أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد حمدان - نحتفي بالاستقلال ونحرس البوصلة














المزيد.....

نحتفي بالاستقلال ونحرس البوصلة


جهاد حمدان
أكاديمي وباحث وناشط سياسي

(Jihad Hamdan)


الحوار المتمدن-العدد: 8717 - 2026 / 5 / 26 - 02:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الذكرى الثمانين لاستقلال الأردن، نقف إجلالاً لهذه المحطة الوطنية، ونحتفي بها على طريقتنا؛ بتمجيد نضالات الآباء والأجداد الذين شقوا طريق السيادة بالدم والعرق، وبالتمسك بروح الاستقلال ومضمونه التحرري. بالنسبة للحركة الوطنية، لم يكن الاستقلال يوماً مجرد وثيقة أو تاريخ عابر، بل مساراً نضالياً تجلى في أبهى صوره عندما التحمت الإرادة الشعبية بالقرار السيادي. أثمر ذلك المد الوطني محطات مضيئة نفخر بها، تجسدت في إفشال حلف بغداد الاستعماري بصوت الشارع المدوي، وتعريب قيادة الجيش كخطوة سيادية لاستعادة القرار العسكري، وإلغاء المعاهدة الأردنية البريطانية لإنهاء الانتداب والتبعية. وتكلل هذا المسار بتشكيل أول حكومة برلمانية منتخبة برئاسة سليمان النابلسي، لتكون صوتاً حقيقياً لنبض الجماهير وتطلعاتها نحو التحرر وبناء دولة المؤسسات.
​غير أن هذا المسار المشرق واجه لاحقاً انتكاسات عميقة؛ فرغم أن "هبة نيسان" عام 1989 شكلت لحظة فارقة أعادت الروح للحياة الديمقراطية وأسست لتوجه نحو بناء وطن يتسع للجميع، إلا أنه لم يُسمح لهذا المسار بالاستمرار. جرى الانقضاض على المكتسبات الوطنية عبر هندسة الحياة السياسية بقانون "الصوت الواحد" بتلاوينه المختلفة، والذي دمر اللبنات الأولى للديمقراطية والعمل الحزبي، وأعاد إنتاج الهويات الفرعية على حساب الهوية الوطنية الجامعة. وترافق هذا الارتداد مع ارتهان اقتصادي خطير، حيث لم يتوقف الإذعان لوصايا وشروط صندوق النقد والبنك الدوليين، وجرى عمل حثيث لإنهاء دور القطاع العام وخصخصة مقدرات الوطن، مما جرد الطبقة العاملة من مكتسباتها لصالح نهج زاد من وطأة الفقر والتبعية.
​واليوم، وفي ظل تصاعد المخاطر الصهيونية الوجودية ومشاريع التصفية التي تهدد الأردن وفلسطين معاً، تقف بلادنا أمام مفترق طرق حاسم يعيدنا إلى المربع الأول للسيادة. أثبتت تداعيات الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران حقيقة ساطعة لا تقبل اللبس، وهي أن منعة البلاد لا تتحقق إلا بسواعد أبنائها وبناتها، وبالاستناد الحقيقي إلى جيشها الوطني وعقيدته القتالية. لقد سقطت الأوهام، وظهر جلياً أن الإدارة الأمريكية توظف كافة اتفاقياتها مع البلدان العربية لهدف واحد فقط، هو حماية دولة الكيان الصهيوني وضمان تفوقه، متنكرةً لأي اعتبارات تخص الأمن القومي أو السيادة الوطنية لدول المنطقة.
​وفي عيد الاستقلال يتزايد الإدراك بأن حماية الأردن من الخطر الصهيوني ومن الارتهان الخارجي تتطلب جبهة داخلية صلبة. هذه الجبهة لا تُبنى بالخطابات، بل بحياة سياسية منفتحة تعكس رغبة جادة في تغيير النهج الذي قاد إلى تهديد مقدرات البلاد. هذا التغيير يبدأ بخطوات ملموسة؛ في مقدمتها إطلاق الحريات العامة، وأهمها حرية الاجتماع والتعبير، ورفع اليد عن النقابات العمالية والمهنية واتحادات طلبة الجامعات. كما يتطلب مراجعة فعلية لقانوني الجرائم الإلكترونية ومنع الإرهاب، لتخليصهما من الروح العرفية وما نتج عنها من نصوص تتنافى تماماً مع جوهر أي تحديث سياسي منشود. المجد للاستقلال، والخلود لكل من ناضل وضحى من أجل حرية هذا الوطن، وسيادته، وكرامة إنسانه.



#جهاد_حمدان_Jihad_Hamdan (هاشتاغ)       Jihad_Hamdan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجوه وأقنعة: ذكريات من مطعم الجامعة الأردنية
- قراءة فايز ابراش النقدية في قصة -آه يا زريفة- لجهاد حمدان
- على هامش زيارة ترامب للصين: المسلمون مسيرة عابرة للتاريخ
- ستارمر بين تصدعات وستمنستر ومياه هرمز: مناورة جيوسياسية أم ا ...
- عولمة التقشف وتآكل الحماية الاجتماعية: مقاربة نقدية بين المر ...
- بكم تزهو الكراسي الدوّارة
- بعد إيران.. هل يهرب ترامب إلى الأمام ويهاجم كوبا؟
- ألشيخ الأحمر والاحتفال بعيد العمال مرة أخرى
- كوبا والصين... شراكة تحت الشمس تكسر الحصار الأمريكي
- صديقي الوحداتي حسين الحلو
- مفاوضات شراء الوقت بين لبنان وحكومة الكيان في أتون الصراع ال ...
- شهداء هبة نيسان المجيدة ومعتقلوها منارات خالدة يهتدي بنورها ...
- الذكرى السابعة والثلاثون لهبة نيسان المجيدة في الوجدان الأرد ...
- في الذكرى السابعة والثلاثين لهبّة نيسان المجيدة: صفحة من مذك ...
- بعد الصواريخ العنقودية.. إيران تشن هجوماً بـمُسيّرات النحل ع ...
- وهم -الاتفاق التاريخي- مع لبنان
- يوم العلم الأردني... يوم الوطن والشعب
- عالم يتمرّد: أمثلة غير مسبوقة على تراجع الهيمنة الأمريكية في ...
- زلزال بودابست: نهاية حقبة أوربان وتداعياتها على أوروبا والشر ...
- انكسار الغطرسة الإمبريالية: طهران تفرض شروطها وتخبط صهيوني ل ...


المزيد.....




- فايننشال تايمز: إيران تهزم ترمب في -فن الصفقة- عبر مضيق هرمز ...
- معضلة ترمب وطموح طهران.. من يربح سباق المفاوضات؟
- زلزال بقوة 6.9 درجة يضرب شمال تشيلي
- ترامب: اليورانيوم الإيراني المخصب سيتم تدميره أو نقله
- الحج مشيا.. حين أرعب -ركب الحج المغربي- جيش نابليون
- قطر تنفي مزاعم بعرض 12 مليار دولار على إيران لضمان التوصل لا ...
- بعد 341 عاما.. فرنسا تواجه إرث -المرسوم الأسود- وتاريخها الا ...
- الولايات المتحدة تنفذ -ضربات دفاعية- في جنوب إيران
- نقل نتنياهو إلى مستشفى في القدس
- في بيان لـCNN.. الجيش الأمريكي يعلن شن -ضربات دفاعية- استهدف ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد حمدان - نحتفي بالاستقلال ونحرس البوصلة