أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - الكتابة إلى امرأةٍ لم أكتب اسمها، حتى لا يصبح أقلَّ اتساعًا من القصيدة














المزيد.....

الكتابة إلى امرأةٍ لم أكتب اسمها، حتى لا يصبح أقلَّ اتساعًا من القصيدة


ميشيل الرائي

الحوار المتمدن-العدد: 8784 - 2026 / 8 / 1 - 20:08
المحور: الادب والفن
    


إلى أميمة ملاك.

---

هذا الجسد الحيّ الذي أسكنه، في المسرح المظلم، ينضمّ إلى هروبكِ منذ خطواتكِ الأولى نحو البار المظلم، تخليدًا للصراع الأبدي بين الجليد والنار.

لم يكن يفصلنا عن هذا الرسم سوى المدينة التالية، أو تلك التي تليها بعدة قرى.

الموت السعيد سيكافئنا بنافذةٍ مزيّنةٍ بالورود.

أيادٍ متصلّبة، وهتافاتٌ جوفاء، تنحت أحجار الرعد.

إذا خنتِ، سيبقى أثر الجزيرة عالقًا في ذاكرتها، كما تبقى الأشياء الزائلة عالقةً بأكفانها.

آلهةٌ مجهولة تبحث عن مهد القصيدة، ومعابدُ ميتة تدخل هذه الدهشة حريقًا أخفَّ وطأةً على أرض الأشياء الصامتة.

أين الطائر الذي يطير بجناحين من طين؟ وأين الحشرة التي تتخذ هيئة ملاك؟

قالت أطيافها

دعوها تدخل في المحو،

كي تتوسّل مطر اللحظة.

فلقد تعب جسدها من أسمائه،
من الكلام والصمت،
من السكون والحركة.

تعب جسدها من نفسه،
صار يسبقها،
وهي لا تفعل سوى أن تتبعه.

لتعرف إن كانت هي نفسها،
أم امرأةً أخرى.

بدا هذا النهر أبيضَ اللون...

لحاءُ شجرةٍ يصير قبعةً...

أولئك الذين تأوّهوا في الصباح...

سنحني رؤوسنا في تمثيلية...

قالت أطيافها

لنعبر.

ها هو الجسد يفتح فمه
ليعيد إلى الحياة سرًّا عبثيًّا.

العفن هو أيضًا الطفولة،
والعفن هو أيضًا الحب.

أليس الحب أن يشكَّ في الحب؟

وأليست الحياة أن يذهّب النظرُ واقعها الطيني؟

وأن تصير ميتةً حيّةً،
وحيّةً ميتةً؟

تشرب الخيول الباروكية نخب هزيمتها.

سأتنكّر في هيئة حصانٍ جميلٍ غير مرئي.

لن أطيل البقاء؛ سأصحبكِ معي.

ألتقط هذه الكلمة فتتجمّد على وجهي.

أصنع نسر الزمن.

هناك أطلق صرختي حين يعود الليل.

قالت أطيافها

باسم جسدكِ،
الحيّ/الميت،
الميت/الحيّ.

لستِ في النهاية،
ولا في المنتصف.

لستِ حكمةً،
ولا جنونًا.

أنتِ صعودٌ وهبوط،
وكلامٌ ولا كلام،
وأشياءٌ ولا أشياء،
وسرٌّ يكتمل في الغياب.

ادخلي عرس المحو.

واتجهي نحو البرق.

لا وصيةَ تأمر،
ولا محرّمَ يمنع.

أنجبي دمكِ خيطًا يُتَّبع.

أطلقي العنان
للعنف والحنان.

واقتحمي الضباب،
بلا طريق،
ولا جهة،
وبلا استعجال.

احترقي.

لتصيري موضع «هناك»
حيث لا موضع.

كوني الرغبة.

الرغبة.

الرغبة.

الوريث، خلسةً، ما زلتُ الطفلَ نفسه، المنكمش؛ مهرّجًا كونيًا، أراقب أحجارًا تكبر حتى لا يراها أحد، ثم أعلن إفلاس المعنى.

رمالٌ تحلّ محلَّ تلك الساعات؛ ساعات العراة والمكشوفين، أولئك الذين ما زالوا يمارسون رياضة المبارزة.



#ميشيل_الرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محو الكتابة كي تظهر الكتابة دفاتر الأثر الأول
- من معبد دلفي إلى الإمام علي: ملاحظات في تاريخ النصوص وأصول ا ...
- من معبد دلفي إلى الإمام علي: ملحوظات في تاريخ النصوص وأصول ا ...
- Casablanca
- من البنية إلى ضدّ البنية: تفكيك مركزية النموذج المسرحي وإعاد ...
- البراديغم التأسيسي في الدراسات المسرحية العربية: نحو نقد إبس ...
- بيان أكاديمي ضد الاستعمار المسرحي للعقل العربي
- ما رأيته في الجامعات الإيرانية وجدته أيضًا في الجامعات المغر ...
- تامغارت
- ماذا سيقول القارئ عند قراءة هذا النص
- كازابلانكا بين الأمكنة المتداخلة دفتر الأماكن المستحيلة
- من رسائلي الى الكاتبة المغربية اميمة ملاك
- ضد غباء السينما يا اميمة
- قصيدة حب ميتافيزيقية
- La main d’Emma
- إنها الساعة الخامسة في الأبدية
- «علمتني امرأة أمازيغية»،
- «علمتني امرأة أمازيغية: ثلاث ساعات في مطار محمد الخامس»/توضي ...
- كيف أحببتُكِ دون أن أفسد الفوضى
- الدوار الذي يُغذّي أنهاري / رحلتي ضد غباء الموسيقا


المزيد.....




- الغرافيتي.. صوت المتمردين ومرآة المنبوذين
- داخل إحدى دور سينما آيماكس النادرة.. تجربة مشاهدة -الأوديسة- ...
- مخرج ألماني يحذف مشهد تعرّ من أحد أفلامه الشهيرة ويعتذر لمؤد ...
- -بياف 2026- يكرّم نخبة من نجوم الفن والإعلام... وعباس النوري ...
- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...
- بعد الجدل الواسع... نقابة الفنانين توضح حقيقة منع إدخال الآل ...
- نسيان اللغة الثانية بسبب الخرف يؤثر علي رعاية المسنين


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميشيل الرائي - الكتابة إلى امرأةٍ لم أكتب اسمها، حتى لا يصبح أقلَّ اتساعًا من القصيدة