أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - معركة الفساد.. بين الحقيقة والإستهداف














المزيد.....

معركة الفساد.. بين الحقيقة والإستهداف


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 8774 - 2026 / 7 / 22 - 21:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لسنوات امتلأ المشهد السياسي في العراق بكلام عن الإصلاح ومحاربة الفاسدين، حتى أن الناس صاروا يعتقدون أن معركة النزاهة أولوية عند الجميع، وكل حكومة تأتي تلعن التي قبلها، مدعية أنها ستعلن الحرب على إرهاب الفساد، لكننا في كل مرة نسمع جعجعة ولا نرى طحينا!
مع فجر جديد من صباحات العراق المعطرة برائحة النفط وملفات الفساد الكبيرة، إستيقظ العراقيون على أصوات الدبابات في المنطقة الخضراء، معلنة صولة كبرى على الفاسدين، لكنها مثل كل مرة، أصبحت مادة للتسقيط السياسي والحرب الاعلامية، وصار المواطن لا يفرق بين الحقيقة والذكاء الاصطناعي، مع غياب الشفافية والبيانات الرسمية الحكومية.
من هنا ظهرت الحاجة الى إظهار جدية الدولة في التحول من الشعارات الى التطبيق الفعلي في مكافحة الفساد، بأن تكون المحاكمات علنية لكبار الفاسدين واظهارها الى الجمهور العراقي بكل مهنية وشفافية، بعيدا عن التصفيات السياسية والحروب الاعلامية والسلوكيات الأخرى البعيدة عن مكافحة الفساد.
فكرة فتح ملفات الفساد كلها وعرضها على الرأي العام عبر جلسات قضائية علنية، ليست فكرة من وحي الخيال بل شيء طبيعي في بلد أنهكته الصفقات المشبوهة والمال المنهوب، لكنها بدلا من أن تكون نقطة إتفاق، صارت سبباً في إنقسام واضح، وكأن بعض الأطراف تخاف من الحقيقة أكثر مما تخاف من الفساد نفسه.
فالواقع السياسي في العراق لم يعد الصراع فيه بين فاسد ونزيه بقدر ما هو بين أطراف تستخدم ملف الفساد كورقة ضغط أو لتصفية الحسابات، لذلك كلما اقترب الخطر من جهة معينة، ترتفع أصوات “الاستهداف” و“التسييس”، وإذا وصل إلى الخصوم، تتحول القضية فجأة إلى “معركة وطنية ضد الفساد”، وهذه الازدواجية لم تعد خافية على أحد.
المفارقة أن الناس نفسها بدأت تلاحظ هذا الانتقائية، سواء في إختيار الملفات أو تسريبها للإعلام، والتفاعل الشعبي والإعلامي لم يعد ثابتاً، بل يتغير حسب الجهة المقصودة، وهذا أفقد الخطاب السياسي كثيراً من مصداقيته، وأفقد فكرة محاربة الفساد جزء من مصداقيته، فالقضية لم تعد من سرق؟ بل تابع لأي جهة؟
لا أحد يطالب بأحكام جاهزة أو بتجاوز القانون، لكن الشفافية ليست رفاهية بل ضرورة حتى يعود الحد الأدنى من الثقة التي ما عادت موجودة، فإذا كان القضاء قادراً على الحسم، ما الذي يمنع أن يرى الناس كيف تُدار العدالة في أهم القضايا التي تمسهم مباشرة؟.
المواقف الحقيقية تظهر عندما تتقاطع المصالح مع المبادئ، وتتعارض الشعارات مع حسابات السلطة، فمن يؤمن فعلاً بالإصلاح يدعم كشف الحقائق بلا انتقائية، ولا يخاف من أن تُعرض الوقائع أمام الجميع، أما من يتهرب أو يهاجم، فهو عمليا يؤجل المواقف حتى تفقد قيمتها، ويحاول التشويش من أجل غياب الحقيقة.
الحقيقة التي لم تعد خافية في العراق، لكنها بحاجة لمنِ يتجرأ على قولها بصورة علنية وبكل شجاعة.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دبابات في المنطقة الرئاسية
- الإطار التنسيقي والمخاض العسير
- ضباب على الطريق
- ماراثون المشيخة العشائرية.. من يوقفه؟
- الشعبوية بين الشعارات السياسية وبناء الدولة
- القمة العربية في بغداد وطموحات الإصلاح وسط التحديات
- دورة برلمانية بثلاث رؤوس.. أفعى أم تنين ؟
- عامان من عمر الحكومة
- أم قيس تقتدي بأم البنين
- مجالس المحافظات بعد عشر سنوات
- آدم وغفران والتاريخ
- ثلاث سنوات خضر
- علي كافل اليتامى
- عرس خليجي بنكهة عراقية
- الجمهورية الخامسة
- الخميس الأبيض
- المشهد العراقي بعين الإنصاف
- نحن واليابان والله المستعان
- صيني بس بالإسم
- سيدة المقابر


المزيد.....




- -منع احتجاجات- و-حظر تجول-.. قرارات جديدة في فرنسا بشأن المظ ...
- زعيمة حزب -التجمع الوطني-: فرنسا تواجه -دولة تنهار-
- فاغنكنشت: على ميرتس أن يرحل فورا لإنقاذ مستقبل ألمانيا
- قديروف يعلن القضاء على أحد المشتبه بهم في قضايا أعمال تخريبي ...
- بوتين: أراضي كييف المفقودة ليست -أراضيها- بل أراضٍ روسية تار ...
- بوتين: الروس والأوكرانيون -شعب واحد- جينيا وموسكو لا تريد ال ...
- السيسي للمصريين: عمري ما كذبت عليكم.. (فيديو)
- بعد خطوة تركيا وليبيا.. مشاورات مصرية يونانية لتوسيع نطاق ات ...
- زيلينسكي يعلن عن حزمة دعم فنلندية جديدة لأوكرانيا بقيمة 300 ...
- الحرب تتسع.. صواريخ الحوثي تضرب السعودية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - معركة الفساد.. بين الحقيقة والإستهداف