أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - خليل الشيخة - اختصار كتاب : - فلاحو سورية- للكاتب حنا بطاطو (3)















المزيد.....

اختصار كتاب : - فلاحو سورية- للكاتب حنا بطاطو (3)


خليل الشيخة
كاتب وقاص

(Kalil Chikha)


الحوار المتمدن-العدد: 8803 - 2026 / 8 / 20 - 04:49
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


من صفحة 203- 242
- الفصل السابع – الصوفية بين الفلاحين – هل كانت مصدر للإستكانة السياسية ؟:
قبل الحرب العالمية الأولى ازدهرت الصوفية بين الفلاحين السنّة في سورية (203). وقد ساهمت بشكل رئيسي في انتشار الخرافة في الريف والمدينة خاصة الإيمان بالسحر والتعاويذ والمعجزات وزيارة الأولياء محوّلة قبورهم للقداسة ومراكز للحج (204). فقد انتشر في كل قرية مهما صغرت زاوية صوفية وهي أيضاً عبارة عن مصلى (205). واشهر الطرق الصوفية بين الفلاحين كانت الطريقة الرفاعية ومؤسسها أحمد الرفاعي عام 1183 وهو ابن قرية في البصرة وكان يعمل حطاباً حيث كان يطلب من المريد أن يقطع على نفسه خدمة الفقراء، وقد نرى أن معظم من نشر الطريقة الصوفية في سورية هم من أصول فلاحية، إضافة إلى الطريقة السعدية أو الجباوية التي انتشرت بين الفلاحين وصاحبها سعد الدين الجباوي المتوفي عام 1300 وهو من قرية جوبة أو جبا في الجولان (ملاحظة: هناك تاريخ آخر لوفاة الجباوي على النت عام 1180ميلادي ولا أعرف إذا كان الشخص نفسه أما شخص آخر صوفي، أو ربما يتكلم بطاطو عن أحد احفاده في الجولان لأن الجد ولد في مكة) وكان قبل ذلك مثير للقلاقل وقاطع طريق (206) . وربما التفسير الصحيح لتبني الفلاحين في سورية الطرق الصوفية هو قربها من المسيحية التي كانت سائدة بين الفلاحين قبل أن يسلموا لأن الكثير من الأدعية الصوفية أصلها كلمات سريانية وكان مضونها أنها عاشت على التواضع والصبر على المصائب والظلم والإعتقاد بالمعجزات (208). لكن بعد الحرب العالمية الإولى والثانية أخذت الصوفية تتلاشى، خاصة الطريقة الرفاعية (210). فقد ساهمت الطرق الصوفية في الترابط الاجتماعي بين الفلاحين والإيمان بالقضاء والقدر وهذا ماجعل الفلاحين فريسة سهلة لملاك الأراضي عديمي الضمير وشجعت على الولاء والطاعة للسلطان الجائر وأصبحت من أنصار الحكم الظالم والمطلق (212).
- نزوع الفاحين الجبليين للتمرد وفلاحين السهول الدفاع غير المباشر ضد السلطة:
لقد تعرض فلاحي سهول حوران للفقر والسلب وقطاع الطرق من قبل قبائل بدوية ثم كان عليهم في عام 1711 أن يقاوموا التوسع الدرزي الذي استقر حديثاً في الجبال المجاورة، إضافة لكل هذا، فقد خضعوا للتجنيد الإجباري عام 1831 وحتى 1840 من قبل الاحتلال المصري على يد إبراهيم باشا ولذلك بنوا محميات تحت الأرض كي يختبؤا أو يضعوا الحبوب في تلك الحجرات تحت الأرض خوفاً من السلطة وسطو البدو في حوران، وكانوا يلجؤون للهجرة من مناطقهم ضد هجمات الدروز وأحياناً يدخلون في تحالفات مع قبائل عربية قوية من خلال المشاركة بالقطعان لحماية أنفسهم (215). علماً أن فلاحي الجبال تميزوا ببراعة استعمال السلاح خاصة الدروز والعلويين في جبال الساحل ضد الحكومة المركزية، فقد هاجم الدروز أهل حوران حوالي ثماني عشر غارة كبيرة منذ القرن التاسع عشر وحتى قيام الثورة السورية الكبرى وقامو بانتفاضة مسلحة ضد حكم إبراهيم باشا والعثمانيين والفرنسيين، كما فعل العلويون ذات الشيء في ثلاث عشر هجمة ضد الجكومة، إلا ان علوي السهول اختلفوا عن علوي الجبال، فقد أصبحوا أقل حدة وأقل وقسوة وأكثر خضوعاً (219). إن ما يفسر حب الدروز للقتال هو تعليم مشايخهم أنهم عند الموت تنتقل ارواحهم إلى جسد آخر (220). لقد كانت معظم انتفاضات الدروز والعلويين سلبية بطبيعتها، خاصة ضد التجنيد الإجباري والضرائب (221). فعندما أمرتهم الحكومة بإخلاء 17 قرية كانوا قد استولو عليها عام 1878، رد شيخهم الحناوي: هذه القرى أخذناها بالسيف من أهل حوران وإذا ارادوها عليهم ( فلاحي حوران) أخذها بالسيف ونحن سنقاتلكم بالبارود. أما في جبال العلويين، فقد ظهر رجل أسمه إسماعيل في عام 1854 من عشيرة المتاورة ادعى أنه قديس وبسط سيطرته على العشائر العلوية واعترفت به السلطات العثمانية كزعيم واخذ يستغل الفلاحين حتى انتهى به الأمر معلقاً بالمشنقة في دمشق عام 1859، كما قام في جبل الدروز رجل اسمه إسماعيل الأطرش المتوفي عام 1869 بثورة ضد آل همدان وكان راعي غنم وكان رجلاً شجاعاً وقاطع طريق (222). لكن لم تنتهي الأمور عند هذا الحد، بل قام الفلاحون الدروزبثورة ضد إبراهيم الأطرش حيث كان مطلبهم هو خفض حصة الشيخ إلى الثمن والباقي للفلاحين ونتج عن ذلك طرد جميع المشايخ من مناطقهم (225), وتجددت ثورتهم عام 1947 حيث احرقوا بيوت آل الأطرش خاصة قرية القريا (226). أما بالرجوع إلى الثورة السورية الكبرى، فقد دعمها الفلاحين الدروز والبساتنة في الغوطة عام 1925-1927) وقد تزعم الدروز سلطان باشا الأطرش، فقد اعدم الأتراك والده من قبل (227). وما ساهم بالثورة السورية الكبرى هو الجفاف الذي حل في سنة1923 وانخفاض سعر صرف الليرة السورية إلى 3 دولارات فقط (228). أما عن زعامة حسن الخراط في الغوطة، فكان رجلاً شجاعا ويعمل حارس بستان وأميّ لايقرأ ولايكتب وهو من الشاغور (230).
- الشيوعيون والفلاحون:
ظهر الحزب الشيوعي في سورية عام 1924 ولم يتوجه نحو الفلاحين في البداية بل انخرط مع العمال، وكان أحد قادة الحزب هو فؤاد الشمالي وله أصول فلاحية من كسروان حيث قاد الحزب حتى عام 1933 (233). وكان هناك ايضاً ناصر حدّة وهو سوري من أصول فلاحية حيث كان يعمل مدرساً للرياضيات في حمص وكان سنياً عربياً أتى من قرية يبرود وهو الذي أدخل خالد بكداش في الحزب، وخالد هذا كان ابن موظف عثماني كردي وتولى فيما بعد الأمين العام للحزب عام 1937، وبالنظر إلى قيادات الحزب، ،فإن معظمهم من الأقليات سواء الأكراد أو المسيحيين المورانة أو الأرمن باستثناء ناصر حدّة العربي السني (234). أما بالنسبة إلى الأكراد، فقد هاجروا من تركيا إلى القامشلي بعد الحرب العالمية الأولى وعملوا فلاحين حيث كان نشاط الحزب الشيوعي قوي بينهم، وعندما اعترف الإتحاد السوفيتي بالتقسيم عام 1947 ثم الإعتراف بإسرائيل عام 1948 حظرت الحكومة السورية الحزب وفقد الكثير من أعضاءهم، فقد كان عدد الأعضاء قبل 1947حوالي 20 الفاً في لبنان و15 الفاً في سوريا، لكن بعد الإعتراف هبط العدد إلى بضع مئات فقط، وفي عام 1950 ذهب معظم أعضاءه إلى حزب أكرم الحوراني الذي سماه الحزب العربي الإشتراكي (237). لكن عاد نشاط الشيوعين في عام 1954 عندما أصبح الحزب قانوني لكنهم انتكسوا مرة أخرى بعد الوحدة مع مصر لموقفهم السلبي منها ومن التأميم حيث قال خالد بكداش : إن قانون الإصلاح الزراعي في سوريا عام 1958 يخدم البرجوازية المصرية (239). ولم تقف الأمور عند هذا الحد في الحزب، فقد كان رياض الترك هو من دعا للإستقلالية عن الإتحاد السوفيتس في السبعينات ثم تبعه حزب العمل الشيوعي عام 1981 وهو تنظيم يضم عدد كبير من العلويين، إلا أن رياض الترك انفصل كلياً عن الحزب لشيوعي عام 1973 وكوّن الحزب الشيوعي-المكتب السياسي وكان معادياً لنظام حافظ الأسد، ثم تبعه يوسف الفيصل وانفصل عن بكداش وهو ابن صيدلي من حمص ودرس أيضاً الصيدلة ثم تبعه مراد يوسف صاحب منظمات القاعدة وهو خريج جامعة الأزهرفي مصر وهو شركسي من القنيطرة (241). كان عدد الحزب في عام 1969 خمسة الالاف عضواً وكان 62% منهم من العمال والفلاحين (242).



#خليل_الشيخة (هاشتاغ)       Kalil_Chikha#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اختصار كتاب : - فلاحو سورية- للكاتب حنا بطاطو (2)
- اختصار كتاب : - فلاحو سورية- للكاتب حنا بطاطو (1)
- تاريخ النار عند البشر
- إيران و تاريخ من الاضطراب والحروب (كامل)
- إيران: تاريخ من الاضطراب والحروب (3)
- إيران: تاريخ من الاضطراب والحروب (2)
- إيران: تاريخ من الاضطراب والحروب (1)
- سيكولوجية الانعزال: بارانويا الأقليات في المشهد السوري
- طبقات الأقليات في سورية
- الحراك في حمص عام 1973
- نقد قصة صطوف ولطوف
- تحليل الرمزية في القص عند خليل الشيخة
- هبّة الطليعة المقاتلة في حمص
- الحركة التصحيحية وسرايا الدفاع
- رياض الترك وحكاية الدكتاتور
- كتاب: الطوطم والتابو - كامل
- كتاب: الطوطم والتابو-3
- كتاب: الطوطم والتابو-2
- كتاب: الطوطم والتابو - 1
- كتاب: الجيش والسياسة - كامل


المزيد.....




- الاتحاد الأوروبي ينتقد مخطط إسرائيل الاستيطاني في -إي-1-
- شلل متزايد في هرمز.. حركة الشحن تهبط إلى مستويات قياسية
- علماء روس يبتكرون مضادا جديدا للأكسدة
- غيابها عن السوشيال ميديا كان الإنذار.. عملية إنقاذ لفتاة مقي ...
- حريق -هوك- يجبر نحو 90 ألف شخص على إخلاء منازلهم في نيفادا ا ...
- -نوفوستي-: تركيا تتطلع لاستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا قبل ...
- طهران تحذر من تداعيات غياب رد الفعل الدولي على قصف منشآتها ا ...
- مكملات فيتامين (د) قد ترتبط بتحسن الوظائف الإدراكية
- تحذير من مخاطر السجائر الإلكترونية على الصحة النفسية والتنفس ...
- -4+4- توقع بالأحرف الأولى.. هل تبدأ الانتخابات أم معركة الشر ...


المزيد.....

- قراءة في -العقل والثورة- -2 / نايف سلوم
- قراءة تفكيكية في رواية - ورقات من دفاتر ناظم العربي - لبشير ... / رياض الشرايطي
- نظرية التطور الاجتماعي نحو الفعل والحرية بين الوعي الحضاري و ... / زهير الخويلدي
- -فجر الفلسفة اليونانية قبل سقراط- استعراض نقدي للمقدمة-2 / نايف سلوم
- فلسفة البراكسيس عند أنطونيو غرامشي في مواجهة الاختزالية والا ... / زهير الخويلدي
- الكونية والعدالة وسياسة الهوية / زهير الخويلدي
- فصل من كتاب حرية التعبير... / عبدالرزاق دحنون
- الولايات المتحدة كدولة نامية: قراءة في كتاب -عصور الرأسمالية ... / محمود الصباغ
- تقديم وتلخيص كتاب: العالم المعرفي المتوقد / غازي الصوراني
- قراءات في كتب حديثة مثيرة للجدل / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - خليل الشيخة - اختصار كتاب : - فلاحو سورية- للكاتب حنا بطاطو (3)