أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - نحن واليابان والله المستعان














المزيد.....

نحن واليابان والله المستعان


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 7299 - 2022 / 7 / 4 - 18:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتعرض اليابان لأسوء موجة حر منذ 150 عاما، حيث وصلت درجة الحرارة في بعض المناطق ما بين 35 - 40 درجة مئوية، وأوصت السلطات اليابانية المواطنين بالإبتعاد عن الشمس وقت الظهيرة، خوفا من الإصابة بضربة الشمس، كما دخلت المستشفيات بحالة الإنذار، إستعدادا للحالات الطارئة.
بعيدا عن اليابان قريبا من العاصمة ببغداد، فإن درجة حرارة 30 مئوي تعتبر موسما ربيعيا في العراق، يلبس العراقيون فيها الملابس الثقيلة، ويشغلون السخانات للإستحمام بالمياه الدافئة، ويتغطون بالإغطية الثقيلة، كما يعتبر موسما ربيعيا للكهرباء، فإنها تستمر دون إنقطاع، عندما تكون درجات الحرارة بهذا المعدل.
أما عند وصولها الى درجة 50 مئوي، فإن العراقيين يمارسون حياتهم بصورة طبيعية ولا يخافون التعرض الى شمس الظهيرة، ولا يزعجهم إنقطاع الكهرباء لساعات طويلة، فقد تعودوا على اساليب وزارة الكهرباء، وصاروا يسخرون من أعذارها المضحكة، ونجحت الحكومات المتعاقبة في فرض سياسة الأمر الواقع على العراقيين، وإستبدلوا سطوتها بسطوة أصحاب المولدات.
ومع حرارة الجو الملتهب، وبعد نومة ثقيلة وقت الظهيرة، لا بأس بتناول قدح الشاي وقت العصر، تطبيقا لمثل جداتنا: " شاي العصر بيه السعادة والنصر".
كلما إشتدت الحرارة إشتد معها الجفاف وشحت المياه في بلد الرافدين! وأصبحت مناطق كثيرة تعاني من شحة المياه، وضاقت الارض رغم سعتها على الفلاحين والمزارعين، فقد يأسوا من موسمهم الزراعي، وباتوا يبحثون عن مياه تكفيهم ومواشيهم للشرب فقط، وإشتد النزاع بين الناس على المياه، مما ينذر بحصول معارك حولها في الأيام القادمة.
في كل هذه الفوضى، فإن العراق لديه وزارة تدعى وزارة الموارد المائية، تعيش في سبات كبير ولا أحد يشاهد لها جهدا ولم نر أنها أعلنت حالة الانذار، في مواجهة هذه الأزمة الكبيرة، وتركت المحافظات تتصارع في ما بينها على حصص المياه، والوزارة تكتفي ببيانات مقتضبة!
شحة المياه في بدايتها كما هي درجة الحرارة، فهما لم يبلغا الذروة بعد، ومع ارتفاعهما سترتفع حدة المشاكل، ويظهر العجز الكبير لوزارة الموارد المائية، التي ستضمض عينيها وتغلق أذنيها، وتغرس رأسها في الرمال لتدع الناس يواجهون مصيرهم، كما تعودوا على انقطاع الكهرباء طوال السنين الماضية.
لا ندري؛ أنحزن على شعب اليابان بسبب إرتفاع درجة الحرارة الى 40 مئوية، أم نضحك على شعب لديه نهران وزارة موارد مائية لكنه يشكو العطش، ووزارة كهرباء لكنه تحت رحمة أصحاب المولدات؟



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صيني بس بالإسم
- سيدة المقابر
- العراق.. عيد ومبادرات
- مشكلتنا الأكبر.. الكتلة الأكبر!
- إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟
- بإنتظار الجلسة الأولى
- أغلبية حقيقية وأخرى مزيفة
- نتائج الانتخابات وخيارات المرحلة القادمة
- تركنا الدراسة وإنشغلنا بالسياسة
- الإنتخابات الفتنة
- قمة بغداد وإستعادة الثقة
- الدولة التي أرادها الحسين
- الأولمبياد العراقي والمرشحون للفوز
- رصاص طائش
- أنا مع الدولة.. وأنت ؟
- كورونا تتطور ووعينا يتراجع !
- بيض اربعة بألف
- صراع الأضداد في الإنتخابات القادمة
- عندما نهضت العنقاء
- خفايا على أطراف الألسنة


المزيد.....




- بعد 15 شهرًا.. حديقة حيوانات في إنجلترا ترحّب بولادة ثاني عج ...
- صور وفيديوهات مضللة لمظاهرات إيران | بي بي سي تقصي الحقائق
- السعودية توافق على استضافة مؤتمر جنوبي شامل، والمجلس الانتقا ...
- محاكاةً لنموذج ترامب.. مقترح إسرائيلي لإنشاء سجن للفلسطينيين ...
- غارات أمريكية على فنزويلا وترامب يعلن القبض على مادورو
- فنزويلا: سماع دوي انفجارات قوية وتحليق للطائرات في العاصمة ك ...
- مباشر: ترامب يعلن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ...
- مباشر: مباراة تونس ضد مالي في كأس أمم أفريقيا
- مباشر: مباراة السودان والسنغال في كأس أمم أفريقيا
- آليات إسرائيلية تتوغل بريف القنيطرة جنوبي سوريا


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - نحن واليابان والله المستعان