أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - سالم روضان الموسوي - التفكير القضائي














المزيد.....

التفكير القضائي


سالم روضان الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 8676 - 2026 / 4 / 13 - 21:19
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


في ادناه مادة كتبها شيخ القضاة المرحوم الأستاذ القاضي ضياء شيت خطاب بعنوان (التفكير القضائي) وإعادة نشرها في الصفحة 19 من مجلة القضاء التي تصدر عن نقابة المحامين في عددها الأول والثاني والثالث والرابع لعام 1981 السنة السادسة والثلاثون،
ووجدت فيها ما يعنى به كل مختص بالقانون في الدعاوى والمرافعة فيها، حيث يرسم خارطة طريق لكل قاضٍ في كيفية السير في الدعوى، كما شخص حالة بعضهم في التأجيل غير المبرر والسبب في ذلك عندما أشار الى الإمكانيات الذاتية للقاضي، والتي أصبحت من اهم معوقات سرعة الحسم وايصال الحق الى نصابه بأسرع وقت واقل كلفة، كما انها توضح للمحامي، الذي يقيم الدعوى او الذي يترافع فيها، ألية التفكير التي ينساق فيها العمل القضائي، مما يمكنه من تدارك ما لم يدركه في مطالعاته لعلم القانون، وعدم المامه بالفن القضائي، ولأهميتها اعيد نشرها للاطلاع عليها، وكذلك بيان الأهمية الكبيرة التي تحظى بها مجلة القضاء في المحيط الحقوقي والتي نتمنى ان تستعيد القها مجدداً، مع اننا نرى توفر كافة الإمكانيات العلمية والفنية، والعدد الوفير من المحامين أصحاب الكفاية العلمية وممن يصنفون بتوصيف الفقيه والمتمرس في القانون وأصحاب الشهادات العليا،
قاضٍ متقاعد
=================================================

التفكير القضائي
الرحوم القاضي الاستاذ ضياء شيت خطاب / رئيس محكمة التمييز سابقاً
التفكير هو اعمال العقل، في مشكلة للتوصل الى حلها.
التفكير القضائي، هو اعمال عقل القاضي في مشاكل الدعوى للتوصل الى اصدار حكم فيها، ومن اهم صفات التفكير القضائي السليم، ان يكون التفكير واضحاً، ومنظماً، وحاسماً، فالتفكير الواضح يجعل القاضي يتجه مباشرة، الى مشاكل الدعوى، ونقاط النزاع فيها، فيدركها في صورة جلية، لوضوح رؤيته لها
والتفكير الواضح يجعل القاضي يركز عينيه على نقاط النزاع ومشاكل الدعوى المطلوب حلها، مثله في ذلك لاعب كرة القدم الذي يركز عينه على الكرة حيثما ذهبت
والتفكير الواضح يعصم القاضي من الدخول في المتاهات أو التمسك بالجزئيات او احداث التفريعات التي لا ضرورة لها في الدعوى او اضافة مشاكل جديدة للدعوى فوق مشاكلها الأصلية.
والتفكير الواضح يجعل القاضي، ذا فكر صاف، لا زغل فيه ولا كدر ، نفاذ الى مشاكل الدعوى ، والاقوال المتناقضة فيها ، لكي يستطيع الوصول ، الى حقيقة النزاع برؤية واضحة
اما التفكير المنظم فهو ان يكون القاضي، ذا عقل مرتب وتفكير هندسي معماري والواقع ان القاضي هو مهندس اجتماعي.
وقد أرشدنا قانون المرافعات المدنية وقانون اصول المحاكمات الجزائية على الخطوات المنظمة التي يتحتم على القاضي اتباعها من بداية الدعوى حتى صدور الحكم فيها. فعلى القاضي ان يتبع بدقة وحزم التنظيم الذي نص عليه القانون.
وعلى القاضي ان يحاذر من التفكير المضطرب الذي يجعله يتحول من مشكلة الدعوى الى مشكلة اخرى قبل ان يقوم بحل المشكلة الاولى. وهكذا تتراكم المشاكل في الدعوى وتبقى دون حلٍ لها. وعلى القاضي ان يبدأ بتحديد مشاكل الدعوى ونقاط النزاع فيها، ثم يبدأ بحل كل مشكلة بقرار يصدره قبل صدور الحكم الحاسم في الدعوى وان لا يتحول من مشكلة الى أخرى قبل اتخاذ القرار في المشكلة الاولى. والتفكير المنظم هو الذي يجعله ينتقل من مرحلة الى اخرى من مراحل الدعوى بشكل منظم، فيبدأ بدراسة الدعوى دراسة مستفيضة ثم يقوم بتحديد نقاط النزاع في الدعوى تحديدا دقيقا سواء اكانت تلك النقاط متصلة بوقائع مادية او بمسائل قانونية، فالتحديد الدقيق للوقائع هو مفتاح الحل الصحيح للدعوى. وبعد ان تثبت وقائع الدعوى ، ثبوتا قانونيا ، ينتقل القاضي ، الى تكييف واقعة الدعوى ، وهي مسألة قانونية ، لا يتقيد فيها القاضي بتكييف المدعى لدعواه ولا بما يرتبه على هذا التكييف من آثار قانونية ، لان المدعي قد يتعمد تكييف دعواه تكييفا خاطئا للوصول الى هدف يريده ، فعلى القاضي من تلقاء نفسه أن يصل الى حقيقة النزاع ، فاذا وصل اليها كيفها التكييف القانوني الصحيح ، دون التقيد بتكييف الخصوم ، ثم يطبق حكم القانون على مقتضى هذا التكييف ويصدر حكمه .
وقد جرى الفقه الالماني والايطالي على اظهار نشاط القاضي في شكل عملية قياس منطقي (المقدمة ) الكبرى النص القانوني الواجب التطبيق ، (والمقدمة الصغرى) الوقائع الثابتة في الدعوى ثبوتا قانونيا ، (و نتيجته) تطبيق النص القانوني على وقائع الدعوى وهو الحكم القضائي، ومع ذلك فأن نشاط القاضي في اصدار الحكم ليست عملية منطقية فحسب ولكنها تشتمل ايضا على احكام أخلاقية،
اما التفكير الحاسم فهو ان القاضي بعد ان تتضح له معالم الدعوى ووقائعها وحكم القانون فيها، وبعد ان يقوم بعملية الهضم القضائي، لوقائع الدعوى، فعليه ان يفصل فيها بحكم دون ان يكون متردداً أو هياباً، لان بعض القضاة يتهيبون من اصدار الحكم فيؤجلون الدعوى من حين لأخر لأسباب شتى، وان دل ذلك على شيء فإنما يدل على ضعف ثقتهم بكفاءتهم القانونية او ضعف شخصيتهم
فالقاضي الجيد: هو من يكون تفكيره القضائي، واضحا، ومنظما وحاسما
ان على القاضي أن يقرأ، ثم يفهم، ثم يحكم.



#سالم_روضان_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الأسباب الموجبة جزء من القانون وهل تخضع لرقابة القضاء الد ...
- المشرع العراقي اقر وجود القضاء الإداري منذ عام 1969
- الفرق بين اعلان حالة الحرب وبين حق الدفاع عن البلاد والنفس
- الدور البريطاني في المشهد العراقي صدفة ام تخطيط؟
- هل يجوز للبعثات الدبلوماسية اقتناء واستخدام الأسلحة الثقيلة؟
- شهدائنا عنوان الشرف والنزاهة
- هل يجوز تحريك الشكوى الجزائية ضد القوات الأجنبية التي اعتدت ...
- الكتلة النيابية الأكثر عدداً، جدلٌ متجدد
- موقف القضاء من حجية الاحكام (سبق الفصل في الدعوى)، قراءة في ...
- هل يعتبر من لم ترجح بينته عاجزا عن الاثبات وما هي الاثار الم ...
- ماذا لو تم الغاء القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا وما ...
- هل يجوز لمجلس النواب تشكيل لجان تحقيقية بحق المؤسسات الرسمية ...
- تداول السلطة بين إرادة الشعب وتسلط النخبة
- الغطرسة.. الغرور.. النرجسية
- هل يجوز قطع مدة الاستئناف ضمن المدة القانونية، ومن ثم تقديم ...
- هل يجوز للمحكوم عليهم بقرارات المحكمة الإدارية العليا عدم تن ...
- هل يجوز لمحكمة القضاء الإداري ان تعدل او تنقض قرار المحكمة ا ...
- متى يكون مجلس الوزراء مقيد الصلاحيات؟ (افتراضات بين الاجتهاد ...
- ماهية النفقة المؤقتة والسند القانوني لفرضها ، قراءة في قرار ...
- ملحظ تاريخي مقتضب في أسباب اثارة الفتن واضعاف الدولة


المزيد.....




- الشيخ قاسم: البنود هي وقف العدوان كاملاً والانسحاب الفوري وت ...
- بالصور.. حق العودة إلى مخيم جنين لمدة ساعتين فقط وتحت فوهات ...
- رايتس ووتش: أوامر إخلاء تعسفية في جنوب السودان ترقى لجرائم ح ...
- سوريا.. الإفراج عن الدفعة الرابعة من المعتقلين بسجون قسد
- حملة اعتقالات واسعة تطال 30 فلسطينيًا في الضفة والقدس المحتل ...
- العفو الدولية: 100 قتيل في -مجزرة- نفّذتها قوات نيجيرية بسوق ...
- تقرير دولي: ملايين السودانيين يواجهون المجاعة ويعيشون على وج ...
- بزشكيان: ندين صمت بعض المؤسسات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإن ...
- اعتقال 523 شخصا خلال مظاهرة داعمة لـ-فلسطين أكشن- في لندن
- تحذيرات من كارثة إنسانية: شبح المجاعة يهدد قطاع غزة مجدداً و ...


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - سالم روضان الموسوي - التفكير القضائي