أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - إشكالية السياق التاريخي للنص القرآني .. إضاءة














المزيد.....

إشكالية السياق التاريخي للنص القرآني .. إضاءة


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 03:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هناك العديد من الآيات القرآنية - خاصة المدنية منها ، لوفرضنا جدلا ، أنها نزلت على الرسول ، وفق ظروف زمكانية محددة ، كانت تحكمها الحاجة و الضرورة " من وقائع وأحداث .." التي حصلت في حقبة بروز القرآن - والتي إستمرت لمدة 23 سنة ، أي كان لها سياق تاريخي معين / أي بصدد الأحداث والوقائع التي حدثت خلال ال 23 سنة .. لكنها الأن أصبح وجودها يشكل عبئا كارثيا ، على الإسلام كمعتقد .. وسأتناول في هذا البحث المختصر مثالا محددا - بنصوص معينة مختارة ، نهجا واحدا ، يمكن أن نسميه : آيات العنف ، آيات السيف أو آيات القتل .. سمها ما شئت .

الموضوع :
* لو أخذنا الآية التالية مثلا " فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ / 5 سورة التوبة " . فهي تتركز في نصها على " قتل المشركين " ، نعم أنها نزلت في المشركين في تلك الحقبة الزمنية ، ولكن لا زالت لحد الأن مثبتة في المصحف ، والتساؤل ماذا لوكان لدى المسلمين اليوم قوة جبارة ، فهل سيقتلون المشركين من الهندوس والبوذيين و.. إذا لم يسلموا ! والذين يعدون فقط في الصين والهند بأكثر من 2.5 مليار فرد ! هل من منطق حضاري إنساني في هذا النص.
* ثم ينجر النص القرآني الى مستوى أخر ، يخص أهل الكتاب من " اليهود والمسيحيين ، ويمكن أن نضيف لهما الصابئة " ، فينص على " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ / 29 سورة التوبة " ، وهنا النص القرآني يوضح بشكل جلي ، أما السيف أو الإسلام أو الجزية .. ووفق تفسير الطبري ، بخصوص موضوعة " عن يد وهم صاغرون " ، يورد التالي ( وأما قوله:  وهم صاغرون ، فإن معناه : وهم أذلاء مقهورون .. يقال للذليل الحقير " صاغر " ) .. ليس من مذلة و إستهانة بالأخرين مثل هكذا نص .. وهنا النصين السابقين يوجبا قتال ، عدة مليارات من البشر / مشركين وأهل كتاب ، من أجل أن يسلموا . إذن نحن نخوض في بحيرة من الدماء ، من أجل أن يسلم الأخرين ! . * ثم ينجر النص القرآني الى الجهاد ، بنصوص كثيرة منها " إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ / 218 سورة البقرة " ، هذا النص أوجد شرخا عميقا في الظروف الحياتية والإنسانية بالعالم أجمع ، وذلك لأنه يؤشر الى محاربة كل من لا يؤمن بالإسلام دينا ومعتقدا . وأصبح المسلمين ينضمون للمنظمات الإرهابية الأسلامية / القاعدة وداعش وبوكوحرام .. عربا وأجانب تلبية للجهاد ، أملين الجنة وحور العين - في قتل الأخرين ، وهم لا يفقهون من أن الذين يجاهدون عليهم بشرا مثلهم ، لهم حقا في الحياة ، وفق ما يؤمنون به من معتقد ! .

إضاءة :
1 * هناك الكثير من النصوص التي تستوجب الوقوف عندها ، وتستحق أن تراجع ، منها : قطع يد السارق ، حور العين ، الرجم ، الجلد ، إن الدين عند الله الإسلام ، أهل الذمة وتكفير الأخرين .. ولكني أخذت قطرة من بحر هائج الأمواج ، في هذا البحث المختصر ، تركيزا على ما نحن نصبوا إليه .
2 * أني أرى أن معظم النصوص التي وجدت وفق سياق تاريخي محدد أن تجمد / حتى وإن بقت في المصحف ، أن لا تذكر لا بالدراسة المنهجية المؤسساتية ، ولا بالمحاضرات ، ولا بخطب الجمعة ولا باللقاءات المتلفزة .. وذلك لأنها تفرق ولا توحد ، تشتت الفكر ولا تنقيه ، تشرذم المواطنة ولا تعززها .

خاتمة :
أذا أرادت المؤسسات الدينية ، أن تصطف بركب الحضارة ، عليها أن تبتعد عن نصوص القتل والعنف .. وعن كل ما يفرق هذه الأمة ، من دعوات دينية تكفيرية ، تسببت بكوارث بشرية .. وأن تركز قدر الإمكان على الثوابت ، منها : { أركان الإسلام الخمسة : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت ، لمن استطاع إليه سبيلا } .. مع تشديد أخر على : { أركان الإيمان الستة : الإيمان بالله وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والإيمان بالقدر خيره وشره } .. نقطة رأس السطر .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين بواكير القرآن وبين خواتمه .. إضاءة
- قراءة للآية 176 سورة النساء
- بين مصداقية أحاديث الإمام علي أو أحاديث الإمام البخاري .. إض ...
- إمكانية الثورة على ماضوية الموروث الإسلامي
- هل ممكن الثورة على الموروث الإسلامي ! .. إضاءة
- إضاءة إعتبار الإخوان المسلمين و (كير) «منظمتين إرهابيتين أجن ...
- من عصر النبوة الى الأن صنع الحضارة ؟
- اللحن في القرآن .. إضاءة
- تساؤلات حول الردة في الإسلام
- طوفان 7 أكتوبر .. أم إنتحار غزة - بعد وقف إطلاق النار
- المظلومية في التاريخ الإسلامي - إضاءة / الشيعة كحالة
- ملامح .. بين المسيحية والنصرانية في القرآن
- قراءة لحديث .. الولد للفراش وللعاهر الحجر
- إضاءة تاريخية بين القرآن والمصحف ..
- حدود الإسلام .. إضاءة
- محمد .. بين القرآن وبين الأحاديث
- رجال الدين - الدعاة .. تجارة العصر
- إضاءة حول الثابت والمتغير .. الإسلام كحالة
- قراءة ل حديث عبدالله بن عمر - قل أخذت من القرآن ما ظهر منه . ...
- الشرع / الجولاني .. الرجل اللغز


المزيد.....




- قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي يستقبل جمعا غفيرا من ...
- قائد الثورة الإسلامية: نعتبر الرئيس الأمريكي مجرما بسبب الاف ...
- قائد الثورة الإسلامية: نعتبر ترامب مجرما بسبب الأضرار التي أ ...
- اعتراف مرشح يهودي للكونغرس بوقوع الإبادة الجماعية في غزّة 
- بعد البهائيين واليهود.. حملة اعتقالات تطال المسيحيين في اليم ...
- وفاة إمام مسجد نيجيري أنقذ حياة عشرات المسيحيين في 2018
- شيخ الأزهر: الأقصى ركن من هوية المسلمين ومحاولات طمسه مرفوضة ...
- بوتين لبزشكيان: خروج ملايين الإيرانيين في مسيرات دعماً للنظا ...
- بين وطنين.. حكاية يهود إيران في لوس أنجلوس
- -الجمهورية الإسلامية ستسقط-.. بهلوي يُعلن عزمه العودة إلى إي ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - إشكالية السياق التاريخي للنص القرآني .. إضاءة