أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - قراءة في (بصيرة ثعبان) للكاتب والباحث نبيل عبد الأمير














المزيد.....

قراءة في (بصيرة ثعبان) للكاتب والباحث نبيل عبد الأمير


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8784 - 2026 / 8 / 1 - 14:23
المحور: الادب والفن
    


رهانٌ على قارئٍ يصغي
نبيل عبد الأمير الربيعي
نص (بصيرة ثعبان) لا يُقرأ بوصفهِ قصائد متفرقة، بل بوصفه
رحلة ً واحدة تبدأ من تفاصيل الحياة اليومية، ثم ترتقي إلى أسئلة الوجود، لتنتهي عند يقين هادئ يمشي على قدم لا تعرف التراجع.
لقد استطاع الشاعر أن يحوّل الأشياء المألوفة: الباب، والنافذة، وقوري الشاي، والملابس، إلى علامات تنبض
بالحياة، ثم تعبر منها إلى فضاءٍ روحي واسع، حيث يصبح
الصمتُ لغة ً، والخريف حكمة ً، والقدم عزيمة ً.
أكثر ما يلفت في نص (بصيرة ثعبان) أن الصورة ليست زينة بل أداة للكشف، وأن المجاز لا يحجب المعنى بل يضيئه.
(بصيرة ثعبان) يراهن على القارئ الذي يصغي، لا الذي يكتفي بالنظر، ولذلك يترك في النفس أثراً يمتد بعد انتهاء القراءة.
تحية لهذا الحس الشعري الذي يجمع بين عمق التأمل، وجمال الصورة وصدق التجربة.





بصيرةُ ثعبان
مقداد مسعود
(صورة)
باب ٌ مواربٌ . نافذة ُ مفتوحة ٌالجناحين. الستارةُ أرجوحة النسيم
على مساندِ القنفات مناشفُ مثقلة ٌ برطوبة المستحمين
منفضة ٌ فيها نصفُ سكارةٍ تتنفس
قوري الشاي مازال ساخناً. ملابسٌ مغسولة ٌ، مكدسة ٌ
في سلة ٍ فوق غسالةٍ مغطاة تنتظر يداً تحملها
لحبال السطح.
(خلق جديد)
حين أغمضت ُ عينيّ، رأيتها تنحسر عن كاهلي، كثياب ٍ رثة ٍ
هذي الأعوامُ.
رأيتني أسيرُ في هواءٍ عفيفٍ. دليلي صوتٌ من فضة ٍ
سرتُ خلفهُ بطمأنينة ٍ جديدة ٍ،جعلتني أفوز على المفازات
ثم أفوز ثانية ً ثم رأيتني في مكان صامت ٍ لا كما ينعدم الصخبُ....
في مكان ٍ صامت ٍ كأن النطق َ: لم يُخلق بعد.
(قدمي)
حين نامت القافلة ُ
نمت ُ
على غِرّةٍ غادروني .صرت ُ في حيرة ٍ
لم أكنُ عيالاً عليهم. ماذا جرى؟ كيف اتفقوا
وهم مختلفون فيما بينهم؟ سلبوني النوق َ وما عليها
ما زلتُ في حيرتي. لكنني أحمدُ الله الذي رفعني بين عبادهِ
ها أنا أسمعُ الصحراءَ وأراها: شاسعة ً وقاسية ً
ليس لي مِن زادٍ اتبلغُ بهِ، ولا قطرة َ ماءٍ
والصحراءُ هي الصحراءُ، عارية ٌ مِن الأعشابِ والرحمة ِ
لكنَّ قدمي
ماضية ٌ
في عزيمتها
لا تمهلني
أستريح ُ
أو اتلفت

(الأمير)
تستدير الحياة ُ على نفسِها، كما تستدير الشوارع، إن كنتَ تغني نهارك ليلاً
فلا تحتاج شعراً ولا سلّماً، يا أميري أنك تدخلني في حياتك
وحياتك لمعةُ برقٍ بهيجٍ ونسمة ُعطرٍ، يا أميري البهي
الصيف ُ أصياف ٌ الشتاءُ غريبٌ
الربيع نلمحهُ على شاشةٍ عابرة
يا أميري..
واقفاً قلبي
على خصلة ٍ
مِن سعفةٍ
في نخلة ٍ تختضُ
يا أميري
لا أحد َ يعالج الأفعال المنقوصة.
يا صديقي
أية قدرة ٍ لديك وأنت تدخلني
في لحظتك الوامضةِ
الخريفُ أنيسي يتمشى على مهلهِ في الشوارع.
خريف ٌرزينٌ، مكتملٌ بمهابتهِ
كأنهُ ذلك الخريفُ الذي يهبنا بهجة ً متأخرةً
ويمحو ما لا نشتهي.



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكاتب والباحث نبيل عبد الأمير الربيعي: امتياز مقداد مسعود
- قصة (الحديقة) للقاص محمود عبد الوهاب
- بصيرة ثعبان
- (فهد) قصيدة الشاعر الفلسطيني توفيق زيّاد
- درب المراهقات
- شاعراً في متاهته ِ
- د. علاء العبادي (قوافل القاموس) بناء جدلي تصاعدي
- الأستاذ الدكتور مجيد حميد جاسم.. و(نافذة على الساحة) للقاص م ...
- الباحث والكاتب نبيل عبد الأمير .. و (قوافل القاموس)
- (نافذة على الساحة) للقاص محمد خضير
- توفيق الحكيم
- الشاعر روائيا / وليد هرمز
- قراءة في (عودة الأموات) للقاص فراس جمعة
- قراءة في (طرقات موحشة) للقاص حسين عباس عزيمة
- قوافل القاموس
- (عودة الأموات) للقاص فراس جمعة
- تعقيب على (عند حافة البحر) للباحث والكاتب نبيل عبد الأمير ال ...
- (عند حافة البحر) للقاص موسى كريدي
- (طرقات موحشة) قصة حسين عباس عزيمة
- سفينة نوح


المزيد.....




- مخرج ألماني يحذف مشهد تعرّ من أحد أفلامه الشهيرة ويعتذر لمؤد ...
- -بياف 2026- يكرّم نخبة من نجوم الفن والإعلام... وعباس النوري ...
- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...
- بعد الجدل الواسع... نقابة الفنانين توضح حقيقة منع إدخال الآل ...
- نسيان اللغة الثانية بسبب الخرف يؤثر علي رعاية المسنين
- ندى يافي: -في فرنسا تعرضت اللغة العربية للتشويه ووصفت بأنها ...
- مصر.. تامر حسني يعلن وفاة والده الفنان المعتزل حسني شريف


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - قراءة في (بصيرة ثعبان) للكاتب والباحث نبيل عبد الأمير