سعد محمد مهدي غلام
الحوار المتمدن-العدد: 8788 - 2026 / 8 / 5 - 16:12
المحور:
الادب والفن
أبحث عنك في الخطى المفارقه
يقودها إلى لاشئ ،لا مكان
وهم الانتظار والحضور والغياب
"صلاح عبد الصبور "
1
خِلسةً أُعرِّي ضوْءَكِ مِنِّي،
أَشُمُّ هُمومَ شهوتِكِ الآنْ،
ينهدُّ فيكِ سُهومُ اللَّمسِ،
ويصيرُ جَفْني شطَّ رُؤاكِ
2
وقبَ الأحاسيسَ نوتُ* الشَّذا،
وأُصيخُ للَّفْحِ، نبضي يهيمُ،
أَستلُّ من فروةِ البوحِ روحًا،
يهوي كطلٍّ نحيلِ الظِّلِّ
3
مَنْ هزَّ شالًا على رَفرَفٍ؟
مَنْ صيَّرَ الثَّغرَ وحيًا يهُمُّ؟
أَطفأْتِ شكلَ دُجى لمسِنا،
فسقى الدُّخانُ كؤُوسَكِ مِنِّي
4
يا وهجَ حوَّاءِ في نَفْسِها،
سالَ النَّدى فارتعدتُ وُرودًا،
ها أَنتِ، حينَ دعوتِ انتِزاعي،
تُداوينَ جُرحي بِلفحِ الحنينِ
5
أَرسُمُ وَجْهَكِ كالبتلةِ،
تتدلَّى بينَ نهديْكِ الآنْ،
هلْ تَسلُبينَني صلاتي؟ لقدْ
نادى الضِّياءُ أَصيلَ العُيونِ
6
صُبحي بريقُ عُيونِكِ، يهوي
فوقَ النَّسيمِ ويرفعُ روحي،
نايُ المَلاماتِ يبكي ويجري
في وترِ الجُرحِ بِما يستطيعُ
7
ترقُصُ رِيشةُ أَهدابي،
وتطيرُ بلابِلُ نبضي مِنْكِ،
فلا تُفسِدِي للسَّمعِ نبرتهُ،
دَعِيهِ يَرُومُ بَقَاءَ المُقَامِ
8
حَلَماتُ نغمٍ كمِنقارِ طيرٍ،
تستفزِزُ لحظي وتوقِظُ دمِّي،
من أَيِّ دِينٍ؟ من أَيِّ نبضٍ؟
قلبي لجُوؤُكِ.. وَجْهٌ يتيمُ
9
لا شيْءَ يُطفئُ هذا اللَّظى،
أَشتعِلُ الآنَ.. دعيني أَفورُ،
اسكُبي نبذةَ نبيذٍ عليَّ،
فقدْ شبِعَ القلبُ نارًا.. نارًا
10
ضمينةُ الرَّحمةِ اسقيني،
هذا ظمئي لا يُطفِئُهُ حينٌ،
فِجاجُ غُروبي طويلةٌ،
والنَّزغُ يخُرُّ بِجنْبي ويوقِدُ روحي
(وقفات خرساء )
[(أَشعلَ نيرونُ نارَ رُوميَّتي،
شُحُّ همسٍ..
شطُّ الجُفونِ..
وبقيتُ أَرى بِالعينِ الَّتي
خلقَ اللهُ في الأُولَى)
(أَهيَ ليلةٌ،
وأَمضي،
أَحمِلُ صليبي،
أُعاوِدُ صُعودي نحوَ الجُلجُثةِ..
قولي: آمينْ..
قولي: آمينْ)
(سلي "أَسترَ" عَنِ اليهودِ..
كُلُّنا أَبناءُ تُرابٍ،
والطِّينُ لا يصلُحُ بِلا ماءٍ)]
الكودا
أَنتِ تُوقِدينَ في جُرحي صوتًا،
وترُشِّينَ نارًا على نبضِ نبضي،
ما زِلْتُ أُولِعُ..
ما زِلْتُ أَهوَى،
وجميعُ جُروحي تهتِفُ:
هاتي
هامش:
نُوْتُ: هي إلهة السماء المصرية القديمة ، و تلقب ملكة السماء، و
تُرسَم كامرأة مقوسة مرصعة بالنجوم تمد جسدها فوق الأرض .
#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟