أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - سالم روضان الموسوي - حين يصبح الفساد حارساً للديكتاتورية














المزيد.....

حين يصبح الفساد حارساً للديكتاتورية


سالم روضان الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 8738 - 2026 / 6 / 16 - 12:32
المحور: الفساد الإداري والمالي
    


الطغيان والديكتاتورية هما أسوأ ما يمكن أن يبتلى به شعب، إذ يسلبان الحقوق ويقمعان الحريات، ويحولان الدولة إلى أداة بيد فرد أو مجموعة صغيرة تستولي على مقدرات البلاد، لكن التجربة أثبتت أن هذه الأنظمة لا تقوم وحدها، بل تتغذى على شريان آخر هو الفساد، الذي يتحول إلى رفيق دائم للطغيان،
في العراق، عشنا حقباً شمولية كان فيها الفساد متجذراً في أجهزة الدولة، محمياً أحياناً من السلطة نفسها، ومع سقوط النظام السابق، لم ينتهِ الداء، بل اتخذ أشكالاً جديدة بعد عام 2003، حيث صار الفساد عنواناً للعمل الحكومي، يتخفى وراء واجهات قانونية بينما جوهره سرقة المال العام واختلاس قوت الشعب، حتى الخدمات الأساسية تحولت إلى وسيلة ابتزاز عبر رسوم باهظة، فيما استُخدمت العقوبات والغرامات كفرص استثمارية لأصحاب النفوذ، إلى أن تدخل القضاء وأبطل بعض تلك العقود، مثال ذلك الغرامات المرورية التي اثقلت كاهل المواطن بأسلوب تعسفي،
لكن ما يمكن البوح به وبشكل موثوق ومؤكد بان الفساد هنا ليس مجرد انحراف إداري، بل هو أداة لإدامة الطغيان، لان المواطن حين يُدفع دفعاً إلى الرشوة للحصول على أبسط حقوقه، سوف ينشغل عن مراقبة السلطة، ويلهث وراء الخدمة او المصلحة التي يريد الحصول عليها وهي من اساسيات عيشه، ويقتنع أن الطريق غير القانوني هو الأقصر والأكثر ضماناً للحصول عليها بدلا من اللجوء الى السبيل القانوني، وهكذا تسعى السلطة جاهدة الى ابقاء المواطن في دائرة الحاجة، وفي الوقت ذاته تدفع موظفيها إلى البحث عن دخل إضافي عبر الفساد، بينما تضمن لنفسها الاستمرار بلا مساءلة،
ومن خلال ما تقدم فان الفساد يبقى هو وقود الطغيان الذي يديم حركته بشكل متنامي حتى اصبح متغولاً لايقوى احد على مقارعته او مقاومته، كما تسعى تلك الأنظمة المستبدة إلى حمايته بالقوانين، كالعفو العام أو تخفيف العقوبات، بل وإعادة الفاسدين إلى مواقعهم السابقة، وهذا يؤكد لنا إنها منظومة متكاملة، فساد يغذي الطغيان، وطغيان يحمي الفساد، والنتيجة شعب مثقل بالفقر والجوع والحرمان
قاضٍ متقاعد



#سالم_روضان_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النزاهة تصنع النصر .... والفساد يورث الهزيمة
- بَيْعَةُ الغَدِيرِ لَيْسَ وَاقِعَةً مَضَتْ… بَلْ مِيثَاقٌ دَ ...
- البعد الاجتماعي في التحقيق الجنائي، واضاءات اللواء المتقاعد ...
- هوس السلطة وخواء الرؤوس
- هل المكلف بتشكيل مجلس الوزراء جاء باختيار الشعب او ممثليه في ...
- اختصاص القضاء الإداري في نظر الطعن بقرارات مجالس المحافظات، ...
- ليس كل من تسمى -علياً- نال العُلا، بين بريق الاسم وجوهر المس ...
- طلب تفسير النص الدستوري ترف ام ضرورة؟
- حياد الحكام واستقلال القضاء
- التفكير القضائي
- هل الأسباب الموجبة جزء من القانون وهل تخضع لرقابة القضاء الد ...
- المشرع العراقي اقر وجود القضاء الإداري منذ عام 1969
- الفرق بين اعلان حالة الحرب وبين حق الدفاع عن البلاد والنفس
- الدور البريطاني في المشهد العراقي صدفة ام تخطيط؟
- هل يجوز للبعثات الدبلوماسية اقتناء واستخدام الأسلحة الثقيلة؟
- شهدائنا عنوان الشرف والنزاهة
- هل يجوز تحريك الشكوى الجزائية ضد القوات الأجنبية التي اعتدت ...
- الكتلة النيابية الأكثر عدداً، جدلٌ متجدد
- موقف القضاء من حجية الاحكام (سبق الفصل في الدعوى)، قراءة في ...
- هل يعتبر من لم ترجح بينته عاجزا عن الاثبات وما هي الاثار الم ...


المزيد.....




- -300 مليار دولار-.. كيف تحولتُ لمشكلة أمام ترامب في الاتفاق ...
- -البحث عن مخرج-.. كيف تغلبت إدارة ترامب على شكوك إيران للتوص ...
- غوتيريس يطلب الصفح من ضحايا العصابات في هايتي ويأسف لعجزه عن ...
- مجلس الشيوخ يحبط المحاولة التاسعة لكبح صلاحيات ترمب الحربية ...
- فانس في كتابه الجديد: الفجوة بين أوكرانيا وروسيا في القدرات ...
- رشوان: الرفض المصري لتهجير الفلسطينيين أسس لموقف عربي وإقليم ...
- موظف مسلح يطلق النار داخل مستشفى أمريكي ويصيب شخصين
- مكوّنة من 14 نقطة.. وكالة -بلومبيرغ- تنشر مسودة مذكرة التفاه ...
- صحيفة -يونغه فيلت-: المشاركون في قمة مجموعة السبع مستعدون لت ...
- ترامب يكشف ملامح اتفاق مع إيران يمنعها من امتلاك سلاح نووي و ...


المزيد.....

- The Political Economy of Corruption in Iran / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - سالم روضان الموسوي - حين يصبح الفساد حارساً للديكتاتورية