أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - جهاد حمدان - في عيد ميلادي الثاني والسبعين















المزيد.....

في عيد ميلادي الثاني والسبعين


جهاد حمدان
أكاديمي وباحث وناشط سياسي

(Jihad Hamdan)


الحوار المتمدن-العدد: 8784 - 2026 / 8 / 1 - 04:52
المحور: قضايا ثقافية
    


سعدت لحظة دخولي مع الثانية الأولى من الثلاثين من تموز عتبة الثالثة والسبعين، وسرّني أنّ هناك أحبابا وصداقات لم يفوّتوا اللحظة، فحطت في حسابيّ في الواتس والماسنجر رسائل قصيرة وطويلة تهنّئني بهده المناسبة وترجو لي عمرا مديدا مع موفور الصحة والعافية. أما عائلتي الصغيرة فكانت معي هنأت وودّعت، ولكن على موعد مع وليمة مشاوي بلدية مساء الخميس دعت إليها أم المؤيد احتفاء بعيد ميلادي وأنا، على رأيها، والعهدة دائماً على الراوي، بكامل بهائي وعنفواني.
استيقظت الساعة الثامنة صباح الخميس، فوجدتني أتنفس، عيوني تطاوعني فتسوح في أجواء الغرفة وتلحظ أشعة الشمس مذكرة برائعة فيروز طلعت يا محلى نورها شمس الشموسة، فسارعت يدي إلى الخلوي على يميني. وهنا قلت لنفسي آن الأوان لقدماي ورجلاي لتحتفيا بالمناسبة أيضا، فنهضت ومشيت إلى المطبخ، فوجدت أم المؤيد قد سبقتني. صبحت عليها، تعانقنا وبدأنا عامي الجديد معا تماما كما بدأناه عام 1974 عندما اتفقنا على الارتباط في علاقة اجتازت جميع اختبارات الزمن بنجاح. أكملتْ أم المؤيد رسالتها المهنية معلمة للغة الإنجليزية في القطاع العام حتى تقاعدت باختيارها. وأكملتُ وإياها رسالتنا في حفظ النوع الإنساني على الأرض فأنجبنا أربعة أشبال: مؤيد، باسل، وائل وهادي، خاضوا غمار الحياة وسعوا في مناكبها، اجتهدوا وصاروا. وعبرهم صار لنا إثنا عشر حفيدا وحفيدة: ستة ذكور وست إناث. آه لو يدري والدي أبو يوسف ووالدتي أم يوسف في عالمهما الآخر أنّ واحدا من أحفادهم (باسل) استوطن بلاد العم سام وصنع لحمدان اسما مهما في عالمها السيبراني، وأن ابناء الأحفاد هنا وهناك يعرفونهما ويحفظون بعض متون مسيرتيهما وهوامشها. ومما يحزّ في نفسي أنّ والدي رحل وأنا في نهايات الصف الأول الثانوي فلم يشهد أيّا من نجاحاتي ونجاحات أحفاده. أما أم يوسف فهي من فاخرت الدنيا بحصول ابنها جهاد على ترتيب الثاني في المملكة في التوجيهي الأدبي عام 1972. وهي من احتفت بنجاحي وتفوقي بذبح سمين، لم أعرف كيف تدبرت ثمنه. وهي من رافقتني في حفل تخرجي في البكالوريوس وشهدت حصولي على الماجستير والدكتوراة قبل أن ترحل في خريف 1998. وهي من عُدتُ إليها مهموما ذات مساء وأنا في السنة الرابعة لأخبرها أنّ المخابرات قد أوقفت منحتي الدراسية ومقدارها 20 دينارا شهريا بسبب رفضي التخلي عن مبادئي ورفضي الصارم لاستنكار الحزب الشيوعي الأردني. يومها نظرتني وقالت: حصلت يا ابني على المنحة باجتهادك، ففرحنا وخفّفت قروش البعثة من وطأة الحياة علينا ولكننا قبلها كنا عايشين. وهذا ظلم، والله لا يحب الظالمين. يلا خليني أحطلك عشا. إذا إنت شايف إنك على حق، فأنا لن أكسرك، وهكذا كان، اجتزنا امتحانا تغلبت فيه الكرامة على التخاذل وتغلب فيه العمل الإضافي الذي بدأته على الجأر بالشكوى وتسوّل المساعدة. ولم أطلب من الحزب أية مساعدة مالية. والشيء ذاته تكرر عندما مُنعت من العمل بعد التخرج.
المهم فتحتُ الخلوي وذهبت مباشرة إلى منصة الحوار المتمدن، فوجدت مقالي منشورا وعنوانه:
لا تحفروا لي قبرا: الذكرى الخامسة والخمسون لاستشهاد القائد الشيوعي عبد الخالق محجوب.
ووجدتني قد نشرت منذ أواسط تموز 2025 سبعة وستين مادة تراوحت بين المقال القصير والدراسة الطويلة غطت موضوعات سياسية وأدبية وترجمات مختلفة بالإضافة إلى حلقات من سيروائية ما زالت تتخلّق. وسرّني أنّ مقالاتي حظيت بأزيد من مائتي ألف زيارة خلال عام.
لم يتوقف حصادي عند ما نشرته على الحوار المتمدن، فقد
نشرت في مجلة أفكار ثلاثة مقالات، وهي:
1. تشومسكي بين الاكتساب الطبيعي للغة والذكاء الاصطناعي، العدد 432
2. قراءة نصية لرواية الخروبة لرشيد النجاب، العدد 439
3. الترجمة والأيديولوجيا: دراسة تطبيقية، العد 450
وظهر المقال الأخير ضمن ملف متكامل حول الترجمة والتثاقف أسهم فيه معي أربعة زملاء أعزاء هم الدكاترة: محمد فرغل، محمود السلمان، تيسير أبو عودة، وسليمان العباس.
ونشرت في الصحافة المحلية وغيرها مقالات متعددة وأستعد الآن لدفع مجموعة قصصية إلى النشر. وقيدُ النشر كتاب بعنوان سيرة كلمة بالاشتراك مع الزميلة الدكتورة دعاء سلامة. وأعمل بجد على جمع أشعاري وإكمال سيروائية حمدان: من زقاق المخيم إلى رئاسة الجامعة.
وسيصدر قريباً بالعربية عن دار نشر الجامعة الأمريكية في بيروت الكتاب الذي ترجمته بعنوان:
حرب الكلمات: اللغة والصراع في الشرق الأوسط
وأصله كتاب مهم باللغة الإنجليزية للزميل الأستاذ الدكتور ياسر سليمان من جامعة كامبريدج.
كما أسهمت في تحرير جريدة الجماهير، ونشرت ما تيسر لي نشره في موقع الحزب الإخباري.
أما عالم الأكاديميا فظل له حصة محترمة. فقد نشرت باللغة الإنجليزية منذ بداية 2025 أربعة مقالات في مجلات مفهرسة في قاعدة بيانات سكوبس، هي:
(1) استخدام الشباب لصوت الضاد في الأردن
The status of Arabic DaaD /dˤ/ in the speech
of Jordanian youth
مع الدكتورة روز حوامدة فاولر
(2) السياسة في الكواليس: درلسة مقارنة لطبعتي رواية المحاصرين لفيصل حوراني
Politics in the wings: A comparative study
of the two Editions of Faisal Hourani’s al-muḥaṣarūn ‘The Besieged
مع الدكتورة دعاء سلامة والدكتور وائل حمدان.
(3) السمات اللغوية للشخصيات الذكورية في أفلام ديزني للرسوم المتحركة
Linguistic features of male characters of
Disney animated movies
مع الدكتورة أنا الطالب والدكتور وائل حمدان
(4) الاستعارات المفاهيمية في الخطاب الاجتماعي-السياسي للصحف الأردنية خلال الربيع العربي
Conceptual metaphors in Jordanian Newspaper Socio-Political Discourse during the Arab Spring
مع الدكتورة رونزا أبو رمان
وهناك مقالان قيد النشر أحدهما حول ترجمة المفعول المطلق إلى الإنجليزية في القرآن والثاني حول الوظائف البراغماتية للعدد في المعلقات السبع.
وأنشر كل يوم مقالات لغوية وسياسية على صفحتي في الفيسبوك.
وتابعت نشاطي في رئاسة جمعية أساتذة اللغة الإنجليزية وآدابها في الجامعات العربية وفي رئاسة تحرير مجلتها العالمية
International Journal of Arabic-English Studies
وحققت مجلتنا بنشاط هيئة التحرير ودعم الهيئة الإدارية والأعضاء نجاحات ملموسة، وغدت من أهم المجلات العالمية المصنفة في سكوبس.
وشغلت رابطة الكتاب الأردنيين جزءاً من حياتي العامة وأسهمت في أعمال لجنة فلسطين مع زملاء رائعين لتظل فلسطين حاضرة بقوة في المشهد الثقافي وحققنا نجاحات ملموسة. وبذلت مع رفاقي جهودا كبيرة للمحافظة على رسالة الرابطة في حماية الثقافة الوطنية والإنسانية ونشرها، وسنستمر.
وأختم بالعودة إلى المدرسة التي فيها تشكل وعيي وتطوّر، إلى الحزب الشيوعي الأردني الذي ظل البوصلة التي ما اهتديت بغيرها في الفكر والسياسة. لم أتغيب عن اجتماع ولا فعالية طوال السنة الماضية، ولا تخلفت عن مهمة كلفني بها. فألف تحية لحزبنا العظيم ولعمله الدؤوب لبناء جبهة وطنية شعبية تقود العمل السياسي لإحداث التغيير المطلوب نحو تعزيز الاستقلال السياسي، وفك التبعية الاقتصادية مع مراكز الرأسمال العالمي، وبناء حياة ديموقراطية سليمة عمادها إشاعة الحريات العامة واحترام كرامة المواطنين، وعدم السماح لشبح الأحكام العرفية البغيضة أن يتمشى ويزمجر في خلفية المشهد السياسي.
جزيل الشكر وعظيم الامتنان لمن تفضل بتهنئتي بعيد ميلادي، وكل عام وأنتم وبلدنا الأردن بألف خير وعافية.



#جهاد_حمدان_Jihad_Hamdan (هاشتاغ)       Jihad_Hamdan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تحفروا لي قبراً: الذكرى الخامسة والخمسون لاستشهاد القائد ...
- مائة عام على ميلاد القائد الشيوعي البارز فائق ورّاد من البرل ...
- -سندكة- المؤن: مقاربة لغوية وتداولية في قاموس اللجوء
- الدلالات المعجمية والبراغماتية لعبارة -تكسي اسكارسا- ​
- عمرٌ واحدٌ أم عُمران والشمس والقمر يحسبان؟
- محنة العقل: تتغير الأماكن والأزمان ولا يتغير بطش السلطان
- قراءة لغوية نفسية في رواية روبنسون كروزو: اللغة كأداة للهيمن ...
- حملة مكافحة الفساد في العراق بين فك الاشتباك السياسي وتصفية ...
- إن غدا لناظره قريب وسيسقط اتفاق الإطار كما سقط اتفاق 17 أيار
- الذكرى السابعة والستون لاستشهاد فرج الله الحلو: الأيقونة الت ...
- ستارمر يستقيل قبل أن تتحرك بوارجه نحو هرمز
- مشاركة أكاديمية وسياسية واسعة في فعالية اليوم العالمي للحوار ...
- سيرة كلمة: -بنك- وعطلة البنوك
- تأملات فلسفية لمرآة جندرية
- قراءة لغوية تداولية في قصيدة ظفر الرهان للشاعر محمد خالد الن ...
- ألبانيا تنتفض ضد استعمار رأس المال وجرافات كوشنير
- قراءة لسانية رمزية في قصيدة -وشمٌ في القلب- للشاعر نضال برقا ...
- هل اضطر ترامب للاستماع إلى إيران فأوقف إطلاق النار في لبنان؟
- كومونة باريس: فجر الطبقة العاملة وشعلة البروليتاريا
- نحتفي بالاستقلال ونحرس البوصلة


المزيد.....




- -مسيرة الحماقة- التي تهدد مكانة واشنطن ومصالحها
- كوريا الشمالية: تحديث بنية الناتو اللوجستية يؤكد استعداده لح ...
- -بلومبرغ-: البنتاغون يطلب 18.2 مليار دولار من أموال الحرب لل ...
- توتر في منين على خلفية أعمال حفر.. والأمن يتدخل لاحتواء المو ...
- الحوثيون يقولون إنهم أجبروا 8 سفن نفطية سعودية على تغيير مسا ...
- لقطات مرعبة توثق قفزة متهورة لمراهق من جرف صخري في سان دييغو ...
- بريطانيا تعتقل مواطنا تركيا بناء على اتهامات أمريكية بتقديم ...
- نوفوستي: الدفاعات الجوية الروسية دمرت أكثر من 21 ألف مسيرة أ ...
- سلسلة انفجارات جديدة تهز كييف مع استمرار الإنذار الجوي
- مصادر لـRT: تحليق مكثف للطيران المسير الإسرائيلي في أجواء حو ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - جهاد حمدان - في عيد ميلادي الثاني والسبعين