أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة للآية 176 سورة النساء















المزيد.....

قراءة للآية 176 سورة النساء


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8580 - 2026 / 1 / 7 - 20:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الموضوع :
* في هذا البحث المختصر ، سألقي إضاءات حول آية ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ۚ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ۚ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ۚ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۗ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا 176 سورة النساء ) دون الإسترسال في موضوعة المواريث .
* لا بد لنا أولا أن نفهم أو نبين معنى كلمة " الْكَلَالَةِ " ، فقد جاء في موقع / مشروع المصحف الألكتروني بجامعة الملك سعود / تفسير أبن كثير، التالي بصددها ( أنها مأخوذة من الإكليل الذي يحيط بالرأس من جوانبه ولهذا فسرها أكثر العلماء : بمن يموت وليس له " ولد ولا والد " ومن الناس من يقول : الكلالة " من لا ولد له " ، كما دلت عليه هذه الآية : إن امرؤ هلك أي مات ، ليس له ولد ) . ( وقد أشكل حكم الكلالة على عمر بن الخطاب ، كما ثبت عنه في الصحيحين أنه قال : ثلاث وددت أن رسول الله كان عهد إلينا فيهن عهدا ننتهي إليه : الجد ، والكلالة ، وأبواب من أبواب الربا ) .. ( وقال الإمام أحمد : حدثنا إسماعيل .. عن معدان بن أبي طلحة قال : قال عمر بن الخطاب : ما سألت الرسول عن شيء أكثر مما سألته عن الكلالة ، حتى طعن بأصبعه في صدري وقال " يكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء " ..) . * الكثير من المفردات أشكلت ، بل إستعصت على صحابة محمد ، ومنهم عمر بن الخطاب ، وهذا يؤكد على أن أتباع محمد يسمعون ولا يفهمون ما يسمعون ! .
* ومن موقع القرآن الكريم / تفسير القرطبي ، سأسرد أسباب نزول الآية ( وقيل : نزلت والنبي متجهز لحجة الوداع ، ونزلت بسبب جابر ؛ قال جابر بن عبد الله : مرضت فأتاني رسول الله وأبو بكر يعوداني ماشيين ، فأغمي علي ؛ فتوضأ رسول الله ثم صب علي من وضوئه فأفقت ، فقلت : يا رسول الله كيف أقضي في مالي ؟ فلم يرد علي شيئا حتى نزلت آية الميراث يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة رواه مسلم ؛ وقال: أخر آية نزلت : واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله وقد تقدم ومضى في أول السورة الكلام في الكلالة مستوفى .. ) .

القراءة :
* في الموروث الإسلامي ووفقا لأقوال الفقهاء والمفسرين ، لم يكن هناك من إتفاق على معنى " الْكَلَالَةِ " . فوفق تفسير أبن كثير ، بين التالي ( ولهذا فسرها أكثر العلماء : بمن يموت " وليس له ولد ولا والد " ومن الناس من يقول : الكلالة " من لا ولد له " ) وهناك فرق كبير بالمعنى ، وبذات الوقت - إختلاف بتقسيم الميراث ، أذا كانت الكلمة تعني ولد أو والد.
* والجدير بالذكر أن مفردة " كلالة " ، عند غير الفقهاء والمفسرين / أي العامة ، لها معنى أخر ، فمثلا لو سألت عراقيا / خاصة لو كان من الكرد ، لقال إنها مدينة في كوردستان العراق . ومن الويكيبيديا أنقل التالي ( ناحية كلالة وهي إحدى نواحي قضاء جومان في محافظة أربيل في العراق والتي تقع على الحدود العراقية الإيرانية ) .. إذن لازال النص القرآني ، يضم مفردات ومواضيع ، عصية على عامة المسلمين .
* الذي يهمني ، ليس ما سبق من سرد ، وليس التفاسير الواردة بأعلاه ، وليس توزيع الميراث - وطرق إحتسابه ، بل قضية الإفتاء بين الله والرسول :
1 . إن النص القرآني خصم أمر الأحكام ، ومن له السلطان فيها ، ومن له القول الفصل ، وذلك بآية ثابتة واضحة ، وذلك ببداية الآية 176 سورة النساء أعلاه ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ ) ، وتفسيرها ، بالسهل الممتنع ، الله يخاطب الرسول قائلا : " يَسْتَفْتُونَكَ " ، أجب السائل يا محمد : " اللَّهُ يُفْتِيكُمْ " ) إنتهى التفسير .
2 . إذن ليس من أحد له حق الإفتاء ، بنص الآية أعلاه - بمن فيهم الرسول محمد بن عبدالله ، سوى الله ، ولكن الدول الإسلامية ومؤسساتها الدينية تنحو خلاف ذلك / فلها مفتي ولها دار إفتاء ، فلو أخذنا مصر كمثل : ( دبي ، الإمارات العربية المتحدة CNN : أصدر الرئيس المصري ، عبد الفتاح السيسي ، الاثنين ، قرارا بتعيين مفتي جديد لمصر ، بناء على ترشيح شيخ الأزهر ، أحمد الطيب .. ) . والحكومة المصرية ، أسست أيضا دارا للإفتاء ( دار الإفتاء المصرية هي منظمة حكومية غير ربحية تعمل بشكل مستقل على المستوى الإقليمي ، وتقدم إرشادات عملية ذات صلة للمسلمين لمساعدتهم على أمورهم الدينية ) .. هنا الحكومة المصرية ، بتعينها للمفتي ودارا للإفتاء ، أبطلت مقولة " الله يفتيكم " وأصبح رجال الدين هم الذين يفتون ! .
3 . إن رجال وشيوخ الدين ، بتسلمهم مقام الإفتاء ، صار الأمر الفاصل / الحكم ، بيدهم ، وأصبحوا هم المحللين والمحرمين للقضايا والوقائع التي تعرض عليهم ، وبهذا سيطروا على العقل المجتمعي للمسلمين من جانب ، ومن جانب أخر ، هلت عليهم الأموال - وملكوا السيارات الفارهة والقصور العامرة والقنوات التليفزيونية .. وجالوا وصالوا / بالزواج من فتيات أصغر من أحفادهم ، وهم بهذا البذخ والترف ، ويدعون العامة للصبر والزهد بالحياة الدنيا ، والتشبث بالأخرة .

خاتمة :
النص القرآني ينص على أمر ، ورجال الدين يذهبون بإتجاه مغاير ، وذلك بإجتهاد ليس له علاقة بما ينص عليه القرآن / والآية 176 من سورة النساء - خير مثال ، هذا على سبيل المثال وليس الحصر .. رجال الدين لهم دينهم والمصحف له دين ، ولا يمكن أن تتوافق ما ترمي إليه النصوص ، وبين ما تشهد به المؤسسات الدينية وشيوخ الإسلام من فتاوى . فهم لهم طرقهم في الإلتفاف على جوهر نصوص المصحف ، وذلك لأن ما يحرك رجال الدين ، ليس الدين ، بل المتاجرة بالدين.



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين مصداقية أحاديث الإمام علي أو أحاديث الإمام البخاري .. إض ...
- إمكانية الثورة على ماضوية الموروث الإسلامي
- هل ممكن الثورة على الموروث الإسلامي ! .. إضاءة
- إضاءة إعتبار الإخوان المسلمين و (كير) «منظمتين إرهابيتين أجن ...
- من عصر النبوة الى الأن صنع الحضارة ؟
- اللحن في القرآن .. إضاءة
- تساؤلات حول الردة في الإسلام
- طوفان 7 أكتوبر .. أم إنتحار غزة - بعد وقف إطلاق النار
- المظلومية في التاريخ الإسلامي - إضاءة / الشيعة كحالة
- ملامح .. بين المسيحية والنصرانية في القرآن
- قراءة لحديث .. الولد للفراش وللعاهر الحجر
- إضاءة تاريخية بين القرآن والمصحف ..
- حدود الإسلام .. إضاءة
- محمد .. بين القرآن وبين الأحاديث
- رجال الدين - الدعاة .. تجارة العصر
- إضاءة حول الثابت والمتغير .. الإسلام كحالة
- قراءة ل حديث عبدالله بن عمر - قل أخذت من القرآن ما ظهر منه . ...
- الشرع / الجولاني .. الرجل اللغز
- زوجات الرسول .. واقع إشكالي
- إضاءة في رحاب ثبات أو إنهزامية الفكر - من ذاكرة الحزب الشيوع ...


المزيد.....




- أبرزها في الفاتيكان..كيف فشلت -مفاوضات دولية- لإنقاذ مادورو؟ ...
- واشنطن تعمل لتقييد نفوذ -الإسلاميين- داخل الجيش السوداني
- هل أصبحت الجمهورية الإسلامية في إيران مهددة بالسقوط؟
- فيصل بن فرحان يطمئن واشنطن: الخلافات مع الإمارات تكتيكية ولا ...
- مفرح: خطاب الإقصاء يغذي استهداف المسيحيين في حرب السودان
- كيف تفككت السردية الإسرائيلية داخل الكنائس والمؤسسات الأميرك ...
- آلاف النازحين يحتمون بالمساجد والكنائس مع تصاعد وتيرة الاشتب ...
- مسيحيو السودان.. بين الإيمان و-الكيزان-
- سلطات الاحتلال تستولي على 694 دونما من أراضي قلقيلية وسلفيت ...
- الإسلام والسيف


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة للآية 176 سورة النساء