أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - جهاد حمدان - كومونة باريس: فجر الطبقة العاملة وشعلة البروليتاريا














المزيد.....

كومونة باريس: فجر الطبقة العاملة وشعلة البروليتاريا


جهاد حمدان
أكاديمي وباحث وناشط سياسي

(Jihad Hamdan)


الحوار المتمدن-العدد: 8723 - 2026 / 6 / 1 - 20:12
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


صادفت قبل أيام الذكرى الخامسة والخمسون بعد المئة (155) لواحدة من أعظم الملاحم الثورية في تاريخ الطبقة العاملة؛ كومونة باريس. ففي ربيع عام 1871، وتحديداً بين 18 آذار و28 أيار، نهضت البروليتاريا الباريسية لتدك حصون البرجوازية المتواطئة وتؤسس أول تجربة فعلية لدكتاتورية البروليتاريا في التاريخ. لم تكن هذه الثورة الجماهيرية هبة عفوية فحسب، بل نظمتها وقادتها طليعة ثورية تمثلت في اللجنة المركزية للحرس الوطني، والتي تشكلت من العمال المسلحين وعامة الكادحين الذين أبوا تسليم أسلحتهم لحكومة "فرساي" الرجعية، وشرعوا فوراً في تفكيك أجهزة الدولة الرأسمالية القمعية لتنتقل السلطة مباشرة وبشكل ديمقراطي جذري إلى أيدي العمال أنفسهم.
​لقد أفرزت هذه التجربة العمالية الرائدة قادة ومناضلين انحدروا من صميم الحركة الاشتراكية والنقابية ليمثلوا إرادة الجماهير الكادحة، حيث برز في صفوفها النقابي الاشتراكي أوجين فارلان، والمناضلة الأناركية الفذة لويز ميشيل، والعمالي الأممي ليو فرانكل، إلى جانب الحضور الأيديولوجي الطاغي للثوري أوغست بلانكي والقيادي شارل ديلسكلوز. وتحت قيادة هؤلاء الرفاق، أقرت الكومونة حزمة من القرارات الاشتراكية الجذرية؛ فاستولت على المصانع التي هجرها الرأسماليون وسلمتها للتعاونيات العمالية لإدارتها، وألغت الديون المتراكمة على الفقراء، وأممت ممتلكات الكنيسة لفصل الدين عن أجهزة الدولة، مجسدةً بذلك فجراً حقيقياً للتحرر من نير استغلال رأس المال.
​ورغم نبل وعظمة هذا المشروع التحرري، فإن رعب الطبقات الحاكمة من هذا النموذج العمالي دفعها للخيانة العظمى والتحالف مع جلادي الأمس (الجيش البروسي) لارتكاب مجزرة مروعة بحق أبناء شعبها. ففي أواخر أيار، سُحقت الكومونة خلال ما عُرف تاريخياً بـ "الأسبوع الدموي"، وغرقت شوارع باريس بدماء عشرات الآلاف من الشهداء الكادحين الذين دافعوا عن متاريسهم حتى الرمق الأخير. إننا إذ نستحضر هذه الذكرى اليوم، فإننا لا نقرأ مرثية للمهزومين، بل نرفع شعلة حمراء تؤكد للمضطهدين في كل مكان أن تحرر الطبقة العاملة لن يكون يوماً إلا من صنع الطبقة العاملة نفسها.



#جهاد_حمدان_Jihad_Hamdan (هاشتاغ)       Jihad_Hamdan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحتفي بالاستقلال ونحرس البوصلة
- وجوه وأقنعة: ذكريات من مطعم الجامعة الأردنية
- قراءة فايز ابراش النقدية في قصة -آه يا زريفة- لجهاد حمدان
- على هامش زيارة ترامب للصين: المسلمون مسيرة عابرة للتاريخ
- ستارمر بين تصدعات وستمنستر ومياه هرمز: مناورة جيوسياسية أم ا ...
- عولمة التقشف وتآكل الحماية الاجتماعية: مقاربة نقدية بين المر ...
- بكم تزهو الكراسي الدوّارة
- بعد إيران.. هل يهرب ترامب إلى الأمام ويهاجم كوبا؟
- ألشيخ الأحمر والاحتفال بعيد العمال مرة أخرى
- كوبا والصين... شراكة تحت الشمس تكسر الحصار الأمريكي
- صديقي الوحداتي حسين الحلو
- مفاوضات شراء الوقت بين لبنان وحكومة الكيان في أتون الصراع ال ...
- شهداء هبة نيسان المجيدة ومعتقلوها منارات خالدة يهتدي بنورها ...
- الذكرى السابعة والثلاثون لهبة نيسان المجيدة في الوجدان الأرد ...
- في الذكرى السابعة والثلاثين لهبّة نيسان المجيدة: صفحة من مذك ...
- بعد الصواريخ العنقودية.. إيران تشن هجوماً بـمُسيّرات النحل ع ...
- وهم -الاتفاق التاريخي- مع لبنان
- يوم العلم الأردني... يوم الوطن والشعب
- عالم يتمرّد: أمثلة غير مسبوقة على تراجع الهيمنة الأمريكية في ...
- زلزال بودابست: نهاية حقبة أوربان وتداعياتها على أوروبا والشر ...


المزيد.....




- Around the World, Global Solidarity and Cooperation Are Rema ...
- Why Trump Blinked on Iran
- The Ebola Crisis: The Inconvenient Truths
- Labor Unions, Military Service & Patriotism
- Launch of -the Little Book on Fascism and How to Fight It’
- مشاركة مصرية فعّالة في لجنة الحوار والعدالة الاجتماعية بمؤتم ...
- وفد من حماس والفصائل الفلسطينية يتجه إلى القاهرة لبدء محادثا ...
- من أجل إنهاء «الاصطفافية»، والحرب على إيران، و«تبييض» الجمهو ...
- كولومبيا: جولة ثانية من الانتخابات بين مرشحين يميني ويساري ل ...
- توتر في تركيا: مظاهرات دعما لزعيم حزب الشعب المقال وفي الذكر ...


المزيد.....

- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - جهاد حمدان - كومونة باريس: فجر الطبقة العاملة وشعلة البروليتاريا