أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سالم روضان الموسوي - البعد الاجتماعي في التحقيق الجنائي، واضاءات اللواء المتقاعد رياض هاني بهار














المزيد.....

البعد الاجتماعي في التحقيق الجنائي، واضاءات اللواء المتقاعد رياض هاني بهار


سالم روضان الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 8717 - 2026 / 5 / 26 - 20:15
المحور: حقوق الانسان
    


الإنسان بطبعه اجتماعي، وقد قيل إن اسمه مشتق من المؤانسة والألفة، وهذه الطبيعة انعكست على سلوكياته وآرائه وحياته اليومية. ومن هنا يبرز البعد الاجتماعي في التحقيق الجنائي، الذي لا يقتصر على كشف الجريمة والعثور على الجاني، بل يتجاوز ذلك إلى حماية المجتمع وصون نسيجه الأسري والاجتماعي.
في مقابلة مع اللواء المتقاعد رياض هاني بهار، ظهرت مجموعة من الإضاءات المهمة التي تكشف عن هذا البعد، وعن أثره في سلوك رجل الأمن نفسه أثناء أداء مهامه، ومنها الاتي :
1. فقد شدد على أن ضابط الشرطة ينبغي أن يكون مثقفاً، لأن الثقافة وعي يمكّنه من فهم الطبيعة الإنسانية والسلوك الاجتماعي، ويجعله قادراً على التعامل مع المجتمع بمسؤولية،
2. وأوضح أن مهمة الضابط ليست مجرد كشف الجريمة، بل الحفاظ على الأسرة والمجتمع، مستشهداً بحالة أسرة تعرضت للسرقة من أحد أفرادها، وكيف تعامل معها بحرص على وحدة الأسرة باعتبارها نواة المجتمع.
3. كما أكد ضرورة التعاون بين المحقق والقاضي للوصول إلى نتائج تحفظ البنية الاجتماعية، مشدداً على أن العقوبة يجب أن تكون إصلاحية لا انتقامية،
4. أشار إلى أن الأمن الحقيقي ينبع من المجتمع ذاته عبر التعاون مع الأجهزة المختصة، موضحاً أن ذلك يتطلب شرطين أساسيين: توفير الأمن للمواطن، والتحلي بالنزاهة والاستقامة لدى الضابط والمحقق والقاضي.
5. ومن أبرز ما طرحه وصفه الاعتراف المنتزع بالتعذيب بأنه "سيء الأدلة"، موضحاً أنه يؤدي إلى الحكم على الأبرياء، ويخلق صورة مشوهة عن الجريمة، ويزرع بذور الانتقام في نفوس من تعرضوا للإكراه، مما يحولهم لاحقاً إلى محترفي إجرام، وأشار إلى أن هذه الظاهرة أضعفت العدالة وأثارت تحفظات دولية على الأحكام القضائية الصادرة في العراق.
6. ما لفت الانتباه الى ان العمل القضائي في اصله عمل انساني وليس عمل انتقامي، ويجب ان لا يمثل الدرجة العاجية في سلم التعالي على المجتمع، عندما ذكر نموذجين من القضاة الكرام اطال الله في عمر القاضي فليح حسن ومده بتمام العافية، وكان قد ضحى بأحد أولاده شهيداً من جراء الإرهاب الذي كان من ثمار العنف الاجتماعي وقسوة التعامل المؤسسي مع المواطن، والأخر القاضي المرحوم ياس خضير جبوري، واوضح بان هؤلاء كانوا يقدمون الوازع الإنساني والضمير المهني الحيادي النزيه عند التعامل مع أي قضية تحقيقية ومع المتهم، بل أشار الى البعد العقائدي والايماني عندما ينعكس في سلوك احدهم حيث قال بانه لا يصدر حكماً في أي قضية الا بعد ان يوطن نفسه على الطمأنينة بأداء الصلاة، لان من صفاة القاضي ان يكون مطمئناً ومستقراً، ولا تطمئن النفوس الا بذكر الله على وفق الآية الكريمة (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)
7. إن البعد الاجتماعي في التحقيق الجنائي أساس لا غنى عنه، ويجب أن تلتفت إليه مؤسسات التدريب قبل مؤسسات التحقيق والحكم، لأنه يوسع مساحة الأمن المجتمعي ويضيف المجتمع نفسه إلى أدوات مكافحة الجريمة، بما فيها جرائم الفساد والإرهاب. وليس الأمر عسيراً، إذ إن اللواء رياض هاني بهار يمثل نموذجاً يؤكد أن البيئة المجتمعية والتربية البيتية تؤثر في تقويم الإنسان ومدّه بسبل الاستقامة. فهو ابن قبيلة ومجتمع عشائري امتاز بالحكمة والنزاهة، وقد انعكس ذلك على سلوكه الإنساني والمهني، فضلاً عن شغفه بالقراءة وتطوير الذات، واهتمامه بالجانب العلمي، حيث وظّف علم الإحصاء وتحليل المعلومات في دراسة مميزة عن العنف المجتمعي والأسري.
وفي الختام أقول يبقى اللواء رياض هاني بهار مثالاً للرجل النزيه الذي لم يلوث يده أو حياءه المهني بأي شائبة، واكتفى بما يكفيه ليعيش بكرامة، قائلاً إن ذلك جعله أغنى من أي شخص آخر، لأنه استغنى عن طلب الحاجة لغير الله عز وجل.
قاضٍ متقاعد



#سالم_روضان_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هوس السلطة وخواء الرؤوس
- هل المكلف بتشكيل مجلس الوزراء جاء باختيار الشعب او ممثليه في ...
- اختصاص القضاء الإداري في نظر الطعن بقرارات مجالس المحافظات، ...
- ليس كل من تسمى -علياً- نال العُلا، بين بريق الاسم وجوهر المس ...
- طلب تفسير النص الدستوري ترف ام ضرورة؟
- حياد الحكام واستقلال القضاء
- التفكير القضائي
- هل الأسباب الموجبة جزء من القانون وهل تخضع لرقابة القضاء الد ...
- المشرع العراقي اقر وجود القضاء الإداري منذ عام 1969
- الفرق بين اعلان حالة الحرب وبين حق الدفاع عن البلاد والنفس
- الدور البريطاني في المشهد العراقي صدفة ام تخطيط؟
- هل يجوز للبعثات الدبلوماسية اقتناء واستخدام الأسلحة الثقيلة؟
- شهدائنا عنوان الشرف والنزاهة
- هل يجوز تحريك الشكوى الجزائية ضد القوات الأجنبية التي اعتدت ...
- الكتلة النيابية الأكثر عدداً، جدلٌ متجدد
- موقف القضاء من حجية الاحكام (سبق الفصل في الدعوى)، قراءة في ...
- هل يعتبر من لم ترجح بينته عاجزا عن الاثبات وما هي الاثار الم ...
- ماذا لو تم الغاء القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا وما ...
- هل يجوز لمجلس النواب تشكيل لجان تحقيقية بحق المؤسسات الرسمية ...
- تداول السلطة بين إرادة الشعب وتسلط النخبة


المزيد.....




- تحذيرات أممية من جرائم حرب يرتكبها الاحتلال قرب -الخط الأصفر ...
- مصادر محلية: 3 شهداء و15 جريحا في غارة الاحتلال على مخيم ال ...
- رايتس ووتش: كولومبيون قاتلوا في السودان تلقوا تدريبات في الإ ...
- علي باقري: دول المنطقة وحدها هي من تملك حق تقرير المصير واتخ ...
- فرنسا تفرض -قائمة سوداء- لحماية الأطفال في المدارس
- في أول أيام العيد.. اقتحامات إسرائيلية بالضفة واعتقال 4 فلسط ...
- السعودية والأمم المتحدة تقودان برنامجاً تنفيذياً لتعزيز حماي ...
- دول غربية وآسيوية تندد في الأمم المتحدة بـ-تهديدات- موسكو لل ...
- وزير الداخلية التركي يكشف للجزيرة نت أرقاما وحقائق عن الجنسي ...
- بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تحذر من التصعيد في الزاوية ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سالم روضان الموسوي - البعد الاجتماعي في التحقيق الجنائي، واضاءات اللواء المتقاعد رياض هاني بهار