أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - سعد محمد عبدالله - وداعًا الأستاذة حليمة محمد عبدالله














المزيد.....

وداعًا الأستاذة حليمة محمد عبدالله


سعد محمد عبدالله
- شاعر وكاتب سياسي


الحوار المتمدن-العدد: 8790 - 2026 / 8 / 7 - 12:52
المحور: سيرة ذاتية
    


فُجعت صباح اليوم بنبأ رحيل الأستاذة الجليلة حليمة محمد عبدالله، زوجة الرفيق الراحل عبدالماجد إبراهيم البشير، بمدينة عدن في جمهورية اليمن، إثر علة لم تمهلها طويلًا، وبرحيلها فقدنا إنسانة عظيمة وأمًا كريمة لم تلدني، لكنها منحتني من طيب الحنان والعطف والرعاية ما جعلها تسكن مكانة خاصة في صميم القلب، ويمثل فقدانها خسارة كبيرة لكل من عرفها، فقد كانت نموذجًا للمرأة السودانية الأصيلة التي حملت قيم المحبة والعطاء والإخلاص، وظلت حاضرة في وجدان أسرتها ورفاقها وكل من عرف سيرتها ومسيرتها الحافلة بالعطاء.

كانت الأستاذة حليمة محمد عبدالله معلمة فاضلة كرست حياتها لخدمة التعليم، وتنقلت بين عدد من مدارس ولاية سنار، حيث أدت رسالتها التربوية بكل إخلاص وتفانٍ، ولم يكن التعليم بالنسبة لها مجرد مهنة، بل كان رسالة إنسانية ووطنية تهدف إلى بناء الإنسان وصناعة أجيال المستقبل، وقدمت خلال سنوات عملها الكثير من الجهد والتضحيات، وأسهمت في تربية وتعليم أعداد كبيرة من أبناء وبنات سنار، وسيظل أثرها الطيب باقيًا كالشمس في ذاكرة الطلاب والمعلمين والمجتمع؛ لأن المعلم الحقيقي لا يرحل بوفاته، بل يبقى حيًا من خلال الأجيال التي صنعها.

تعرفت على الأستاذة حليمة عبدالله برفقة زوجها الراحل، الرفيق القائد عبدالماجد إبراهيم البشير، وكانت خلال سنوات النضال السياسي والثوري إبان حكم النظام البائد مثالًا للأم الحانية والإنسانة النبيلة التي إحتضنتنا بعطفها ولطفها، ووقفت إلى جانبنا في ظروف صعبة، وسجلت مواقف وطنية مشرفة تعكس شجاعتها وإيمانها بقضايا شعبها، ولم تكن مجرد زوجة لرفيق مناضل، بل كانت شريكة حقيقية في مسيرة النضال الطويل نحو آفاق الحرية والكرامة الإنسانية، وتحملت المسؤوليات وشاركت في صناعة مواقف ستظل محفورة في ذاكرة سنار والوطن.

لقد قضيت سنوات عديدة برفقة الأستاذين عبدالماجد وحليمة عبدالله، وكان منزلهما في سنار مساحة للدفء والمحبة والإنسانية، وملتقى للحوارات السياسية والفكرية العميقة، حيث جمع الرفاق والأصدقاء حول قيم الرحمة والتسامح والإحترام المتبادل، وتعلمت منهما الكثير عن معنى الوفاء والعطاء، وعن أن الإنسانية هي أعظم ما يتركه الإنسان في الدنيا بعد رحيله، وكانا روحين متلازمتين جمعهما الخير والسلام، وترك كل منهما بصمات خالدة في نفوس من عرفوهما، واليوم نودع الأستاذة حليمة بقلوب حزينة وأعين دامعة، لكن ذكراها ستظل مشرقة في وجداننا، سائلين الله أن يتغمدها بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته، ويلهم أهلها ومعارفها الصبر والسلوان.



#سعد_محمد_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدبلوماسية السودانية في مسار العودة إلى الهيئات الإقليمية
- ذكرى رحيل القائد د. جون قرنق
- ومضات من خطاب القائد مالك عقار في المنتدى السوداني العربي
- تأكيد موقف السودان تجاه القرارات الأمريكية
- موقف الحكومة السودانية تجاه العقوبات الأمريكية
- قصيدة - دُرَّةُ الوجود
- وحدة الساحل الإفريقي على منضدة قمة إيكواس
- تعقيب على مقال عمار نجم الدين بعنوان «أبيي بين السيادة ووظيف ...
- أبيي بين الشرعية القانونية وفرص التكامل المستقبلي
- عندما تتطابق القراءة مع موقف الدولة
- السودان بين المفاوضات السياسية والمغالطات الإعلامية
- قراءة حول موقف السودان تجاه قرار مجلس حقوق الإنسان
- لقاءات القائد مالك عقار: قراءة في الدبلوماسية السودانية وتحو ...
- جرائم الحرب في السودان لا تسقط بالتقادم، والعدالة آتية لكل ذ ...
- النَّهْرُ
- قراءة المشهد السياسي والأمني السوداني في ظل المتغيرات الإقلي ...
- مجلس الأمن الدولي: تضاد المواقف والأزمة مستمرة
- السودان في قلب الصراع الإفريقي على مسرح العالم الجديد
- قصيدة - سحر الطبيعة
- السودان والساحل الإفريقي في مواجهة تمدد الإرهاب والعنف المسل ...


المزيد.....




- لحظة احتماء طلاب تحت الطاولات أثناء إطلاق نار بمدرسة في تايل ...
- بعد تزايد عمليات الإنقاذ.. ماليزيا تقيّد رحلات تسلق الجبال ل ...
- هذه المقاطع التي أشعلت فتيل عبور سبتة الجماعي بعد انتشارها ب ...
- ماذا نعلم عن السعودي عبدالله الشهري بعد تعيينه قائدا للتحالف ...
- قادة باكستان وتركيا يتوجهون إلى السعودية.. هل يُعلن اتفاق دف ...
- موقع أوكراني يشير إلى اشتعال الحرب الباردة مجددا بين زيلينسك ...
- بوتين يبحث مع محمد بن زايد آل نهيان هاتفيا الوضع في منطقة ال ...
- كيف يمكن إنهاء حرب السودان الوحشية والمنسية؟ - في الإيكونومي ...
- مصرع مسؤول مصري بطريقة مروعة
- رئيس الوزراء الليتواني يدعو إلى عدم إثارة الذعر بالمعلومات ح ...


المزيد.....

- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / مذكرات وذكريات مهندس في العراق
- الدنمارك، نسير معاً، كل بمفرده / حكمة اقبال
- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - سعد محمد عبدالله - وداعًا الأستاذة حليمة محمد عبدالله