أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - صيني بس بالإسم














المزيد.....

صيني بس بالإسم


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 7285 - 2022 / 6 / 20 - 20:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إستبشر العراقيون كثيرا بإعلان مجلس الوزراء، عن توقيع عقد مع الشركات الصينية لبناء 1000 مدرسة كمرحلة أولى، يتبعها بناء 3000 الاف مدرسة في المرحلة الثانية، مما يشكل قفزة نوعية في العملية التربوية التي تحتاج الى 8000 الاف مدرسة على ميتوى العراق، لتقفذ الطلاب الذين يتزاحمون في الصفوف، كأنهم في أقفاص دجاج!
كان الجميع ينتظر ملتهفا، وهو بين مصدق وغير مصدق، أن شركات أجنبية ستنفذ مشاريع في العراق، متجاوزة الروتين وكل المعرقلات التي تقف بوجه تنفيذ المشاريع وفق المواصفات المطلوبة وضمن المدد المحددة، فأغلب المدارس التي بنيت قبل عشر سنوات أوشكت على الإنهيار، وهي بحاجة الى ترميم وتأهيل بمبالغ تعادل بناءها، وربما يكون هذا المشروع هو المبادرة التي ستضع القطار على السكة الصحيحة، من أجل تنفيذ مشاريع أخرى في العراق.
وقعت الشركات الصينية العقد مع العراق بمبلغ 2 مليار دولار، أي إن كل مدرسة ستكون كلفتها 2 مليون دولار، وهو مبلغ خيالي لبناء مدرسة ربما هو الاعلى في العالم! وإستلمت التصاميم من المركز الوطني للإستشارات الهندسية، إي إن التصاميم كانت عراقية إبهرت الصينين بروعتها، ولا ندري هل إن كلفة التصميم من ضمن العقد، أم تدفعها الحكومة العراقية؟
وبعد إنتظار إشهر إستلمت الشركات الصينية الاراضي المخصصة للبناء، رغم أن مواقعها لم تراعي الكثافة السكانية ولا أعداد الطلبة، فمحافظة بابل التي يتجاوز عددها مليونين نسمة خصص لها 45 مدرسة، ومحافظة الديوانية الأقل كثافة سكانية أعطيت 63 مدرسة، وتوزيع الاراضي من قبل مديريات التربية كان خاضعا للإجتهادات والعلاقات الشخصية، فتم تخصيص المدارس للمناطق الريفية، وتركت المناطق الشعبية المكتظة بالطلبة.
كان من الطبيعي أن تأتي الشركات الصينية لتفيذ العمل، إستنادا على عنوان المشروع وتوقيع العقد، لكن تفاجأ الجميع ( ربما ليس كلهم ) بأن شركات ومقاولين عراقيين، هم من ستنفذون بناء المدارس، بعقود ثانوية مع الشركات الصينية، وبموافقة الحكومة العراقيةّ! وأن المشروع هو صيني بالاسم فقط، فالتصميم والتنفيذ عراقي، لكن الأموال في جيوب الصينيين !
وفق التصاميم لهذه المدارس فإنها مزودة بأحدث الأنظمة التربوية، من سبورات ذكية وشاشات تفاعلية، ومسابح وقاعات للعلوم والحاسبوب ومختبرات للصوت، وحدائق وإجهزة تبريد مركزي، لكن على ما يبدو أن ذلك لن يحصل من أجل تقليل الكلف والحصول على أكبر الأرباح، بل ربما سيكون حالها حال مشروع مشروع مدارس البناء الجاهز الذي لم يكتمل منذ عشر سنين.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيدة المقابر
- العراق.. عيد ومبادرات
- مشكلتنا الأكبر.. الكتلة الأكبر!
- إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟
- بإنتظار الجلسة الأولى
- أغلبية حقيقية وأخرى مزيفة
- نتائج الانتخابات وخيارات المرحلة القادمة
- تركنا الدراسة وإنشغلنا بالسياسة
- الإنتخابات الفتنة
- قمة بغداد وإستعادة الثقة
- الدولة التي أرادها الحسين
- الأولمبياد العراقي والمرشحون للفوز
- رصاص طائش
- أنا مع الدولة.. وأنت ؟
- كورونا تتطور ووعينا يتراجع !
- بيض اربعة بألف
- صراع الأضداد في الإنتخابات القادمة
- عندما نهضت العنقاء
- خفايا على أطراف الألسنة
- سوالف عراقية الجزء الثاني التحدي القادم


المزيد.....




- تعرّف إلى بابو.. لماذا تُعد ولادة شبل الباندا الحمراء مهمة ج ...
- أمير سعودي يبيّن رأيه بشِعر ولي عهد دبي.. ويوجه نصيحة للسعود ...
- رواج تعليقات على تصريح السيسي بـ-الدفاع عن السعودية- داخل ال ...
- تركيا.. -الحزب الجديد- يرفع الفيتو في وجه الانتخابات المبكرة ...
- بورديوجا: تصريحات بوتين في فالداي تضع أوروبا أمام مفترق طرق ...
- إذاعة الجيش الإسرائيلي: السماح بقطف الزيتون في مناطق بجنوب ل ...
- الدفاع الروسية: ضرب مركز لوجستي في غرب أوكرانيا وسفينة شحن ق ...
- -من سيخلف السيسي؟-.. الإعلام العبري يسأل عن خليفة الرئيس الم ...
- ماذا لو امتلك الذكاء الاصطناعي مشاعر كالبشر؟ هل ستتأثر حياتن ...
- تغطية حية: استنفار مصري لدعم السعودية والرياض تصد هجمات حوثي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - صيني بس بالإسم