أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة عن المهدي المنتظر وحديثه ..















المزيد.....

قراءة عن المهدي المنتظر وحديثه ..


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8643 - 2026 / 3 / 11 - 22:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قراءة عن المهدي المنتظر وحديثه

"إن الراد على الفقهاء كالرادّ على الإمام ، والرادّ على الإمام رادّ على الله تعالى "

مقدمة :
لا بد لنا أولا أن نوجز بلمحة مقتضبة عن المهدي ، فقد جاء في موقع / مركز الإشعاع الإسلامي التالي بصدده { ورد ضمن دائرة المعارف الإسلامية حول الإمام المنتظر المهدي .. وهو الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت الذي بشرت الأديان السماوية بظهوره في آخر الزمان و قيام دولة الحق على يده و نشر العدل و القسط في أرجاء الكرة الأرضية و القضاء على الظلم و الكفر و الحرمان و إنقاذ المستضعفين ، و قد أكد الأنبياء ذلك و تواترت الأحاديث النبوية الشريفة التي تبين تفاصيل هذه الشخصية العظيمة و ما سيظهر من الأحداث العظيمة قبل و بعد تسلمه لزمام قيادة الأمة ، ويشتمل الملف على النصوص الدينية المرتبطة بالموضوع و أيضا على أبحاث و دراسات وإجابات معمقة حول مسألة الانتظار والظهور .. } .. علما : لا اليهودية ولا المسيحية ولا الصابئة المندائية ولا أنبيائهم .. قد ذكرت أو بشرت ، بأي نص أو أي إشارة بشأن أسطورة المهدي المنتظر .

الموضوع :
* من الضروري أن نقدم توضيحا / تفسيرا ، للحديث أعلاه ، من مركز الأبحاث العقائدية { كلام الشيخ المظفّر يوضّح أنّ مرجع التقليد هو نائب الإمام ، والأحكام التي ينقلها صارت حجّة علينا ؛ لأنّ الإمام نصّبه حجّة علينا ، فالرادّ على المرجع معناه أنّه ردّ على الإمام الذي نصّب المرجع وقبل بقوله ، وبالتالي فهو ردّ على الله تعالى . ومن المعلوم أنّ المرجع ينقل لنا ما استنبطه من الأحكام بالحكم الظاهري عن طريق القرآن والسُنّة ، فلا يحقّ لنا ردّها ؛ لأنّها صارت حجّة علينا بتنصيب المرجع حجّة علينا من قبل الإمام . وقد قامت الأدلّة على ذلك ، مثل : قوله تعالى : (( فَلَولا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرقَةٍ مِنهُم طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَومَهُم إِذَا رَجَعُوا إِلَيهِم لَعَلَّهُم .. / 122 سورة التوبة )) .وقول الإمام العسكري: ( فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه ) وغيرها من الروايات. وأمّا القول : بأنّ المجتهد غير معصوم فلا يصيب الواقع دائماً ، فهذا صحيح ، ولذا قلنا أنّ حكمه الظاهري حجّة علينا.. } .
* وبذات المعنى يبين سماحة السَّيد مجيد المشعل / في موقع كتابات ، شرحا مختصرا للحديث أعلاه ، فيقول { الفقهاء والمراجع هم نوّاب الإمام المعصوم ، والأحكام التي يستنبطها الفقيه ، إنّما صارت حجّة علينا لأنّ الإمام نصّبه حجّة علينا ، فالرادّ على الفقيه المرجع رادّ على الإمام الذي نصّبه وقَبِل بقوله ، وبالنتيجة هو ردّ على الله تعالى وهو بحدّ الشرك . فقد جاء في التوقيع الشريف عن الإمام الحجّة (عجّل الله فرجه) : " وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه عليهم " .
القراءة :
* بداية هناك الكثير من المصادر الشيعية ، تنفي غاية ومقصد حديث المهدي أعلاه مع تفسيره ، منها موقع / نور الإحقاقي ، أورد ملخصه { كذبة ” الراد على الفقيه رادٌ على الله ” الشيخ الغزي ، أقول للشيعة : لا يستحمرونكم بهذا المقطع من حديث الإمام الصادق مع عُمر بن حنظلة : ( فإذا حكم بحُكمنا فلم يقبلهُ منه فإنّما استخفَّ بحُكم الله وعلينا ردّ والرادُّ علينا الراد على الله وهو على حدّ الشرك بالله..) علماء الشيعة أخذوا هذا المقطع من الرواية فحرّفوه ، وقالوا : الرادّ على الفقيه رادٌ على الله.. مع أنّ الرواية قالت : (والرادُّ علينا الراد على الله) وليس الراد على الفقيه .. ولكن قد يستحمِرونكم بهذا النصّ.. وأقول : هذا النصّ ورد في باب القضاء .. وفي باب القضاء إذا ما حكم القاضي بحكم أهل البيت فلا مجال للمناقشة ، باعتبار أنّ الحُكم صادر عن الإمام المعصوم .. والقاضي حكم بروايةٍ مُباشرة وصلت من الإمام المعصوم ، وفي باب القضاء لابُدّ أن يكون هناك فصل للأمور .. فإذا كانت الأحكام أيضاً تُناقش، فكيف سيصِل الحقّ إلى صاحب الحقّ ؟! } .
* تمهيدا لقراءتي ، لا بد لي أن أبين أنه كان للمهدي غيبتان ، من موقع / منتدى الكفيل ، أورد ملخصا عنهما { قال الإمام الصادق : ‎للقائم غيبتان : إحداهما قصيرة ، والأخرى طويلة . ‎قِصر الصغرى بالقياس إلى الكبرى ، حيث لم تستمر الصغرى أكثر من حوالي السبعين سنة ، ‎بينما الغيبة الكبرى تجاوزت الألف سنة إلى الآن ، ولا نعلم متى تنتهي ، إذا أنها تنتهي بالظهور المبارك ، وهو أمر لا يعلمه إلا الله تعالى } .
* لو سلمنا جدلا بقبول غيبة المهدي المنتظر " الصغرى " ، والتي تمتد من 260 هج إلى 329 هج / أي 69 سنة - والتي كان يتواصل مع شيعته من خلال سفرائه الأربعة .. ولكن الإشكال هو في الغيبة الكبرى ، والتي تبدأ من 329 هج إلى الآن - 1447 هج ، أي حوالي أكثر من ألف ومائة عام .. فهل من المنطق ، أن يكون المهدي حيا ، أم أنه قد توفى أو ممكن قد قتل ، والأئمة والفقهاء وضعوا هذه القصص الأسطورية / بغيبته الكبرى ، لتعظيم المعتقد الإمامي الأثنى العشري.
* أم أن الشيعة ساروا بتقليد اتجاه حقيقة المسيح الحي ، الذي قام بعد قبره في اليوم الثالث ، ولكن الأخير ، وضعه مسند عقائديا مسيحيا " قَائِلًا : إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَلَّمَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي أَيْدِي أُنَاسٍ خُطَاةٍ ، وَيُصْلَبَ ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ / إنجيل لوقا " ، وقرآنيا ﴿ وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا / 33 سورة مريم ﴾ . أما المهدي فلا إسناد له ! .

إضاءة :
* إشارة لحديث المهدي " إن الراد على الفقهاء كالرادّ على الإمام ، والرادّ على الإمام رادّ على الله تعالى " ، فأرى انه حديث لا منطقي . أولا - أنه دخل في معترك أكثر من إشكالي ، لأنه وازى بين الفقهاء والإمام و الله ! . ثانيا - فلو قبلنا جدلا بموازاة الفقهاء والإمام ، فيمكن هذا قبوله ، لأنه يرتبط بالمعتقد الإثني عشري - وهذا شأنهم ، ولكن أن يربط الفقهاء بالله ، فهذا كفر بالذات الإلهية تحديدا . ثالثا - وفق متن الحديث ، أن الخروج عن الولي الفقيه هو خروج عن الله .. وهل يعقل أن يتساوى فرد مولود بالرب الخالق ! .. هذا تساؤل ! . * إن سرد هكذا أحاديث ، تعد تغييب وتجهيل للعقل الجمعي الشيعي تحديدا ، وتجعل من الفرد الولي الفقيه " مؤله " و " مقدس " ، وتحول أفكاره وقرارته إلى أمرا إلهيا لا ترد ولا تناقش ! ، وهذا الوضع يجعل من الولي الفقيه ، أن يقرر حياة ومصير أمم بأكملها ، وأكبر مثال على ذلك الولي الفقيه في دولة إيران .
* وأخيرا لا بد لنا أن نذكر حالات كارثية من قرارات الولي الفقيه في أيران / على سبيل المثال وليس الحصر ، والتي تمثل تطبيقا عمليا للحديث أعلاه ، وهو آية الله روح الله الخميني ، الذي حكم إيران ، وكان لا يقبل وقفا للحرب مع العراق ، مع العلم أن الحرب العراقية الإيرانية أوقعت مئات الآلاف من الضحايا - معظمهم من المسلمين ، جلهم من المسلمين الشيعة تحديدا .. وذات الأمر حدث مع قرارات الخامنئي المقتول في الحرب الأميركية الإسرائيلية في مارس 2026 .. وهنا لا أشير إلى من كان سببا للحرب أو مسببه ، بل أبين كيف لقرار رجل واحد وهو الولي الفقيه ، أن يتحكم بمصير الشعوب ! .
وختاما : يجب من كل بد ، من غربلة وفحص الأحاديث المثيرة للجدل ، والمسطحة للعقل الجمعي ، والتي تمنح من الفرد - الولي الفقيه ، هالة من السمو ، والتي يؤدي الولي من خلال هذا التقديس - الذي يؤهله ، ليس القيام بدور مقام الإمام الغائب / المهدي المنتظر ، بل ليقوم بمكانة الله ذاته على الأرض ! .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إضاءة في موضوعة الحضارة
- إضاءة عن تسمية سور القرآن
- قراءة للآية 50 من سورة الأحزاب
- قراءة بين وحي القرآن والأحاديث والموروث
- قراءة للآية 61 من سورة النور
- قراءة للآية 1 من سورة التحريم
- قراءة لحديث الرسول - لاَ يَسْمَعُ بِي أحد من هذه الأمة لا يَ ...
- قراءة .. للآية 97 من سورة الأنعام
- إشكالية السياق التاريخي للنص القرآني .. إضاءة
- بين بواكير القرآن وبين خواتمه .. إضاءة
- قراءة للآية 176 سورة النساء
- بين مصداقية أحاديث الإمام علي أو أحاديث الإمام البخاري .. إض ...
- إمكانية الثورة على ماضوية الموروث الإسلامي
- هل ممكن الثورة على الموروث الإسلامي ! .. إضاءة
- إضاءة إعتبار الإخوان المسلمين و (كير) «منظمتين إرهابيتين أجن ...
- من عصر النبوة الى الأن صنع الحضارة ؟
- اللحن في القرآن .. إضاءة
- تساؤلات حول الردة في الإسلام
- طوفان 7 أكتوبر .. أم إنتحار غزة - بعد وقف إطلاق النار
- المظلومية في التاريخ الإسلامي - إضاءة / الشيعة كحالة


المزيد.....




- العلاقات العامة لحرس الثورة: الموجة 40 من عمليات الوعد الصا ...
- تكتل دولي يضم 8 دول يدين قيود الاحتلال في المسجد الأقصى خلال ...
- تحذير من الفتنة الطائفية.. الصدر يدعو العراقيين للحكمة والتآ ...
- فلسطين تدين استمرار إغلاق إسرائيل المسجد الأقصى أمام المصلين ...
- ماذا يعني تصنيف واشنطن جماعة الإخوان السودانية منظمة إرهابية ...
- وزير الخارجية اللبناني يطلب من الفاتيكان إنقاذ الوجود المسيح ...
- الجامع الكبير.. رمز تاريخي وروحاني في اليمن
- انتهاك صارخ.. الأردن يدين استمرار إسرائيل بإغلاق المسجد الأق ...
- د ب أ: الغموض يحيط بمكان المرشد الأعلى الجديد الإيراني
- مفتي سلطنة عُمان يهنئ بانتخاب -آية الله السيد مجتبى خامنئي- ...


المزيد.....

- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة عن المهدي المنتظر وحديثه ..