أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - أراد الرئيس ترامب تغيير النظام في ايران فوقع في العراق














المزيد.....

أراد الرئيس ترامب تغيير النظام في ايران فوقع في العراق


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8792 - 2026 / 8 / 9 - 09:55
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


لم يكن اسقاط النظام في ايران احد اهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل البدء بالحرب , وانما كان هدفه تدمير المواقع النووية فيها . لكن بعد يوم او يومين من بدء الهجوم , أضاف الرئيس ترامب هدفا اخرا , وهو اسقاط النظام في ايران . لم يسقط النظام , النظام ما زال حيا يرزق , ومازال يتحدى الرئيس ترامب , ولكنه نجح في تغيير النظام في بغداد . نعم النظام في بغداد تغيير , وحسب قياسات الرئيس ترامب.
بعد تغيير 2003 , انتقل الاقتصاد الوطني العراقي رسميا الى نظام السوق , حيث من خلال هذا النظام انفتح العراق على التجارة الخارجية , ولم تبقى نفاية في أسواق العالم الا وتجدها في الأسواق العراقية , ومن هذه النفايات تضخمت ثروة الكثير من الطارئين على التجارة.
ومن اجل الاستمرار على نهج نظام السوق او الرأسمالي , ابتعدت جميع الحكومات ما بعد التغيير من التدخل في شؤون الاقتصاد , وتركته بيد الأثرياء الجدد , الامر الذي يفسر لماذا انتعشت التجارة الخارجية , وفشلت الزراعة والصناعة في البلاد . الأسواق العراقية أصبحت مثل حال محلات Walmart الامريكية ( اكبر محلات بيع المفرد في الولايات المتحدة والعالم) , تحوي كل مصنوعات العالم الا الأمريكية.
كان الامل معقودا على مبادرة الحزام والطريق الصينية , وتأمل الكثير من شباب العراق الخير من هذه المبادرة , حيث كان احد منافعها فتح فرص عمل ليست اقل من ثلاث ملايين فرصة , بعد ان تعهدت الصين بإعادة اعمار البنى التحتية وانشاء مصانع وتحسين طرق الزراعة في العراق.
ماتت المعاهدة بعد ان اضطر رئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي الاستقالة من منصبه على يد تظاهرات تشرين والتي كانت احد شعاراتها " اريد وطن" , ولكن وطن بدون مبادرة الحزام والطريق.
وبموت اتفاقية الحزام والطريق , يكون العراق قد اغلق ابوابه امام أي توجهات غير أمريكية , واستبدلت مبادرة " الحزام والطريق " بمشروع " طريق التنمية ", وهو ربط الهند بأوروبا عن طريق العراق . وبارتباط العراق بمشروع " طريق التنمية" يكون العراق قد ابتعد عن " المنغص" الصيني و الالتحاف بالحاف الأمريكي.
ومن اجل ابعاد التأثير الإيراني على السياسة العراقية , وضعت إدارة الرئيس ترامب شروط قاسية عليه وقبلها القادة بكل ممنونية , ومن هذه الشروط هي التحكم بالإيرادات النفطية التي تمر عبر البنوك الامريكية . لا مال يصل الى الخزينة العراقية اذا زعل البيت الأبيض مع بغداد. وطالما وان العراق لا يستطع دفع حتى رواتب موظفي الدولة بدون الإيرادات النفطية , فان دفع رواتب موظفيه الشهرية اصبح محكوما بالشروط الامريكية. وهذا ما جرى مع حكومة السيد محمد شياع السوداني , حيث اتهم السيد السوداني بمسك العصى السياسة من الوسط في العراق , لا تميل الى ايران ولا الى أمريكا. لم يقبل بها الرئيس ترامب وعلى اثرها , بدأت البنوك الامريكية تأخر دفع اموال النفط الى الخزينة العراقية وتأخر دفع رواتب موظفي الدولة مما خلق غضبا على حكومة السيد السوداني , وفي الأخير اصر الرئيس ترامب على خلع السيد السوداني من منصبه على الرغم من ان السيد السوداني حصد الأغلبية في البرلمان العراقي في الانتخابات العامة الأخيرة.
لقد اعلنها الرئيس ترامب امام الملا انه لا يحب السيد السوداني ومن الاحسن اختيار شخصا اخر يحبه , فوقع الاختيار على السيد علي الزيدي والذي لا احد يعرفه وربما سمع عنه في العراق .
جاء السيد الزيدي بشعار " محاربة الفساد و السيطرة على السلاح ". الشعار استقبل بالترحاب من قبل العراقيين , الا انه فسر من قبل مراقبون للمشهد العراقي على انه شعار " مسموم". بعض من اتهموا بالفساد المالي كانوا من رموز المقاومة العراقية , ارادت الحكومة الجديدة اسقاطهم سياسيا .
اما شعار نزع سلاح , فانه لم يشمل جميع المجاميع المسلحة في العراق وانما صب على منظمة الحشد الشعبي فقط دون غيرها . القرار ترك على سبيل مسلحي العشائر , قوات البيشمركة التي هي تحت سيطرة الإقليم وليست بغداد , و مسلحي حماية النواب القدامى . و حسب ما يعتقد المراقبون ان قرار نزع السلاح من المقاومة لكونه معادا للهيمنة الامريكية على العراق والمنطقة , وانه لا يسمح للقوى الداخلية والخارجية الاضرار بوحدة البلاد . ويقولون أيضا , لو ان هذا الحشد كان صديقا للولايات المتحدة لما رفضته الإدارة الامريكية ولجعلته هو المهيمن على المنطقة و يحرس مصالحها .
ومن اجل ربط العراق بالعجلة الامريكية بدون رجعة , فان الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعها رئيس الوزراء العراقي السيد الزيدي مع الجانب الأمريكي في زيارته الأخيرة الى واشنطن قد بلغت 48 اتفاقية , وهو عدد كبير مقارنة مع ما اتفق عليه من قبل الرئاسات العراقية السابقة , وهو مؤشر عن حجم الاهتمام الأمريكي بدخول العراق الى جميع جوانبه الاقتصادية , و دخوله تحت المظلة الامريكية بدون منازع . وبتوقيع هذه الاتفاقيات اصبح العراق ليس فقط تحت النفوذ العسكري الأمريكي وانما تحت النفوذ الاقتصادي أيضا , وان أي تراجع عراقي عن هذه الاتفاقيات قد يعرض العراق الى التدخل العسكري الأمريكي , كما حدث في فينزويلا . رقص كل من كان يبغض ايران بهذه الخطوات , و طرب لها بعض " المحللين السياسيين" الذين اضافوا عناوين مزيفة امام أسمائهم.
لقد حصل الرئيس ترامب على ما يريد في العراق , حكومة تمشي بأوامره : طرد النفوذ الإيراني واتهام من يتعاطف مع ايران ب " الفساد و الذيلية" , ورجع الوضع السياسي في العراق الى المربع الأول , الزمن الملكي , حيث كان هذا النظام مواليا الى بريطانيا العظمى , و انتقل الولاء العراقي الى الولايات المتحدة الامريكية عام 2026 . ولكن هناك خطر من هذا التوجه , لقد ثار الشعب العراقي , المعروف بنزعته التحريرية , ضد النفوذ البريطاني في تموز عام 1958 , وليس بعيدا ان يواجه النظام الجديد في العراق نفس مصير النظام الملكي.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صفع خد - الحشد الشعبي العراقي - سيحرق المنطقة
- الرئيس ترامب يريد انجاز ما لم يستطع نتنياهو إنجازه
- ما زالوا يتحدثون عن حقوق الانسان !
- تغيرات في جغرافية التجارية العالمية
- وفاة السيناتور ليندسي غراهام .. ذو التاريخ الحافل بالتحريض
- هل اصبح صنع ايران القنبلة الذرية امرا مقضيا ؟
- تراجع أسعار المعدن الأصفر . لماذا ؟
- التحرر من الديكتاتورية المحلية على يد الاجنبي ليست بدون ثمن ...
- من هم أصحاب الرايات البيض ؟ الجزء الثاني
- من هم أصحاب الرايات البيض ؟ الجزء الأول
- هل كسب الرئيس ترامب حرب التجارة الخارجية؟
- اتركوا خور عبد الله الى القانون لا الى الجهال والمغرضين
- صندوق النقد الدولي حذر من مخاطر نمو ديون الحكومة الامريكية ع ...
- من العولمة الى الامركة
- مشكلة الفلاح العراقي هي انكماش الاسعار
- هل وقعت ايران في نفس خطا صدام حسين ؟
- لا يجوز للعرب السماح لنتنياهو تقرير مصيرهم
- الوقت يدعو العرب الى نشر ثقافة التعايش السلمي بين الطوائف
- هل ما زال النظام الدولي الحالي قادرا على قيادة العالم ؟
- مزارع شبعا .. لبنانية ام سورية ؟


المزيد.....




- مصادر تكشف لـCNN ما يقوله كبير جنرالات ترامب عن الحرب مع إير ...
- مصر واحتمال انضمامها للاتفاق الدفاعي السعودي التركي الباكستا ...
- الثوري الإيراني: معركة هرمز جيوسياسية تقلب موازين القوى
- عراقجي: إيران ستبقى ملتزمة بعهد المقاومة ولن تنسى جرائم العد ...
- حسام لوقا: وقائع مطاردة -عنكبوت- نظام الأسد عبر تحقيق لبي بي ...
- إيران تكشف عن شروطها لفتح مضيق هرمز
- -الغارديان-: اليمن هو الاختبار الأول لـ-اتفاقية الدفاع المشت ...
- وزير الدفاع الفنلندي يرفض تزويد أوكرانيا بصواريخ -باتريوت-
- بيونسيه تنتصر في تركيا وتكسب جميع الدعاوى القضائية
- مسؤول أمني إسرائيلي يزعم: مستشارو نتنياهو زودوا قطر بأسرار أ ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - أراد الرئيس ترامب تغيير النظام في ايران فوقع في العراق