سعد محمد مهدي غلام
الحوار المتمدن-العدد: 8778 - 2026 / 7 / 26 - 16:48
المحور:
الادب والفن
1
فرَاشةُ لونِ المساءِ تهُومُ،
ترقُشُ وجهَ الزِّئْبقِ العابِرِ،
وتصوغُ للضَّوْءِ ممرًّا
يصعدُ من نفسي
(بُقعةٌ زيتُ الزَّيتونِ،
ممهورةٌ بِشذى المنفى،)
أَتبعُ نفسَ الزَّفيرِ،
أَلتقِطُ الحرفَ مِنَ الهُوَّةِ،
وأَمضي
(تهدُّجاتُ الهديلِ
تخرِمُ طبلةَ أُذني)
(حروفُ اسمِها
قيثارةٌ أَندلُسيَّةٌ)
2
بينَ الجفنينِ ظِلالٌ
تهوي في نبضٍ مبحوحٍ،
تمتدُّ كسِرٍّ يهرُبُ مِنَ العينِ،
ويومِضُ خلفَ بُلورِ الرُّوحِ
(دلقتْ كُحلَها الرُّموشُ،
وذرفتْ ملامِحَ الأَمسِ)
(توكَّأَتْ خارِطتي المختومةُ،
عاريةً من معالِمِها)
3
(مُبتلًى بِالعمى الوِلاديِّ،
تصفعُني جُعبةُ الجِيرو،
قُنباصُ الماءِ)
(لفحةُ كِيرِ الزَّفراتِ:
نسمةٌ تتخفَّفُ من أَنينِ الظِّلِّ)
4
ما زالَ صوتي يرقى بابًا،
يلتمِسُ الغُفرانَ العابِرَ،
ويدُ اللهِ تُصلِّبُني
فوقَ بياضِ لهيبٍ
(أَرتجي الغُفرانَ
كيفَ؟ والنَّبضُ جفَّ الدَّمُ فيهِ)
5
(زهرةُ النِّيلِ،
البورسِلين تفحَّمتها الشَّهقاتُ)
(همسُ الأَنينِ على سطحِ المِئْذنةِ،
خلفهُ ذِئابُ مواقيتِ الأَذانِ)
6
هذا العِراقُ سوادُ جُروحٍ،
عاري المدى، مُندثِرُ الرُّوحِ،
يهوي على خُطواتِ الغيمِ
مِنَ الهيبةِ المُنكسِرةِ
(الحابِلُ بالنَّابِلِ:
دمعٌ ودمٌ،
قناديلُ الرَّصيفِ اصفرَّتْ)
7
(البنفسجُ، ساعةَ الأَصيلِ،
يبكي بِحُرقةٍ،)
(الوطنُ في جيبِ الصَّيَّادِ الصَّفيحيِّ،
حادٌّ كسيفِ الغدرِ)
(أُفُقُ الغدِ: ضبابٌ
وصليلُ نخرِ عِظامِ الثُّغورِ)
8
ما زالَ زماني يحنو خوفًا،
ينحتُ في وجهِ العُمرِ سوى
نبضٍ يهوي..
نبضٍ يرقى،
ويرُدُّ عليَّ شِتاتي
(خرَّتْ نجمةُ سُهيلٍ،
سهوُ الخواطِرِ..
موتُ الحزينِ)
9
(تداعى عُمْرُهُ،
مهيلةٌ أَكلتها أَرضةٌ)
(محلُ الهورِ:
واحةُ قلبٍ،
عِجافُ السِّنينَ)
الكودا
أَمضي، ويمضي معي ظِلِّي،
يحمِلُ وجهَ العُمْرِ الشَّاحِبْ،
ويقولُ: ستصِلُ..
ستعودُ..
ولوِ احترقتْ خُطواتُكَ في الدَّربِ الخابِ
#سعد_محمد_مهدي_غلام (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟