|
|
عتبة الجنوب وصوت النهر: رحلة الإتلاتي والاستقرار في أسوان( 3-10)
عطا درغام
(Atta Dorgham)
الحوار المتمدن-العدد: 8787 - 2026 / 8 / 4 - 11:17
المحور:
مقابلات و حوارات
حين يتخذ الإنسان قراره بالسير ضد تيار النهر، مهاجراً من خضرة المنيا إلى سحر الجنوب وجلال الجبل والنيل، فإنه لا يغير مكانه فحسب، بل يعيد صياغة روحه بأكملها. في هذا المحور الثالث من حوارنا الممتع والعميق، نغوص مع الشاعر والتربوي حسني الإتلاتي في تفاصيل مسيرته الوظيفية واستقراره في أسوان على مدار نحو ثلاثة عقود؛ لنلامس تداخل صرامة التدريس بملحمة الشعر، وتجربة الاغتراب التي تحولت إلى حالة عشق دائم.
من قاعات الدرس في مدرسة كيما الثانوية حيث يصنع الأجيال ويزرع حب العربية، إلى دفء البيوت وذاكرة الأفراح الشعبية وفنون الواو والنميم، وصولاً إلى قيادته الواعية لنادي أدب أسوان؛ يفتح الإتلاتي قلبه ليحدثنا عن حصاد السنين، وعن علاقته بأسوان التي رآها بعين الشاعر المقاوم الذي اختار أن يغرس جذوره حيث تلتقي آخر نقطة في أرض مصر جنوباً بأول نقطة ماء عذبة. المحور الثالث: المسيرة الوظيفية والاستقرار في أسوان
تخرجت عام 1993 وانتقلت إلى أسوان عام 1995؛ كيف كانت تجربة الاغتراب الوظيفي في البداية؟
كل شيء في بدايته يكون صعبًا، ويكون الإنسان مستغربًا له، ثم يتكيف ويتأقلم معه مع مرور الوقت، لكنني كنت أشعر بالاغتراب الشديد في أول الأمر.
ما الذي يعنيه لك الاستقرار الدائم في أسوان منذ ما يقرب من ثلاثين عامًا؟
كان في البداية قرارًا صعبًا جدًا، وكنت أشعر بالاغتراب والحنين الدائم إلى القرية في المنيا، لكن بعد 2012 كبر الأولاد، وأصبح لهم بيت، ومدارس، وأصدقاء، وجيران، ومعارف هنا، شعرت بأنني حققت شيئًا من النجاح، وشيئًا من الاستقرار.
تعمل حاليًا "معلم خبير لغة عربية بمدرسة كيما الثانوية"؛ كيف توازن بين صرامة التدريس وسيولة الشعر؟
التدريس، رغم أنه مهنة قاسية، لكنه مهنة ممتعة جدًا، حيث تؤثر في محيط تلاميذك. أشرح لهم البلاغة، والأدب، والنحو بطريقة جذابة، وأحاول أن أقربهم دائمًا إلى الأدب وإلى الشعر.
في أحيان كثيرة أقرأ عليهم قصائدي، أو قصائد ناس آخرين، ومعظمهم أصدقائي على الفيسبوك أو على اليوتيوب، ومعظم متابعي فيديوهاتي. وتعاملت مع الموهوبين في الإلقاء، فدربت بعض الطلبة الموجودين، وحصلوا على المراكز الأولى على مستوى الجمهورية، منهم الطالبة أميرة ياسر، التي حصلت على المركز الأول على الجمهورية بقصيدتي «البشارة أغاني الحب والصور لفلسطين»، ثم حصلت في العام الثاني على المركز الثاني على مستوى الجمهورية بقصيدة «مديح غزة»، ثم حصلت في العام الثالث على المركز الأول على الجمهورية بقصيدتي «يا يثرب النور» في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم.
كذلك بناتي كثيرات حصلن على المراكز الأولى بقصائدي على مستوى الإدارة، ثم المديرية، منهن: سيف جبل، وتسنيم جبل، ورحمة محمد سعيد الهواري، وسارة مصطفى الخطيب، ونور أحمد سالم، وطالبات كثيرات لا أذكر الآن أسماءهن، حصلن على المراكز الأولى على مستوى الإدارة والمديرية.
لكن الحقيقة، مهنة التدريس مهنة قاسية جدًا؛ لأن مستوى الأخلاق لدى الطلاب أصبح متدنيًا لدرجة خطيرة جدًا، وأصبح معظم الطلاب لا يريدون التعلم، ولا يحبون التعلم، ولا يحترمون المدرسين، ولا يحترمون الحصة ولا شرح المعلم، ويحضرون إلى المدارس فقط للحضور والغياب، لا للتعلم. فهم تركوا آذانهم وعقولهم إلى السناتر خارج المدرسة، فمن قبل بداية العام الدراسي ينهون المناهج في السناتر، لذلك يحضرون إلى المدرسة كتأدية للواجب فقط، لا للتعلم، كما كنا نحضر نحن أيام كنا طلابًا.
أحاول أن أكون قدوة لطلابي، أحاول أن أكون مثلًا أعلى لهم، وأحاول أن أكون مخلصًا لهم، وأشاركهم في أنشطة قيمة، وأستمع إليهم، وأشارك في الإذاعة المدرسية في جميع المناسبات، متحدثًا أو ملقيًا قصائدي، مثل المشاركة في أعياد أكتوبر، أو تحرير سيناء، أو عيد الأم، أو المولد النبوي الشريف، أو يوم المعلم، مشاركًا إما بالكلمة أو بإلقاء قصائد مكتوبة خصيصًا لهذه المناسبات، دعمًا لهم، ومساهمة في تنشئتهم الوجدانية والوطنية.
في الحقيقة، إن كل إنسان له أخطاؤه، وله حسناته وسيئاته. ربما كنت نبيلًا في بعض الأوقات، أو أغلب الأوقات، ولكنني إنسان عادي له أخطاؤه وله عيوبه، فلا أنفي عن نفسي صفة البشرية، ولا أطمع أن أعطي نفسي ما ليس لها.
فقد أكون مررت بفترة ضعف طلبت فيها بعض المادة، وضعفت فيها، لكنني تغلبت على ذلك بأن أوقفت فكرة أن أعطي الدروس لأبنائي الذين في المدرسة، وكنت أعطي الدروس بأجور رمزية للذين لا يندرجون في مدارسنا، بل لا يكونون في منطقتي، فكنت أنزل من محل الإقامة إلى أماكن في المدينة نفسها، أماكن بعيدة، حتى لا توجد شبهة استغلال الوظيفة أو العمل العام.
فغالبًا كنت أتحرى ذلك، حتى في الفترات التي كنت أعطي فيها تلاميذي، كان الأجر أجرًا رمزيًا جدًا، وكأنه مستوصف خيري. فإذا كان سبعون جنيهًا مثلًا لزملائي في مجموعاتهم، كنت آخذ عشرة جنيهات فقط، على ما أتذكر.
هل تجد في طلاب مدرسة كيما الثانوية بأسوان امتدادًا لروحك الشابة المحبة للشعر؟
تخرج من مدرسة أبو الحسن الشاذلي الإعدادية، التي كنت أغطي بها اللغة العربية، ومن مدرسة كيما الثانوية، التي كنت أعمل بها مدة عشر سنوات، أجيال ممن يحبون الشعر، وكانوا يحبون الاستماع إليه، وكانوا يشاركونني في التدريب عليه في الإذاعة المدرسية أو مسابقات الإلقاء، وخرج منهم أيضًا من يكتبون الشعر، وأصبحوا رفاقي في نادي الأدب بأسوان.
كيف ينظر الشاعر حسني الإتلاتي إلى أبنائه الثلاثة (محمد، ندى، ملك)، وهل ورث أحدهم حب الأدب؟
محمد طبيب صيدلي، خريج صيدلة قنا 2023، وندى حسني ما زالت في الصف الخامس من كلية الطب، جامعة أسوان، وملك في الصف الثالث الثانوي هذا العام. والذي ورث مني الفن أو الإبداع الآن الآنسة ملك، فهي آخر العنقود، تحب الغناء والرسم، وتهوى كتابة الشعر، ولكنني منعتها حتى لا يقال إن والدها هو الذي يكتب لها أو الذي ساعدها، وحتى لا تأخذ فرصة مكان الذين ليس لهم أب مبدع أو شاعر مثلي.
فأنا كنت مسؤولًا عن المنتدى الثقافي للأطفال من 12 إلى 18 سنة في مركز شباب السد العالي الشرق، وهو المنتدى الذي يمثل محافظة أسوان كلها في مديرية الشباب والرياضة بأسوان، ثم كنت مسؤولًا عن نادي أدب الطفل في قصر ثقافة أسوان، ثم كنت رئيس نادي أدب أسوان، ومحاضرًا دائمًا في مركز شباب بدر، في النادي الثقافي للشباب من 18 إلى 35 عامًا، فلم أُرد أن يقال إنه ساعد ابنته، أو إنه يبدع لها أو يكتب لها، وتركتها تشق طريقها بمفردها. لكن محمد وندى لا يميلون إلى الكتابة ولا إلى الإبداع، ويميلون إلى التفكير العلمي.
ما الذي تمثله لك مدرسة كيما وفكرة العمل التربوي في بناء عقول الأجيال الجديدة بالجنوب؟
اشتغلت بالتدريس في مدرسة كيما عشر سنوات، منها سبع سنوات لم يكن هناك التفات لموهبتي أبدًا، ولا محاولة للاستفادة منها، حيث كان المدير وقتها لا يعترف بمثل هذه الأشياء، حتى شاءت الأقدار أن تأتي وكيلة جديدة للمدرسة، اسمها الأستاذة مديحة بسطاوي، كانت تحب الشعر، ودعتها أختها الأستاذة بدرية إلى حفلة تقيمها الهيئة العامة لقصور الثقافة بمناسبة المولد النبوي الشريف، على مسرح فوزي فوزي، المسرح المكشوف على كورنيش النيل. وكانت حفلة كبيرة، كنت مشاركًا فيها، وألقيت قصيدتي «يا يثرب النور».
فوجئت بالأستاذة مديحة، في اليوم الثالث، تقول لي عند دفتر الحضور والانصراف: إنني سجلت قصيدتك، وأنا منبهشة، كيف يكون عندنا موهوب بهذه القوة ولا نعرفه ولا نستفيد منه؟ وأصرت أن تقيم لي حفل تكريم؛ لأنها دخلت على اسمي في جوجل، فوجدت أن سيرتي الذاتية تستحق التقدير والاحتفاء.
كيف أثرت بيئة أسوان الطبيعية (النيل، الجبل، والهدوء) على لغتك الشاعرية وتراكيبك الإبداعية؟
الهدوء العظيم في المنطقة التي أسكن فيها، السد العالي الشرق، مستعمرة المقاولون العرب، الهدوء القاتل كما يقولون، هو الهدوء المنتج والمبدع للشاعر، حيث كنت أشعر أنني في محمية طبيعية أو في منتجع سياحي، وربما أقضي اليوم كله لا أتحدث مع أحد، خاصة أيام الإجازات، والجو الحار في أسوان لا يساعد على الخروج أيضًا. أنا شخص بيتوتي، حيث أعود من العمل، لا أخرج مرة أخرى إلا إلى العمل باكر ثاني يوم، فأقبع في المنزل للقراءة والاطلاع قبل اختراع الهواتف النقالة، والفيسبوك، والتواصل الاجتماعي، فساعدني ذلك على التأمل والقراءة.
أعظم ما ساعدني في القراءة هو مشروع مهرجان القراءة للجميع للسيدة سوزان مبارك، حيث كان الكتاب لا يتعدى الجنيه أو الجنيهين، وربما يشتري الواحد كتابًا ضخمًا يزيد على خمسمائة صفحة بثلاثة جنيهات فقط، فكونت مكتبة بسيطة تضم تقريبًا مائة كتاب، من دواوين الشعر والكتب النقدية.
كذلك أيضًا كان هناك مشروع الهيئة العامة للكتاب، وكانت توفر الكتب والإصدارات، مثل مجلات فصول وإبداع، والهيئة العامة لقصور الثقافة كانت تنشر مجلة الثقافة، وجريدة الأخبار كانت تنشر جريدة ممتازة جدًا اسمها أخبار الأدب، وما زلت حتى الآن أحتفظ بها. وجريدة أخبار الأدب كان لها، في أيام المرحوم جمال الغيطاني، الفضل الأكبر في تثقيفي، حيث كانت تنشر أعمالًا مترجمة، وإبداعات الأدباء الكبار، وحوارات ثقافية، وترجمات، فكانت تُعد بالنسبة لي مكتبة متنقلة، حيث كنت من الأسبوع إلى الأسبوع أظل أقرأ فيها؛ لأنها كانت تنشر الكتابة ببنط صغير جدًا، وربما كانت الجريدة تنشر مادة علمية تكفي لعشرة كتب، أو خمسة كتب مثلًا.
ظهر تأثير أسوان بشكل أوضح في ديوان «آهات الجبل والنيل»، ديوان من فن الواو، حيث ظهر الجبل والنيل في العنوان؛ لأن أسوان فعلًا، النيل في حضن الجبل، لا يفصله عنه سنتيمتر واحد.
كذلك، منذ عام 1996 وأنا أحضر الأفراح الشعبية التي يقيمها الأهالي في قرية الكوبانية وغيرها، فكانوا يستضيفون الفنانين الشعبيين، مثل ياسر رشاد، ويونس، وأبو درويش. وفي الأفراح أيضًا كان شولا، وكانت الأغاني النوبية، مثل رمضان أحمد، وحسن الصغير. أعتقد أن الأغاني النوبية، وفناني الكف، وشعراء النميم في نصر النوبة، مثل حسن عبد الرحمن، وبدوي أبو رهيط، وغيرهم، تأثرت بهم كثيرًا.
كذلك فن البادية، الفن البدوي، مثل سيد حماد الرشيدي، وركابي كوجا. أنا محتك بالحركة الأدبية جدًا في أسوان، وخاصة بشعراء فن الواو، وفن النميم، وفن الكف، وشعر البادية.
كذلك انضمامي إلى جروبات كثيرة لفن الواو وفن النميم جعلني قريبًا جدًا من هؤلاء، ومطلعًا على معظم ما يكتبون، حتى إنني قدمت مقالًا آخر إلى البحث في فن النميم، ضم تقريبًا أكثر من عشرة شعراء من شعراء النميم.
وفن النميم يتكون من أربع شطرات، كل شطرة تنتهي بالقافية نفسها في أربع شطرات، ربما جناس تام، وربما جناس ناقص، ويعتمد على أوزان معينة، ويعتمد على لهجة خاصة بالقبائل العربية في أسوان، وفي شمال السودان.
وبعضهم، لتسهيل الأمر على الدارسين، يقول: إن من يريد أن يعرف شيئًا من فن النميم، فليستمع إلى أغنية محمد منير «نعناع الجنينة»؛ لأنها تمثل مثالًا واضحًا لفن النميم.
توليت رئاسة نادي أدب أسوان في 8 أغسطس 2023؛ ما هي الرؤية التي جئت بها لتطوير النادي؟
بأمانة، شعرت أن تعاملي مع مسؤوليتي في رئاسة نادي أدب أسوان أنها أمانة حملتها من الله سبحانه وتعالى، أو وافقت على حملها، وكان كل ظني أن الله سيسألني عنها يوم القيامة. فقمت بنشاط حقيقي وفعلي على الأرض كل ثلاثاء، وهذا غالبًا لا يحدث كثيرًا، نشاط حقيقي، وفتحت الأبواب للمواهب الجديدة من الأطفال والشباب، واحتفلت بكثير ممن كان لهم الريادة، لكنهم لا يحتكون بقصور الثقافة ولا يدخلونها.
كذلك قمت بعقد حلقات وصل مع النوادي الأخرى، فسافرنا إلى نجع حمادي، وسافرنا إلى الأقصر، وداخل أسوان ذهبنا إلى كلابشة، وإدفو، وكوم أمبو، في ندوات متبادلة، واستضفنا أندية أخرى، مثل ورشة المصطفى، وصالون ذهب، ونوادي كوم أمبو، وكلابشة، ونصر النوبة، ونجع حمادي، وقنا، وغيرهم.
وزرنا المدارس، وعقدنا على المقاهي أيضًا بعض الندوات، وفتحنا الأبواب أمام الغناء، ومسابقات الشعر، وفنون الإلقاء، والإنشاد، أو التواشيح الدينية، أمام الشباب الصاعد.
كيف تقيم دور نادي أدب أسوان كحاضنة للمواهب الشابة في إقليم جنوب الصعيد؟
نوادي الأدب عامة تقوم بدور عظيم في رعاية وتأهيل المواهب الصغيرة الواعدة، حتى يكونوا أدباء كبارًا، لكن يشوب هذه النوادي ما يشوب الجماعات البشرية أينما كانت وأينما حلت، من مجاملات وفساد.
فغالبًا تتم الانتخابات بالتزكية لمن يختارونه، ولا تتم بالانتخابات، حيث يقدم كل مرشح برنامجه، ويحصل على أصوات من يؤيد هذا البرنامج. وربما كان هذا البرنامج الجيد والعظيم والنافع لمرشح من الشباب دون الثلاثين أو دون الخامسة والعشرين، فنرفضهم بداعي أنهم صغار، ونعطي أصواتنا لمن ليس لديهم برامج، ولا يستطيعون تنفيذها من كبار السن. وهذه جريمة في حق نوادي الأدب.
لابد أن تدار نوادي الأدب بالانتخابات المباشرة والنزيهة، وقد فزت بالانتخابات الحرة والنزيهة بدورة عامين كاملين لنادي أدب أسوان، وهو نادي عريق يضم أكثر من ستة وأربعين أديبًا، أكن لهم جميعًا الحب والاحترام.
قدمت كل ثلاثاء من كل أسبوع نشاطًا حقيقيًا على الأرض، ودعمت المواهب، فنشر مؤمن جعفر، شاب من أبناء نادي أدب الطفل في قصر ثقافة أسوان، أول دواوينه وهو في السابعة عشرة من عمره، في فترة رئاستي، حيث شجعته على ذلك، وعقدت له ندوة ناقشنا فيها ديوانه بعد صدوره.
كذلك نشرت دواوين في فترة رئاستي لشعراء ظلوا ثلاثين عامًا في النادي دون كتاب واحد لهم، منهم الشاعر سليمان البارودي، جمعت له ديوانه، ونسقته، وراجعته، وأرسلته إلى دار النشر، وقمت بعد ذلك باستدعاء دكاترة متخصصين في النقد ليناقشوا ديوانه ونحتفي به.
وقدمت ندوات عن الفن الشعبي: الكف، والواو، والنميم، وقدمت عن المسرح، والرواية، والقصة القصيرة، وقدمت ندوات عن القصيدة الكلاسيكية الجديدة، وعن الشاعر نزار قباني، وعن عباس محمود العقاد.
قدمت ندوات كثيرة، وكرمت الفنان التشكيلي محمود الشنقرابي، وعقدت في هذه الجلسة ندوة لشرح أعماله الفنية، مستحضرًا دكتورًا متخصصًا في الفن التشكيلي.
وعقدت ندوات لتكريم أجيال من الرواد الذين لم يأخذوا حقهم من التكريم، مثل الكاتب القصصي محسن حسن، وعقدت ندوات للفن الشعبي البدوي، واستضفت نادي أدب البادية أكثر من مرة، واحتفلت بالفائزين في المسابقات العربية أو المسابقات المحلية، فكرمت الكاتب طه الأسواني، والشاعر عبد الله عبد الصبور، وإيمان بوشناق، وزينب محمد.
ما هو إحساسك بوصفك شاعرًا يعيش عند "آخر نقطة في أرض مصر جنوبًا وأول نقطة ماء عذبة"؟
أشعر بأنني شاب، أو رجل، مقاوم، فغالبًا النهر يخضع لجاذبية الأرض، متجهًا من الأرض الأعلى إلى الأرض الأدنى، أي الأقل ارتفاعًا، وأنا كنت ضد التيار، فسبحت ضد التيار.
فالنهر يجري عندنا من الجنوب إلى الشمال، والناس عندنا يهاجرون من الجنوب إلى الشمال. النادر جدًا، والقليل جدًا، هم الذين يأخذون قرار الهجرة إلى الجنوب، حيث صعوبة الطقس، وندرة أبواب الرزق، وحيث تعلو القبلية، وربما النظرة إلى المهاجرين نظرة غير طيبة.
قاومت كل هذا، وربما كان هذا قدرًا، لكنني ارتضيت به، ولم أقاومه أو أرفضه.
#عطا_درغام (هاشتاغ)
Atta_Dorgham#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
دروب الرؤيا ونقوش الروح: ملحمة الشعر والوجع الإنساني عند الإ
...
-
بين تراب الإتلات ودفء الذاكرة: رحلة الشاعر حسني الإتلاتي من
...
-
أجنحة الدعم والوفاء: الإتلاتي.. كيف صنع المعلمون وشريكة الحي
...
-
صانع التاريخ من رماد الذاكرة: رحلة في عوالم الكاتب فكري فيصل
...
-
مفترق الطرق بين التوثيق والتنوير: استكمال الرحلة في مختبر ال
...
-
الدكتور يسري عبيد يقرأ المشهد الإيراني: استراتيجيات الردع ال
...
-
مرآة النقد ومشاريع البناء الآتي: رؤى عبد المجيد الخولي في ال
...
-
هندسة الروح وعوالم الحرف: قراءة في وجدان وشعر عبد المجيد الخ
...
-
مهندس الكلمات ونبض الحرف: مع عبد المجيد الخولي(1-3)
-
رصاص الحبر وحراس الأثر: أسامة العيسة يوثق تاريخ المكان ومختب
...
-
آفاق الترجمة وخاتمة الحسابات الأدبية: أسامة العيسة يعانق الع
...
-
من صدمة أوسلو إلى بلاغة المهمشين: أسامة العيسة يشرح جذور الو
...
-
سجون الروح ومانيفستو التجريب: أسامة العيسة يكتب لتحرُر الذاك
...
-
طائر الفينيق من قلب الدهيشة: أسامة العيسة يفكك سرديات المكان
...
-
أسامة العيسة يفكك فلسفة الجنون والهمس في دير المجانين(2-6)
-
بين زمن الخبر العابر وخلود الحرف.. كيف يعيش ضياء الأسدي صراع
...
-
صدى اللغات وأعماق النفس: حوار خاص مع الباحث والكاتب والشاعر
...
-
مع الشاعرة سلوي بن رحومة:عتبات الروح ودفاتر البوح: إبحار في
...
-
عقل على حافة السؤال.. الفيلسوف زهير الخويلدي في أتون الكونية
...
-
مع الشاعرة التونسية سلوى بن رحومة: حِوارٌ يَغُوصُ في عوالم ا
...
المزيد.....
-
استكشاف -جزيرة مالديف تركية-.. جوهرة خفية لا يعرفها الكثيرون
...
-
رئيس أرامكو يكشف كمية النفط الخام التي فقدها العالم بسبب حرب
...
-
ترمب يمنح إيران -الفرصة الأخيرة-.. وتطورات متسارعة في لبنان
...
-
موسكو تتهم كييف بقتل مدنيين على شاطئ.. والصواريخ الروسية تسج
...
-
نعيم قاسم: السلطة اللبنانية كانت عونا لإسرائيل بدل أن تكون ع
...
-
قاسم: لا مانع من لقاء علني بين -حزب الله- والقيادة السورية ف
...
-
مصر.. -كايروكي- يسخر من ترامب وتسلا ويحتفي بـ«لادا» الروسية
...
-
إسرائيل تستنفر لمواجهة عمليات تهريب على الحدود المصرية
-
-بيلد-: ألمانيا تعد خدمة بديلة للمتخلفين عن الخدمة العسكرية
...
-
وزيرة الإسكان تتابع مع رئيس الجهاز المركزي للتعمير موقف تنفي
...
المزيد.....
-
رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال
...
/ رزكار عقراوي
-
تساؤلات فلسفية حول عام 2024
/ زهير الخويلدي
-
قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي
/ محمد الأزرقي
-
حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش.
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ
...
/ رزكار عقراوي
-
ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث
...
/ فاطمة الفلاحي
-
كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي
...
/ مجدى عبد الهادى
-
حوار مع ميشال سير
/ الحسن علاج
-
حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع
...
/ حسقيل قوجمان
-
المقدس متولي : مقامة أدبية
/ ماجد هاشم كيلاني
المزيد.....
|