أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - تردي الأخلاق وبث السموم في الإعلام














المزيد.....

تردي الأخلاق وبث السموم في الإعلام


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 8805 - 2026 / 8 / 22 - 22:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد تحول الإعلام عند البعض إلى بوابة لبث السموم وتقديم برامج تقطر بالسم وتدعو الى الاثارة وتحريك المشاعر كذباً ورفض الآخر وتفضيل كسب الحرام بالمتاجرة بدماء الاخرين،من خلال بث الشبهات بل بلغ الأمر بهؤلاء المتحدثين زرع الأفكار السوداء والمخيفة والترهيبية بعقول المتابعين من خلال الدعوات الصريحة لزرع الخلافات الطائفية واثارة المشاعر و لقد بات التضخيم الإعلامي والخداع والتضليل والتدليس سلاح الإعلام ووسائله المتخفية تحت عبائات وواجهات بث السموم، مغلفة بالكلام المعسول احيانا وترويج الأكاذيب و في نقل الاخبار المفبركة او الاحداث او القضايا التي يمكن لها أن تتطور وبالتالي يقفز خبر ما الى الواجهة لمجرد نفخه قليلا وتسمينه وجعله كبيرا وصب اللعنة فيه. كما يشاهد في التطبيل والدعوات " لتحرير" جرف النصر المحرر من الارهاب الداعشي في العراق اليوم والتي يحاول البعض اعادتها لما كانت عليه قبل التحرير من بؤرة للارهاب.
ان موقع الإعلام اليوم تغيرت أدواره وصلاته بمؤشرات التنمية وارتباطه العضوي بقيم مجتمع المواطنة ودولة القانون والمؤسسات وهي من الأمور الجوهرية التي جعلت الدول تولي الإعلام عامة عناية بالغة الاهمية وبحرية الصحافة بشكل خاص ، وليس أدل على ذلك من أن هذه الحرية قد تم صونها حتى في فترات الشدة في الكثير من الدول و التي سعى فيها بعضهم خدشها، فعلى الرغم من زائف الأخبار وغريب المقالات المتدثرة بعباءة الرأي لتحرض تؤلب وتبشر بالثقافة المقلوبة فإن حرمة الصحافة ظلت محترمة و ما فتئت تراكم مكاسب المدنية والديمقراطية في زمن عز فيه هذان المطلبان على الكثير من الدول.
لقد تحولت الأخلاق او القيم العليا والذوق العام في نظر البعض من المحللين او الكثيرين منهم والذين يملؤون الشبكات يومياً صراخاً وعويلاً لرواج سوقهم الى حديثا شاذاً وقديماً ليس له مكان اليوم مع تردي الاخلاق والذوق العام، بسبب الظروف العامة المعروفة عند الجميع وبسبب غياب سلطة القانون وهيبته، فتمادى كثيرون في التجاوز على الكثير من القيم وإزاحتها بسلوكيات طارئة وأفكار ظلامية فوضوية، حتى بات يُنظر إلى المتمسك بالاخلاقيات العالية على أنه إنسان غير واقعي بل هو خارج السرب الذي تنشد له الشبكة الفلانية وترسم معلمة، وأصبح النظر الى الاخلاقيات على أنها مثاليات، والمثالية ينظر اليها على أنها خيال او أقرب الى الخيال، بينما الاخلاق ليست خيالا، لأنها واقع فعلا، مترسخ في البعض ممن حافظ على قيمه العليا بالرغم من الفوضى واللامبالاة والإغراءات حوله، وهذا يجعل المتمسك بقيمه إنسانا فريدا عن الآخرين، يشعر بالغربة عن محيطه.
في التاريخ المعاصر للدول هناك استخدام للإعلام استخداما بارعا وماهرا في نقل الأخبار إلى الاطراف المتحاربة او الى الرأي العام الذي يحاول ان يصدق كل شيء وهذا ماحدث خلال الحرب العالمية الثانية حين كان وزير اعلام هتلر غوبلز يضخم وينفخ بالاخبار والانتصارات رغم بدائية التقنية الاعلامية في تلك الرحبة الزمنية، وبرلين كانت تحت شدة القصف الروسي وعلى وشك سقوطها نهائيا والنموذج الاخر كذلك هو محمد سعيد الصحاف( العلوج ) وزير الإعلام في زمن النظام السابق كان يدعي الانتصارات والمدن العراقية تتساقط بيد الغزو للتحالف الدولي بقيادة أمريكا و هو نموذج آخر كتب في التاريخ من الدجل والعبودية و هكذا تداول الشائعات عند البعض اصبح امراً لابد منه فإن كل شخص سمع بمعلومة صغيرة لا يتعب نفسه في التأكد من فحواها أو صحتها او خطئها ، المهم ان هنالك حديثاً يجب الخوض فيه دون مراعاة لمدى تأثيره على الشخص المعني او افراد اخرين . الشيئ المؤسف أن البعض من الوسائل الإعلامية باتت لا تتحرى الدقة والموضوعية في طرحها للمواضيع مما اعتبرت استخفافاً بعقول المتلقين
عبد الخالق الفلاح - باحث واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العرب وحالة انكار الهزيمة
- القواعد الامريكية.. ترامب ..وسياسة الاستعلاء والاستحقار يعود ...
- نتنياهو وبشاعة الاستيطان
- الهيبة الأمريكية والسقوط في الصراع
- الوحدة وصفحات التشرذم والانكسار
- اتفاقية مكة ...والتساؤلات عن المغزى
- المشاريع الوطنية ومظاهر السيادة
- التصعيد الاقليمي وانعكاساته على العراق
- الحداثة الحزبية وتطور بناء المواطنة
- وعي المسؤولية وإرهاصات التخلص من التشرذم
- ترامب الكاذب والغرور القاتل في الزيدي
- الرؤية الحقيقية وواقع الصراع
- دور الثقافة الفيلية في خلق أجواء التفاهم
- جوهر الثقافة والتهويل الاعلامي
- امريكا و إيران والسيناريوهات والتوقعات
- ايران وفشل الضغوطات الامريكية
- هل نهاية الغرب على يد ترامب =============
- العراق يقاوم التدخلات الخارجية في شؤونه
- الحكومات ..الاستنهاض والمواكبة
- نزع سلاح المقاومة والسلام عبر القوة


المزيد.....




- دموع ومشاعر جياشة.. ميسي يسدل الستار على رحلته مع منتخب الأر ...
- -رهنت بطاقتي الشخصية كي أتمكن من الولادة- قصص النزوح في تعز ...
- سكان كيبوتس دُمّر في هجمات 7 أكتوبر التي قادتها حماس يواجهون ...
- واشنطن تضع شرطها لإنهاء الحرب مع إيران.. وفانس يكشف -عقدة- ت ...
- منذ هجوم 7 أكتوبر.. إسرائيل تنشر حصيلة ضرباتها والصواريخ الت ...
- بتر يد فتى يشعل الجدل في فرنسا.. وقرار عاجل بشأن -القنابل ال ...
- صور أقمار صناعية تكشف عودة النشاط إلى موقع نووي إيراني استهد ...
- الابتكار: المغرب يتقدم، ولكن إلى أي مدى يمكنه أن يذهب؟
- الدفاع الروسية: قواتنا تواصل التقدم في دوبروبوليه بدونيتسك
- لحل لغز كيميائي عمره أكثر من قرن.. الفرنسي كاغان والياباني س ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - تردي الأخلاق وبث السموم في الإعلام