أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة بين وحي القرآن والأحاديث والموروث















المزيد.....

قراءة بين وحي القرآن والأحاديث والموروث


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8616 - 2026 / 2 / 12 - 04:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في هذا البحث المختصر ، سأستعرض نصين أحدهما آية قرآنية ، والأخر حديث نبوي ، وأسرد قراءتي العقلانية لمن أوحى بهما .. والنصين طرحتهما ، على سبيل المثال وليس الحصر .
* الآية ، هي ﴿ ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ / 125 سورة النحل ﴾ . ومن موقع / القرآن الكريم - تفسير الجلالين : أقدم تفسير و تأويل للآية أعلاه ، بشكل مقتضب { ادع» الناس يا محمد «إلى سبيل ربك» دينه «بالحكمة» بالقرآن «والموعظة الحسنة» مواعظه أو القول الرقيق «وجادلهم بالتي» أي بالمجادلة التي «هي أحسن» كالدعاء إلى الله بآياته والدعاء إلى حججه «إن ربك هو أعلم» أي عالم «بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين .. } .
* أما الحديث فهو ( وعَن ابن عُمَر ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَن لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ ، فَإِذا فَعَلوا ذلكَ ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهم إِلاَّ بحَقِّ الإِسلامِ ، وحِسابُهُمْ عَلى اللَّهِ مُتفقٌ عليه ) . ومن موقع / أبن باز ، أقدم توضيحا لهذا الحديث { فهذه الأحاديث أيضا تتعلق بالزكاة وبقية شرائع الإسلام ، تقدم أن الله جل وعلا خلق الخلق ليعبدوه ، وبعث الرسل بذلك عليهم الصلاة والسلام ، وأرسل خاتمهم وأفضلهم نبينا محمد بالإسلام الذي هو توحيد الله وطاعته واتباع شريعته ، فالأساس هو توحيده والإخلاص له والإيمان به وبرسله ، وبالأخص خاتمهم وأفضلهم نبينا محمد ، فإذا آمن بذلك أمر ببقية الشرائع وألزم ببقية الشرائع من صلاة وغيرها ، والزكاة حق المال وهي أحد أركان الإسلام الخمسة ، فيجب على من أسلم أو دخل في الإٍسلام أن يلتزم بها كما يلتزم بالصلاة وصيام رمضان وحج البيت ، ولهذا سبق في الحديث يقول : بني الإسلام على خمس يعني خمس دعائم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت .. } .
* ولا أرى تفسير موقع / أبن باز ، يعطي توضيحا جليا لهذا الحديث ، الذي أصلا لا يحتاج الى أي تفسير ! .

القراءة :
* هل المسلم يتبع النص القرآني فقط ، المثبت في المصحف ، على أساس أنه منزل - أي كلام الله ! ، أم يتبع سنة محمد بن عبدالله ! " السنة النبوية : هي كل ما صدر عن النبي من قول أو فعل أو تقرير ، وتعتبر مصدرًا من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم " ، أم يتبع الأثنين معا .. ولكن كيف الحال لو خالف أحدهما الأخر ! .. هنا يكون الإشكال .
* ويمكن أن يضاف الى كل ما سبق ، مذاهب الأئمة والفرق والجماعات والفقهاء والإجماع .. كل ذلك يمكن أن يسند أو يرقع بالنصوص القرآنية أو بالسنن النبوية لشرعنتها - ويصبح لدينا بشكل من الأشكال " وحيا أخرا " . وإن الكثير من فقهاء وأئمة هذه المذاهب والفرق .. يتبعون السلاطين والحكام ـ الذي عبر عنهم د . علي الوردي ب "وعاظ السلاطين" .
* بهذا الوضع يكون ترتيب الوحي كالتالي : القرآن / الوحي الأول ، والأحاديث / الوحي الثاني - ويتبوأ صحيح البخاري ، بصفته أصح كتاب بعد القرآن أهم مصادر الحديث ، هذا على إفتراض ، أن وحي كلا من مصدر القرآن والأحاديث مختلفين " أولهما إلهي " ، " وثانيهما بشري - محمدي " . ويمكن أن نضيف لهما / الثالث ، وهو وحيا فرضيا أخرا - وهو مذاهب الأئمة والفرق والإجماع - كما تكلما في أعلاه .. أرى أن المشكلة كلما بحثنا بتفاصيلها تتعقد . * ولكن من الجدير بالعلم ، إن الرسول ذاته ، أبى ان تكتب عنه الأحاديث ، وفق الحديث التالي " عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال:  لا تكتبوا عني ، ومَن كتب عني غيرَ القرآن فَلْيَمْحُه ، وحدِّثوا عنِّي ولا حَرَج ، ومَن كذب عليَّ ، قال همام : أحسِبه قال : مُتعمِّدًا - فَلْيَتَبوَّأ مَقْعَدَه مِن النار/ رواه مسلم " .. ولكن المتفحص الدقيق للحديث أعلاه ، يمكن أن يخرج بنتيجة أخرى ، وهي ( أن الأثنين معا / القرآن والأحاديث هما من لدن محمد - فرضية ) لأنه قال " لا تكتبوا ( عني )، ومَن كتب عني غيرَ القرآن فَلْيَمْحُه " . من جانب أخر أن محمدا لا ينطق على هواه ، وإنما " وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ 3 إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ 4 / سورة النجم " أي كلام محمد هو وحي أيضا . والتساؤل المنطقي الفرضي : ماذا لوكان القرآن والأحاديث حقا هما كلام محمد ومن لدنه ! ولكن وفقا للآية والحديث أعلاه كمعنى ، يتقاطعان ، فكيف يكون الأثنين من وحي واحد ! . * الأن نناقش الآية موضوعة البحث وحديث محمد ، الآية تشير الى " الدعوة لدين الله " بالحكمة والحسنى وقبول الرأي الأخر بالتعامل بأفضل الطرق وألطفها وأرقها / هذا هو الوحي الإلهي الأول . ولكن الأخر - حديث محمد " : أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا .. " / الوحي المحمدي الثاني ، يشير " للدعوة لدين الله " بإنقلاب تام بالقيم والوسائل والطرق مع الأخرين ، لا موعظة حسنى ولا " جادلهم بالتي هي أحسن " ، بل بالسيف . نعم أن وضع محمد ودعوته وقوة أتباعه قد تغير ، وأشتد عود أصحابه وأنصاره .. ولكن : لم صمت أصحاب محمد من هذا الإنقلاب في الدعوة ! .. هذا تساؤل ! .
* وأرى أن نقدم تقاطعا وتضاددا أخرا بالنسبة للحديث أعلاه ، وذلك وفق آية أخرى ، تشير الى حرية الإعتقاد " وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ / 29 سورة الكهف " ، التي تدخلنا في حيرة أنتبع هذه الآية ، أم نتبع حديث محمد " أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ .. " ، الذي أراد به محمد ، أن يحارب البشرية كلها - والذي خيرها بين الأسلمة أو القتل ! .
* التساؤل هنا : من أمر محمد بالقتل ، هل من المعقول ان يأمر الله محمد بالقتل ، وهل من أسماء الله الحسنى"المحرض " ، أم أن الله سلام ومحبة وعدل ، هذه مجرد تساؤلات ، من الضروري أن يجيب عليها من يسمى فقهاء المعتقد الإسلامي .

الخلاصة :
1 . عقائديا الإسلام في أزمة إشكالية .. فرجال الدين ، حين يصدرون حكما شرعيا أو فقهيا أوعندما يفتون مثلا بقضية ما .. يوصون بنسبها للقرآن / كوحي إلهي ، أو للسنة / كوحي محمدي . وإذا عجز رجال الدين عن كل ما سبق ، فيرقعون بنسبها للإجماع أو لتأويلات أحد المذاهب أو الفرق .. وإذا لم يفلحوا ، يركنون للإجتهاد " باب الإجتهاد مفتوح لأهله وفي محله ، ويمكن أن يصل إليه من توفرت فيه شروطه في أي زمان ومكان / نقل من إسلام ويب " والأخير جاهز لحلحلة أي أمر . أي الحل والجواب حاضران لأي إشكال . ( ولا أدري هل من الممكن إعتبار " الإجتهاد وحيا فرضيا رابعا " ! ، على إعتبار إن الإجتهاد يستند الى تأويل لبعض نصوص القرآن أو لروايات الأحاديث ، هذا أيضا مجرد تساؤل ) .
2 . وفق كل ما سبق من طرح ، نتساءل : على أي " وحي " يتبع أو يهتدي أو ينهج الفرد المسلم عامة - بإيمانه ومذهبه الديني ، ورؤيته بحياته الدنيوية والأخروية ، في خضم كل هذه الإشكالات العقائدية والفقهية المتقاطعة . أيتبع وحي القرآن ، وحي الأحاديث ، وحي فقهاء وأئمة المذاهب والفرق .. أم وحي الإجتهاد .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة للآية 61 من سورة النور
- قراءة للآية 1 من سورة التحريم
- قراءة لحديث الرسول - لاَ يَسْمَعُ بِي أحد من هذه الأمة لا يَ ...
- قراءة .. للآية 97 من سورة الأنعام
- إشكالية السياق التاريخي للنص القرآني .. إضاءة
- بين بواكير القرآن وبين خواتمه .. إضاءة
- قراءة للآية 176 سورة النساء
- بين مصداقية أحاديث الإمام علي أو أحاديث الإمام البخاري .. إض ...
- إمكانية الثورة على ماضوية الموروث الإسلامي
- هل ممكن الثورة على الموروث الإسلامي ! .. إضاءة
- إضاءة إعتبار الإخوان المسلمين و (كير) «منظمتين إرهابيتين أجن ...
- من عصر النبوة الى الأن صنع الحضارة ؟
- اللحن في القرآن .. إضاءة
- تساؤلات حول الردة في الإسلام
- طوفان 7 أكتوبر .. أم إنتحار غزة - بعد وقف إطلاق النار
- المظلومية في التاريخ الإسلامي - إضاءة / الشيعة كحالة
- ملامح .. بين المسيحية والنصرانية في القرآن
- قراءة لحديث .. الولد للفراش وللعاهر الحجر
- إضاءة تاريخية بين القرآن والمصحف ..
- حدود الإسلام .. إضاءة


المزيد.....




- تصريحات مفوضة أمريكية تفجّر جدلا بشأن إبادة غزة وعبارة -اليه ...
- إرث -بطل إسرائيل-.. هل كان ماكسويل الأب الروحي لشبكة إبستين؟ ...
- موقع إيطالي: مقتل سيف الإسلام القذافي حدث مفصلي.. ومسار الان ...
- استراتيجيات تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتمويل الذكي والتكنول ...
- -الإسلام برؤية فرنسية-.. مسجد باريس يصدر دليلا للتعايش مع ال ...
- الذكرى الـ47 للثورة الإسلامية الإيرانية بين تهديدات الخارج و ...
- الأمين العام للأمم المتحدة أرسل رسالة تهنئة إلى مسعود بزشکي ...
- مسجد باريس الكبير يصدر كتابًا للتوفيق بين الإسلام والعلمانية ...
- دمشق تشهد تقديم طعام -الكوشر- لأول مرة: ملامح عودة اليهود ال ...
- أبو عبيدة: أي عدوان على إيران هو استهداف مباشر للأمة الإسلام ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة بين وحي القرآن والأحاديث والموروث