أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - سالم روضان الموسوي - ترجيح الاحكام في دعاوى الحلالِ والحرام، قراءة في قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد 110/الهيئة الموسعة المدنية/2026















المزيد.....



ترجيح الاحكام في دعاوى الحلالِ والحرام، قراءة في قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد 110/الهيئة الموسعة المدنية/2026


سالم روضان الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 8763 - 2026 / 7 / 11 - 18:47
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


ترجيح الاحكام في دعاوى الحلالِ والحرام

قراءة في قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد 110/الهيئة الموسعة المدنية/٢٠٢٦

أصدرت محكمة التمييز الاتحادية الموقرة قرارها العدد 110/الهيئة الموسعة المدنية/٢٠٢٦ في 18/5/2026 الذي قضت فيه برد طلب الترجيح بين حكمين الأول صادر من محكمة الأحوال الشخصية في الحلة عام 2013 والثاني صادر عن محكمة الأحوال الشخصية في أربيل عام 2016 وكان التسبيب محتصر جداً حيث اشارت محكمة التمييز فيه الى عدم توفر أسباب الترجيح الواردة في المادة (217) من قانون المرافعات، ولأهمية هذا الاتجاه القضائي لتعلقه بدعاوى تتعلق بالحل والحرمة، حيث ان القرار الأول الصادر عن محكمة الأحوال الشخصية في الحلة قضى بالتفريق بين اطراف الدعوى واكتسب الحكم الدرجة القطعية ، بينما الثاني قضى بتصديق الطلاق الذي اوقعه الزوج عام 2016، واطراف هذه الدعوى هم ذاتهم اطراف الدعوى في القرار الأول، وللوقوف على المبدأ الوارد في قرار محكمة التمييز الاتحادية سأعرض له على وفق القراءة الاتية:

أولا: قرار محكمة التمييز الاتحادية

جمهورية العراق / مجلس القضاء الأعلى / محكمة التمييز الاتحادية

العدد: ١١٠/الهيئة الموسعة المدنية/٢٠٢٦

التسلسل: ١١٥

التاريخ: 18/5/2026

تشكلت الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية بتاريخ 18/5/2026 برئاسة نائب رئيس محكمة التمييز الاتحادية السيد ...... وعضوية نائبي الرئيس السيدين ....... والقضاة السادة ........... المأذونين بالقضاء باسم الشعب، وأصدرت القرار الآتي:

طالبة الترجيح: (أ، م، ك) / وكيلها المحامي حسين حمزة الحميري

المطلوب ترجيحه: ١ القرار المرقم ١٩٥٥/ش/٢٠١٣ محكمة الأحوال الشخصية في الحلة ٢ القرار المرقم ٣٩٢٥/ش/٢٠١٦ محكمة الأحوال الشخصية في أربيل

أصدرت محكمة الأحوال الشخصية في الحلة بتاريخ 24/4/2013 وبعدد ١٩٥٥/ش/٢٠١٣ حكماً غيابياً قضى بالتفريق بين المدعية (أ،م،ك) وزوجها المدعى عليه (أ،ن،ص) واعتباره طلاقاً بائناً بينونة صغرى لايحق للمدعى عليه الرجوع للمدعية إلا بموجب مهر وعقد جديدين واكتساب القرار الدرجة القطعية ولا يحق للمدعية الزواج من رجل آخر حتى اكتساب القرار الدرجة القطعية وانتهاء عدتها البالغة ثلاثة أشهر.

كما أصدرت محكمة الأحوال الشخصية في أربيل بتاريخ 14/12/2016 وبعدد ٣٩٢٥/ش/٢٠١٥ حكماً غيابياً قضى بصحة الطلاق الذي أوقعه المدعي (أ،ن،ص) على المدعى عليها (أ،م،ك) بتاريخ 13/12/2016 واعتباره طلاقاً رجعياً واقعاً لأول مرة، وألزمت المحكمة الزوجة بالتزام العدة الشرعية، وعليها أن لا تتزوج برجل آخر إلا بعد انتهاء عدتها الشرعية واكتساب القرار درجة البتات، ويجوز للمتداعين المراجعة خلال مدة العدة الشرعية، طلب وكيل طالبة الترجيح ترجيح أحد القرارين المذكورين أعلاه لغرض اعتماده وتسجيله في سجلات الأحوال المدنية، وسجل طلبه بتاريخ 13/1/2021 ٢٠٢١/١/١٣.

القرار////// بعد التدقيق والمداولة من الهيئة الموسعة المدنية في محكمة التمييز الاتحادية لوحظ أن طالبة الترجيح (أ،م،ك) طلبت الترجيح بين قرار محكمة الأحوال الشخصية في الحلة بالعدد ١٩٥٥/ش/٢٠١٣ في 24/4/2013 المتضمن الحكم بالتفريق بين المدعية (أ،م،ك) والمدعى عليه (أ،ن،ص) بسبب الهجر، والحكم الصادر في الدعوى ٣٩٢٥/ش/٢٠١٥ في 14/12/2016 المتضمن صحة الطلاق الذي أوقعه المدعي (أ،ن،ص) على المدعى عليها بتاريخ 13/12/2016 ، ولعدم وجود تعارض بين الحكمين وعدم توفر شروط الترجيح في المادة ٢١٧ من قانون المرافعات المدنية، لذا قرر رد الطلب، وصدر القرار بالاتفاق بتاريخ 18/5/2026.

ثانياً: ماهية ترجيح الاحكام القضائية والمبادئ الوارد في قرار محكمة التمييز

1. ماهية ترجيح الاحكام القضائية:

ان ترجيح الاحكام القضائية ورد ذكره في المادة (217) من قانون المرافعات المدنية رقم 83 لسنة 1969 التي جاء فيها (يجوز للخصوم ولرؤساء دوائر التنفيذ ان يطلبوا من محكمة التمييز النظر في النزاع الناشئ عن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادرين في موضوع واحد بين الخصوم انفسهم .
وتفصل الهيئة العامة لمحكمة التمييز في هذا الطلب وترجح احد الحكمين وتامر بتنفيذه دون الحكم الاخر وذلك بقرار مسبب)

وهذا النص قد وجد في قانون المرافعات النافذ للمرة الأولى عند تشريعه عام 1969، حيث لم يكن له وجود سابقاً وانما كان في قانون تعيين المرجع بين المحاكم العدلية رقم 8 لسنة 1928 الملغى، وادرج هذا النص في الاحكام المتعلقة بحالات الطعن تمييزاً في الاحكام، وحيث ان الطعن يقصد به رفع الحكم الصادر عن محكمة الموضوع الى محكمة التمييز وبموجبه يتم إعادة النظر في الحكم ودراسة الدعوى من النواحي التي يتناولها الطعن، وذلك من اجل تصحيح الخطأ الذي يقع فيه حكم محكمة الموضوع[1]، الا ان نص المادة (217) لم يقصد به إعادة النظر في الدعوى وموضوعها، وانما اقتصر على ترجيح حكمين متناقضين في احكامهما، وتشير الأسباب الموجبة لهذه المادة والتي وردت في الأسباب الموجبة للقانون، بان هذه الحالة التي تعالجها المادة (217) مرافعات لم تكن من حالات الطعن التمييزي بمعناها الوارد في أعلاه والمتمثل بإعادة النظر في الاحكام وإعادة دراسة الدعوى، وانما وجدت هذه المادة لمعالجة خالة شاذة وجاء في الأسباب الموجبة لتلك المادة (ان هذه الحالة وان لم تكن من حالات التمييز التي قررها القانون الا انها تعالج خالة شاذة تستحق النظر فيها)،

وتشير الأسباب الموجبة للقانون إلى أن هذه الحالة ليست من قبيل الطعن التمييزي بالمعنى التقليدي، وإنما هي حالة شاذة تستحق النظر فيها، وذلك منعاً لاضطراب التنفيذ وضماناً لهيبة القضاء، فالمشرع أراد من خلال هذه المادة أن يسهل تنفيذ الأحكام القضائية ويحقق غايتها في إعادة الحقوق إلى أصحابها، إذ إن فلسفة التنفيذ تقوم على تدخل السلطة العامة لإخراج الحكم القضائي من صورته النظرية إلى الواقع العملي[2]،

ومن هذه النظرة الفلسفية للمشرع تجاه الاحكام القضائية، فان الواقع العملي تظهر فيه حالات تعارض بين الاحكام القضائية الصادر لذات الأطراف في كلا الدعويين الصادر فيها الحكمين المتعارضين، حيث لا يمكن في هذه الحالة معرفة من هو صاحب الحق الأرجح على وجه اليقين ، حيث ان كل واحد منهما حصل على قرار لصالحه في موضوع واحد، وهذا التعارض، وكما يراه المرحوم عبدالرحمن العلام، بانه (يغض من كرامة القضاء ويفقده احترامه في النفوس)[3]، وهذا ما دعا المشرع الى إيجاد الوسيلة لإزالة التعارض، حتى تكون الاحكام بمأمن من إمكانية عدم تنفيذها،

ومما تقدم فان المادة (217) من قانون المرافعات المدنية لسنة 1969 قد نظمت طلب ترجيح بين حكمين نهائيين متناقضين صادرين في موضوع واحد بين نفس الخصوم، وتختص به محكمة التمييز الاتحادية للفصل في هذا الطلب وترجح أحد الحكمين وتقرر تنفيذه دون الآخر بقرار مسبب، وأن هذا النص لم يدرج كحالة طعن تمييزي بالمعنى التقليدي، وإنما جاء لمعالجة حالة استثنائية شاذة تتعلق بتعارض الأحكام، والغاية منه هي تسهيل تنفيذ الأحكام وضمان إخراجها إلى الواقع العملي بما يحفظ هيبة القضاء ويعيد الحقوق إلى أصحابها، إذ إن وجود حكمين متناقضين بحق ذات الأطراف في موضوع واحد يخلق إرباكا في التنفيذ ويضعف احترام القضاء، لذلك تدخل المشرع لإزالة هذا التعارض عبر آلية الترجيح.

2. المبادئ الوارد في قرار محكمة التمييز:

تضمن قرار الحكم الصادر عن محكمة التمييز الاتحادية محل التعليق عدة مبادئ وعلى وفق الاتي:

‌أ. مبدأ عدم التعارض بين الأحكام القضائية، حيث قررت محكمة التمييز الاتحادية أن الحكمين الصادرين من محكمتي الأحوال الشخصية في الحلة وأربيل لا يتعارضان،

‌ب. محكمة التمييز الاتحادية شددت على أن شروط الترجيح بين الأحكام القضائية وفق المادة (٢١٧) مرافعات غير متوفرة،

‌ج. أكد القرار محل القراءة والتعليق أن الحكم الأول اكتسب الدرجة القطعية، وأن الحكم الثاني أيضاً صدر واكتسب البتات،

ثالثاً: القراءة والتعليق على قرار محكمة التمييز الاتحادية

1. ماهية الحكم بالتفريق والحكم بصحة الطلاق:

ان التفريق القضائي والطلاق الذي يوقعه الزوج كلاهما يدخلان في باب انحلال الرابطة الزوجية، الا انهما بصورتين مختلفتين فقط، حيث ان نتائج كل منهما تؤدي الى فقك الارتباط الميثاقي بين الزوجين ويصبح كلاهما اجنبي عن الاخر، حيث تقع الفرقة اما بالطلاق الذي يوقعه الزوج او بالتفريق الاختياري (الخلع) او بالتفريق القضائي، وقد وردت هذه الصور في الباب الرابع من قانون الأحوال الشخصية الذي يسمى باب انحلال عقد الزواج في المواد من (34-46)، وهذا النوع من أنواع انحلال الرابطة الزوجية تقره الشريعة الإسلامية، وحكمه حكم الطلاق وعلى وفق ما يراه فقهاء الشريعة الإسلامية ومنهم الشيخ محمد جواد مغنية[4]، وهناك رأي فقهي يرى بان القاضي حينما يقضي بالتفريق، فانه يكون بمثابة نائب عن الزوج الذي امتنع عن طلاقها في إيقاع الطلاق، وفي الفقه المالكي يعتبر حكم القاضي بالتطليق بمثابة إنشاء للطلاق نيابةً عن الزوج، ويعامل غالباً كطلاقٍ بائن، إلا في حالات خاصة مثل الإيلاء أو العجز عن النفقة حيث يكون رجعياً، هذا التكييف يستند الى أن القاضي لا ينشئ الطلاق من عنده، بل يؤدي حقاً للزوجة عند تعسف الزوج أو امتناعه، فيعد وكأنه طلقها بنفسه[5]، وجميع الفقهاء تسميه طلاقاً حتى اتى التشريع النافذ واطلق عليه تسمية التفريق القضائي لتمييزه عن الطلاق الذي يوقعه الرجل وعن الطلاق الاختياري (الخلع)، وهذا يقودنا الى ان موضوع الدعويين التين حكم بهما بموجب قراري الحكم موضوعهما موضوع واحد، وهو انحلال الرابطة الزوجية بين الزوجين،

2. الاثار التي رتبها قرار محكمة التمييز الاتحادية:

‌أ. من اهم الاثار التي رتبها قرار محكمة التمييز الاتحادية أعلاه بانه اغفل أثر الحكم الأول على الثاني، حيث ان الحكم الأول الصادر عن محكمة الأحوال الشخصية في الحلة عام (٢٠١٣)، كان قد قضى بالتفريق بين الزوجين وانه بائن بينونة صغرى واكتسب الحكم الدرجة القطعية، وعلى وفق ما ورد في ديباجة قرار محكمة التمييز الاتحادية محل القراءة والتعليق، مما يعني أن العلاقة الزوجية قد انتهت قانوناً بحكم قضائي بات، واصبح الطرفان كل منهما اجنبي عن الاخر ولا تربطهما أي رابطة زوجية، ويترتب على ذلك ان الطلاق الذي أوقعه الزوج في عام ٢٠١٦ لا محل له، لأنه صدر والرابطة زوجية لم تعد قائمة، ومن شروط صحة الطلاق ان تكون المطلقة زوجة وقت التلفظ بصيغة الطلاق،

‌ب. ان قرار الحكم الأول الصادر عن محكمة الأحوال الشخصية قد قضى بالتفريق بين الزوجين، وهذا التفريق لم يكن بإرادة الزوج وانما بموجب قرار قضائي، ويسمى هذا النوع من أنواع انحلال الرابطة الزوجية بالتفريق القضائي، ويعرف بانه (حل قيد الزواج بطلاق يوقعه القاضي بناء على طلب أحد الزوجين عند تحقق الأسباب القانونية)[6]، وهذا النوع من أنواع انحلال الرابطة الزوجية تقره الشريعة الإسلامية، وحكمه حكم الطلاق[7]،

‌ج. بينما قرار الحكم الثاني الصادر عن محكمة الأحوال الشخصية في أربيل عام 2016 هو الحكم بتصديق الطلاق الذي اوقعه الزوج، وحيث ان الطلاق وكما عرفه فقه الشريعة الإسلامية بانه رفع قيد النكاح في الحال او المآل بلفظ مخصوص[8]، كما عرفته المادة (34/أولا) من قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل التي جاء فيها (الطلاق رفع قيد الزواج بايقاع من الزوج او من الزوجة ان وكلت به او فوضت او من القاضي، ولا يقع الطلاق الا بالصيغة المخصوصة له شرعاً)، ومن اهم شروط صحة الطلاق ان تكون الرابطة الزوجية قائمة، لان محل الطلاق هي الزوجة في حال قيام الزوجية[9]، وحيث ان قرار الحكم الأول الصادر من محكمة الأحوال الشخصية في الحلة في عام 2013 وهو تاريخ سابق لايقاع الطلاق في قرار الحكم الصادر عن محكمة الأحوال الشخصية في أربيل، وحيث ان القرار أعلاه اكتسب الدرجة القطعية فان من اهم اثاره انه جعل من الرابطة الزوجية بين طرفي الدعوى منحلة، لان التفريق القضائي هو نوع من أنواع انحلال الرابطة الزوجية، ومكن ثم فان الطلاق الواقع في قرار الحكم الثاني الصادر بتاريخ 2016 لا اثر له لأنه لم يصادف محلاً لإيقاع الطلاق، لانحلال الرابطة الزوجية اعتبارً من تاريخ صدور قرار الحكم الأول في عام 2013، حيث ان اثار الحكم بالتفريق تترتب من تاريخ صدور الحكم بالتفريق ومن هذه الاثار العدة الشرعية فإنها تحسب من تاريخ صدور الحكم بالتفريق القضائي وعلى وفق ما ورد في المادة (49) من قانون الأحوال الشخصية التي جاء فيها (تبتدئ العدة فورا بعد الطلاق او التفريق او الموت ولو لم تعلم المرأة بالطلاق او الموت)، ويرى شراح قانون الأحوال الشخصية بان العدة تبدأ من تاريخ انحلال رابطة الزواج، فاذا كانت بقرار قضائي فيكون من تاريخ صدور القرار[10]

‌د. اما عن الأثر المترتب عن رد طلب الترجيح فانه ابقى قراري الحكم الصادرين من محكمة الأحوال الشخصية في الحلة ومحكمة الأحوال الشخصية في أربيل، نافذين وملزمين للجميع، ولهما كامل الحجية في ذلك وعلى وفق احكام المادة (105) من قانون الاثبات رقم 107 لسنة 1979 المعدل التي جاء فيها (الاحكام الصادرة من المحاكم العراقية التي حازت درجة البتات تكون حجة بما فصلت فيه من الحقوق اذا اتحد اطراف الدعوى ولم تتغير صفاتهم وتعلق النزاع بذات الحق محلاً وسبباً)، وبموجب هذا النص رأى المشرع إن حجية الحكم القضائي (حجية الشيء المقضي به) قرينة قانونية فإنها تأخذ صفة القرينة القانونية أو يقرر لها صفة القاعدة القانونية الموضوعية فتتصف بها ولا يجوز للقاضي أن يقرر ذلك لان المشرع وحده يكيف هذا الأمر[11]، ويكتسب الحكم القضائي حجية الشيء المحكوم به او الامر المقضي به، ويكون حجة على الكافة وعلى وفق احكام المادة (106) من قانون الاثبات التي جاء فيها (لا يجوز قبول دليل ينقض حجية الاحكام الباتة)، ويرى شراح قانون الاثبات ان معنى ذلك بان الحكم القضائي اصبح نهائياً ويعتبر قرينة قانونية قاطعة على صحة ما تم القضاء به في منطوق الفقرة الحكمية[12]، ومن اهم النتائج المترتبة على ذلك منع المحكوم عليه من اللجوء الى القضاء مرة اخرى[13]،

الخلاصة: وحيث ان الحكمين الصادرين عن المحكمتين نافذين فانهما ملزمان للجميع وكل منهما له الحجية في الاثبات، ولانهما يتعلقان بموضوع واحد وهو انحلال الرابطة الزوجية، فانهما سوف يتعارضان حتماً، مما يعدم إمكانية تنفيذها، ويصبحا غير قابلين للتنفيذ والستحالة تنفيذ الفقرات الحكمية فيهما

3. تسبيب القرار التمييزي:

قضت محكمة التمييز الاتحادية في قرارها محل التعليق برد طلب الترجيح وعلى وفق الاتي (ولعدم وجود تعارض بين الحكمين وعدم توفر شروط الترجيح في المادة ٢١٧ من قانون المرافعات المدنية، لذا قرر رد الطلب)، وعند امعان النظر لم اجد أي تسبيب لهذا القرار، حيث لم تبين المحكمة الموقر السبب الذي يجعل من القرارين غير متعارضين، وانما فقط أوضح الحكم بالرد لعدم وجود التعارض،

وحيث ان التسبيب هو حمل الحجة التي تبنى عليها عقيدة المحكمة عند إصدار الحكم، وعدم التسبيب في الاحكام القضائية يؤدي الى بطلانها، وفي الاسباب الموجبة لقانون المرافعات ما يؤكد هذا الاتجاه حيث جاء فيها (وقد ذهب القانون إلى التشدد في تسبيب الاحكام قبل إصدارها وقبل النطق بها (159 و 160) وذلك لحمل القضاة على الا يحكموا في الدعاوى على أساس فكرة مبهمة لم تتضح معالمها أو مجملة غابت أو خفيت تفاصيلها ، وان يكون الحكم دائما نتيجة أسباب واضحة محصورة جرى على أساسها المداولة بين القضاة قبل النطق بها فاذا لم تودع الأسباب قبل تلاوة الحكم في يوم صدوره فان معنى ذلك ان القاضي قد نطق بالحكم قبل ان يتدبر في أسبابه أو ان الهيئة قد أصدرت الحكم قبل ان تتفق عليه وتستقر عقيدتها على أساس معين فيه ويكون الحكم قد خلا من هذه الضمانة التي يحرص عليها الشارع محلا البطلان وغني عن البيان إن التمسك بهذا البطلان يكون بطريق الطعن في الحكم بالاعتراض أو الاستئناف او التمييز بحساب القواعد والإجراءات المقررة لذلك)،

وبذلك فان الحكم الذي لا يتوفر على التسبيب او فيه قصور بالتسبيب يكون محلاً للبطلان إذا طعن فيه بأي طريق من طرق الطعن، وأحيانا يتضمن الحكم تسبيباً لكن فيه قصور[14]، ويشير احد شراح قانون المرافعات المدنية الى ان المحكمة ملزمة بان تحيط بالأسباب الواقعية والقانونية عن بصر وبصيرة فان جاءت قاصرة أدى هذا القصور إلى بطلان الحكم، لأنه في هذه الحالة لا يكون قد حسم النزاع لما يتطلبه ذلك من الوقوف على كل عنصر من عناصره والتصدي إليه، فان أغفلت المحكمة أي من هذه العناصر التي تمثل الواقع في النزاع فانه تكون قد قصرت في تحصيله ويكون قضاؤها مشوباً بالقصور في فهم الواقع وهو ما يجره إلى عدم الفصل في النزاع المطروح فيبقى النزاع معلقاً وكأن لم يصدر حكم فيه لذلك يكون الحكم المشوب بالقصور في أسبابه الواقعية حكماً باطلاً[15]،

فضلاً عن القواعد العامة التي تنظم الاحكام القضائية في تسبيبها، اما ترجيح الاحكام ورد فيه نص خاص يلزم محكمة التمييز الاتحادية بتسبيب القرار الذي تصدره عند قبول او رفض طلب الترجيح، حيث ورد في الشق الأخير من المادة (217) مرافعات هذا الوجوب بالعبارة الاتية (وتفصل الهيئة العامة لمحكمة التمييز في هذا الطلب وترجح احد الحكمين وتامر بتنفيذه دون الحكم الاخر وذلك بقرار مسبب)[16]،

وحيث ان الأسباب والتي دعت الهيئة القضائية او القاضي المنفرد لإصدار الحكم القضائي قائمة في ذهنه او في ضميره، فلا قيمة لها ما لم تظهر الى الوجود المادي، بمعنى ان الحكم القضائي لا يكون بناءً على رغبة او هوىً في النفس وانما تصدر استناداً الى ضوابط قانونية رسمها قانون المرافعات المدنية[17] والتي تسمى بالأسباب، ولا يكفي وجود التسبيب بل لابد وان يكون واضحاً وصريحة، لإنها الأصل الذي من خلاله تجيب المحكمة على صراحةً عن قبولاً او رفضاً للطلب[18]،

رابعاً: الرأي تجاه القرار التمييزي في ضوء القراءة أعلاه:

أرى ان القرار التمييزي لم يفصل في الطلب وابقى الحكمين المتعارضين على نفاذهما، وانما كان الاجدر ان تزيل هذا التعارض بأن تقضي باعتبار الحكم الثاني الصادر عن محكمة الأحوال الشخصية في أربيل عام 2016 غير منتج لأثر قانوني، لانه اتى بحكم لا محل له، عندما قضى بتصديق طلاق لا توجد له رابطة زوجية قائمة وقت وقوعه، لإنها قد انحلت بموجب قرار الحكم الأول الصادر عن محكمة الأحوال الشخصية في الحلة عام 2013،

ان الحكم بترجيح أحدهم سوف يحمي الحقوق المكتسبة من جراء الحكم الصادر عن محكمة الموضوع، وعلى وفق الاتي:

1. إذا تم اعتبار الحكم الأول (التفريق القضائي) الصادر عن محكمة الأحوال الشخصية في الحلة عام 2013، فان الزوجة ليس لها من الحقوق الا مهرها المؤجل المسمى بعقد الزواج فقط، بينما لو اعتبرت الحكم الصارد عن محكمة الأحوال الشخصية عام 2016 هو الأرجح بالتنفيذ، فان الزوجة المطلقة سوف تستحق مهرها المؤجل مقوم بالذهب على وفق احكام قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 127 لسنة 1999، وتستحق السكن في دار الزوجية لمدة ثلاث سنوات بموجب قانون حق المطلقة بالسكنى رقم 77 لسنة 1983.

2. إذا تم ترجيح قرار الحكم الثاني الصادر عن محكمة أربيل عام 2016 والذي صدق الطلاق الرجعي الواقع في ذلك التاريخ، فان الزوج بإمكانه ان يثبت الرجوع بزوجته اثناء فترة العدة حتى لو بعد سنوات من ذلك، بينما في القرار الأول الصادر عن محكمة الحلة عام 2013، فانه بائن بينونة صغرى منذ لحظة صدور قرار الحكم، ولا يجوز للزوج الرجوع بزوجته مثلما عليه في الطلاق الرجعي

3. ان علم الزوجة بانها تحللت من عقد الزواج بقرار التفريق القضائي عام 2013 واكتسابه الدرجة القطعية، يمنحها فرصة الزواج من رجل اخر، فاذا تزوجت بعد انقضاء العدة الشرعية واكتساب الحكم الدرجة القطعية، فما اثر قرار الحكم الثاني الصادر عام 2016 هل يتم فسخ عقد الزواج باعتبار انها ما زالت زوجة لحين وقوع الطلاق عام 2016، ام يتم اهمال تنفيذ هذا الحكم، مع انه ما زال يملك القوة التنفيذية وانه حجة بما فصل فيه، وكانت محكمة التمييز الاتحادية قد اعتبرت صدور الحكم القضائي من المحكمة المختصة واكتسابه الدرجة القطعية هو النافذ، ولا يجوز إعادة النظر في النواع مرة أخرى وعلى وفق ما ورد في قرارها العدد 156/هيئة موسعة مدنية/2025 في 25/5/2025 وجاء فيه (أكتسب هذا الحكم الدرجة القطعية بتصديقه تمييزاً من الهيئة العامة لمحكمة التمييز الاتحادية وبهذا أصبح حجة بما قضى فيه والأحكام الصادرة من المحاكم العراقية التي حازت درجة البتات تكون حجة بما فصلت فيه من الحقوق إذا إتحد أطراف الدعوى ولم تتغير صفاتهم وتعلق النزاع بذات الحق محلاً وسبباً (المادة 105) من قانون الإثبات فلا يجوز بعد هذا الوضع القانوني القائم على أساس قضائي حاسم إعادة الخوض بالنزاع مرة أخرى بغطاء آخر من قبل القضاء الإداري ولأن مبدأ حجية الأحكام القضائية وعدم المساس بها من أعلى مراتب النظام العام بل أعلى من مفهوم النظام العام ذاته وخرق هذه الحجية يؤدي الى نتائج سلبية من الفوضى وعدم الاستقرار وتأبيد النزاعات زد على ذلك فأن القرار الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا باعتبارها محكمة موضوع قد شابه عيب في الاستدلال وقصور في التسبيب إذ أن الأسباب التي ساقتها المحكمة الإدارية العليا في إجابتها لدعوى المدعي كانت بإيجاز مخل ومبهم فلا يمكن لمثل هكذا قرار أن يكون راجحاً على الحكم الآخر المتناقض معه الذي أستند على أسباب قانونية تفصيليه أصابت الصحيح من القانون)

4. ان نفاذ كلا الحكمين سوف يخلق اشكال لدى دائرة الأحوال المدنية، ما هو القرار الذي يتم تنفيذ عبر تأشيره وتسجيله في سجلات الأحوال المدنية، حيث تلزم المادة (12) من قانون البطاقة الوطنية رقم (3) لسنة 2016 وجوب تسجيل قرارات التفريق والطلاق في سجلاتها باعتبار من الوقائع المدنية، كما تلزم المحاكم المختصة بإرسال صورة من قرار الحكم الى دوائر الأحوال المدنية، لذلك فان جوهر المادة (217) من قانون المرافعات المدنية هو إزالة هذا التعارض ذو الاثار المتعارضة مع بعضها، وهذا يضع دائرة الأحوال المدنية في دوامة الحكم القابل للتنفيذ، وانها لا تملك صلاحية إزالة التعارض بين الاحكام القضائية

5. ان محكمة التميز الاتحادية في قرارات سابقة قضت بترجيح الاحكام المتعارضة التي تجعل الجمع بينهما في التنفيذ مستحيلاً أو غير ذي معنى، ومنها قرارها العدد 289/هيئة موسعة مدنية/2018 في 27/8/2018، كما قررت محكمة التمييز الاتحادية أن هذا الاختصاص (ترجيح الاحكام) لا يتحرك في المجال النظري المجرد، بل يفترض نضوج النزاع التنفيذي نفسه وعلى وفق ما جاء في قرارها العدد 25/هيئة موسعة مدنية/2012 في 22/1/2012، وهذا الاتجاه هو الذي يحقق الغاية من وجود المادة (217) من قانون المرافعات المدنية، في إزالة التعارض، لان نتيجة الترجيح لم تكن توصية وانما امر واجب التنفيذ، حيث جاء في المادة أعلاه ان محكمة التمييز تامر بتنفيذ قرار الحكم المرجح على قرار الحكم الاخر،

وفي قرار اخر لم تكتفي ببيان أي الحكمين قابل للتنفيذ، وانما قضت بإعدام الحكمين المطلوب الترجيح بينهما، وعلى وفق ما جاء في قرارها العدد 218/هيئة موسعة مدنية/2019 في 21/8/2019 حيث جاء فيه (فأن النظر بالدعويين والفصل في موضوعهما يخرج عن اختصاص محكمة بداءة الموصل نوعياً ومكانياً وان الاختصاص النوعي من النظام العام وبهذا فأن الحكمين المطلوب الترجيح بينهما قد صدرا خلافاً لقواعد الاختصاص النوعي مما يجعلهما معدومين وغير قابلين للتنفيذ)

الخاتمة:

يتضح من القراءة أن قرار محكمة التمييز الاتحادية لم يحقق الغاية التي قصدها المشرع من نص المادة (217) مرافعات، إذ أبقى الحكمين نافذين رغم تعارضهما الواقعي، مما يخلق إرباكاً في التنفيذ و أهم النتائج التي خلصت اليها القراءة على وفق الاتي

‌أ. أن التفريق القضائي الصادر عام 2013 أنهى الرابطة الزوجية واكتسب الدرجة القطعية، وبالتالي فإن الطلاق اللاحق عام 2016 لا محل له قانوناً.

‌ب. أن نفاذ الحكمين معاً يؤدي إلى تناقض في الآثار الشرعية والقانونية، خصوصاً في مسائل العدة، المهر، وحق الرجوع.

‌ج. أن قصور التسبيب في القرار التمييزي يجعله عرضة للبطلان عند الطعن، لعدم بيان أسباب واضحة لاعتبار الحكمين غير متعارضين.

‌د. أن معالجة التعارض كانت تستلزم ترجيح الحكم الأول وإهمال الثاني، ضماناً لاستقرار المراكز القانونية وحماية الحقوق المكتسبة.

سالم روضان الموسوي

قاضٍ متقاعد

الهوامش==========================

[1] للمزيد انظر الدكتور عبده جميل غصوب ـ الوجيز في قانون الإجراءات المدنية ـ منشورات المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ـ طبعة بيروت عام 2010 ـ ص 390، والدكتور احمد أبو الوفا ـ نظرية الاحكام في قانون المرافعات ـ منشورات دار المطبوعات الجامعية في الإسكندرية ـ طبعة القاهرة عام 2007 ـ ص 764
[2] للمزيد انظر الدكتور المرحوم عبدالكاظم فارس المالكي والدكتور جبار صابر ـ احكام قانون التنفيذ ـ منشورات هيئة المعاهد الفنية في وزارة التعليم العالي ـ طبعة عام 1988 ـ ص8
[3] المرحوم القاضي عبدالرحمن العلام ـ شرح قانون المرافعات المدنية ـ منشورات المكتبة القانونية ـ الطبعة الثانية عام 2008 ـ الجزء الرابع ـ ص 150
[4] للمزيد انظر العلامة الشيخ محمد جواد مغنية ـ الفقه على المذاهب الخمسة ـ منشورات دار التيار الجديد ـ طبعة بيروت عام 2000ـ ج5 ـ ص 451، والشيخ محمد الشربيني الخطيب ـ مغني المحتاج الى معرفة معاني الفاظ المنهاج ـ منشورات مكتبة البابي الحلبي ـ طبعة القاهرة عام 1958 ـ ج3 ـ ص 351
[5] الدكتور عمر عبدالله ـ احكام الشريعة الإسلامية في الأحوال الشخصية ـ منشورات دار المعارف في الإسكندرية ـ الطبعة الرابعة عام 1964 ـ ص 476
[6] للمزيد انظر الدكتور فاروق عبدالله كريم ـ الوسيط في شرح قانون الأحوال الشخصية العراقي ـ منشورات جامعة السليمانية ـ طبعة عام 2004 ـ ص 192
[7] للمزيد انظر العلامة الشيخ محمد جواد مغنية ـ الفقه على المذاهب الخمسة ـ منشورات دار التيار الجديد ـ طبعة بيروت عام 2000ـ ج5 ـ ص 451، والشيخ محمد الشربيني الخطيب ـ مغني المحتاج الى معرفة معاني الفاظ المنهاج ـ منشورات مكتبة البابي الحلبي ـ طبعة القاهرة عام 1958 ـ ج3 ـ ص 351
[8] الشيخ محمد الشربيني الخطيب ـ مرجع سابق ـ ج3 ـ ص279
[9] الدكتور فاروق عبدالله كريم ـ مرجع سابق ـ ص 189
[10] القاضي الشيخ علاء الدين خروفة ـ شرح قانون الأحوال الشخصية ـ طبعة مطبعة المعارف في بغداد عام 1963 ـ ج2 ـ ص145
[11] الدكتور احمد أبو الوفا ـ نظرية الاحكام في قانون المرافعات ـ منشورات دار المطبوعات الجامعية في الإسكندرية ـ طبعة القاهرة عام 2007 ـ ص753
[12] الدكتور احمد نشأت ـ رسالة في الاثبات ـ طبعة 2008 ـ ج2 ـ ص 203
[13] الدكتور احمد نشأت ـ مرجع سابق ـ طبعة 2008 ـ ج2 ـ ص 205
[14] للمزيد انظر القاضي سالم روضان الموسوي ـ حجية احكام المحكمة الاتحادية وأثرها الملزم ـ منشورات مكتبة صباح القانونية ـ طبعة بغداد عام 2017 ـ ص 230
[15] المستشار أنور طلبه ـ بطلان الأحكام وانعدامها ـ منشورات المكتب الجامعي في الإسكندرية ـ ط 2006 ـ ص426
[16] تنويه : ان الاختصاص اصبح لهيئة الموسعة المدنية بدلا من الهيئة العامة في محكمة التمييز بموجب المادة (13/ثانياً/1) من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 المعدل التي جاء فيها ( ثانياً :ـ الهيئة الموسعة المدنية :ـ تنعقد برئاسة رئيس محكمة التمييز الاتحادية او اقدم نوابه عند غيابه او وجود مانع قانوني من اشتراكه وعضوية ما لايقل عن ستة من قضاتها وتختص بالنظر فيما يأتي :ـ ١ـ النزاع الحاصل حول تنفيذ حكمين مكتسبين درجة البتات متناقضين صادرين في موضوع واحد اذا كان بين الخصوم انفسهم او كان احدهم طرفاً في هذين الحكمين وترجيح احد الحكمين وتقرر تنفيذه دون الحكم الاخر ولرئيس المحكمة وقف تنفيذ الحكمين المتناقضين لحين صدور القرار التمييزي )
[17] القاضي عبد الستار ناهي عبد عون ـ تسبيب الاحكام القضائية بين النص القانوني والاجتهاد القضائي ـ طبعة مطبعة اوفسيت الكتاب عام 2017 ـ ص108
[18] القاضي عبدالستار ناهي عبد عون ـ مرجع سابق ـ ص 112



#سالم_روضان_الموسوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هيبة الشهداء تكشف زيف الطغاة والفاسدين
- هل يجوز تشييع غير العراقيين في الأماكن المقدسة في العراق او ...
- الخصوصية الدستورية والعالمية للمدن المقدسة في العراق، (عواصم ...
- الفساد في العراق وفلسفة القانون
- النصر في القرآن الكريم، من واقعة الطف إلى حاضر الأمة
- حين يصبح الفساد حارساً للديكتاتورية
- النزاهة تصنع النصر .... والفساد يورث الهزيمة
- بَيْعَةُ الغَدِيرِ لَيْسَ وَاقِعَةً مَضَتْ… بَلْ مِيثَاقٌ دَ ...
- البعد الاجتماعي في التحقيق الجنائي، واضاءات اللواء المتقاعد ...
- هوس السلطة وخواء الرؤوس
- هل المكلف بتشكيل مجلس الوزراء جاء باختيار الشعب او ممثليه في ...
- اختصاص القضاء الإداري في نظر الطعن بقرارات مجالس المحافظات، ...
- ليس كل من تسمى -علياً- نال العُلا، بين بريق الاسم وجوهر المس ...
- طلب تفسير النص الدستوري ترف ام ضرورة؟
- حياد الحكام واستقلال القضاء
- التفكير القضائي
- هل الأسباب الموجبة جزء من القانون وهل تخضع لرقابة القضاء الد ...
- المشرع العراقي اقر وجود القضاء الإداري منذ عام 1969
- الفرق بين اعلان حالة الحرب وبين حق الدفاع عن البلاد والنفس
- الدور البريطاني في المشهد العراقي صدفة ام تخطيط؟


المزيد.....




- مسئول حكومي يمني يتهم الحوثيين بتعطيل تنفيذ صفقة تبادل المعت ...
- مركز فلسطين لدراسات الأسرى: العالم عاجز عن إطلاق سراح حسام أ ...
- انسحاب المجتمع المدني من هيئة الشفافية يعيد الجدل حول حوكمة ...
- جهود إماراتية لتطوير آليات الإغاثة
- تدهور أوضاع اللاجئين مع تراجع التمويل
- سوريا.. شهود يواجهون عاطف نجيب بجرائم تعذيب أطفال
- مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني: طهرا ...
- مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة: أي محاولة لإعادة تفعيل ...
- مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة: البرنامج النووي الإيرا ...
- المرصد السوري لحقوق الإنسان: 15 توغلا إسرائيليا داخل الأراضي ...


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - سالم روضان الموسوي - ترجيح الاحكام في دعاوى الحلالِ والحرام، قراءة في قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد 110/الهيئة الموسعة المدنية/2026