أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - دبابات في المنطقة الرئاسية














المزيد.....

دبابات في المنطقة الرئاسية


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 8769 - 2026 / 7 / 17 - 13:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غالبا ما يرتبط دخول الدبابات الى المناطق الرئاسية، بحدوث انقلابات عسكرية أو سقوط للأنظمة، والشواهد كثيرة على ذلك..
ففي 14 تموز عام 1958 دخلت دبابات الجيش الى قصر الرحاب، وأنهت الحكم الملكي معلنة قيام الجمهورية في العراق، تبع ذلك محاولة إنقلاب عام 1966 على يد مجموعة من الضباط العراقيين، لإسقاط حكومة عبد الرحمن عارف، ثم تلاها انقلاب عام 1968 الذي تم فيه تطويق القصر الجمهوري وإجبار الرئيس على التنحي، ثم وصلنا الى عام 2003 حين دخلت الدبابات الأمريكية مجمع القصور الرئاسية، لتعلن نهاية حقبة البعث وبداية حقبة جديدة .
كان من أبرز مفاهيم مرحلة ما بعد عام 2003، السعي للإبتعاد عن عسكرة المجتمع، ومحاولة الارتقاء بالواقع العراقي بتغيير المفاهيم السابقة، تمارس فيه الحريات التي تحددها القوانين، وتحكمه السلطات كل حسب إختصاصها، وأن يتحول العراق الى دولة قوية لا باستعراض دباباتها في الشوارع والقصور الرئاسية، إنما بقوة تطبيق القانون وفرضه بكل هدوء وبساطة.
حاولت الحكومات المتعاقبة تطبيق هذا المبدأ، فلم نر دبابات أو مدرعات في المنطقة الرئاسية، رغم ما مر على العراق من حروب طائفية، كانت شوارع بغداد تشهد فيها مواجهات دامية، وحرب ضد الارهاب استمرت سنوات، لكننا مع الحكومة الجديدة صرنا نصحو بين يوم وآخر، على انتشار الدبابات والمدرعات في المنطقة الرئاسية، ليس لدواع أمنية طارئة، ولا لإسقاط القصر الرئاسي، ولكن بدعوى القاء القبض على بعض المتهمين بالفساد الاداري والمالي!
يتفق الجميع أن أشد ما واجه العراق بعد حربه على الارهاب، هو حجم الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، والذي بات محميا سياسيا من قبل بعض الإحزاب والشخصيات السياسية، حتى تشكلت مافيات مالية، داخل جسد الدولة العراقية، ولها امكانيات أقوى من الحكومة العراقية، وأن مواجهة هذه المافيات، يحتاج الى قوة وحزم وتظافر الجهود الحكومية والشعبية، أضافة الى توافقات سياسية للخلاص منها.
كما إن مواجهتها والحد من سطوتها، يحتاج جهود كبيرة ربما اكبر من مواجهة الارهاب، نتيجة تمكن مجاميع الفاسدين ماليا وشعبيا، وقدرة اغلبهم على التواجد في هرم السلطة والمؤسسات الحكومية، حتى اصبحت ثقافة الفساد هي السائدة، ونهب أموال الدولة أصبحت غنيمة يتقاسمها الذئاب، فيأست الاصوات التي تطالب بمحاكمة الفاسدين.
ذلك كله لا يستدعى أن تنزل الدبابات والمدرعات الى الشوارع، مع جو إعلامي مشحون، فإلقاء القبض على فاسد أسهل من إمساك دجاجة، إذا كانت الحكومة متمكنة من أدواتها في تنفيذ سلطة القانون، فنزول دبابات الجيش الى الشوارع ما زال مرتبطا في ذهن العراقيين بالانقلابات العسكرية، وتعطي طابعا أمام العالم بأن العراق بلد غير آمن للعيش، وأن الفوضى فيه تحيط بالقصر الرئاسي.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإطار التنسيقي والمخاض العسير
- ضباب على الطريق
- ماراثون المشيخة العشائرية.. من يوقفه؟
- الشعبوية بين الشعارات السياسية وبناء الدولة
- القمة العربية في بغداد وطموحات الإصلاح وسط التحديات
- دورة برلمانية بثلاث رؤوس.. أفعى أم تنين ؟
- عامان من عمر الحكومة
- أم قيس تقتدي بأم البنين
- مجالس المحافظات بعد عشر سنوات
- آدم وغفران والتاريخ
- ثلاث سنوات خضر
- علي كافل اليتامى
- عرس خليجي بنكهة عراقية
- الجمهورية الخامسة
- الخميس الأبيض
- المشهد العراقي بعين الإنصاف
- نحن واليابان والله المستعان
- صيني بس بالإسم
- سيدة المقابر
- العراق.. عيد ومبادرات


المزيد.....




- خريطة تكشف المناطق الساحلية بإيران المستهدفة بضربات أمريكا
- إيران.. لقطات حصلت عليها CNN ترصد ما يحدث في تشابهار بعد ضرب ...
- مواجهة ميسي ولامين يامال: -معجزة حقيقية صنعها القدر-
- أُبوّة سياسي ألماني بارز تثير الجدل حول -الأم البديلة-
- سوريا.. الجيش الإسرائيلي يطلق قنابل مضيئة في سماء ريف القنيط ...
- مصر.. فيديو دهس -صادم- واستغاثة عاجلة لوزارة الداخلية
- ما علاقة إيران؟.. أكياس -جثث- أمام أعين قادة الذكاء الاصطناع ...
- -هذه إثارة للفتنة-.. تحرك قضائي ضد شاكيرا في مصر بسبب فيديو ...
- بكين وإسلام آباد توجهان نداء لواشنطن وطهران
- أنقرة: وثيقة الاتحاد الأوروبي -متحيزة- وتتجاهل وضع تركيا


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - دبابات في المنطقة الرئاسية