أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - القمة العربية في بغداد وطموحات الإصلاح وسط التحديات














المزيد.....

القمة العربية في بغداد وطموحات الإصلاح وسط التحديات


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 8341 - 2025 / 5 / 13 - 22:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تستعد العاصمة العراقية بغداد لإحتضان القمة العربية، وسط أجواء إقليمية مشحونة وأزمات سياسية وإقتصادية تعصف بعدد من الدول العربية، حيث يأتي هذا الحدث في وقت حساس تمر فيه أربع دول عربية على الأقل بحروب أو نزاعات داخلية، بينما تواجه دول أخرى أزمات اقتصادية حادة تتطلب تعاوناً عربياً غير مسبوق.
يأمل العراق الذي يلعب دور المضيف، في أن تكون هذه القمة مناسبة لإعادة جمع الصف العربي، وتحقيق نوع من التقارب السياسي والإقتصادي بين دول تختلف في توجهاتها ومشكالها.. فالعراق يحاول جاهداً أن يقدم نفسه كوسيط عقلاني يسعى إلى تقريب وجهات النظر وإحتضان الحوار العربي، خصوصاً في ظل الإنقسامات الإقليمية المتزايدة، وما حدث في غزة ولبنان وسوريا، وما تتعرض له اليمن.
من المتوقع أن تتناول القمة ملفات عديدة، على رأسها الأوضاع في فلسطين، السودان، اليمن، وسوريا، إضافة إلى قضايا الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب، كما ستطرح القمة مبادرات إقتصادية تهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول العربية في مجالات الطاقة، الأمن الغذائي، والإستثمار، ويبدو أن هناك توجهاً لدعم الدول الأكثر تضرراً من الأزمات، سواء عبر صناديق تمويل أو برامج إعادة إعمار.
ما يميز هذه القمة عن سابقاتها هو إدراك الجميع لخطورة المرحلة، ولحجم التحديات التي لا يمكن مواجهتها ببيانات ختامية فضفاضة، بل بحاجة إلى آليات تنفيذ واضحة ومدد زمنية، ويرى مراقبون أن هنالك رغبة حقيقية لدى بعض الدول في الخروج بقرارات عملية، خصوصاً مع تصاعد الضغوط الشعبية والإقتصادية، إضافة الى رغبة العراق في أن تكون هذه القمة ناجحة لتعكس دوره الإقليمي والمؤثر في المنطقة.
لكن هناك تحديات كثيرة تواجه نجاح هذه القمة كسابقاتها، فإختلاف المصالح بين الدول العربية لا يحجبه غربال، والتباين في الأجندات والسياسات الداخلية للدول قد تشكل عائقاً أمام تطبيق الحلول بشكل موحد، وكذلك سيظل التدخل الخارجي وتحديد الموازين الإقليمية موضوعاً حساساً، قد يؤثر على مدى جدية الإلتزامات المتفق عليها خلال القمة.
يمكن القول إن قمة بغداد تحمل في طياتها طموحات إيجابية نحو تجديد الإندماج العربي، إلا إن نجاحها سيتحدد بشكل كبيرعلى آليات التنفيذ والمتابعة، إضافة إلى تحييد العوامل الخارجية التي قد تعيق مسير الإصلاح والتكامل، ويبقى تنفيذ هذه الحلول واقعاً يعتمد على إرادة الدول في تجاوز خلافاتها، وتركيزها على مصالحها المشتركة
في المجمل، تمثل قمة بغداد فرصة نادرة لإعادة رسم خريطة التعاون العربي، على أسس جديدة أكثر واقعية ومرونة، فقد تكون هذه القمة بداية لمرحلة جديدة من التضامن العربي القائم على المصالح المشتركة والتحديات الموحدة، ونجاحها من عدمه سيعتمد على مدى إستعداد الدول للمضي قدماً في العمل الجماعي بعيداً عن الشعارات، والإقتراب أكثر من هموم الشعوب وإحتياجاتها.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دورة برلمانية بثلاث رؤوس.. أفعى أم تنين ؟
- عامان من عمر الحكومة
- أم قيس تقتدي بأم البنين
- مجالس المحافظات بعد عشر سنوات
- آدم وغفران والتاريخ
- ثلاث سنوات خضر
- علي كافل اليتامى
- عرس خليجي بنكهة عراقية
- الجمهورية الخامسة
- الخميس الأبيض
- المشهد العراقي بعين الإنصاف
- نحن واليابان والله المستعان
- صيني بس بالإسم
- سيدة المقابر
- العراق.. عيد ومبادرات
- مشكلتنا الأكبر.. الكتلة الأكبر!
- إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟
- بإنتظار الجلسة الأولى
- أغلبية حقيقية وأخرى مزيفة
- نتائج الانتخابات وخيارات المرحلة القادمة


المزيد.....




- -لي الحق في ذلك-.. ترامب يُلمّح مجدداً إلى إمكانية الترشح لو ...
- فستان قصير من سلاسل معدنية.. هكذا ظهرت هيفاء وهبي في أحدث إط ...
- فستان طُلب خصيصًا من نيويورك.. كواليس إطلالات منى زكي في مهر ...
- مصر.. -الداخلية- تعلن إنهاء خدمة فرد شرطة لهذا السبب
- الإمارات تعلن رصد تسرب نفطي قبالة سواحلها تسبب بانبعاث رائحة ...
- صحفية تروي تفاصيل هجوم مستوطنين عليها: ظلوا يركلونني ويضربون ...
- كُشفت هوية الشخص الذي عطّل خدمة ستارلينك في أوكرانيا
- الخليل.. إصابة 6 جنود إسرائيليين بإطلاق للنار ومقتل المنفذين ...
- طائرة شحن أوكرانية تتعرض لحريق أثناء هبوطها في اليابان (فيدي ...
- ترامب يتهم النائبة إلهان عمر بانتحال اسم مستعار


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - القمة العربية في بغداد وطموحات الإصلاح وسط التحديات