سالم روضان الموسوي
الحوار المتمدن-العدد: 8665 - 2026 / 4 / 2 - 16:15
المحور:
دراسات وابحاث قانونية
ان القضاء الإداري والذي ينضوي تحت لواء مجلس الدولة (مجلس الشورى سابقاً) حالياً لم يكن حديث العهد الذي تأسس بموجب القانون رقم 106 لسنة 1989 المعدل لقانون مجلس الدولة (مجلس شورى الدولة سابقاً) رقم 65 لسنة 1979، وانما ورد ذكره في عام 1969 في قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 المعدل، حيث جاء الأسباب الموجبة للقانون ان القضاء الاعتيادي ينظر الدعاوى التي تتعلق بالقضاء الإداري بشكل مؤقت لحين تشكيل مجلس الدولة وعلى وفق النص الاتي (وقد اتجه القانون إلى جعل ولاية المحاكم المدنية شاملة لكافة الأشخاص الطبيعية والمعنوية و لكافة الدعاوى الا ما استثنى بنص خاص حتى تتسع هذه الولاية للدعاوى الإدارية التي يقوم القضاء حاليا بوظيفة الفصل فيها الا ما استثنى بقوانين خاصة إلى أن يحين الوقت لإنشاء مجلس الدولة)
وهذا البعد التاريخي لوجود القضاء الإداري في التشريع العراقي يؤكد على ان وجوده ليس طارئ كما ان وجوده مستقلاً عن قضاء محكمة البداءة هو الأصل وعلى وفق ما اقره قانون المرافعات المدنية النافذ في الأسباب الموجبة، بمعنى ان نظر القضاء الاعتيادي لدعاوى القضاء الإداري هو الاستثناء والاصل هو وجود قضاء اداري مستقل،
كذلك لا يعد هذا الاستقلال مساساً بمبدأ الفصل بين السلطات، لان وجود القضاء الإداري ضمن مهام مجلس الدولة يستند الى الدستور، ويعنبر من تشكيلات السلطة القضائية ولا يعد خارجها، وجاء ضمن مواد الفرع الثالث من الفصل الثالث من الباب الثالث من الدستور في المادة (101) من الدستور التي جاء فيها (يجوز بقانون، انشاء مجلس دولة يختص بوظائف القضاء الاداري، والافتاء، والصياغة، وتمثيل الدولة وسائر الهيئات العامة امام جهات القضاء الا ما استثني منها بقانون)
وهذا الوجود في الفصل الخاص بالسلطة القضائية لا يعني في أي حال ان يكون من تشكيلات مجلس القضاء الأعلى او المحكمة الاتحادية العليا او غيرها، وانما وجوده مستقل ولا يرتبط باي من هذه التشكيلات او غيرها، وهو يوازي في مركزه القانوني وجود مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية العليا والقضاء العسكري وغيرها مما ورد ذكره في فصل السلطة القضائية في الدستور النافذ.
وما يختم به القول ان القضاء الاداري وجوده دستوري، وان كانت تختص به محاكم البداءة في فترة من الزمن، الا ان ذلك كان استثناء لحين تشكيل مجلس الدولة وعلى وفق ما ورد في الأسباب الموجبة لقانون المرافعات المدنية الصادر عام 1969
قاضٍ متقاعد
#سالم_روضان_الموسوي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟