أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - سالم روضان الموسوي - شهدائنا عنوان الشرف والنزاهة














المزيد.....

شهدائنا عنوان الشرف والنزاهة


سالم روضان الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 8646 - 2026 / 3 / 14 - 14:03
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


كان ومازال الشعب العراقي يقدم القرابين من أبنائه في سبيل الدين والعقيدة وفي الأيام الأخيرة ارتقى الى المقامات المحمودة في عليين عدد من شهداء الحشد الشعبي والقوات الأمنية الابطال، والمراقب للمشهد يلاحظ الاتي:
1. ان هؤلاء الشهداء الابطال كانوا عنوان النزاهة والاستقامة فانهم لم يسرقوا الأموال العامة ولم يكتنزوا الفضة والذهب ولم يدنسوا بيوتهم بالسحت ولم يطعموا أولادهم وعيالهم من الحرام، ودورهم التي شيعتهم الى مثواهم الأخير شاهدة على هذه الاستقامة والنزاهة، فهي دور اقل من ان تسمى منازل تليق بالإنسان، فإنها دور الفقراء المعدمين،
2. مع فقر حالهم الا انهم لم يتركوا مواضعهم وهم يعلمون بان الموت قادم لا محالة، والسبب يكمن في عقيدتهم وضميرهم النقي المشبع بالأيمان، وان ما قادهم ليس المال، وانما الايمان بان الدفاع عن الدين والمذهب والوطن واجب مقدس، مع ان ما يتقاضونه قد لا يسد الرمق، الا انهم قدموا ضرورة الدفاع عن الوطن والعقيدة على ضرورة حفظ الحياة، وارتقوا الى مقام الشهادة
3. ان مجالس العزاء التي أقيمت لهم في منازلهم حباها الله بشرف الاستقامة والنزاهة وشاء الله ان لا تدنس بقدوم الفاسدين، مع ان المسؤولين العراقيين اغلبهم لم يحضر تلك المجالس ترفعاً وتجبرا وتكبرا، بينما وجدناهم يتسابقون لمجاملة حيتان الفساد في مجالسهم ويقدمون لهم واجب الطاعة لوجود التخادم بينهم، وقد فضحهم لله عبر الصور التي نشرت في وسائل الاعلام عن ذهاب عدد غير قليل من الذين يعتلون المناصب في الدولة الى مجالس عزاء أصحاب المال ممن انتفخوا بعد عام 2003 وعلى حساب المال العام بمباركة هؤلاء المسؤولين،
4. ان هؤلاء الفاسدين لا يذهبون الى أماكن سكن الشهداء الابطال خوفا على مناصبهم ومراتبهم، وخوفا من ان يذكرهم احد الحاضرين بما كانوا عليه قبل تولى مناصبهم التي ابدوا الجلوس فيها، وما اكتنزوا من الأموال والاملاك سواء قصور النظام السابق او الدوانم الزراعية في اطراف بغداد او المناطق المميزة في المحافظات الاخرى
5. كما لوحظ حالة الجبن التي طالت هؤلاء الفاسدين حتى انهم جاهروا بنفاقهم الى المحتل بإدانة تعرض قواته الغاشمة الى ضربات المقاومة وايران الإسلامية، بينما دفنوا رؤوسهم عن شهدائنا الابرار، حتى انهم لم يقوموا بواجبهم القانوني والدستوري بالتحرك الى إقامة الشكوى ضد طواغيت العصر سواء امام القضاء الوطني او الدولي، بل لم ينهض أي مكلف بتحريك الشكوى الى المبادرة لأداء واجبه القانوني
6. وفي مشهد اخر نجد ان القادة الإيرانيين الذي استشهدوا في الحرب الأولى مع الكيان الصهيوني او الحالية وكذلك شهداء لبنان الأبطال كانوا جزء من شعبهم، بل القادة الاحياء وهم مشروع للشهادة تحدوا اعتى قوة غاشمة ونزلوا الى الشوارع تحت القصف، كما وجدنا دورهم التي استهدفها الكيان الصهيوني وامريكا الغاشمة دور سكن عادية لا يميزها عن دور أبناء شعبهم شيء، وهذا بسبب نزاهتهم واستقامتهم، مما دعا شعبهم الى الالتفاف حولهم في اشد الظروف حتى لو كان يختلفون معهم في الأفكار، كما بين لنا سبب التقدم العلمي وقوة الاقتصاد لانهم يعملون لبلدانهم وليس لمصالحهم الشخصية، ولاحظنا مقدار ثباتهم ومثال ذلك لاريجاني ورئيس السلطة القضائية والرئيس بزشكيان، كيف كانوا على ثبات وقوة عند وقوع القصف بجوارهم، لانهم لا يخشون على ثروات او أموال، بينما في العراق نجد ان اقلهم منصبا تجده امبراطورا لا يفكر الا في مصلحته الخاصة، مما افقدهم ثقة شعبهم، بل قاموا بالتنكيل ونشر الظلم والتكميم لحماية مناصبهم بدلا من نيل ثقة شعبهم، وكانوا سببا في تردي الاقتصاد في كل ابوابه (الصناعة والزراعة والنقل وغيرها)
وفي الختام أرى ان الله شاء ان يحفظ لشهدائنا الابرار شرف الشهادة والبطولة وان لا تدنس بنفاق سراق المال العام وارباب الفساد الذين استحوذوا على ارقى المناطق، ولم يكتفوا بعقار او اثنين او ثلاث بل ان طمعهم قادهم الى الاستحواذ على كل ما تقع عليه اعينهم، ولا يوجد احد منهم مستثنى، هنيئا لشهدائنا مكانهم السامي مع الشهداء والصديقين والانبياء والاولياء، وان بكى أهلهم وذويهم ومحبيهم فانه بكاء العاطفة، لا بكاء الخائف، فهم على يقين بان الشهيد كان يعلم بانه مشروع للشهادة لكن مؤجل حينها، حتى يشاء الله، رحم الله شهدائنا ولنا ولأهلهم وذويهم الصبر والسلوان وانا لله وان اليه راجعون
قاضٍ متقاعد



#سالم_روضان_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يجوز تحريك الشكوى الجزائية ضد القوات الأجنبية التي اعتدت ...
- الكتلة النيابية الأكثر عدداً، جدلٌ متجدد
- موقف القضاء من حجية الاحكام (سبق الفصل في الدعوى)، قراءة في ...
- هل يعتبر من لم ترجح بينته عاجزا عن الاثبات وما هي الاثار الم ...
- ماذا لو تم الغاء القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا وما ...
- هل يجوز لمجلس النواب تشكيل لجان تحقيقية بحق المؤسسات الرسمية ...
- تداول السلطة بين إرادة الشعب وتسلط النخبة
- الغطرسة.. الغرور.. النرجسية
- هل يجوز قطع مدة الاستئناف ضمن المدة القانونية، ومن ثم تقديم ...
- هل يجوز للمحكوم عليهم بقرارات المحكمة الإدارية العليا عدم تن ...
- هل يجوز لمحكمة القضاء الإداري ان تعدل او تنقض قرار المحكمة ا ...
- متى يكون مجلس الوزراء مقيد الصلاحيات؟ (افتراضات بين الاجتهاد ...
- ماهية النفقة المؤقتة والسند القانوني لفرضها ، قراءة في قرار ...
- ملحظ تاريخي مقتضب في أسباب اثارة الفتن واضعاف الدولة
- تقديم الدكتور حامد حفني داود لكتاب العلامة الشيخ اسد حيدر ال ...
- حرية التعبير بين التقييد والاطلاق (قراءة في المشهد القانوني ...
- يوم النصر من ثمار فتوى الجهاد الكفائي
- هل قرارات الهيئة القضائية للانتخابات باتة؟
- هل يجوز انعقاد المحكمة بنصاب ناقص وما هو مصير الاحكام التي ت ...
- مخاطبات المحكمة الاتحادية هل تملك حجية القرارات التفسيرية وا ...


المزيد.....




- جندي بريطاني يوثق -إعدامات التسلية- بحق جياع غزة في مراكز إغ ...
- الأمم المتحدة تدعو إلى السماح بمرور الشحنات الإنسانية عبر مض ...
- الأمم المتحدة: الوضع الإنساني في لبنان كارثي
- لذة ذكر الله ومناجاته.. ما معوقاتها وكيف نتغلب على شرود الذه ...
- ترامب يتوعد إيران بـ-تدمير كامل- والأمم المتحدة تطلب 308 ملا ...
- حرب إيران تفتح ملف الأقليات.. أين يقف الأذريون؟
- مندوب روسيا بالأمم المتحدة: واشنطن تفتقر إلى استراتيجية للخر ...
- الإمارات تؤكد استقرارها واستمرار دعمها الإنساني للشركاء الدو ...
- الأمم المتحدة: تضرر 22 ألف مبنى مدني في إيران بسبب الحرب
- -ممنوع التصوير-: إعلاميون وصانعو محتوى بين الأمن وحرية التعب ...


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - سالم روضان الموسوي - شهدائنا عنوان الشرف والنزاهة