أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسين سالم مرجين - الانقلاب على حتحات على ما فات: هندسة الذاكرة الليبية سيكولوجيًا وسياسيًا (1951–2011)















المزيد.....

الانقلاب على حتحات على ما فات: هندسة الذاكرة الليبية سيكولوجيًا وسياسيًا (1951–2011)


حسين سالم مرجين
(Hussein Salem Mrgin)


الحوار المتمدن-العدد: 8784 - 2026 / 8 / 1 - 18:14
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


شكلت مقولة حتحات على ما فات التي أطلقها الملك إدريس السنوسي في أربعينيات القرن الماضي، قاعدة الانطلاق السياسية والاجتماعية نحو هندسة وبناء الدولة الليبية الحديثة. وتُعد هذه المقولة نموذجًا سوسيولوجيًا فريدًا لتوظيف الموروث اللفظي الشعبي في شرعنة وتمرير قرارات سياسية بنيوية ذات طابع استيعابي.
ففي الثقافة اللغوية الدارجة الليبية، يُشير الحتحات إلى الفتات الناعم المتساقط من بقايا الخبز أو بقايا الطعام الدقيقة بشكل عام؛ ومن الناحية المجازية، لم يسعَ الملك إلى ردم الماضي بقرارات قطعية تستأصل الخلافات من جذورها، بل اختار هذا الفتات لِيذرَّهُ برفق فوق جمر الذاكرة الجماعية الجريحة. لقد كان الهدف البراغماتي للمرحلة هو تسكين النيران القريبة واحتواء الشروخ البسيطة لتسيير الحياة اليومية وتأسيس مفاصل الدولة، مع وعي سياسي مُبْطَن بأن الجراحات الغائرة في النسيج الاجتماعي قد لا يُجدي معها الحتحات كعلاج جذري، إلا أن تغطيتها التكتيكية كانت ضرورة حتمية لتفادي الانفجار الشامل إبان مخاض الاستقلال (1943-1951).
لقد انبعثت هذه المقولة التسووية من رحم بيئة سوسيوسياسية شديدة التعقيد؛ وذلك عقب هزيمة الاحتلال الإيطالي في الحرب العالمية الثانية، ودخول البلاد تحت وطأة الإدارتين العسكريتين البريطانية والفرنسية. كان المجتمع الليبي آنذاك يعيش انقسامًا حادًا في الذاكرة والولاء؛ بين جبهة المجاهدين والمهاجرين العائدين من المنفى بذاكرة مثقلة بمرارة اللجوء والفقد، وبين من بقوا داخل الوطن واضطرتهم ظروف العيش والمهنة إلى الانخراط في تعامل وظيفي أو إداري مع مؤسسات الاستعمار.
وفي هذا السياق، يتوجب سوسيولوجيًا التمييز بين نمطين من التعامل مع المحتل:
1. التعاون العسكري والأيديولوجي؛ وتمثله جماعات الباندا التي ساندت المحتل الإيطالي عسكريًا، ونالت جراء ذلك سخطاً وعزلاً شعبيًا مطلقًا.
2. التعاون البيروقراطي والوظيفي البسيط؛ ويمثله الموظف الإداري، والمعلم، والكاتب، أو الممرض، ممن اضطرتهم ظروف الحياة القاسية للبقاء في وظائفهم لإعالة أسرهم. وهي الفئة التي أدرك النظام الملكي مبكرًا أهمية استثمار خبراتها المتراكمة لاحقًا لإدارة عجلة الدولة الناشئة.
ومن هنا، تجلت عبقرية مقولة حتحات على ما فات؛ إذ شكلت صمام أمان منعَ انزلاق المجتمع نحو تصفية الحسابات، ووفرت الغطاء السياسي لإعادة إدماج التكنوقراط البسيط في مشروع بناء الدولة دون المساس برصيد الوطنية الحقة.
وبناءً على هذه المعطيات السوسيوتاريخية، تنطلق هذه المقالة من فرضية مركزية مفادها: أن مقولة حتحات على ما فات صيغت في الأصل كآلية شفاهية لرأب الصدع الاجتماعي واحتواء التناقضات قبيل الاستقلال، حيث مارسها النظام الملكي كسلوك إداري صامت وأسلوب حكم مرن، دون مأسستها أو تدوينها في متن الوثيقة الدستورية تلافيًا لإذكاء الجراح.
في المقابل، تُجادل المقالة بأن نظام 1969 قد التقط هذه العبارة الشفهية لاحقًا، وعمل على إخراجها من سياقها التصالحي الأصلي، ليحوّلها إلى وثيقة إدانة مكتوبة ومصطلح سياسي رسمي ومؤدلج. وكان الهدف من إعادة إنتاج المقولة سوسيولوجيًا وسياقيًا هو تثبيت سردية المؤامرة وشرعنة القطيعة مع العهد الملكي، عبر تصوير التسامح الاجتماعي والسياسي التاريخي كأنه تآمر وتفريط في حقوق الوطن
تاريخيًا، تُرجمت فلسفة حتحات على ما فات كاستراتيجية عمل واقعية في ميثاق الحرابي بمدينة درنة عام 1946؛ حيث أدار الملك إدريس السنوسي هندسة سوسيوسياسية دقيقة لإحداث مواءمة وطنية وموازنة دقيقة بين شريحتين اجتماعيتين متناقضتين في الذاكرة والوظيفية:
• أولاً: استيعاب أصحاب الخبرة الإدارية (براغماتية المرفق العام): أدركت الدولة الملكية الناشئة أن إقصاء أو معاقبة الشخصيات التي انخرطت في الإدارات الإيطالية أو البريطانية سيقود حتمًا إلى شلل هيكلي وحرمان الوطن من كفاءات تكنوقراطية نادرة. ففي ظل سياسة التجهيل الممنهجة التي مارسها الفاشية الإيطالية، واجهت ليبيا عند الاستقلال ندرة حادة في خريجي الجامعات والمعاهد العليا. وإزاء هذا العجز البشري ومحدودية الموارد، وفي ظل رغبة الإدارة العسكرية البريطانية في الحفاظ على الاستقرار الإداري عبر إبقاء الموظفين المحليين في مواقعهم، لم يكن أمام الملك بدٌّ من التحرك في هامش مناورة ضيق؛ مستثمرًا تلك الطاقات لتسيير المدارس والمستشفيات والبلديات وضمان عدم انهيار مفاصل الدولة الحيوية.
• ثانياً: مأسسة الرموز الجهادية في أعلى هرم السلطة (شرعية الرمزية الوطنية): في المقابل، ولموازنة كفة الشرعية السياسية، حرص النظام الملكي على دمج قامات الحركة الجهادية وأبنائهم في صدارة المشهد. ولم يقتصر هذا الاستيعاب على توظيف النخبة المتعلمة من أبناء المجاهدين كشخصية الدكتور محيي الدين الفكيني (نجل المجاهد البارز وزعيم الرجبان محمد الفكيني)، والذي ارتقى ليصبح رئيسًا للوزراء ووزيرًا للخارجية في مطلع الستينيات؛ بل شمل أيضًا المجاهدين أنفسهم كالمجاهد عبد الحميد العبار الذي تقلد رئاسة مجلس الشيوخ.
وتكشف هذه الهندسة السياسية المحكمة عن وعي عميق بضرورة توزيع الأدوار والمناصب بحذر شديد بين شرعية الكفاءة البيروقراطية من جهة، وشرعية الزعامة والجهاد القبلي من جهة أخرى، لضمان استقرار السلم الأهلي.
وفي هذا السياق التحليلي، يتوجب التنويه إبستمولوجيًا إلى أن مفهوم المصالحة الوطنية في الخمسينيات كان محكومًا بمحددات الفقه السياسي التقليدي والآليات العرفية القبلية القائمة على (الصلح والصفح لردّ الفتنة)؛ إذ لم تكن أدبيات وآليات العدالة الانتقالية ولجان الحقيقة والمصالحة قد ابتُكرت أو تبلورت بعد في الفكر السياسي العالمي المعاصر.
وبالرغم من النجاح الإداري والبراغماتي الهائل لسياسة الحتحات في تأمين ولادة الدولة واستقرارها الهيكلي، إلا أنها خلّفت في المقابل شروخًا وآثارًا سيكولوجية واجتماعية عميقة في وجدان فئات واسعة من المجتمع، وتحديدًا لدى طيف المقاومين والمجاهدين. لقد ولّد التساوي السريع والآلي في المكانة عند قيام الدولة مرارة نفسية حادة؛ فالمجاهدون والمهاجرون الذين بذلوا دماءهم وأملاكهم في مقارعة الوجود الإيطالي، وجدوا أنفسهم فجأة يتساوون في الحقوق والامتيازات والمواطنة مع من انخرطوا في أجهزة المحتل وساروا في ركابه وظيفيًا ومعيشيًا.
وأمام استحقاقات بناء جهاز الدولة، فرضت تراتبية المهارات الحديثة منطقها الصارم؛ حيث صعد هؤلاء التكنوقراط المحليون والموظفون البيروقراطيون السابقون ليتصدروا المشهد الإداري ويتحولوا إلى جزء من النخبة الحاكمة بحكم امتلاكهم لأدوات الإدارة والمهارات المطلوبة. في المقابل، تسببت سياسات التجهيل الاستعماري في إبقاء أغلب المقاومين والمجاهدين؛ بسبب افتقارهم للتأهيل الإداري الحديث في مراتب دنيا أو خارج دوائر التأثير الفعلي للدولة، مما رسّخ لديهم شعوراً مزمناً بالغبن والإقصاء التاريخي، وغذّى بؤرة احتقان صامتة ضد توازنات العهد الملكي.
ولم تكن هذه المرارة الاجتماعية حبيسة الصدور، بل وثّقها الشعر الشعبي الليبي الذي يُمثل ديوان المقاومة الصادق والذاكرة البديلة للاستبعاد البيروقراطي بحسرة بالغة العمق. إذ يتواتر في المأثور الشفهي موقفٌ لافتٌ لأحد الشعراء المجاهدين إبان أحد احتفالات الاستقلال؛ حيث عاين بأسى جلوس من تعاونوا مع الإدارة الاستعمارية في المنصات الشرفية ببدلهم الأنيقة، بينما انزوى المجاهدون الحقيقيون برثاثة ثيابهم في صفوف المتفرجين تحت المنصة، فأنشد أبياته البليغة التي تختزل أزمة العدالة التوزيعية للاعتراف الوطني:
أَصْحَابَ المَوَاقِفِ يَا زِمَانِ العَازَةْ .. لِليَوْمِ مَا نَالُوا كَفَنُ جِنَازَةْ
وَاللِّي مَشَى كَلْبٌ لِلطَّلْيَانِ .. اليَوْمَ صَفَّقُولَهْ وَخَذَا المَتَازَةْ!
وفي موضع آخر، يصوّر الشاعر بوضوح كيف رُدمت التضحيات التاريخية بآلية الحتحات لصالح النخبة الوظيفية المتكيفة:
أصحاب العز ف الصبخة كلوه الصر .. واليوم ف الكراسي قعمز المجرّ!
باعوا دمانا بالحتحات ومرّ .. وخلّوا المجاهد ف الخلا محتاس!
إن هذه الجسارة الشعرية لم تكن مجرد موقف فردي عابر، بل كانت صوتًا جمعيًا معبرًا عن جغرافيا القبائل والمناطق التي خاضت معارك استنزاف ضارية وضد الوجود الإيطالي وسكنت معتقلاته الفاشية؛ حيث استشعرت هذه الحواضن ضيقًا بنيويًا من صعود نخبة خاصة في المدن الساحلية الكبرى التي تكيفت إداريًا مع المحتل.
وقد تغذت هذا الغبن الاجتماعي وتعمق بمرور السنوات، مستندًا إلى شواهد ملموسة للإقصاء والتهميش طالت رموًزً وطنية كبرى في العهد الملكي. وتجلى ذلك رمزيًا وسياسيًا في نفي الزعيم بشير السعداوي (رئيس حزب المؤتمر الوطني الطرابلسي) خارج البلاد عقب انتخابات 1952 الحَرَجَة، فضلاً عن غياب وتحجيم الدور التاريخي لرموز جهادية وازنة مثل المجاهد رمضان السويحلي، وتواري الزخم الرسمي لمعارك الجهاد الكبرى كمعركة القرضابية في السردية السلطوية الناشئة، لصالح إبراز وتوسيع مركزية الدور التاريخي والسياسي للبيت السنوسي
وتأسيسًا على ذلك، عندما حدث التحول السياسي في سبتمبر 1969، لم يكن الأمر مجرد انقلاب عسكري تقليدي للاستيلاء على مقار الحكم، بل كان في عمقه السوسيولوجي والوجداني انقلابًا بنيويًا صريحًا على فلسفة حتحات على ما فات
. إذ تعمّد البيان الأول والخطابات التعبوية اللاحقة للنظام الجديد استدعاء أسماء قادة المقاومة الوطنية الكبار (عمر المختار، رمضان السويحلي، بشير السعداوي، وأحمد الشريف)؛ بهدف إرسال رسالة سياسية مشحونة مفادها: أن حقبة الحتحات لم تشفِ الجراح بل عمّقتها، وأن النظام الملكي تواطأ مع النخبة البيروقراطية والمتعاونين الساقطين مجتمعيًا لطمس ملاحم الجهاد الحقيقي حمايةً لعروشه.
وتحوّل هذا الانقلاب على الحتحات خلال عقد السبعينيات إلى استراتيجية منظمة وممنهجة لمأسسة ذاكرة تاريخية بديلة، تجلت عبر محطتين فارقتين:
• أولاً: استرداد الشرعية المنفية (1971) : تمثلت في نقل رفات الزعيم بشير السعداوي من منفاه في بيروت لِيُوارى الثرى في وطنه بمراسم رسمية مهيبة. ولم تكن هذه الخطوة مجرد تكريم متأخر، بل كانت توظيفًا رمزيًا يُمثل إدانة علنية ومباشرة لقرار نفيه الملكي السابق، وإعلانًا لانتهاء مفاعيل الحتحات.
• ثانياً: تأسيس مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية (1978) : وهنا تتبدى المفارقة السوسيولوجية الأعمق؛ فبالرغم من أن المركز أنجز عملاً وطنيًا جبارًا لإنقاذ الذاكرة الوطنية من الضياع عبر أرشفة آلاف الوثائق الإيطالية وتدوين المأثور الشفاهي، إلا أن السلطة السياسية وظفت هذا المنجز العلمي الرصين وحوّرته إعلاميًا لخدمة سردية التخوين السياسي وإلغاء الآخر لتفكيك إرث العهد الملكي. وفي هذا السياق، قادت الدولة حملة كبرى لتسجيل عشرات الآلاف من الروايات الشفهية من أفواه المجاهدين وعائلاتهم، وبذلك تحولت ذكرى المعارك المحلية في كل مدينة ليبية إلى احتفالات رسمية مؤدلجة ترعاها السلطة لترسيخ شرعيتها الثورية الصفرية.
وفي مقابل إعلاء شأن المقاومة التاريخية، انتقل رأس السلطة في العهد الجديد نحو صناعة وصمة الخيانة والعمالة بحق كل من انخرط في مؤسسات الإدارات السابقة، ونعتهم بأوصاف إقصائية حادة. وبذلك، تحول الحتحات الناعم الذي وضعه الملك إدريس لتسكين النيران وتسيير مركب الدولة، إلى وقود سياسي واجتماعي استثمره النظام الجديد لإشعال الغضب الجمعي وتثبيت شرعيته الثورية.
ومع ذلك، فإن نظام 1969 الذي انتقد هندسة الحتحات الملكية سقط هو الآخر في شرك الانتقائية التاريخية؛ إذ عمل على رفع رموز وطنية وتهميش أخرى تبعاً لمحددات الولاء السياسي للقبائل والمناطق. ورغم أن هذا الاستدعاء الممنهج أنصف معنويًا شريحة من الليبيين المهمشين، وأنقذ جزءًا ثريًا من التاريخ الشفهي من الانقراض، إلا أنه استبدل براغماتية المواءمة الملكية براديكالية الانتقام والمحاسبة الصفرية؛ الأمر الذي أدخل البلاد في عقود من الصراعات النخبوية والاجتماعية المكتومة تحت شعارات تصحيح الوعي التاريخي.
وبناءً على ما تقدم، يمكن القول سوسيولوجياً إن أحد مبررات سقوط النظام الملكي يكمن في مبالغته في استخدام الحتحات والإفراط في تغطية الشروخ الاجتماعية حتى تعفنت وتفحمت تحت رماد السلم الهش. وفي المقابل، تكمن مفارقة سقوط نظام سبتمبر (إبان أحداث 2011) في مبالغته العكسية في نبش الجروح وتوظيف أدوات التخوين الاجتماعي والجهوي؛ مما جعل النسيج الوطني رخوًا وقابلاً للانفجار عند أول منعطف تاريخي حرج. إن هذه الديناميكية توضح بامتياز أن التطرف في التسامح الوظيفي، والتطرف في الانتقام الأيديولوجي، كلاهما يفضي سوسيولوجياً إلى النتيجة الصفرية ذاتها: تفكيك الثقة العامة واغتيال شروط المواطنة.
أخيرًا، جاءت أحداث عام 2011 ومآلاتها المستمرة لِتُثبِت تجريبيًا وسوسيولوجيًا فشل المدرستين السابقتين معًا في هندسة السلم الأهلي والمواطنة؛ فلا سياسة الحتحات والتغطية البراغماتية في العهد الملكي نجحت في تأسيس دولة مواطنة حقيقية ومتجذرة، ولا سياسة التخوين والنبش الممنهج الرديكالي في عهد الجماهيرية استطاعت أن تُداوي الوجدان الجمعي أو تُنتج عدالة انتقالية جامعة دون تعميق جروح أخرى.
وبناءً على هذا الإخفاق المزدوج، انزلقت البلاد في أعقاب عام 2011 نحو دورة صراع جديدة ومستمرة، ما تزال تعيد إنتاج الأزمة ذاتها؛ حيث تقف الدولة الليبية اليوم أمام استحقاق تاريخي يفرض عليها البحث عن معادلة توليفية جديدة. وهي صيغة بنيوية قادرة على الدمج الخلّاق بين العدالة الأخلاقية والتاريخية التي تستند إلى الاعتراف بتضحيات المقاوم وصون الذاكرة الوطنية، وبين الكفاءة الإدارية والتكنوقراطية اللازمة لإدارة المرفق العام واستمرارية الدولة، في إطار مؤسسي جامع يتجاوز عُقد الإقصاء، والتهميش، والتخوين المتبادل.



##حسين_مرجين (هاشتاغ)       Hussein_Salem__Mrgin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأصيل التفاهة وتأميم الذاكرة: قراءة في المتخيل القبلي والسيا ...
- قراءة تقييمية لواقع جودة التعليم العالي وضمانها في المنطقة ا ...
- علم الاجتماع في ليبيا تفكيك إرت الكوابح ورهانات المشروع السو ...
- علم الاجتماع في ليبيا: من ذاكرة شرنقة السلطة إلى حصار الرقاب ...
- رؤية تفاعلية لإعادة هيكلة أنظمة الجودة وضمانها في التعليم بل ...
- السيولة الهيكلية في الإدارة الليبية: أداة لتفتيت الذاكرة الم ...
- ذاكرة الآباء الواقعية: كيف تبني عثرات الماضي مناعة الأبناء؟
- أزمة التعليم في ليبيا: إنتاج المشكلات بدل الحلول
- سيادة التعليم في ليبيا بين مطرقة الانقسام وسندان المنظمات ال ...
- 9 يوليو 1996 في ليبيا: الذاكرة الجريحة التي ما تزال تنزف صمت ...
- كيف يُدار التعليم العالي في ليبيا ؟
- سوسيولوجيا الذاكرة الجريحة في ليبيا من التفكيك إلى آليات الت ...
- سوسيولوجيا الذاكرة الجريحة: نحو مقاربة المصالحة القائمة على ...
- جامعات ليبيا بعد 2014: طفرة في العدد وتعثر في الأثر
- من لعب الإقصاء في المدارس إلى ثقافة المواطنة: دعوة لإعادة هي ...
- المشروع الوطني لإعادة هيكلة التعليم في ليبيا: تشخيص الواقع و ...
- مفارقات سوسيولوجية لوسائل التواصل الاجتماعي في المنطقة العرب ...
- قراءة نقدية: لكتاب رحلتي... من إلى... للأستاذ محمد عمر خليل
- التخيير والتسيير محرك وعي الإنسان
- قراءة نقدية للملخص التنفيذي للتقرير الوطني السابع للتنمية ال ...


المزيد.....




- الصحة الفلسطينية: ضربات إسرائيلية على مستشفى بغزة تدمر مستلز ...
- تعطُّل إمدادات البلاستيك ينعش عمل جامعي القمامة بالقاهرة
- أزمة سبتة.. في رسالة مشتركة إلى المفوضية قادة أوروبيون ينتقد ...
- روسيا تقصف كييف وأوكرانيا تعلن نفاذ صواريخها الاعتراضية
- مسؤول سوري: تنفيذ اندماج -قسد- مع الدولة السورية صار بمراحله ...
- بيان عاجل من السفارة الأمريكية في بغداد يحذر من التصعيد ويدع ...
- إسبانيا تعيد فتح حدود مليلية تدريجيا.. والاتحاد الأوروبي يحذ ...
- وزراء خارجية السعودية والكويت وتركيا يبحثون وقف التصعيد في ا ...
- مشاهد متداولة لطائرات برمائية روسية من طراز -بي-200- تخمد حر ...
- تعزيزات من قوات الأمن المغربية تنشر على حدود سبتة للمنع من د ...


المزيد.....

- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسين سالم مرجين - الانقلاب على حتحات على ما فات: هندسة الذاكرة الليبية سيكولوجيًا وسياسيًا (1951–2011)