أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسين سالم مرجين - المشروع الوطني لإعادة هيكلة التعليم في ليبيا: تشخيص الواقع والتحديات وبناء المرتكزات















المزيد.....

المشروع الوطني لإعادة هيكلة التعليم في ليبيا: تشخيص الواقع والتحديات وبناء المرتكزات


حسين سالم مرجين
(Hussein Salem Mrgin)


الحوار المتمدن-العدد: 8743 - 2026 / 6 / 21 - 09:14
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


بمبادرة من المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي، سيتم إطلاق المشروع الوطني لإعادة هيكلة التعليم وربط مساراته بتقنيات التنمية المستدامة وموائمته مع متطلبات سوق العمل. وفي الحقيقة، يُعد هذا المشروع بالغ الأهمية في ظل حالة التشتت والانقسام الحاصلة في مؤسسات الدولة الليبية. وفي هذا السياق، نود سرد بعض الوقائع والتحديات الجوهرية التي يمكن على ضوئها بناء الأسس والمرتكزات الحقيقية التي يقوم عليها هذا المشروع الوطني.
إن المنطلق الأساسي والأهم هنا يتجسد في طرح سؤال مركزي وهو: ماذا نريد من التعليم بمراحله كافة؟ بناءً على الإجابة عن هذا السؤال، يتم تحديد الأهداف الوطنية للتعليم؛ كون هذا التساؤل هو الذي يرسم لنا ماهية المواطن المرغوب في المرحلة القادمة، أو بمعنى أكثر دقة: نوعية، وخصائص، وسمات المواطن المطلوب إنتاجه من خلال منظومة التعليم.
بعد هذه الخطوة، يأتي دور رصد الوقائع الخاصة بكل مرحلة من مراحل التعليم، وهنا يتم تحديد التحديات القائمة كما هي، بمكاشفة موضوعية دون طلاء تحكم المجتمع التعليمي. إنها وقائع معقدة ومتشابكة؛ فمثلاً لا يزال قطاع التعليم العام (بشقيه الأساسي والثانوي) يعاني من ذات التحديات القديمة، والمتمثلة في أن المناهج التعليمية لا تزال تسير دون أي أهداف استراتيجية واضحة. يُضاف إلى ذلك، التضخم الفائض في الكادر البشري، حيث أصبح هذا القطاع يُمثل حلاً عشوائياً لمشكلة البطالة في ليبيا. علاوة على ذلك، تفتقد مراقبات التعليم إلى بيانات ومعلومات إحصائية حقيقية يمكن الركون إليها في بناء أي خطط تطويرية.
وهنا تستحضرني واقعة في العام 2006، عندما سألت أمين اللجنة الشعبية العامة للتعليم العام سابقًا عن العدد الفعلي للمدارس في ليبيا، فكانت إجابته مقلقة بالنسبة لي آنذاك، حيث أفاد: بأنها تقريباً 4000 مدرسة، ولكن قد تزيد أو تنقص، لأننا لم نستطع ضبط عدد المدارس بشكل دقيق. وإذا كان هذا الأمر قد حدث إبان استقرار مؤسسات الدولة، فما بالك بالوضع الآن في ظل الظروف الراهنة؟ إنني أجزم بأن جل الأرقام والإحصائيات الحالية قد تكون ناقصة أو زائدة حسب الظروف المحيطة والضغوط والممارسات القائمة.
أما قطاع التعليم العالي، فهو يعاني أيضاً من التحديات ذاتها، وإن كانت على مستوى آخر أو في سياقات مختلفة. فمثلاً، هناك تضخم ظاهر في عدد الجامعات، مما يضعنا أمام تساؤل مشروع: هل نحن بحاجة فعلاً إلى هذا العدد الكبير من الجامعات؟ وفي هذا السياق، تستحضرني أيضاً واقعة لأحد وزراء التعليم العالي السابقين، عندما سألته عن جدوى تأسيس جامعة جديدة قام بإنشائها، على الرغم من أنها لا تبعد عن جامعة قائمة سوى كيلومترات معدودة، بل إن بنية الجامعة الجديدة لم تكن سوى كليتين منشقتين عن الجامعة الأم القائمة؛ فكانت إجابة الوزير بأنه: يريدهم أن يكونوا قادرين على لبس رابطة العنق . لقد صدمتني إجابة الوزير آنذاك، كونها تكشف كيف يُترك مسار قطاع استراتيجي كالتعليم لأهواء ورغبات شخصية تفتقر للبعد التخطيطي.
إننا نعلم يقيناً حجم الضغوطات التي تُمارس من قِبل بعض الشخصيات البرلمانية، والدعوات المبنية على نزعات قبلية ومناطقية في هذا السياق، ولكن يتوجب عدم ترك هذا المسار الحساس هكذا دون متابعة حازمة من جهات الاختصاص. فالوزير في الأصل هو شخص منُفذ وليس مخططاً؛ وهنا تبرز المفارقة البنيوية الكبرى، وهي أن وزارات التعليم في ليبيا تعتقد وتتصرف بناءً على أنها هي الجهة التي تخطط، وهي التي تنفذ، وهي التي تقيّم في آن واحد، وبالتالي لا يزال التعليم يدور في الحلقة المفرغة ذاتها دون تحقيق أي أثر تنموي واضح.
أما فيما يتعلق بقطاع التعليم التقني والفني، فإن التحديات تبدو عديدة ومزمنة أيضاً. وفي هذا السياق، تبرز بشكل لافت ظاهرة تعدد الكليات والتشظي الهيكلي من خلال تكرار ذات التخصصات، بالإضافة إلى التوسع العشوائي في تعديل أسماء المعاهد العليا وترقيتها إلى كليات وفقاً للسياقات والآليات المعمول بها داخل الوزارة، دون أن تنعكس هذه الترقيات الشكلية على أي مبادرات حقيقية لتعديل أو تطوير المناهج والبرامج التعليمية. ولعل من أبرز الشواهد المقلقة في هذا الصدد، ما رأيناه من أن مجرد لقاء مسؤول مع وزير التعليم التقني والفني قد أفضى مباشرة إلى تأسيس مسار خاص بالمجال الصحفي، أو مسارات معينة مثل القابلات في المجال الصحي؛ مما يعكس غياب المعايير التخطيطية الصارمة.
إن هذه الوقائع بمجملها تضعنا أمام الوجه الحقيقي لواقع التعليم في ليبيا، ومن ثم تكتسب دعوة المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي أهمية بالغة وضرورة قصوى لمعالجة هذه التحولات المتسارعة، والعمل على تعديلها وتصحيح مساراتها.
بناءً على ذلك، فإن السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه هنا هو: ما الذي يجب القيام به فعلياً؟
إننا نرى أن المشاريع الوطنية الموجهة لإصلاح التعليم عديدة، لكنها غالبًا ما تعاني من التشابك والتداخل في كثير من الأحيان. وقد تجلّى هذا الخلل بوضوح عندما قامت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بإعداد خطة استراتيجية للتعليم، وفي الوقت ذاته صدرت خطة وطنية للتعليم العالي عن المجلس الوطني للتخطيط. وتكمن المفارقة الكبرى في أن كلتا الخطتين تحملان نفس الشخوص التي أعدّت الخطط، وهي إشكالية تكرارية كنا قد نبّهنا إليها وحذرنا من تداعياتها أكثر من مرة.
وأمام هذا الواقع، يبرز التحدي الأكبر: هل نستطيع فعليا تنفيذ أي مشروع إصلاحي في ظل هذه الأوضاع وحالة التشتت والانقسام المؤسسي؟
إن الإشكالية الكبرى لا تكمن في صياغة الرؤى، بل في كيفية تنفيذ المشاريع الوطنية الخاصة بإصلاح التعليم. وبعبارة أكثر دقة: هل ستسمح وزارات التعليم بمساراتها المختلفة بتنفيذ هذه المشاريع المنشودة، في وقت لا يزال البعض داخلها يعتقد واهماً بأن من مهام الوزارة التنفيذية احتكار عمليات التخطيط، والتنفيذ، والمتابعة، والتقييم معاً؟
تأسيسًا على ما تقدم، نرى أنه بات من الضروري والملح إيجاد جسم وطني مستقل يناط به حصراً عمليات التخطيط ومتابعة تنفيذ ما خُطط له؛ مثل تأسيس مجلس أعلى للتعليم يضم تحت مظلته المسارات التعليمية الثلاثة، ويتمتع بالشرعية والمشروعية القانونية التي تُلزم وزارات التعليم التنفيذية بتطبيق مشاريعه وسياساته الإصلاحية. وبغير هذا الإجراء الحاسم، فإن تلك المشاريع والخطط لن تكون سوى وثائق إضافية تزداد بها أرفف المكتبات تكدسًا.
وفي ذات السياق المؤسسي، يبرز ملف المركز الوطني لضمان جودة واعتماد المؤسسات التعليمية والتدريبية، والذي بات مثقلاً ومقيداً نتيجة تبعيته الحالية لوزارة التعليم العالي. إن متطلبات المرحلة القادمة تفرض وبشكل عاجل فصل المركز تماماً عن الوزارة، مع مراجعة وتطوير أهدافه وتشريعاته ليتعاطى بكفاءة واستقلالية تامة مع معايير الجودة والاعتماد الدولية والمحلية.
وحتى نكون عمليين ومنهجيين في التعاطي مع هذا الملف الاستراتيجي، فإن السؤال المطروح حالياً وبقوة هو: ما الحل؟ وما هي التوصيات الكفيلة بتحقيق المستهدفات الوطنية؟
بناءً على هذا الاستحقاق، يمكن رصد عدد من التوصيات والمقترحات الجوهرية لمنهجية عمل المشروع الوطني. ولضمان نجاح مبادرة المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي، نقترح تبني المرتكزات الأساسية التالية كخارطة طريق للمرحلة القادمة:
1. تفعيل دور مجلس أعلى للتعليم يكون مستقلاً ومسؤولاً حصرياً عن عمليات التخطيط الاستراتيجي ورسم السياسات العامة للقطاع بمساراته كافة. وفي المقابل، يُترك الجانب التنفيذي والإجرائي للوزارات المعنية، بينما تُسند مهام التقييم الأكاديمية لمـركز ضمان الجودة والاعتماد ليعمل بشكل مستقل تماماً عن السلطة التنفيذية، بما يضمن الشفافية والنزاهة المؤسسية.
2. إطلاق مشروع وطني عاجل للحصر والتدقيق الرقمي الشامل لكافة المدارس، والجامعات، والمعاهد، والموظفين، والطلبة، بالاعتماد على تقنيات التوثيق الجيومكاني الدقيق؛ وذلك بهدف معالجة أزمة البيانات المتضاربة والأرقام المتأرجحة التي تزيد وتنقص ، وتأسيس قاعدة بيانات وطنية موثوقة تُبنى عليها خطط التطوير.
3. الإيقاف الفوري لاستحداث أو ترقية أي جامعات، أو كليات، أو معاهد عليا جديدة لا تستند إلى جدوى تخطيطية. والبدء دون تأخير في تطبيق سياسة دمج مؤسسات التعليم المتداخلة جغرافياً والمكررة تخصصياً، وفق معايير الجدار الكفاءتية، والقدرة الاستيعابية الحقيقية، والاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
4. وضع وتطوير إطار وطني صارم للمؤهلات يحدد بدقة معايير المخرجات التعليمية والمهارات والكفايات المستهدفة لكل مسار تعليمي وتقني؛ بما يضمن إغلاق الفجوة العميقة مع متطلبات الاقتصاد الوطني، ويوقف نزيف التضخم الوظيفي وظاهرة البطالة المقنعة.
إننا نؤمن ونؤكد بأن تبني هذه التوصيات وتطبيقها بصرامة ومسؤولية هو الكفيل بوضع بوصلة إصلاح التعليم في طريقها الصحيح، والانتقال بالمشروع الوطني من حيز التنظير الورقي إلى واقع الأثر التنموي المستدام.



##حسين_مرجين (هاشتاغ)       Hussein_Salem__Mrgin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مفارقات سوسيولوجية لوسائل التواصل الاجتماعي في المنطقة العرب ...
- قراءة نقدية: لكتاب رحلتي... من إلى... للأستاذ محمد عمر خليل
- التخيير والتسيير محرك وعي الإنسان
- قراءة نقدية للملخص التنفيذي للتقرير الوطني السابع للتنمية ال ...
- جدلية الذاكرة الوطنية والدولة في ليبيا: من الصراعات البنيوية ...
- خربشات على الملخص التنفيذي لتقرير التنمية البشرية في ليبيا 2 ...
- هندسة المعرفة البحثية: من التشبع إلى التجلي في الكتابة السوس ...
- متلازمة الهزال الفكري بين ثالوث التفاهة واللامعنى والسيولة ا ...
- هندسة السرديات المزيفة وآليات الهيمنة السياسية
- قسم علم الاجتماع بجامعة سرت يستعيد نبضه الأكاديمي: قراءة في ...
- لماذا نكتب في علم الاجتماع؟
- أخلاقيات البحث العلمي في العلوم الاجتماعية بين التنظير الغرب ...
- صناعة جدار الصد المعرفي: إستراتيجيات صيانة الذاكرة الوطنية ف ...
- الزهايمر السياسي كآلية للهيمنة وبنية وظيفية للسلطة في ليبيا ...
- السيادة المعرفية والذاكرة العربية: لماذا نحتاج أرسيف في مواج ...
- ليزا أندرسون تُحرّك سؤال الذاكرة: لماذا يغيب الباحث الليبي؟
- التعليم في ليبيا: دعوة لانتشال الخطط من كينونة الوزير إلى ال ...
- الابتكار في ليبيا خارج التغطية الدولية: من المسؤول عن تصفير ...
- سوسيولوجيا الذاكرة في الجامعات الليبية: مراجعة الثقوب السودا ...
- الذاكرة الليبية العابرة للأجيال في مواجهة الزهايمر الجيوسياس ...


المزيد.....




- إسرائيل تدرس الانسحاب من مناطق في الجنوب لصالح الجيش اللبنان ...
- سلطنة عُمان تتيح ممرا بحريا مؤقتا لعبور السفن في هرمز
- الشيوخ الأميركي يوافق على قرار يدعو لإنهاء العمليات ضد إيران ...
- أوروبا تختنق بالحر.. وفرنسا تسجل رقما غير مسبوق
- شلل مفاجئ يضرب شبكة القطارات في ألمانيا
- الاتحاد الأوروبي يلتقي طالبان للمرة الأولى منذ عودتها للحكم ...
- زعيم كوريا الشمالية ينقل الردع النووي إلى البحر
- سجال بين إسرائيل ولجنة أممية اتهمتها بـ-استهداف الأطفال الفل ...
- التعادل السلبي يحسم مواجهة إنجلترا وغانا ويضعهما على مشارف ا ...
- إيرباص تحت تدقيق جديد بعد أمر أوروبي بفحص إيه 380 بسبب تشققا ...


المزيد.....

- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حسين سالم مرجين - المشروع الوطني لإعادة هيكلة التعليم في ليبيا: تشخيص الواقع والتحديات وبناء المرتكزات