أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسين سالم مرجين - علم الاجتماع في ليبيا: من ذاكرة شرنقة السلطة إلى حصار الرقابة الذاتية















المزيد.....

علم الاجتماع في ليبيا: من ذاكرة شرنقة السلطة إلى حصار الرقابة الذاتية


حسين سالم مرجين
(Hussein Salem Mrgin)


الحوار المتمدن-العدد: 8777 - 2026 / 7 / 25 - 10:13
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يعدّ تفكيك العلاقة بين علم الاجتماع والذاكرة الجمعية في ليبيا، واختبار قدرته على معالجة الأزمات المحلية، من القضايا السوسيولوجية المعقدة والمتشابكة. وتتجاوز هذه المقالة السجالات التفصيلية الهامشية لحساب التركيز على مقاربة تفكيكية تسعى لإعادة قراءة واقع السوسيولوجيا الليبية، انطلاقاً من المسؤولية المعرفية تجاه حركة التاريخ. وفي هذا الإطار، يتجاوز دور الباحث السوسيولوجي البُعد الأكاديمي الصرف إلى دور المثقف العضوي المحفز للوعي، عبر تفعيل المخيلة السوسيولوجية التي تربط الهموم الذاتية للأفراد بالقضايا البنيوية العامة للمجتمع. ومن ثمّ، تأتي هذه الكتابة كفعل تحرري يسعى لمواجهة الكوابح المعرفية، وفتح آفاق جديدة لاستشراف المستقبل.
تُظهر القراءة الفاحصة لتاريخ السوسيولوجيا في الجامعات الليبية مفارقة بنيوية؛ تتبدى في تراجع التأثير المجتمعي الملموس للتخصص، وغيابه الفعلي عن أرض الواقع. وإذ تستدعي الذاكرة الجمعية بعض الرموز الأكاديمية، فإن هذا الاستدعاء يرتبط غالباً بتقلدهم مناصب تنفيذية في مؤسسات الدولة (الرأسمال البيروقراطي)، وليس ببصمتهم المعرفية أو أطروحاتهم السوسيولوجية (الرأسمال العلمي). ورغم أن هذه الأحكام قد تبدو في ظاهرها مجحفة لبعض الأكاديميين، أو مفتقرة للمؤشرات الكمية الدقيقة، إلا أن ما يمنحها مشروعيتها المعرفية هو غياب المؤشرات النوعية الدالة على فاعلية علم الاجتماع في هندسة السياسات الاجتماعية أو توجيه التحولات الكبرى. فباستثناء بعض الإسهامات الفردية والمشتركة، فإن البروز الأكاديمي لبعض الوجوه يعود إلى غزارة التراكم الكمي للنشر الشخصي، دون أن يتحول ذلك إلى قوة سوسيولوجية دافعة للتغيير المجتمعي.
فالزخم الأكاديمي المتمثل في المشاركة بالمؤتمرات الوطنية والدولية يظل محصورًا في نطاق الجهود المعزولة؛ لافتقاره إلى الأثر الاجتماعي الملموس، إذ لا تكمن فاعلية التخصص في إنتاج المعرفة السوسيولوجية فحسب، بل في مدى قدرتها على التحول إلى علم اجتماع شعبي مشتبك مع قضايا الواقع. إن هذا التهميش البنيوي أو قصور الحضور الوظيفي لعلم الاجتماع لا يعود بالضرورة إلى غياب الدافعية لدى الأكاديميين أو شحّ إنتاجهم المعرفي، بقدر ما هو انعكاس لكوابح هيكلية فرضتها التحولات السياسية المتعاقبة في تاريخ ليبيا المعاصر.
وإذا ما أخضعنا مرحلة النظام الملكي (ما قبل 1969م) للتحليل، نجد أن التخصص حظي بهامش أوسع نسبياً؛ سمح بمأسسة دراسات ميدانية رصينة، كالدراسة السوسيولوجية لمدينة أجدابيا في الستينات. ومع ذلك، فإن تلك المساحة المتاحة للبحث والحرية الأكاديمية بقيت محكومة بسقف أيديولوجي ضمني، حظر الاقتراب من التابوهات السياسية والدينية الهيكلية.
ومع تحوّل السلطة السياسية عام 1969م، شَهِدَ الحقل السوسيولوجي الليبي اختلالاً بنيويًا قَوَّضَ ذلك الهامش النسبي من الحرية؛ حيث تلاشت المساحات المتاحة، وخضع علم الاجتماع بمؤسساته وكوادره لأدوات الهيمنة السياسية.
فقد أُجبرت العلوم الاجتماعية على التطويع الأيديولوجي والانصياع لتوجهات النظام، وحُظر النقد العلمي لبنيته إلا في الحدود التي تُضفي الشرعية على طروحاته. وتؤكد القراءة النقدية هنا أنه في غياب الحرية الأكاديمية، تهيمن الامتثالية المعرفية، وتتمدد القداسة والحصانة لرموز السلطة، ويغدو التفكير التقليدي المحافظ معياراً نهائياً للمشروعية، حيث يسود وهم الخيار الأفضل كآلية دفاعية لتبرير تقبّل الأمر الواقع والتكيف معه.
وتبرز في هذا السياق المقاربة النقدية للأدبيات التي رصدت تاريخ السوسيولوجيا في الجامعات الليبية، والتي تُصنّف الاستجابة الأكاديمية لسطوة النظام إلى ثلاثة مسارات وظيفية؛ المادح، والصامت، والهارب؛ وهي نمذجة تفكيكية مقتضبة لكنها تُلامس الواقع المسكوت عنه.
وبتعميق التحليل، يتبين أن هذه الاستجابة الأكاديمية انزلقت نحو براغماتية مُفرطة تُبرر المهادنة، وتُسهّل عملية الاندماج في بنيات السلطة، حتى في القضايا التي كانت تُصنّف سابقاً في خانة المستحيلات المعرفية.
وهذا يقودنا إلى الاستنتاج بأن النظام السياسي السابق لم يوظف التعددية الفكرية كآلية للإثراء الجماعي، بل عمل على أدلجة الاختلاف وتحويله إلى خانة الخيانة الوطنية، التي استتبعها قمع نسقي تراوح بين الاعتقال والتصفية الجسدية، وهو ما وُجِّه بشكل حاد ضد المعارضة النخبوية والطلابية؛ الأمر الذي أحدث قطيعة منهجية وبنيوية في مسيرة السوسيولوجيا الليبية مقارنة بالعهد الملكي.
ومع سقوط هذا النظام عام 2011م، أثبتت التحولات الراهنة أن الأنماط السلوكية والبنيات الفكرية الموروثة لا تتلاشى بتبدل السلطة الفوقية؛ إذ استمرت الذاكرة الجمعية للتخصص مرتهنةً لإرث نفسي ومعرفي محكوم بالرقابة الذاتية.
وبذلك، تحول الحصار من أداة إكراه خارجي (قمع سلطوي) إلى كابح بنيوي داخلي، تجسد في حرص غالبية الأكاديميين على تحاشي مقاربة الثالوث المحرم (السياسة، الدين، والجنس)، مما أعاد إنتاج الأزمة القديمة بقوالب جديدة.
فمن جهة، افتقرت الجرأة السوسيولوجية إلى الكفاءة النقدية اللازمة لتفكيك مقولات النظام السابق ومنظومته المفهومية إلا بعد مخاض زمني طويل؛ وحتى عند ملامستها، جاءت المقاربات مشوبة بالحذر، كربط قضايا التنمية بسياقها التاريخي مع السلطة دون تعرية جذور الأزمة البنيوية. أما مراجعة المقولات الأيديولوجية الكبرى فظلت غائبة؛ حيث ندر النقد المعرفي للأطروحات الفلسفية التي فُرِضت كعقيدة رسمية مثل مقولة العامل الاجتماعي هو محرك التاريخ أو التشريح السوسيولوجي للظواهر المؤسسية كالمؤتمرات والإدارات الشعبية، وقاعدة البيت لساكنه، رغم أثرها الجذري في إعادة تشكيل البنية الطبقية والعقارية للمجتمع الليبي؛ والهدف هنا هو رصد غياب العقل النقدي ذاته.
ومن جهة أخرى، لم ينكفئ هذا الحذر عند حدود الماضي، بل امتد ليتشابك مع سياق ما بعد سقوط النظام السياسي السابق، حيث تشكلت تابوهات مستحدثة تحاشى الحقل الأكاديمي مقاربتها؛ كالجغرافيا السياسية للمجموعات المسلحة، وصعود السلفية الجهادية، وتجربة تنظيم داعش في سرت ودرنة، وصولاً إلى المأساة الإنسانية للتهجير القسري لأهالي تاورغاء. ورغم أن الانهيار الأمني والمخاطر المهددة للسلامة الشخصية بعد عام 2011م مثّلت كوابح موضوعية فرضت هذا الصمت الاحترازي، إلا أنها آلت في نهاية المطاف إلى تكريس الركود الفكري وعجز السوسيولوجيا عن تفكيك الأزمات المجتمعية الحادة.
وتختزل كواليس محاولات تنظيم وتأطير التخصص؛ وتحديدًا تجربة تأسيس الجمعية الليبية لعلم الاجتماع هذا المشهد المأزوم؛ إذ تكشف قنوات التواصل المباشرة مع الهيئة الليبية للبحث العلمي أن ملف التأسيس ظل مرتهنًا للمقاربة الأمنية المشددة للنظام السابق التي حظرت إشهار الجمعيات العلمية المستقلة. ولم ينحصر العائق في الفيتو السلطوي الخارجي فحسب، بل تبدّى في الانتهازية الأكاديمية والازدواجية السلوكية؛ حيث قُوبلت مساعي التحشيد للمشروع بالرفض والتحذير العلني من بعض الأكاديميين بذريعة تعقيد المشهد والخشية من التبعات، في وقت كانوا يسعون فيه خفيةً للاستئثار بعملية التأسيس. وتجلت هذه المفارقة الأخلاقية والمعرفية لاحقاً في اختطاف الجهد الجماعي، وتبديل السردية التاريخية للتأسيس بالكامل عند الإشهار الفعلي. وبصرف النظر عن تفاصيل هذه الحادثة التي تغني شواهدها عن التعليق، فإن تجاوز هذا السياق السلوكي الفردي يظل ضرورياً لتفادي الانحراف عن الإشكالية الجوهرية، والعودة بالنقاش إلى مساره البنيوي المتعلق بمدى فاعلية علم الاجتماع في المجتمع الليبي.
وعلى الرغم من مأسسة الجمعية الليبية لعلم الاجتماع في مرحلة لاحقة، إلا أن المخرجات جاءت مخيبة للتوقعات؛ لكونها لم تنفك عن فلك الهيمنة التقليدية. ولا يعود ذلك لغياب الدافعية فحسب، بل لسطوة الكوابح الذاتية التي فرضها الفاعلون أنفسهم، وتحديدًا الجيل المؤسس الذي آثر النأي بالتخصص عن التحولات العاصفة؛ مما يبرهن على أن الذاكرة الجمعية للسوسيولوجيا الليبية لا تزال مرتهنة لإعادة إنتاج الخوف
كإرث نفسي وإبستمولوجي عابر للأنظمة السياسية. ومع أن هذه الرقابة الذاتية تغلغلت بشكل تدريجي غير لافت، إلا أنها شكّلت المسوغ الأبرز لعجز التخصص عن إنتاج مقاربات علمية شجاعة تفكك إشكالات الماضي وتحولات الحاضر.
وأمام هذا الانسداد البنيوي، تبرز ضرورة ملحة لإجراء مراجعة بنيوية معمقة لعلم الاجتماع في ليبيا من حيث أطروحاته، وتطبيقاته، ومساراته؛ بحثاً عن أفق معرفي جديد يحرر الخطاب الأكاديمي من كوابحه، بحثًا عن أفق معرفي جديد يحرر الخطاب الأكاديمي من كوابحه، ويدفعه نحو الخروج من شرنقة الخوف إلى رحاب الفاعلية المجتمعية والمواجهة العلمية كشريك في هندسة المستقبل. كما أن تلك الفاعلية ستكون متوقفةً بالضرورة على وجود إرادة سياسية جادة وحاضنة لدور علم الاجتماع في الفضاء العام؛ إذ إن استمرار فقدان الثقة في البيئة السياسية سيعيد حتمًا إنتاج مخرجات معرفية واجتماعية تكرس العزلة والجمود.



##حسين_مرجين (هاشتاغ)       Hussein_Salem__Mrgin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رؤية تفاعلية لإعادة هيكلة أنظمة الجودة وضمانها في التعليم بل ...
- السيولة الهيكلية في الإدارة الليبية: أداة لتفتيت الذاكرة الم ...
- ذاكرة الآباء الواقعية: كيف تبني عثرات الماضي مناعة الأبناء؟
- أزمة التعليم في ليبيا: إنتاج المشكلات بدل الحلول
- سيادة التعليم في ليبيا بين مطرقة الانقسام وسندان المنظمات ال ...
- 9 يوليو 1996 في ليبيا: الذاكرة الجريحة التي ما تزال تنزف صمت ...
- كيف يُدار التعليم العالي في ليبيا ؟
- سوسيولوجيا الذاكرة الجريحة في ليبيا من التفكيك إلى آليات الت ...
- سوسيولوجيا الذاكرة الجريحة: نحو مقاربة المصالحة القائمة على ...
- جامعات ليبيا بعد 2014: طفرة في العدد وتعثر في الأثر
- من لعب الإقصاء في المدارس إلى ثقافة المواطنة: دعوة لإعادة هي ...
- المشروع الوطني لإعادة هيكلة التعليم في ليبيا: تشخيص الواقع و ...
- مفارقات سوسيولوجية لوسائل التواصل الاجتماعي في المنطقة العرب ...
- قراءة نقدية: لكتاب رحلتي... من إلى... للأستاذ محمد عمر خليل
- التخيير والتسيير محرك وعي الإنسان
- قراءة نقدية للملخص التنفيذي للتقرير الوطني السابع للتنمية ال ...
- جدلية الذاكرة الوطنية والدولة في ليبيا: من الصراعات البنيوية ...
- خربشات على الملخص التنفيذي لتقرير التنمية البشرية في ليبيا 2 ...
- هندسة المعرفة البحثية: من التشبع إلى التجلي في الكتابة السوس ...
- متلازمة الهزال الفكري بين ثالوث التفاهة واللامعنى والسيولة ا ...


المزيد.....




- ترامب: إيران فقدت قواتها البحرية والجوية وتريد إبرام اتفاق م ...
- نائب أوروبي ينتقد قرار المفوضية الأوروبية بوقف تمويل بينالي ...
- سباق مع الزمن لإنشاء خطوط أنابيب بديلة لتجاوز إغلاق هرمز!
- عادة شائعة قبل النوم قد تُفسد جودة نومك!
- الحوثيون يشنون هجوماً على السعودية وتجدد القصف على إيران
- مباشر: الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم في هجوم صاروخي على السعودية ...
- عودة الوافدين إلى لبنان.. هل تستعيد السياحة عافيتها؟
- بعد 13 ليلة متواصلة.. الجيش الأمريكي لم يعلن توجيه ضربات لإي ...
- مسؤول عسكري إيراني يتحدث عن -معادلة جديدة- في الحرب مع أمريك ...
- الرئيسان الروسي والكازاخي يناقشان قضايا التعاون الثنائي خلال ...


المزيد.....

- البساطة / عبدالجليل الكناني
- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسين سالم مرجين - علم الاجتماع في ليبيا: من ذاكرة شرنقة السلطة إلى حصار الرقابة الذاتية