سالم روضان الموسوي
الحوار المتمدن-العدد: 8782 - 2026 / 7 / 30 - 12:03
المحور:
دراسات وابحاث قانونية
في هذه الأيام، ونحن نتنفس العطر الحسيني ونستشعر عبق الكرامة الرسالية في أيام زيارة الأربعين المباركة، ارتوت أرض كربلاء ومعها أرض، ارتوت أرض كربلاء وارض العراق في سبع محافظات بدماء شهداء الحشد الشعبي الابرار الذين ارتقوا الى بارئهم جراء العدوان الصهيوني الأمريكي السعودي، فكانت دماؤهم الطاهرة شاهداً جديداً على الاستفتاء الشعبي المتجدد للدستور الحسيني الذي أعلنه سيد الشهداء يوم الطف، هؤلاء الشهداء جسدوا معنى النصرة الحقيقية للحسين عليه السلام، وأثبتوا أن الولاء لمبادئه لا يكون إلا بالتضحية والفداء، وفي المقابل كان هناك من تخاذل عن نصرتهم أو وقف موقف الحياد من دمائهم، وهم قد انحازوا عملياً إلى صف الباطل، لأن الحياد في مواجهة الظلم هو صورة من صور تأييده، ومن لم ينصر دماء الشهداء لم ينصر الحسين، بل أيد أعداءه، وهكذا فإن زيارة الأربعين لا تقرأ فقط في سياقها الشعائري، بل في سياقها الرسالي الذي يفرز المواقف ويكشف معادن الرجال، بين من يكتب الاستفتاء الحسيني بدمه، ومن يكتفي بالصمت الذي يبرر للباطل وجوده،
وزيارة الأربعين تمثل في جوهرها الاستفتاء الشعبي المتجدد على الدستور الحسيني الذي أعلنه الإمام الحسين عليه السلام يوم الطف، وكتبه بدمه ودماء أصحابه الذين استشهدوا معه دفاعاً عن الدين والحرية والكرامة،
هذا الدستور الذي يقوم على رفض الظلم والانحراف، وعلى نصرة المظلومين ظل حياً عبر العصور، يكتب من جديد بدماء الشهداء الذين واصلوا المسيرة الحسينية في مواجهة الطغيان، وقد جسّد شهداء المقاومة المدافعين عن الدين والمذهب معنى هذا الاستفتاء، حين جعلوا من تضحياتهم شهادة متجددة على صدق الولاء لمبادئ سيد الشهداء ومنهج الأئمة الأطهار، وفي أيام الزيارة الأربعينية الأخيرة، سقط شهداء من مقاتلي الحشد الشعبي جراء العدوان الصهيوني الأمريكي السعودي، فكان دمهم الطاهر مصداقاً عملياً لتأييد الاستفتاء الشعبي على الدستور الحسيني، وإعلاناً جديداً بأن الأمة ما زالت متمسكة بعهدها مع الحسين، وأنها مستعدة لتقديم التضحيات في سبيل مبادئه،
إن ملايين الزائرين الذين يتوافدون إلى كربلاء في الأربعين يمثلون جماهير الأمة التي تجدد بيعتها للدستور الحسيني، وتعلن عبر هذا الحشد المليوني أن مشروع الحسين ما زال حياً، وأن دماء الشهداء عبر التاريخ وحتى يومنا هذا هي الحبر الذي يكتب به هذا الاستفتاء المتجدد،
وسيظل أعداء الله والدين والمذهب ملعونين، يلعنهم الله واللاعنون حتى يظهر دين الحق على الدين كله ولو كره المشركون، والرحمة والرضوان للشهداء الذين ضحوا بدمائهم، والثبات والأجر للمعزين الرساليين المشاركين في الاستفتاء الحسيني في مراسم زيارة الأربعين، وحفظهم الله من كل شر ومكروه
قاضٍ متقاعد
#سالم_روضان_الموسوي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟