أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - سالم روضان الموسوي - هل يجوز تحريك الشكوى الجزائية ضد القوات الأجنبية التي اعتدت على القوات العراقية والمدنيين العراقيين؟














المزيد.....

هل يجوز تحريك الشكوى الجزائية ضد القوات الأجنبية التي اعتدت على القوات العراقية والمدنيين العراقيين؟


سالم روضان الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 8642 - 2026 / 3 / 10 - 13:41
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


هل يجوز تحريك الشكوى الجزائية ضد القوات الأجنبية
التي اعتدت على القوات العراقية والمدنيين العراقيين
طالعتنا الاخبار بخبر يتعلق بنشاط السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى والذي تضمن ما دار بينه وبين وزير الخارجية وجاء في الخبر (بحث الاجراءات القضائية والقانونية بحق مرتكبي الجرائم الارهابية المتمثلة بالاعتداء على البعثات الدبلوماسية والمؤسسات والمواطنين في العراق)، وهذا الخبر يبعث على الاطمئنان لدى المواطن بان القضاء ليس ببعيد عن همومه وما يعانيه، وهو خبر يثلج الصدر لأنه سوف يؤدي الى محاكمة من يرتكب الأفعال التي جرمها القانون،
ومطلق التوصيف الوارد في الخبر، يتيح لنا ان نطرح السؤال الاتي (هل يجوز تحريك الشكوى الجزائية ضد القوات الأجنبية التي اعتدت على القوات العراقية والمدنيين العراقيين) ، حيث نسمع ونرى بشكل يومي حوادث اعتداء على منتسبي القوات الأمنية وكان النصيب الأكبر لمنتسبي قوات الحشد الشعبي، وهي قوات رسمية خاضعة لقيادة القائد العام للقوات المسلحة وليس تشكيلات او عصابات غير منظمة وفق القانون، وعلى وفق احكام المادة (1/اولاً) من قانون هيئة الحشد الشعبي رقم 40 لسنة 2016 التي جاء فيها (تكون هيأة الحشد الشعبي المعاد تشكيلها بموجب الامر الديواني المرقم (٩١) في ٢٤١٢٢٠١٦ تشكيلاً يتمتع بالشخصية المعنوية ويعد جزء من القوات المسلحة العراقية ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة)، حيث ارتقى العديد منهم شهداء، والمشهد يكاد يتكرر بشكل يومي، منذ اندلاع الحرب بين الجارة ايران والقوة الغاشمة الامريكية والصهيونية، بل حتى قبل ذلك التاريخ، وتعلن الإدارة الامريكية والكيان الصهيوني عن مسؤوليتها بشكل علني وواضح وعبر مواقعهم الإلكترونية وبإعلانات رسمية،
وهذه الجرائم قد تمت في الأراضي العراقي، والمجنى عليهم من العراقيين، وهذا يعني ان تلك الأفعال تخضع للقانون العراقي على وفق احكام المادة (6 و9) من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969، مع التنويه الى ان تلك القوات المعتدية لا تخضع لاي اتفاقية تمنحهم الحصانة ، وعلى وجه الخصوص الكيان الصهيوني، مع التنويه الى ان اتفاقية الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2008 منحت القضاء العراقي الولاية القضائية على افراد القوات الامريكية اذا ما ارتكبوا احدى الجرائم المعاقب عليها بموجب القانون العراقي خارج منشأت تلك القوات، ويقصد بها القواعد العسكرية، وعلى وفق احكام المادة (الثانية عشر /1) من الاتفاقية، كذلك لا يجوز اجراء أي عمل عسكري الا بالاتفاق مع الحكومة العراقية وعلى وفق احكام المادة (رابعاً/2) من الاتفاقية
وبما ان جميع الأفعال الجريمة قد حدثت خارج تلك القواعد وعلى الأرض العراقية وفي مقرات القوات العراقية، فان هؤلاء لا يتمتعون باي حصانة قضائية، ويخضعون لولاية القضاء العراقي،
لذلك فان الأفعال التي أدت الى قتل عدد من افراد القوات العرقية بما فيهم منتسبي الحشد الشعبي والمواطنين وممتلكاتهم من جراء ذلك يجب ان تخضع للولاية القضائية العراقية،
كما لابد من التنويه الى ان العراق ليس في حالة حرب مع أي طرف من اطراف النزاع بين الجارة ايران والقوات الامريكية والصهيونية، حتى يدفع بان تلك الأفعال تخضع لقواعد واتفاقيات الحروب بين الدول المتحاربة، وانما تعد أفعال عدوانية تشكل جرائم قتل واتلاف ممتلكات عامة وخاصة،
وهذه لا حاجة لتحريكها من المجنى عليه او من ذويه وانما يلزم الادعاء العام وكل من لحق علمه بوقوع هذه الجرائم بطلب تحريك الشكوى امام القضاء وأسماء المتسبب والامر بتلك الأفعال معلومة من خلال البيانات التي صدرت عن تلك الدول المعتدية بما فيهم رؤساء حكومات تلك الدول ومنهم الرئيس الأمريكي ورئيس وزراء الكيان الصهيوني،
ونامل ان يبادر القضاء العراقي الى تفعيل تحريك الشكوى تطبيقاً لما صدر عن الاجتماع الذي تم بين السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى ووزير الخارجية بضرورة اتخاذ الاجراءات القضائية والقانونية بحق مرتكبي الجرائم الارهابية المتمثلة بالاعتداء على البعثات الدبلوماسية والمؤسسات والمواطنين في العراق، وكان لقضائنا شاهد نعتز به عندما اصدر امر القبض بحق رئيس الولايات المتحدة في حادثة استشهاد الشهيد أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني، وما زالت الاعين ترنو الى القضاء لإصدار الحكم النهائي بمحاكمة المتهمين بهذا الفعل ومنهم الرئيس الأمريكي وادانتهم انصافا للضحايا وتجسيدا وتعزيزا للسيادة العراقية التي يعد القضاء من اهم أوجه السيادة.
وفي خاتمة القول فان الجواز القانوني متاح لترحيك الشكوى بل يكون واجبا وملزما على وفق احكام المادة (48) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل التي جاء فيها (كل مكلف بخدمة عامة علم اثناء تادية عمله او بسبب تاديته بوقوع جريمة او اشبته في وقوع جريمة تحرك الدعوى فيها بلا شكوى وكل من قدم مساعدة بحكم مهنته الطبية في حالة يشتبه معها بوقوع جريمة وكل شخص كان حاضرا ارتكاب جناية عليهم ان يخبروا فورا احدا ممن ذكروا في المادة ٤٧.)
كذلك يكون الاختصاص القضائي منعقد للقضاء المدني العراقي لان المعتدي ليس من منتسبي القوات المسلحة العراقية حتى وان كان المجنى عليهم من منتسبي القوات المسلحة، كما يتوفر فيها جانب مدني وهو خرق السيادة والأجواء العراقية وممتلكات خاصة بالمواطنين، فضلا عن اختصاص القضاء العسكري بالعسكريين الذين يخضعون لقانون العقوبات العسكري وكذلك اسرى الحرب وعلى وفق احكام المادة (1) من قانون أصول المحاكمات العسكري رقم 22 لسنة 2016 ، وهؤلاء المعتدين ليسوا من منتسبي القوات المسلحة العراقية ولا من اسرى الحرب ، وهم أيضا لا يعدون من العسكريين في بلدانهم وانما عناصر مدنية بموجب دستور الولايات المتحدة والنظام القانوني للكيان الصهيوني.
قاضٍ متقاعد



#سالم_روضان_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتلة النيابية الأكثر عدداً، جدلٌ متجدد
- موقف القضاء من حجية الاحكام (سبق الفصل في الدعوى)، قراءة في ...
- هل يعتبر من لم ترجح بينته عاجزا عن الاثبات وما هي الاثار الم ...
- ماذا لو تم الغاء القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا وما ...
- هل يجوز لمجلس النواب تشكيل لجان تحقيقية بحق المؤسسات الرسمية ...
- تداول السلطة بين إرادة الشعب وتسلط النخبة
- الغطرسة.. الغرور.. النرجسية
- هل يجوز قطع مدة الاستئناف ضمن المدة القانونية، ومن ثم تقديم ...
- هل يجوز للمحكوم عليهم بقرارات المحكمة الإدارية العليا عدم تن ...
- هل يجوز لمحكمة القضاء الإداري ان تعدل او تنقض قرار المحكمة ا ...
- متى يكون مجلس الوزراء مقيد الصلاحيات؟ (افتراضات بين الاجتهاد ...
- ماهية النفقة المؤقتة والسند القانوني لفرضها ، قراءة في قرار ...
- ملحظ تاريخي مقتضب في أسباب اثارة الفتن واضعاف الدولة
- تقديم الدكتور حامد حفني داود لكتاب العلامة الشيخ اسد حيدر ال ...
- حرية التعبير بين التقييد والاطلاق (قراءة في المشهد القانوني ...
- يوم النصر من ثمار فتوى الجهاد الكفائي
- هل قرارات الهيئة القضائية للانتخابات باتة؟
- هل يجوز انعقاد المحكمة بنصاب ناقص وما هو مصير الاحكام التي ت ...
- مخاطبات المحكمة الاتحادية هل تملك حجية القرارات التفسيرية وا ...
- هل انتهى مجلس النواب قبل أوانه الدستوري؟


المزيد.....




- حماس: حياة الأسرى الفلسطينيين تتعرض لخطر حقيقي في ظل استمرار ...
- أكثر من مئة ألف نازح جديد جراء الهجمات الإسرائيلية على لبنان ...
- اعتقال مراهقين بعد استخدامهما أجهزة مستوحاة من تنظيم -داعش- ...
- اجتماع مجلس حقوق الانسان في جنيف يدين القصف الصهيوامريكي لمد ...
- منظمة حقوقية: الجيش الإسرائيلي يستخدم ذخائر الفوسفور الأبيض ...
- الصليب الأحمر: الأطراف اليمنية أظهرت التزاماً في تنفيذ اتفاق ...
- المركز العالمي للسلام وتنمية حقوق الإنسان يدين استمرار سجن ر ...
- الجيش الإسرائيلي ضرب شاحنة للأمم المتحدة في غزة -عن غير قصد- ...
- اليونيسيف: مقتل 83 قاصرا في الهجمات الأخيرة على لبنان
- هيومن رايتس ووتش: إسرائيل قصفت مناطق سكنية لبنانية بالفوسفور ...


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - سالم روضان الموسوي - هل يجوز تحريك الشكوى الجزائية ضد القوات الأجنبية التي اعتدت على القوات العراقية والمدنيين العراقيين؟