أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - الكاتب والباحث نبيل عبد الأمير الربيعي: امتياز مقداد مسعود















المزيد.....

الكاتب والباحث نبيل عبد الأمير الربيعي: امتياز مقداد مسعود


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 8783 - 2026 / 7 / 31 - 00:08
المحور: الادب والفن
    


امتياز (درب المراهقات) للقاص محمود الظاهر
نبيل عبد الأمير الربيعي
ما يميز المجموعة القصصية الأولى للقاص محمود الظاهر
أن مقداد مسعود لا يكتفي بمراجعة مجموعة قصصية، بل يحوّل الكتاب نفسه إلى وثيقة ثقافية تحمل سيرة الأشخاص والأزمنة.
فالنسخة هنا ليست مجرد أوراق مطبوعة عام 1958، وإنما شاهد على رحلة امتدت قرابة سبعة عقود، انتقلت خلالها من يديّ قارئ
محب للأدب إلى باحث يواصل حفظ الذاكرة العراقية.
ولعل أجمل ما في هذا العرض أنه يعيد الاعتبار إلى القاص محمود الظاهر بوصفه أحد الأصوات المهمة في القصة العراقية بعيداً عن
ضجيج التصنيفات والأسماء التي استأثرت بالشهرة. كما أن الإشارة إلى تطور تجربته الفنية، ومناقشة ملاحظات النقاد بشأنها،
تضفي على النص توثيقياً ونقدياً يستحق التقدير.
ويبقى الوفاء الذي يحمله مقداد للأستاذ محمد صالح عبد الرضا ولخاله القاص، واستحضاره لمقهى سيد هاني وذكريات البصرة،
من أكثر المقاطع إنسانية ً وتأثيراً، فهي تؤكد أن الثقافة ليست كتباً
فحسب، بل علاقات ومحبة وذاكرة مشتركة.
إن أدباء مثل محمود الظاهر يستحقون أن تجمع أعمالهم الكاملة، وأن يعاد تقديمها للأجيال الجديدة، لأن تاريخ الأدب العراقي، لا يكتب بالأسماء الأكثر شهرة فقط، بل بالأصوات التي أسهمت في
ترسيخ فن السرد، وعبّرت بصدق عن الإنسان العراقي وآلامه ُ
وتحولاته












(درب المراهقات) القاص محمود الظاهر
(خطيئتنا أننا أصبحنا كتّاباً/ القاص محمود الظاهر)
مقداد مسعود
ما الذي جعل القاص محمود الظاهر، يعلن أن الكتّابة خطيئة؟
في خطاب ٍ قصير ألقاهُ في احتفال بمدرسة الرازي الثانوية في الزبير في نيسان 2016؟!
هل كان يشعر أن النقد في العراق لم ينصفه؟ ولم يحصل على حصتهُ من كنز الشهرة، أسوة ً بجيلهِ؟ وهل كان تناسيهِ بفعل فاعل؟
ومن المتسبب في هذا التعتيم؟ وقد أشاد بموهبته عمالقة الأدب العراقي؟ وقد ثبتنا بعض الشهادات في نهاية مقالتنا هذه؟ والآن أليس هناك نماذج حيّة تعاني معاناة الظاهر، لكنها تكابر وتنتج وتواصل الإبداع ولا تنتظر رعاية ً من الجهات كافة. حين ينمسخ الإبداع إلى خطيئة، أليس ذلك مكافأة نهاية الخدمة بشكل تراجيدي مضحك !!
(*)
النسخةُ التي بين يديّ: هدية لي من الإعلامي والشاعر محمد صالح عبد الرضا (طيّب ثراه)
(*)
النسخة اشتراها محمد صالح عبد الرضا في 30/ آب/ 1966 يومها أنا في مرحلة الابتدائية. كم المسافة بين شراءه للكتاب
وبين إهداءه لي. في 2024. هل كانت تعلم هذه النسخة التي لبثت كل هذه السنوات في مكتبة الأستاذ محمد صالح، أنها ستكون من نصيبي أنا؟ خصني الأستاذ (أبو إيلاف) بالإهداء ليعينني في مشغلي الخاص عن أدباء البصرة.
(*)
(درب المراهقات وقصص أخرى) الكتاب مطبوع في 1958. ثمن النسخة (100) فلس. مطبعة اللواء- بغداد. تلفون 6615
(*)
في ص3 يواجهنا عنوان فرعي (كلمة لا بد منها) يقول القاص محمود الظاهر الكلام التالي (أنا لست من هؤلاء الذين يبحثون عن أدباء مشهورين لكتابة مقدمة لهم.. كما أني لست من هؤلاء المغرورين الذين يكتبون عن أنفسهم.. لأنني اعتقد أن كتابة المقدمة
تفيد القارئ في بعض الأحيان.. وقد تغشه في أحيان أخرى. ومن أجل هذا السبب فضلت عدم وضع مقدمة لهذه المجموعة)
م. ض
(بصرة)
عراق.
(*)
ما قاله الخال محمود الظاهر في سطورهِ هذه: مقدمة من طراز مغاير. وتفكيك محتوى كافة المقدمات.
(*)
تحتوي المجموعة على القصص التالية، لا يوجد فهرس في نهاية الكتاب، لذا فهرستُ المجموعة القصصية للقارئ:
وخفق قلبي
سياط كانون
درب المراهقات
طريق الليل
مبروك
آه لو استطيع
قطار الساعة السادسة والربع
رجوع
الكبت
اختفاء
الباب المغلق
(*)
عدد صفحات الكتاب (92) صفحة
(*)
قصص المجموعة بحجم الكف، بسيطة وجميلة وتدخل القلب قبل العقل. لو تم طباعتها الآن، لتفوقت على عشرات المجاميع التي تصطنع الإغماض في توصيل المعنى للقارئ.
(*)
في سنة1970 صدرت لخالي القاص محمود الظاهر مجموعة بعنوان مدهش. (وجه على رصيف روماني) وهي المجموعة الثالثة بعد (درب المراهقات) و(النافذة) في 1962. وسبقه قاصان من جيل الخمسينات: مهدي عيسى الصقر أصدر في 1960(غضب المدينة) وغائب طعمة فرمان (مولود آخر). المجموعة الثالثة للظاهر (وجه على رصيف روماني) جاءت بعد عودته من الخارج.
(*)
يمكن تنسيب القاص محمود الظاهر إلى الواقعية النقدية، أعني بذلك أن نصوصه تدافع عن الطبقات المسحوقة لكنها لم تقترب من النبرة الخطابية لدى الرائد القصصي ذنون أيوب. والقاص الظاهر كان مثقفا مناضلا من عائلة مناضلة واستعمله قلمه للإصغاء لأوجاع المحرومين. كانت قصص (درب المراهقات) لقطات ترّكز
على الوجع الجماعي للمسحوقين في ظل الملكية.
(*)
يأخذ عليه ناقد عراقي كبير أن شخوصه تتصف بالسكونية والعجز وعدم التصدي للواقع الرديء!! لكني أرى من خلال قراءتي لثلاث مجاميع للقاص، أن القاص لم يزج تجاربه الحياتية في قصصه، وهذه حسنة تحسب له، بل حاول رصد أوجاع المغلوبين. والسكونية لدى الشخوص هي انعكاس لوعيهم البسيط
الذي يجعل يستظلون بالسلامة خوفاً من بطش السلطة الملكية
وتطور أسلوب الظاهر القصصي في رصيف روماني لكنه بقي وفياً للسرد القصصي الخمسيني.
(*)
عنوان (درب المراهقات) هو عنوان قصة من القصص، وهو عنوان خادع، استعمله ليمرر مجموعته على الرقيب. هو صرّح لصحفي عراقي أن عنوان المجموعة هو (سياط كانون) لكن هذا العنوان يختزن شفرة سياسية شيوعية: وثبة كانون 1948.ذات يوم شتوي جميل كنا معاً خالي القاص محمود الظاهر وأنا وجاء الحديث عن مؤلفاته القصصية، وكان ذلك بعد سنوات قليلة من نيسان 203وبعد أن شربنا الشاي في مقهى سيد هاني، سألتهُ
كنتُ أتمنى لو كان عنوان مجموعتك الأولى (قطار الساعة السادسة والربع) وهو عنوان احدى قصصك في (درب المراهقات) تأملني مبتسماً ثم ضحك وشتمني قائلا :(... تريد محمود – يقصد صديق عمره ورفيقه محمود عبد الوهاب، يزعل عليّ) وعرفتُ قصدهُ فالقصة التي اشتهرت في الخمسينات هي (القطار الصاعد إلى بغداد) للقاص محمود عبد الوهاب.
(*)
يتجاوز القاص تهمة السكونية في مجموعته الثانية (النافذة) حيث تمتلك الشخوص قوة التمرد وفي هذه المجموعة فعّل قطيعة ٍ فنية واجتماعية مع مجموعته الأولى (درب المراهقات) وأصبح الشخوص يطمحون ويشاركون مع قوة الخير والتغيير، علما أن قصص المجموعة مكتوبة أثناء الحكم الملكي. يعني أن القاص ضمن ما يطلق عليه (جيل الخمسينات) شخصيا لا أحبذ هذه المصطلحات في تقسيم الأدب والأدباء. وبقي القاص محمود الظاهر حتى آخر مجموعة له وفياً في أسلوبه لبدايته ولم يتجاوزها إلاّ قليلاً.
(*)
محمود الظاهر يستحق أن يحمل اسمهُ ملتقى قصصي في البصرة
وأن تطبع أعماله القصصية على نفقة وزارة الثقافة العراقية
(شهادات النّقاد عن القاص محمود الظاهر)
وتكون أحياناً ملاحظات عميقة تتناول صميم الأوضاع الاقتصادية
والاجتماعية وأحيانا ملاحظات صغيرة عالية عن الأرض، ولعل
المؤلف يعي حقيقة الأقصوصة حين يقتصر على حادثة عابرة مفردة وفكرة واحدة ويكون أكثر انسجاماً مع المفاهيم النقدية التي تروى عن أدكار آلان بو / الناقد عبد الجبار البصري/ مجلة الآداب / 1958
(*)
أن قصص المجموعة كلها على مستوى عال من الجودة والابداع في الاختيار والتنويع والعرض والسرد وأن مواقف أبطاله التأملي في مشاكلهم يزيد قصصه قيمة على قيمة وفي هذا ما يغنيك ويرضي اللذة الفنية في نفسك، وأن عواطفك لتغذي وتطمأن بالإشباع الذي يفرغه هذا الكاتب في نفسك من جودة تحليل
من (الأدب المعاصر في العراق ص104 1964
/ الدكتور داود سلوم)

(*)
.. لهذا الشاب الذي استطاع بجده وموهبته أن يحقق هذا النجاح. كاد أن يبلغ بمجموعته الطبقة الأولى من كتّاب الجيل الذي سبقه
(جيل فؤاد التكرلي) مع تميز بشخصية خاصة لا تشك في أنها ستزداد قوة وتمييزاً.
من (القصص العراقي المعاصر) 1967 للدكتور علي جواد الطاهر.

(*)
بين الحين والأخر أقصد مقهى سيد هاني، انتظر خالي القاص محمود الظاهر، أسأل عمال المقهى، يخبرني أحدهم أنه لمحه ُأمس الأول وهو يمشي برعاية ولدهِ الوسيم مؤيد وقد سأل عني. أغادر المقهى، أقصدُ دكان (قهوة فرج) وصاحب الدكان من أقارب الخال، يخبرني
أن الخال..............
وأنا في طريقي للبيت، تذكرتُ أني نسيتُ كيس القهوة الذي اشتريتُ من أقارب خالي القاص محمود الظاهر.
هذا الوجيز من مخطوطة مبحث لي عن القاص محمود الظاهر، استفادت كتابتي من عدة مصادر. سيرد ذكرها ضمن مبحثي عن مجموعاته القصصية



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة (الحديقة) للقاص محمود عبد الوهاب
- بصيرة ثعبان
- (فهد) قصيدة الشاعر الفلسطيني توفيق زيّاد
- درب المراهقات
- شاعراً في متاهته ِ
- د. علاء العبادي (قوافل القاموس) بناء جدلي تصاعدي
- الأستاذ الدكتور مجيد حميد جاسم.. و(نافذة على الساحة) للقاص م ...
- الباحث والكاتب نبيل عبد الأمير .. و (قوافل القاموس)
- (نافذة على الساحة) للقاص محمد خضير
- توفيق الحكيم
- الشاعر روائيا / وليد هرمز
- قراءة في (عودة الأموات) للقاص فراس جمعة
- قراءة في (طرقات موحشة) للقاص حسين عباس عزيمة
- قوافل القاموس
- (عودة الأموات) للقاص فراس جمعة
- تعقيب على (عند حافة البحر) للباحث والكاتب نبيل عبد الأمير ال ...
- (عند حافة البحر) للقاص موسى كريدي
- (طرقات موحشة) قصة حسين عباس عزيمة
- سفينة نوح
- الدكتور حيدر الأسدي/ صورة المكان ومدلولاته في (رأيته ُ يغسل ...


المزيد.....




- فرقة -BTS- تعلن عدم ترشيح أعمالها لجوائز غرامي العام المقبل ...
- فستان مارلين مونرو وسيارة جيمس بوند.. أغلى مقتنيات الأفلام ا ...
- ماذا تقول الثقافة اليهودية في سلوكه؟.. سيناتور أمريكي يثير ...
- تتارستان ترمم مسجدا وكنيسة خشبيين من أقدم معالمها المعمارية ...
- من الأدب إلى السياسة.. هذه الكتب رافقت أوباما في صيفه هذا ال ...
- فيلم نولان يرفع مبيعات -الأوديسة- لهوميروس في روسيا بنسبة 19 ...
- تريتياكوف يستعيد علاقته التاريخية ببولينوف.. لوحات الجليل وا ...
- -سوريون أم لبنانيون؟-.. الخارجية اللبنانية تتدخل لتصحيح -خطأ ...
- بعد حل العقبات القانونية.. الفيلم الروسي -المعلم ومارغريتا- ...
- نساء يحملن أباريق الشاي..فنانة تحوّل تفاصيل البيوت بالمغرب ل ...


المزيد.....

- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - الكاتب والباحث نبيل عبد الأمير الربيعي: امتياز مقداد مسعود