أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - قمة بغداد وإستعادة الثقة














المزيد.....

قمة بغداد وإستعادة الثقة


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 7006 - 2021 / 9 / 1 - 18:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


غالبا ما يحتاج المريض بعد التشافى الى مرحلة ثانية تسمى فترة النقاهة أو "إستعادة الثقة".. تهدف الى تكييفه مع الواقع، والتأقلم مع الحياة بشكل طبيعي، كذلك عندما يصاب بعض الرياضيين، فالمرحلة الأهم بعد شفائهم، هي إستعادة ثقتهم بأنفسهم، والعودة الى ممارسة اللعب مرة أخرى.
هذه الحالة تمر بها البلدان أيضا، وخاصة التي تتعرض الى أحداث صعبة كالحروب، أو الانهيار الإقتصادي وأحيانا القيمي والإجتماعي.. ومرحلة تعافيها مما هي فيه تعتمد على عوامل عدة، لعل أبرزها وعي شعوبها وإستثمارها لماتملكه من إرث تاريخي وحضاري، وإمكانيات بشرية وإقتصادية، وتوفر قيادة حقيقة تستحضر الأمكانيات وتهيئ أسباب النهوض، وترسم مسار إستعادة تلك البلدان لوضعها الحقيقي، بما يتناسب وإمكاناتها المادية والبشرية، وما تطمح له من مكانة مرموقة في مصاف الدول المتقدمة.
لطالما كان تعافي الدول يعتمد على قدرتها الداخلية على النهوض، دون الإتكاء على عصا الدعم الخارجي من هذا الطرف أو ذاك، وإذا ما توفرت الإرادة الحقيقة مصحوبة بالثقة المتبادلة بين الجميع، وأزيلت العثرات في الطريق، ووضعت الخطط المطلوبة للإستمرار بالنهوض والتعافي التدريجي، ستتحق الغايات المنشودة التي يطمح لها الجميع شعوبا وقيادات، من تطور ورقي ووحدة وتآلف، وصولا الى الإنجازات الكبرى، شريطة محاربة عثة الإنهزامية وزعزعة الثقة بالنفس.
مر العراق بمراحل متعددة من الضعف والمرض، فما أن تخلص من الدكتاتورية عام 2003 حتى طرقت بابه الطائفية، وما إن خمدت وبدأ يسعى لمعالجة جراحها، حتى إشتعلت نار الارهاب، وما أن كاد يتعافى منها حتى أصبح مسرحا للصراعات الدولية، رافق ذلك جحيم الفشل والفساد، الذي نهش في جسد العراق كما تنهش العثة سيقان الشجر، لكنه في كل مرة يحاول النهوض تأتيه دفعة من هنا لإسقاطه، وإحباط من هناك يحاول إبقاءه راكعا، بينما يحاول البعض وضعه في طائرة ليتعالج في الخارج!
لذلك فإن عقد قمة بغداد، يمثل خطوة لإعادة ثقة العراق بنفسه، وتجاوز الإنكسارات السابقة ومحاولة الأخرين تحجيمه في إطار معين، والإنفتاح على الجميع وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية دون خطوط حمراء، الا ما يحددها القانون والدستور العراقي، وهي رد على من يريد أن يبقي العراق مريضا مشلولا، يطلب يد العون من الآخرين.. كما إنها رسالة بأن العراق يستحق أن يكون، أرضا للتلاقي وتبادل المصالح، وتسوية الخلافات بدل أن يكون مسرحا للصراع.
هكذا مؤتمرات تمثل العراق، ولا تمثل حكومة إنتهى عمرها السياسي، فعلى المنتقدين لقمة بغداد التي حضرها رؤساء وأمراء ووزاء خارجية دول المنطقة، ومنظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية، إضافة الى الرئيس الفرنسي، بحجة كلفتها المالية العالية، التي لم تتجاوز مليوني دولار، وأن يتذكروا أن القمة السابقة لم يكن فيها هذا التمثيل الكبير، وخصص لها 480 مليون دولار، رغم إن أقدام الحاضرين لم تخرج من أرض المطار.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة التي أرادها الحسين
- الأولمبياد العراقي والمرشحون للفوز
- رصاص طائش
- أنا مع الدولة.. وأنت ؟
- كورونا تتطور ووعينا يتراجع !
- بيض اربعة بألف
- صراع الأضداد في الإنتخابات القادمة
- عندما نهضت العنقاء
- خفايا على أطراف الألسنة
- سوالف عراقية الجزء الثاني التحدي القادم
- سوالف عراقية الجزء الاول دولة ذات سيادة
- هواجس الخوف وصراع الثيران
- كيف أصبح حراك تشرين ؟
- فزاعة طحنون بن زايد
- زيارة البابا بعيون عراقية
- الحلم العراقي المستعصي
- البحث عن الهوية العراقية
- الأهم من إنتخاباتنا المبكرة
- الراقصون على الجراح
- مطلوب حارس شخصي


المزيد.....




- مسؤولون: مقتل 11 شخصا بتحطم طائرة للقفز المظلي في فرنسا
- هل تعلم أن لمشاهدة غروب الشمس فوائد صحية؟
- مدفيديف: الغرب يغطي بالتسامح تناسيه للقيم الإنسانية الأساسية ...
- بزشكيان يوضح كيف استطاعت إيران تجنب -هزيمة استراتيجية- في حر ...
- -الغرفة المشتركة-.. صدمة في إسرائيل ونتنياهو يدرس مهاجمة ترا ...
- موجة حر خانقة تجتاح وسط أوروبا وفرنسا تتوقع حصيلة وفيات -ثقي ...
- سيناريوهات بديلة لملء فراغ اليونيفيل في جنوب لبنان بعد قرار ...
- حرب السيطرة على مضيق هرمز.. ما هدف الضربات الأمريكية وكيف رد ...
- إيكواس تصدر حكما ضد دستور توغو الجديد.. ما التداعيات؟
- محللون: إيران تحاول تثبيت معادلات بضرب دول الخليج واستغلال و ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - قمة بغداد وإستعادة الثقة