أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة لحديث الرسول - لاَ يَسْمَعُ بِي أحد من هذه الأمة لا يَهُودِيٌّ، وَلاَ نَصْرَانِيٌّ .. -















المزيد.....

قراءة لحديث الرسول - لاَ يَسْمَعُ بِي أحد من هذه الأمة لا يَهُودِيٌّ، وَلاَ نَصْرَانِيٌّ .. -


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 22:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


سأسرد حديث الرسول ، القائل ( فقد روى مسلم في صحيحه ، من حديث أبي هريرة ، أن النبي : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لاَ يَسْمَعُ بِي أحد من هذه الأمة لا يَهُودِيٌّ ، وَلاَ نَصْرَانِيٌّ ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كانَ مِنْ أَصْحَابِ النار ) .. مع تفسير مقتضب له ، من ثم سأرد قراءتي الخاصة .
الموضوع :
من موقع / إسلام ويب ، سأقدم تفسيرا للحديث أعلاه { ومعنى السماع به الوارد في الحديث هو العلم برسالته الشريفة ، وبلوغ خبر إرساله للعبد .. (أ) قال القاري:  أَيْ ، مَا يَسْمَعُ مُخْبِرًا بِبَعْثِي ، وَحَاصِلُ الْمَعْنَى لَا يَعْلَمُ رِسَالَتِي (أَحَدٌ) أَيْ : مِمَّنْ هُوَ مَوْجُودٌ أَوْ سَيُوجَدُ " [ (مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ) ] أَيْ : أُمَّةِ الدَّعْوَةِ .. (ب) ومن العلماء من يرى أن مجرد السماع بخبر بعثته غير كاف في الحكم بالتخليد في النار ، وإن كان من لم يؤمن بالنبي يسمى كافرا ، وتجري عليه في الدنيا أحكام الكفار ، ولكنه إذا لم تبلغه الدعوة على وجه صحيح غير مشوه ، أو مغير ، فإنه يكون معذورا عند الله ، ويكون حكمه حكم أهل الفترة ممن لم تبلغهم الدعوة فيمتحنون يوم القيامة .. (ج) قال الألباني : لو أن قوما أو ناسا بلغتهم دعوة الإسلام محرفةً مغيرةً مبدلةً ، وبخاصة ما كان منها متعلقًا في أصولها وفي عقيدتها ، فهؤلاء الناس أنا أول من يقول إنهم لم تبلغهم الدعوة ؛ لأن المقصود ببلوغ الدعوة على صفائها وبياضها ونقائها ، أما والفرض الآن أنها بلغتهم مغيرةً مبدلة ، فهؤلاء لم تبلغهم الدعوة ، وبالتالي لم تقم حجة الله تبارك عليهم. . (د) قال أبو محمد ابن حزم:  فإنما أوجب النبي الإيمان به على من سمع بأمره ، فكل من كان في أقاصي الجنوب والشمال ، والمشرق ، وجزائر البحور والمغرب ، وأغفال الأرض من أهل الشرك ، فسمع بذكره ، ففرض عليه البحث عن حاله ، وإعلامه ، والإيمان به ، أما من لم يبلغه ذكره ، فإن كان موحدا فهو مؤمن على الفطرة الأولى ، صحيح الإيمان ، لا عذاب عليه في الآخرة ، وهو من أهل الجنة ، وإن كان غير موحد ، فهو من الذين جاء النص بأنه يوقد له يوم القيامة نار فيؤمرون بالدخول فيها ، فمن دخلها نجا ، ومن أبى هلك .. (ه) ويقول الشيخ عياض السلمي:  فمجرد السماع بمحمد وبعثته ، ورسالته يوجب على العاقل التفكر فيما جاء به من الدين ، فإذا تفكر فيه اهتدى إلى أنه الحق . وإن أعرض ولم ينظر كان مقصرا ملوما معاقبا على إعراضه وتقصيره } .
توضيح التفسير :
إختلف المفسرون في تأويل الحديث أعلاه ، فمثلا : 1 . وفق القاري ، شمل بالحديث الموجود من البشر الحاليين وحتى الذين سيوجدون ، وهذا التعميم إشكالي ، لأنه وفق رأي يشمل تواكب كل البشر على مر القرون ! . 2 . ورهط من العلماء وضعوا عذرا " في حال إذا لم تبلغه الدعوة على وجه صحيح غير مشوه ، أو مغير ، فإنه يكون معذورا عند الله .. " . 3 . أما الألباني ، فكان أكثر مرونة ، حيث قال لو كانت الدعوة وصلت ناسا " مغيرة مبدلة .. " فهولاء لا حكم عليهم . 4 . أما أبو محمد ابن حزم ، فإنه إستثنى الموحدين ، بقوله " أما من لم يبلغه ذكره ، فإن كان موحدا فهو مؤمن على الفطرة الأولى ، صحيح الإيمان ، لا عذاب عليه في الآخرة ، وهو من أهل الجنة " - أي اليهود والمسيحيين والصابئة .. 5 . أما الشيخ عياض السلمي ، وضع المتلقي للدعوة ، بين وجهين " أذا تفكر فيه إهتدى إلى أنه الحق . وإن أعرض ولم ينظر كان مقصرا ملوما معاقبا على إعراضه وتقصيره . " .

القراءة :
كل ما ذكره المفسرين من تأويلات وتحليلات للحديث أعلاه ، أرى أنها لا تلامس حقيقة ما جاء به محمد ، وذلك لأن محمد حزم الأمر ، إن كان الأخرين ، سمعوا بدعوته أو لم يسمعوا بها ، وفقا للنصوص والأحاديث المروية ، ومنها / مثلا :-
* لو راجعنا النص القرآني القائل " إن الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ .. / 19 سورة آل عمران " ، وهذا نص قرآني واضح وصريح مباشر ، من أن الله لا يقبل دينا سوى الإسلام .
* وبذات الصدد ، أن محمدا بحديثه التالي " وعَن ابن عُمَر ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَن لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ ، فَإِذا فَعَلوا ذلكَ ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهم إِلاَّ بحَقِّ الإِسلامِ ، وحِسابُهُمْ عَلى اللَّهِ مُتفقٌ عليه." ، وهذا الحديث ، لا يترك أي مجالا للشك حول أسلمة البشرية - أما دعوة أو قتالا ، ولم يذكر أي مجالا للعفو أو للإستثناء لا لأهل الكتاب ولا للموحدين ولا لغيرهم .
* هناك حديث " لا يجتمع دينان في جزيرة العرب" أي لا يجوز أن يكون هناك دينان غير الإسلام في شبه الجزيرة العربية.

خاتمة :
1 . الخلاصة : ما دام كل من لا يؤمن بدعوة محمد يدخل النار ، إذن كل المسلمين المؤمنين به " فقط " يدخلون الجنة .. وهذه هي الكارثة في فكر المعتقد الإسلامي . وأن كل النصوص وكل ما تحدث به محمد تؤكد على إتباع دعوته بحد السيف. 2 . إن الرسول في حديثه نهى عن أي إستثناء لغير المسلمين من دخولهم للجنة .. ولكن هل من المعقول أن يذهب كل المخترعين وكل العلماء وكل العظماء وكل المفكرين / وكلهم تقريبا من غير المسلمين ، الذين أفادوا البشرية بإكتشافاتهم وبعلمهم وإختراعاتهم وبفكرهم وأدبهم .. أن يذهبوا كلهم لجهنم ، ويذهب الشيوخ والدعاة و .. الذين سطحوا وجهلوا عقول المسلمين الى الجنة ! . ومن جانب أخر نسى الرسول في حديثه أعلاه ، من أنه قال " افترقت اليهود على 71 فرقة ، وافترقت النصارى على 72 فرقة ، وستفترق هذه الأمة على 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة ، قيل : من هي يا رسول الله ؟ قال : من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي .. " . وهنا يظهر التقاطع في أحاديث الرسول ، فمن جانب يقول " كل من أمن بدعوته يدخل الجنة " ومن جانب أخر ، يقول أمته ستفترق الى 73 فرقة " 72 فرقة منها في النار " / علما ال 72 فرقة قد آمنت بمحمد . هذا هو الموروث الإسلامي معظمه متقاطع متناقض .. والتساؤل الأخير أي الحديثين نصدق !؟. .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة .. للآية 97 من سورة الأنعام
- إشكالية السياق التاريخي للنص القرآني .. إضاءة
- بين بواكير القرآن وبين خواتمه .. إضاءة
- قراءة للآية 176 سورة النساء
- بين مصداقية أحاديث الإمام علي أو أحاديث الإمام البخاري .. إض ...
- إمكانية الثورة على ماضوية الموروث الإسلامي
- هل ممكن الثورة على الموروث الإسلامي ! .. إضاءة
- إضاءة إعتبار الإخوان المسلمين و (كير) «منظمتين إرهابيتين أجن ...
- من عصر النبوة الى الأن صنع الحضارة ؟
- اللحن في القرآن .. إضاءة
- تساؤلات حول الردة في الإسلام
- طوفان 7 أكتوبر .. أم إنتحار غزة - بعد وقف إطلاق النار
- المظلومية في التاريخ الإسلامي - إضاءة / الشيعة كحالة
- ملامح .. بين المسيحية والنصرانية في القرآن
- قراءة لحديث .. الولد للفراش وللعاهر الحجر
- إضاءة تاريخية بين القرآن والمصحف ..
- حدود الإسلام .. إضاءة
- محمد .. بين القرآن وبين الأحاديث
- رجال الدين - الدعاة .. تجارة العصر
- إضاءة حول الثابت والمتغير .. الإسلام كحالة


المزيد.....




- تمديد وقف إطلاق النار بين دمشق والأكراد لاستكمال نقل معتقلي ...
- ندى عبد الصمد: اليهود كانوا جزءا من النسيج الاجتماعي في لبنا ...
- نائب قائد حرس الثورة الاسلامية: إنشاء -القبة الذهبية- هي عسك ...
- كوبا: سندافع عن سيادتها بنفس الروح التي دافع بها الفلسطينيون ...
- الحكومة السورية تمدد وقف إطلاق النار مع -قسد- 15 يوماً دعماً ...
- -الهلال الأسود-.. كيف قاد المسلمون الأفارقة ملاحم الصمود وال ...
- السيسي: لم أستهدف دماء أحد.. و-الإخوان هم من بدأوا العنف- في ...
- ديوان السودان.. مكانة الخلاوي الدينية والاجتماعية في السودان ...
- القدس في الوعي العربي من الرمز الجامع إلى الاستهلاك الخطابي ...
- كيف سيتعامل لبنان مع إدراج الجماعة الإسلامية على لائحة الإره ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة لحديث الرسول - لاَ يَسْمَعُ بِي أحد من هذه الأمة لا يَهُودِيٌّ، وَلاَ نَصْرَانِيٌّ .. -