أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - إضاءة .. للآية 91 / سورة الأنبياء















المزيد.....

إضاءة .. للآية 91 / سورة الأنبياء


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8769 - 2026 / 7 / 17 - 21:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الموضوع :
بصدد الآية أعلاه ، والتي تنص على ( والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين ..) ، سأقدم بعض التفاسير بصددها ، من المراجع الإسلامية المعتمدة وبإختصار ، من ثم سأسرد قراءتي :
* من تفسير الميسر ، يبين التالي { واذكر -أيها الرسول- قصة مريم ابنة عمران التي حفظت فرجها من الحرام ، ولم تأتِ فاحشة في حياتها ، فأرسل الله إليها جبريل ، " فنفخ في جيب قميصها " ، فوصلت النفخة إلى رحمها ، " فخلق " الله بذلك النفخ المسيح عيسى ، فحملت به من غير زوج ، فكانت هي وابنها بذلك علامة على قدرة الله ، وعبرة للخلق إلى قيام الساعة. } .
* أما تفسير السعدي فيبين ( أي : واذكر مريم ، مثنيا عليها مبينا لقدرها ، شاهرا لشرفها فقال : { وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا } - أي: حفظته من الحرام وقربانه ، بل ومن الحلال ، فلم تتزوج لاشتغالها بالعبادة ، واستغراق وقتها بالخدمة لربها . وحين جاءها جبريل في صورة بشر سوي تام الخلق والحسن { قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا } فجازاها الله من جنس عملها ، ورزقها ولدا من غير أب ، بل " نفخ فيها جبريل " ، فحملت بإذن الله { وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ } حيث حملت به ، ووضعته من دون مسيس أحد ، وحيث تكلم في المهد ، وبرأها مما ظن بها المتهمون وأخبر عن نفسه في تلك الحالة ، وأجرى الله على يديه من الخوارق والمعجزات ما هو معلوم ، فكانت وابنها آية للعالمين ، يتحدث بها جيلا بعد جيل ، ويعتبر بها المعتبرون . ) .

القراءة :
* بداية إن المسيح وفق قانون الإيمان المسيحي ( .. نور من نور. 9. إله حق. من إله حق. 10. مولود غير مخلوق. 11. مساوٍ للآب في الجوهر ) " مولود " وليس مخلوق ، أي ليس مخلوق كما ورد بالتفاسير أعلاه .   * ولا بد لنا أن نبين أولا ، أن مريم بنت عمران ، ليست هي مريم العذراء ، فالأولى وفق السردية القرآنية هي أخت النبيين / أخت موسى وهارون : { يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً / سورة مريم 28 } ، كذلك دار الإفتاء المصرية وقع بذات الخطأ بقوله ( وأخت سيدنا موسى هي مريم بنت عمران ، وافق اسمها اسم السيدة مريم أم عيسى وقيل : إن اسمها كلثمة ، وقيل : كلثوم . ) .. أما الثانية ، فهي العذراء مريم أم المسيح / ووفق اللاهوت المسيحي هي ( ابنة القديسة حنة ، ووالدها هو يواقيم ، وكان يقيمان بالناصرة .. / نقل من موقع الأنبا تكلا هيمانوت ) . وبين مريم وفق المعتقد الإسلامي ومريم وفق المسيحية ، فجوة زمنية قدرها حوالي 14 قرنا ، وبعيدا عن ما يرقعه فقهاء المسلمين ، فهذا أول خطأ تاريخي قرآني للآية أعلاه - أي مريم بنت عمران هي ليست أم المسيح ! . * أما سرد وطرح خبر حبل السيدة العذراء ، فوفق السردية الإسلامية ، إنه جاء بأسلوب غير رصين وغير لائق ، بل غلب عليه التعبير والإيحاء الجنسي : ( والتي أحصنت فرجها ) ، تعبير لا يليق لا برب العزة ، وأيضا لا يليق بالعذراء الطاهرة البتول .. من جانب أخ : كيف لله / وفق التفاسير الإسلامية ، أن ينفخ مرة ( في جيب قميصها .. / وفق تفسير الميسر ) وأخرى نفخ ( في جيب درعها وأحدثنا بذلك النفخ المسيح في بطنها وأضاف الروح إليه تشريفا لعيسى/ وفق تفسير البغوي) . أرى أن السرديات الإسلامية ، كلها متخبطة معلوماتيا . نعم السرديات نادت ، برفعة شرف العذراء مريم و عطر طهرها ، ولكن التعبير خان كاتب القرآن ! .
* أما السرد الإنجيلي ، فهو الأصوب تاريخيا ، والأدق أسلوبا وطرحا وواقعا . فوفق إنجيل لوقا ، يطرح الأمر ، كما يلي ، حين بشرها الملاك بولادة المسيح { أن مريم قد اضطربت لكلام الملاك وتساءلت عن معنى هذه التحية  فأجابها الملاك : لا تخافي يا مريم ، فقد نلت حظوة من عند الله ، فستحبلين وتلدين ابنًا تسميه يسوع ؛ سيكون عظيمًا وابن العلي يدعى ويوليه الرب الإله عرش داود أبيه ، ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولن يكون لملكه نهاية . فاستفسرت مريم من الملاك : كيف يحدث هذا وأنا لست أعرف رجلًا ؟ فأجابها الملاك " الروح القدس " يحلّ عليك ، وقدرة العلي تظللك ، لذلك يكون المولود منك قدوسًا وابن الله العلي يدعى } ..
* إذن وفق السردية المسيحية ، إن حدث الحبل بلا دنس ، جاء بقوة " روح القدس " - بتعبير لغوي رفيع وراق - ولادة بقوة إلهية ، وليس نفخا ( في جيب قميصها .. / وفق تفسير الميسر ) ، أو بنفخ ( في جيب درعها .. / وفق تفسير البغوي ) ! .
* هذا الإسقاط السردي القرآني ، هو نتيجة الفجوة الزمنية بين ولادة المسيح وبين كتبة القرآن - التي تصل الى حوالي ست قرون ، وكذلك لضعف الجهل المعلوماتي للحقبة المسيحية ، من قبل المحيطين بمحمد ، خاصة بعد وفاة القس ورقة بن نوفل / معلم محمد وأبيه الروحي ، الذي فتر الوحي بموته ! . فقد جاء بصحيح البخاري – الذي يعتبر ، أصح وأصدق كتاب بعد القرآن ، بخصوص فتور الوحي ، ما يلي ( صحيح البخاري - في كتاب التفسير : عن عروة بن الزبير ، أخبره أنّ عائشة زوج النبي قالت : ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي ، فترة حتى حزن رسول الله ) .

كلمة :
كيف يكون القرآن من لدن الله ، وبعيدا عن الشك والخطأ والزيف ( القرآنُ كلامُ اللهِ ، وهو صِفةٌ من صِفاتِه عزَّ وجلَّ ، أمَّا ما في المُصحَفِ مِن وَرَقٍ ومِدادٍ فهو مخلوقٌ / نقل من موقع الدرر السنية ) ، وبالرغم من كل هذه الصفات القدسية ، يضم في آياته ، أخطاءا كارثية ، كنسب العذراء مريم ، من ثم يتكلم بلسان الله - وبألفاظ خارجة عن سياق قدسية الباري عز وجل - عن كيفية حملها بلا دنس . هذه فقط تساؤلات أتركها للقارئ ! .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تساؤلات حول الكعبة !
- بين رَحْمَة و خُلُق محمد وبين حقيقة ميله للقتل
- إضاءة .. بين الآيات المحكمات والآيات المتشابهات
- إضاءة .. بين تجديد الخطاب الديني أو تصويب العقيدة
- توافق أحاديث عمر بن الخطاب مع الآيات القرآنية
- أبرهة الحبشي ورواية هدم الكعبة بين الواقع وبين الوهم
- مؤشرات بداية التشيع لعلي .. وجهة نظر مغايرة
- قراءة للآية 272 من سورة البقرة
- قراءة لسورة الذاريات
- المرأة في الإسلام .. المخفي والمعلن
- قراءة للآية 97 من سورة البقرة
- إضاءة .. للسيرة النبوية
- قراءة للآية 62 من سورة الأحزاب
- قراءة عن المهدي المنتظر وحديثه ..
- إضاءة في موضوعة الحضارة
- إضاءة عن تسمية سور القرآن
- قراءة للآية 50 من سورة الأحزاب
- قراءة بين وحي القرآن والأحاديث والموروث
- قراءة للآية 61 من سورة النور
- قراءة للآية 1 من سورة التحريم


المزيد.....




- تحولات لافتة.. استطلاع رأي حديث يكشف تصاعد المواقف المعادية ...
- إيرواني: تدين الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأشد العبارات ال ...
- قائد القوة البحرية لحرس الثورة: إن تحركات ومعدات الجيش الأمر ...
- حرس الثورة الاسلامية يستهدف ناقلات وقود امريكية في الاردن
- حرس الثورة الاسلامية يستهدف منصات صواريخ امريكية بالكويت
- حرس الثورة الإسلامية: هجوم عنيف ومباغت على قاعدة العديد الجو ...
- حرس الثورة الإسلامية: إذا استمر العدو بهذا النهج، فإن ردودا ...
- المقاومة الاسلامية بالعراق تعين مكافاة لمن يقتل ترامب
- حرس الثورة الاسلامية: استهدفنا بالصواريخ والمسيرات مقاتلات أ ...
- نورة بوحناش.. هل تنقذ المنظومة الإسلامية العالم من أزمات الح ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - إضاءة .. للآية 91 / سورة الأنبياء