أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - بين تراب الإتلات ودفء الذاكرة: رحلة الشاعر حسني الإتلاتي من سنابل المنيا إلى براح الشعر(1-10)















المزيد.....

بين تراب الإتلات ودفء الذاكرة: رحلة الشاعر حسني الإتلاتي من سنابل المنيا إلى براح الشعر(1-10)


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 8786 - 2026 / 8 / 3 - 11:56
المحور: مقابلات و حوارات
    


حين ولد الطفل الذي سيصبح شاعرًا في قرية "الإتلات" بمركز مطاي في محافظة المنيا عام 1971، لم يكن يعلم أن شرايين جسده ستتغذى للأبد على طين الأرض وخصوبتها، وأن صوت "الجرار الزراعي" وأغاني الحقول ستتحول بمرور السنين إلى إيقاع خفي يضبط نبض قصائده. إن النشأة الأولى في الريف المصري ليست مجرد مرحلة عابرة في عمر الإنسان، بل هي المصنع الخفي للوجدان؛ حيث تتشكل الذاكرة من رائحة الحليب الصابح، وحرارة القيلولة تحت ظل الصفصاف، ودفء المجاز والمساطب الشعبية التي التفت حول قناديل المحبة وبساطة الحياة.
في هذه البيئة التي تداخلت فيها أصوات الإذاعة المصرية ومواويل السيرة الهلالية مع ترتيلات المداحين في المولد النبوي، تشكلت الأذن الموسيقية الأولى للشاعر. وحين أخذته الأقدار لاحقًا في رحلة امتدت نحو أقصى الجنوب في أسوان، ظلت جذور المنيا ترتوي في أعماقه، لتثمر فيما بعد عن تجربة شعرية ناضجة ومتفردة تنهل من التراث والأرض والإنسان. هذا الحوار يأخذنا في رحلة استثنائية وعميقة للغوص في جذور النشأة والتكوين والبيئة الأولى للشاعر حسني عبد الحميد، لنكتشف كيف تحولت تفاصيل الطفولة البسيطة إلى شعلة إبداع لا تنطفئ.

"أنا ابن الأرض، عملت بها وكان عمري ثمان سنوات. تفاصيل الأرض، وشقاء وعرق الفلاحين، في دمي وفي ذاكرتي."
— الإتلاتي الشاعر حسني عبد الحميد


المحور الأول: النشأة، التكوين، والبيئة الأولى

كيف أثرت نشأتك في قرية الإتلات بمركز مطاي بمحافظة المنيا على تشكيل وجدانك الشعري؟

كل إنسان يعيش مدينًا عمره كله لمسقط رأسه، حيث تتكون ذاكرته من مفردات بيئته التي تفتحت عليها عيناه، واختزنت ذاكرته كل شيء.

عاش الشعراء اللبنانيون في المهجر الأمريكي وهم يذوبون حنينًا لمسقط رأسهم، لبنان.


ما الذي تتذكره عن طفولتك في المنيا قبل انتقالك الدائم إلى أقصى الجنوب في أسوان؟

شوارع القرية بترابها، بنسائها اللاتي يتخذن من كل أطفال القرية أبناءً لهن، للحليب الصابح، للجبن القريش، للفأس يشقق كفوفنا ونحن نشق به الأرض، لحبوب القمح ننثرها في الحقل فتخضر الحقول، لبذور القطن نرعاها شهورًا لتتفتح لوزات بيضاء، لأذرع الفلاحين المفتولة وهم يرفعون قناطير القطن وأجولة القمح، للقيلولة الشديدة، ونحن نمشي حفاة، نعزق الأرض السمراء، والعرق قطرات من الملح والندى للجروح التي تصنعها خرابيش القطن وأشواك جريد النخل، لظل الصفصاف، ومحقول الطماطم أجمعها مع أبي، لقراريط البامية كنت أجمعها وأنا صغير، فأعود بجلد أصابعي ممتلئًا بالثقوب، للمصرف الزراعي الذي يشبه الترعة الكبيرة، نمثل الأفلام ونجري، نقفز فيه من فوق الكوبري، فنظن أننا أبطال مثل عادل إمام ونور الشريف، للترعة الحديد شرق البلد، ضخمة وواسعة، وتيارها شديد كأنها قناة السويس، لحقلنا في أم الذهب، وحقلنا في خمسة تومة، نذهب مشيًا فنغني أغاني عبد الحليم الطويلة، أو هاني شاكر: «ياريتك معايا»، لأمي التي لم أشبع منها، وهي تدللني وتجلسني في حجرها، لأبي، الملك المصري القديم، ممشوق القوام، فارع الطول، أسمر البشرة، يحمل الجبال ولا يشكو، وتطعنه الأيام وهو يهزأ بها ويسخر منها، وحيدًا وهو محاط بعشرات المحبين والأصدقاء.

أنا ابن الأرض، عملت بها وكان عمري ثمان سنوات. تفاصيل الأرض، وشقاء وعرق الفلاحين، في دمي وفي ذاكرتي. الحياة في الريف ليست هي الجنة، لكنها أفضل من المدينة. التواصل الحميم في الأفراح والأحزان؛ القرية كلها تحزن عند موت أحدنا، بل وتمنع المذياع والتلفزيون وخبيز العيد احترامًا للجار، وتفرح وتراقص في فرح الآخر.

يحضر أصحاب أبي أمام بيتنا على المصطبة أو في الصالة، ونسميها المجاز، نفرش حصير البلاستيك، ونصنع لهم أكواب الشاي الثقيل على الكانون، ثم الوابور فيما بعد، ثم وابور الشرايط قبل دخول الكهرباء وأنابيب البوتاجاز. نصنع الشاي الثقيل، نضع الماء البارد والسكر والشاي معًا، ثم نرفع البراد على النار، فيكون الشاي مغليًا وثقيلًا ومرًّا في الدور الأول، ثم نغلي نفس الشاي ليكون خفيفًا وحلوًا جدًا في الدور الثاني.

كانت أكواب الشاي والبراد من الصاج، وربما الصاج للأكواب لتعيش طويلًا، ولتتحمل الانتقال من البيت إلى الحقل والعكس.

كنا نسقي الأرض بالطنبورة، آلة مصرية قديمة لرفع الماء من المجرى أو القناة إلى الحقل، وكنا نأكل الكشك، كرات صغيرة بحجم البيضة، مصنوعة من القمح واللبن والبهارات، نأكل البتاو، الخبز المصنوع من الذرة الشامية وقليل من الحلبة المطحونة، وأحيانًا خبز القمح.



وُلدت عام 1971؛ كيف كانت ملامح الحركة الثقافية والاجتماعية في قريتك خلال السبعينيات والثمانينيات؟

الحركة الاجتماعية والحركة الثقافية في قريتنا، في فترة السبعينيات والثمانينيات، حين كنت طفلًا وشابًا دون السابعة عشرة أو دون التاسعة عشرة، أتذكر منها الاحتفالات الشعبية بالمولد النبوي الشريف. أتذكر مسجدنا القبلي - المسجد العمري - الذي كان يحيي ليلة المولد النبوي الشريف، بل ليالي شهر ربيع الأول، تحييها الفرق الصوفية بالمدائح النبوية، والنساء في الشارع يزغردن من شبابيك المسجد.

الاحتفال بالمولد النبوي الشريف كان يصعد فيه كثير من الخطباء، ويصعد فيه كثير من المنشدين والمغنين من أبناء القرية. أيضًا كانت هناك حفلات عيد الأم في المدارس، وكانت تعقد فيها المسابقات وإلقاء الشعر وغيره.

لم يكن لدينا في القرية مركز شباب، لكن كانت هناك ساحات نمارس فيها اللعب، ربما عشر ساعات يوميًا، وكنا نلعب لأننا صغار في فترة القيلولة، لأن فترات الصباح وبعد العصر فترات محجوزة للكبار. كنا نلعب في الشوارع، ونمثل أفلامنا وألعابنا في الشوارع.

لم تكن لدينا مكتبات في المدارس، ربما كانت المكتبة حجرة صغيرة أقل من متر في مترين، ومغلقة، ولا تتاح إلا كمخزن. أظن أننا، أبناء الفقراء، لم نكن نقرأ الكتب والصحف، ولم ندخل حصص المكتبة. أظن أن كان حلمًا عظيمًا لنا قراءة الجرائد، فكان جيراننا مدرسًا يعمل في المدينة، وكان يشتري الجريدة اليومية. حين كنا نخبز، والبيت يخبز البسكوت، كان يطلب من هذا الرجل الجرائد، بيرص عليها الخبيز. كانت هذه الفرصة العظمى لقراءة الجرائد.

أما عن الوعي الثقافي أو السياسي أو الاجتماعي، فربما كوناه عن طريق الراديو، فكان معظم الأسر تمتلك الراديو، ولكن النادر جدًا من يمتلك التلفزيون، فكان الراديو هو وزارة الثقافة، أو المكتبة المفتوحة مجانًا لعموم الناس. تثقفت على برامج عظيمة مثل: شاهد على العصر، وزيارة لمكتبة، وفنجان على الناصية، ولغتنا الجميلة، وقال الفيلسوف، وغيرها.

أظن أن الأغاني التي كنت أسمعها، والقصائد التي كنت أسمعها، هي التي صالحَتني على الثقافة؛ فـالأطلال، وهذه ليلتي، وسلوا قلبي، ووُلِد الهدى، وأراك عصي الدمع، ويا جارة الوادي، هذه القصائد صالحَتني على شعر الفصحى.

ولكن، عمومًا، كان لدينا الأفراح، والأفراح كان يحضر لها المطربون الشعبيون، أو الفنان الشعبي عبد النبي، والفنان الشعبي عبد الفتاح، والرئيس عبد الفتاح كان أكثر مهارة وعبقرية، ثم الفنان عبد النبي، وبعض الفنانين الشعبيين الآخرين. كان لهم تأثير كبير في وجدان هذا الصبي الذي سيصبح شاعرًا.


ذكرت أن عشقك للشعر بدأ منذ الصغر؛ ما أول ذكرى واضحة لك مع الكلمة الموزونة؟

أول قصيدة شبه موزونة كانت في الصف الثاني الثانوي، كتبت أقول:

«دق البين ناقوسًا أحمر،
أعلن بالدقات وقدر،
مات حلمًا أزهر،
أثمر ذاك الحلم،
لِمَ يا قدري؟ لِمَ؟
أنهيت باكر عمري،
إنه كان نيلًا يجري،
إنه كان نبعًا يسري».

أعطيتها للأستاذ محمد السيد علي جاد، المدرس الخاص باللغة العربية في مدرسة مطاي الثانوية بنين، ففرح بها كثيرًا، ونشرها في مجلة المدرسة الورقية المطبوعة التي تشارك بها في مسابقة على مستوى المحافظة.



كيف ساهم الاستماع إلى "أغاني المذياع" في مرحلتك الابتدائية في بناء أذن موسيقية لديك؟

المذياع هو الجامعة الأولى، أو المدرسة الأولى، التي كان لها الفضل في تكوين ثقافتي عامة، ثقافتي اللغوية والأدبية والمعرفية، لكن إذاعة الأغاني نفسها كانت الدافع الأول لموهبتي أن أكتب الشعر، على أساس أنني أسمع الأغنية مرة واحدة فتعجبني، لكن كلماتها لم تكن تثبت في الذهن، فكنت أحاول أكمل ما نقص منها من تأليفي الخاص. هذا في فترة نهاية المرحلة الابتدائية وبداية ونهاية الإعدادية.

تعلمت الإلقاء من فاروق شوشة في برنامج لغتنا الجميلة، وقطرات الندى، وقال الفيلسوف. تقطيع الكلام والجمل، وتلوين الصوت، تعلمته من مثل هذه البرامج.

أما عن الخيال والموسيقى والشعر، فالراديو كان نافذة للتعرف على الألحان والشعراء الشعبيين الذين يكتبون الأغاني، لأن كل أغنية يعقبها من المذيع: استمعتم إلى أغنية كذا، غناء المطربة كذا، كلمات الشاعر فلان، وألحان الشاعر فلان. فأصبحت لدينا ثروة من القصائد، وثروة من الشعراء المعاصرين.

وكان من الشعراء الذين تأثرت بكلماتهم كثيرًا: عبد الرحمن الأبنودي، أغانيه كلها لمحمد رشدي وعبد الحليم حافظ ونجاة وغيرهم كانت مثيرة وملهمة، كذلك محمد حمزة، ونزار قباني، وعبد الفتاح مصطفى، وبيرم التونسي، وفؤاد حداد، وصلاح جاهين، وحسين السيد، ومرسي جميل عزيز، وأحمد شوقي، وبشارة الخوري (الأخطل الصغير)، وجورج جرداق، وإبراهيم ناجي، وإيليا أبو ماضي، وعبد الله الفيصل، وأبو فراس الحمداني. كل هؤلاء لم نكن نسمع عنهم لولا الإذاعة.

ثم، عندما فتح التلفزيون عيوننا عليه، عندما اشترى أبي لنا تلفزيونًا، ربما في المرحلة الثانوية، دخلت مسلسلات وأغاني المسلسلات إلى ذاكرتي وتكوين الصورة الشعرية لدي، مثل ذئاب الجبل مثلًا وغيرها.

كذلك كنت أسمع السيرة الهلالية، والفنون الشعبية التي تعرضها الإذاعة المصرية، مثل برامج زكريا الحجاوي التي كانت تستضيف شعراء شعبيين ومطربين شعبيين مثل الريس حفني، وخضراء محمد خضر. وكان هناك برنامج يطوف على الفنون الشعبية في كل محافظات مصر، والسيرة الهلالية، وشفيقة ومتولي.

وبرامج وشرايط الكاسيت للفنانين الشعبيين أيضًا كان لها دور خطير في تكوين ذاكرتي الأدبية.

ثم لا ننسى اختراع الكاسيت، جهاز التسجيل، الذي بدأ يشتريه الرجال الذين يعودون من الغربة، من ليبيا والعراق والأردن والسعودية، يعودون بجهاز تسجيل ضخم معبأ بشرائط يشترونها لمطربين لم نكن نسمع عنهم في الراديو، والمطربين الشعبيين مثل أحمد عدوية، ومجد طلعت، ثم نجوم التسعينيات.

نجوم الكاسيت لهم دور أيضًا؛ لأنهم كانوا أصحاب تجربة في الكلمة الجديدة. أغاني معظم جيل التسعينيات كانت تحمل كلمة شاعرة، إيهاب توفيق، وعلي حميدة، الذي أدخل إلى ذاكرتنا الجمعية أغاني البادية، أو أغاني العرب البدو في مطروح وليبيا. كذلك ألحان حميد الشاعري كانت مبهجة، وكان يختار مطربين جددًا لهم شخصية جديدة وجيدة. ربما كانت الألحان خفيفة، لكن كانت الكلمات شاعرة جدًا.

كذلك أشرطة المديح النبوي، ياسين التهامي خاصة، كان لها دور أيضًا في فتح باب للشعر الصوفي. فيما بعد بحثت عن ابن الفارض، والحلاج، وابن عربي، ومحاولة قراءة تجاربهم.

كان ياسين التهامي رمزًا من رموز الغناء الصوفي الجديد علينا، وربما كان هو مطرب الشعب، حيث لا يخلو بيت من أشرطته، وحيث يظن بعض الناس، أو معظمهم، أنه له أجر عظيم في تشغيله، وكأنه يعادل خطبة دينية، أو حديثًا دينيًا، أو شيئًا من هذا القبيل.

يعني، الناس كانت إذا أرادت أن تذكر الله، أو أن تبتعد عن الله، أو تشغل شيئًا من الغناء، لكنه لا يبعد عن ذكر الله، فكان هذا معناه أن يشغلوا ياسين التهامي، كأنه مرحلة وسط بين الجد والله، والحلال والحرام في نظرهم.

حتى إنني، ولم أكن أفهم معظم ما يقوله، لكنه، رغم رداءة التسجيلات، ربما تسجيلات على الهواء وليست في الاستوديوهات، كان شيء من الوجد يصيبنا لألحان وتآوهات هذا المنشد أو المغني العظيم.

عندما كنت تفقد جزءًا من الأغنية في الراديو وتكمله من خيالك، هل كنت تدرك أنك تمارس التأليف؟

بالطبع لم أكن أعلم أن هذا هو نوع من التأليف، لكن كنت أؤلف بعض المقاطع في الصف السادس الابتدائي، مثل مقاطع إلى أمي، شبه أغنية، يعني سطرين أو ثلاثة أسطر مثلًا. فعرفت أن لدي موهبة التأليف، وأنني شاعر، وكتبت في الصف السادس الابتدائي على حوائط شارعنا: «الشعر وأعرف، فتذكر أخيك الشاعر حسني عبد الحميد». طبعًا لا أعرف أن كلمة «أخيك» المفترض أن تكون «أخاك»؛ لأنها من الأسماء الخمسة التي تُنصب بالألف، لأنني ربما لم أكن على دراية بالأسماء الخمسة، وربما لم أكن درستها حتى الصف السادس، وربما هي من مقررات منهج الإعدادي أو الثانوي.


كتبت أول قصيدة بعنوان "الشموخ العربي"؛ ما الذي كان يعنيه هذا المفهوم لطفل في مرحلته الدراسية الأولى؟

طبعًا كنت أعلم معنى الشموخ، أي السمو والرقي والارتفاع والكبرياء؛ لأننا كنا أبناء فترة السبعينيات والثمانينيات، وهي فترة امتداد القومية العربية والانتصارات التي حققتها مصر في حرب أكتوبر، ولم يكن هناك ما يعكر القومية العربية، مثل غزو الكويت وغيره.

كيف استقبلت ضحك معلم اللغة العربية في البداية على قصيدتك الأولى، وكيف تحول ذلك إلى دافع؟

أنا فرحت كثيرًا بضحك الأستاذ على قصيدتي؛ لأنه يعني اندهش من كلمة «الشموخ»، وأن المفردات في القصيدة لا تؤدي معنى أو وظيفة، ولكن أنا مضطر أذكرها للقافية. فهو قال: إن ما دمت علمت أن كلمة «الشموخ» معناها الرقي أو العلو، مثل الجبل، فبإذن الله سوف تكون شاعرًا كبيرًا في المستقبل.

ما هي النبوءة التي قالها لك معلمك الأول، والتي جعلتك تؤمن بأنك ستصبح شاعرًا حقًا؟

كل معلمي اللغة العربية في المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية كانوا يؤمنون بذلك. أذكر الأستاذ أحمد أبو بكر، في الصف الثاني أو الثالث الابتدائي، لا أتذكر، كنت كتبت موضوع تعبير، فأعطاني صفرًا، وطلب مني حضور والدتي أو والدي، فقال لهم: إن ولدكم هناك من يكتب له موضوعات التعبير، أو ينقلها من كتب. فقالوا: هذا ليس صحيحًا. فقال: إذا كان هذا غير صحيح، فولدكم سيكون كاتبًا كبيرًا في المستقبل.


كيف أثرت دراستك الأكاديمية في قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة المنيا على صقل موهبتك الفطرية؟

كل مبدع أعطاه الله الموهبة، لو لم يستطع صقلها عن طريق القراءة المتنوعة والعميقة في كل أنواع المعرفة، وبالأخص مجال تخصصه، إن كان الشعر أو القصة أو الرواية أو المسرح. ومن فضل الله دخول كلية الآداب، قسم اللغة العربية، حيث درست دراسة أكاديمية متخصصة للأدب العربي والأدب الفارسي، ساعدني دراسة علم العروض في أن أتحول إلى شاعر محترف يكتب مكتمل الأدوات.



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أجنحة الدعم والوفاء: الإتلاتي.. كيف صنع المعلمون وشريكة الحي ...
- صانع التاريخ من رماد الذاكرة: رحلة في عوالم الكاتب فكري فيصل ...
- مفترق الطرق بين التوثيق والتنوير: استكمال الرحلة في مختبر ال ...
- الدكتور يسري عبيد يقرأ المشهد الإيراني: استراتيجيات الردع ال ...
- مرآة النقد ومشاريع البناء الآتي: رؤى عبد المجيد الخولي في ال ...
- هندسة الروح وعوالم الحرف: قراءة في وجدان وشعر عبد المجيد الخ ...
- مهندس الكلمات ونبض الحرف: مع عبد المجيد الخولي(1-3)
- رصاص الحبر وحراس الأثر: أسامة العيسة يوثق تاريخ المكان ومختب ...
- آفاق الترجمة وخاتمة الحسابات الأدبية: أسامة العيسة يعانق الع ...
- من صدمة أوسلو إلى بلاغة المهمشين: أسامة العيسة يشرح جذور الو ...
- سجون الروح ومانيفستو التجريب: أسامة العيسة يكتب لتحرُر الذاك ...
- طائر الفينيق من قلب الدهيشة: أسامة العيسة يفكك سرديات المكان ...
- أسامة العيسة يفكك فلسفة الجنون والهمس في دير المجانين(2-6)
- بين زمن الخبر العابر وخلود الحرف.. كيف يعيش ضياء الأسدي صراع ...
- صدى اللغات وأعماق النفس: حوار خاص مع الباحث والكاتب والشاعر ...
- مع الشاعرة سلوي بن رحومة:عتبات الروح ودفاتر البوح: إبحار في ...
- عقل على حافة السؤال.. الفيلسوف زهير الخويلدي في أتون الكونية ...
- مع الشاعرة التونسية سلوى بن رحومة: حِوارٌ يَغُوصُ في عوالم ا ...
- حوار الشاعرة التونسية سلوى بن رحومة: قضايا الثقافة، التجربة ...
- نبض الكلمة وحكاية الإنسان.. حوار خاص مع الكاتبة إيناس عتمان( ...


المزيد.....




- تدخل أمريكي نادر لدعم الين الياباني.. وترامب يكشف الأسباب
- لقطات من طائرة ركاب لحريق هائل يلتهم مستودعًا في الصين.. شاه ...
- ترامب يعلن استئناف المفاوضات مع إيران الاثنين بعد إلغاء -هجو ...
- حرائق غابات تجبر على إجلاء السكان في جزيرة كيفالونيا اليونان ...
- الصراع الإسلامي-المدني وتداعياته على الحريات والمشهد السياسي ...
- الابتزاز الإلكتروني .. جريمة تودي بحياة عراقيات فأين القانون ...
- ترامب يعلن عن مفاوضات جديدة مع إيران دون تحديد موعد نهائي
- ناج إسرائيلي من هجوم 7 أكتوبر ينتحر عند قبر صديقته التي قتلت ...
- الخارجية الروسية: كييف والغرب يرعيان تسريب أسلحة أوكرانيا إل ...
- باتروشيف يصل في زيارة إلى البرازيل


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - بين تراب الإتلات ودفء الذاكرة: رحلة الشاعر حسني الإتلاتي من سنابل المنيا إلى براح الشعر(1-10)