أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - دورة برلمانية بثلاث رؤوس.. أفعى أم تنين ؟














المزيد.....

دورة برلمانية بثلاث رؤوس.. أفعى أم تنين ؟


ثامر الحجامي
كاتب

(Thamer Alhechami)


الحوار المتمدن-العدد: 8335 - 2025 / 5 / 7 - 22:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يجمع الأغلب؛ أن الدورة البرلمانية الحالية هي الأفشل من بين الدورات البرلمانية.. هذا الكلام يأتي من أروقة البرلمان نفسه، فكل جلسة يغيب عنها ما يزيد عن 140 نائب، وسط عدم إهتمام من أغلب الأعضاء بممارسة دورهم التشريعي والرقابي، وإختفت عناوين اللجان التي كنا نسمع عنها، عدا اللجنة المالية واللجنة القانونية في بعض الأحيان.
بينما بعض الكتل إكتفت بالجلوس على مقاعد البرلمان، ولم يظهر لها أي دور في العملية السياسية، ولم يكن لها صوت بالسلب أو الإيجاب من جميع القضايا المطروحة في البرلمان، حتى صار ينطبق عليهم المثل: إن حضر لا يعد وإن غاب لا يفتقد، بل إن بعض أعضاء البرلمان أصبح صاحب محتوى على شبكات التواصل، هدفه الحصول على التفاعلات والمشاهدات، بينما في الواقع صفر على الشمال.
يُنظر إلى هذا التعدد في التجربة العراقية كضمانة لتوازن القوى، لكنه تحوّل في الواقع إلى مشهد سريالي يعكس صراع إرادات وتضارب مصالح، وغياب رؤية موحدة تقود البلاد نحو بر الأمان، فكان لتغيير رؤوساء البرلمان في هذه الدورة أثره السلبي الواضح على الأداء البرلماني، فبعد الحلبوسي جاء المندلاوي وبعده جاء المشهداني، وكأن هذه الدورة كالأفعى أو التنين بثلاث رؤوس.
هذا التعدد لا يعكس قوة؛ بل فوضى.. كل رأس يتحرك دون تنسيق، وكل لسان ينفث خطابًا مختلفًا، فالبرلمان العراقي بات أشبه بالأفعى؛ حيث تختلف الرؤوس حول القوانين، وتنقسم على نفسها بشأن الملفات السيادية، وتتهاوى في خضم أزمة تمثيل سياسي وشعبي خانقة، ورغم هيبته الظاهرة، إلا إنه كان يعاني من صراع داخلي بين رؤوسه، وكل منها يريد قيادة الجسد في إتجاه مغاير.
البرلمان، من هذه الزاوية، يبدو كتنين جامح لا يعرف إلى أين يتجه، الرؤوس الثلاثة – كل واحدة تمثل كتلة سياسية أو محور– تجر البلاد نحو مزيد من الإنقسام، وتعجز عن التوافق حتى على القضايا المصيرية، حتى شارفت هذه الدورة على نهايتها، ولم نر منها تشريعا للقوانين المهمة التي تلامس هموم المواطنين، بإستثناء تشريع قانون تعديل الأحوال الشخصية وقانون العفو العام، التي حصلت بتوافق سياسي.
القيادة بطبيعتها واحدة، وعندما تتعدد الرؤوس داخل مؤسسة يفترض بها أن تكون صوت الشعب ومعبّرة عن إرادته، فإن الناتج هو غياب القرار وإنهيار الثقة وشلل تشريعي، لا صوت موحّد ولا إستراتيجية واضحة، بل إدارة بالتراضي القسري، ومجاملات سياسية على حساب المصلحة العامة.



#ثامر_الحجامي (هاشتاغ)       Thamer_Alhechami#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عامان من عمر الحكومة
- أم قيس تقتدي بأم البنين
- مجالس المحافظات بعد عشر سنوات
- آدم وغفران والتاريخ
- ثلاث سنوات خضر
- علي كافل اليتامى
- عرس خليجي بنكهة عراقية
- الجمهورية الخامسة
- الخميس الأبيض
- المشهد العراقي بعين الإنصاف
- نحن واليابان والله المستعان
- صيني بس بالإسم
- سيدة المقابر
- العراق.. عيد ومبادرات
- مشكلتنا الأكبر.. الكتلة الأكبر!
- إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟
- بإنتظار الجلسة الأولى
- أغلبية حقيقية وأخرى مزيفة
- نتائج الانتخابات وخيارات المرحلة القادمة
- تركنا الدراسة وإنشغلنا بالسياسة


المزيد.....




- فيديو لأحد أغنى رجال العالم يتناول الطعام في شوارع الصين ينت ...
- الهند تكشف طبيعة الاتفاقيات التي وُقعت مع الإمارات أثناء زيا ...
- ترامب يرفض -أي نشاط نووي- لإيران.. وعراقجي يتمسك بالدبلوماسي ...
- لماذا نفت الإمارات زيارة نتنياهو؟ ولماذا أعلنت عنها إسرائيل ...
- غزة.. جنازة في جباليا عقب غارة إسرائيلية استهدفت مجلس عزاء ...
- -عقيدة الركام- ترسم ملامح القرى الحدودية جنوبي لبنان.. تقرير ...
- فرنسا: مقتل مراهق بالرصاص في نانت على صلة بشبكات تجارة المخد ...
- طوله 27 مترا ووزنه نحو 27 طنا.. اكتشاف بقايا ديناصور عملاق ف ...
- قبيل اليوم الثاني من انطلاق مفاوضات واشنطن... غارات إسرائيلي ...
- بنغالور: -وادي السيليكون- في الهند


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثامر الحجامي - دورة برلمانية بثلاث رؤوس.. أفعى أم تنين ؟