سعد محمد عبدالله
- شاعر وكاتب سياسي
الحوار المتمدن-العدد: 8745 - 2026 / 6 / 23 - 16:19
المحور:
الادب والفن
قصيدة - سِحْــرُ الطَّبِيعَـــةِ
بقلم: سعد محمد عبدالله
تُثْمِلُ الطَّبِيعَةُ بِسِحْرِهَا النُّفُوسَ
إِذَا لَهَا الْفُؤَادُ تَعَلَّمَ الْجُلُوسَ
بِلُبِّ نَبْضِهَا مَاسَّةَ الْعَرُوسِ
وَحْيُهَا لَهُ أَجْمَلُ الطُّقُوسِ
تَنْثُرُ السَّلَامَ فِي ثَرَى السُّرُورِ
وَتَأْسِرُ الْخَيَالَ عَلَى نَدَى الزُّهُورِ
بِوَجْنَةِ السَّمَاءِ يَلُوحُ لِي كَالنُّورِ
كُلُّ مَا عَلَيْهَا بِخَاطِرِي يَدُورُ
كَأَنَّهَا نَقْشٌ عَلَى وَرَقِ الْعِنَبِ
زَانَتِ الدُّنْيَا عَلَى مَرِّ الْحُقُبِ
قَلْبِي الْهَائِمُ كَمْ لهَا كَتَبَ
أُنْشُودَةً كُلُّ مَا فِيهَا عَجَبُ
تَرْفُلُ الْغَزَالَةُ فِي غَابَةِ الصَّفْصَافِ
وَزَوْرَقُ الْأَمَانِي كَمْ غَازَلَ الضِّفَافَ
وَبِسْمَةُ الْعَرُوسِ فِي لَيْلَةِ الزَّفَافِ
خَطَّتْ لَهَا الْعُيُونُ أَجْمَلَ الْأَوْصَافِ
هَذِهِ الْكَرَاكِي أَلَا تَعِي الرَّحِيلَ
بَاكَرَتْ غُدُوِّي بِمَا يَفِي الْأَصِيلَ
أُحِبُّهَا لِأَنَّهَا عَلَى الْمُنَى تَمِيلُ
أُحِبُّهَا وَمَا لَهَا بِأَرْضِنَا مَثِيلُ
هَا هِيَ الْيَمَامَةُ أَمِيرَةُ الْبَوَادِي
أَنَارَتِ الطَّرِيقَ لِمَنْ لَهَا يُنَادِي
تَهَيَّأَتْ إِذَا مَا أَتَيْتُهَا بِآهَاتِي
كَأَنَّهَا تَلْهُو وَيَحْلُو لَهَا التَّلَاهِي
كَأَنَّنِي الْآنَ فِي فَلَكٍ بَعِيدٍ
أُجَدِّدُ الْآمَالَ عِيدًا بَعْدَ عِيدٍ
أَرْسُمُ الْفَجْرَ حُبًّا مِنْ جَدِيدٍ
هَكَذَا كُنَّا وَلِكُلِّ قَلْبٍ مَا يُرِيدُ
أَبْدُو كَالْبُلْبُلِ الشَّادِي شَرِيدًا
كَطِفْلٍ يُطَارِدُ ظِلَّهُ دَوْمًا وَحِيدًا
يَمْشِي عَلَى الرَّمْلِ رُوَيْدًا رُوَيْدًا
كَانَ فِي ذَاكَ الزَّمَانِ سَعِيدًا
مَنْ قَصَّ لِلشَّمْسِ أَحْلَامَ الْعُيُونِ؟
مَنْ أَشْعَلَ الْحُبَّ وَشَرَّعَ الْفُتُونَ؟
إِنَّهَا رُوحُ الطَّبِيعَةِ تُلْهِمُنَا الْفُنُونَ
جَمَالُهَا نَغَمُ الْحَيَاةِ وَسِرُّ الْكَوْنِ
لَوْ أَنَّنِي شَاعِرًا سَأَطُوفُ وَادِيهَا
أَرْنُو إِلَيْهَا حَالِمًا حَتَّى أُلَاقِيهَا
أَهَبُ الصَّبَاحَ لَهَا وَالْفُلُّ يَفْدِيهَا
وَالنَّجْمُ عِنْدَ أُفُولِهِ شَوْقًا يُغَنِّيهَا
سُنْدُسٌ وَسِدْرٌ فِي الْقُرَى الصَّغِيرَةِ
تُحِبُّ مَنْ سَقَاهَا، إِنَّهَا مُثِيرَةٌ
أَقْدَسُ الْجَمَالِ كَمَا عَلَى الْقَصِيدَةِ
وَأَنْشَدَ السَّلَامُ فِي لَيْلَتِي السَّعِيدَةِ
#سعد_محمد_عبدالله (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟