أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة للآية 1 من سورة التحريم















المزيد.....

قراءة للآية 1 من سورة التحريم


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 20:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ / 1 سورة التحريم "

الموضوع :
سأقدم تفسيرا مقتضبا للآية أعلاه ، وفق الطبري : من الروايات التي عليها إجماع 1 { يقول تعالى ذكره لنبيه محمد : يا أيها النبيّ المحرّم على نفسه ما أحلّ الله له ، يبتغي بذلك مرضاة أزواجه ، لم تحرّم على نفسك الحلال الذي أحله الله لك ، تلتمس بتحريمك ذلك مرضاة أزواجك .. واختلف أهل العلم في الحلال الذي كان الله جلّ ثناؤه أحله لرسوله ، فحرّمه على نفسه ابتغاء مرضاة أزواجه ، فقال بعضهم : كان ذلك مارية مملوكته القبطية ، حرمها على نفسه بيمين أنه لا يقربها طلبًا بذلك رضا حفصة بنت عمر زوجته ، لأنها كانت غارت بأن خلا بها رسول الله في يومها وفي حجرتها .. } . وهناك رواية أخرى منها : 2 { حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي .. قال : ثني زيد بن أسلم أن رسول الله أمَّ إبراهيم في بيت بعض نسائه ؛ قال : فقالت : أي رسول الله في بيتي وعلى فراشي ، فجعلها عليه حراما ؛ فقالت : يا رسول الله كيف تحرّم عليك الحلال ؟ ، فحلف لها بالله ألا يصيبها ، فأنـزل الله عزّ وجل " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ " قال زيد : فقوله أنت عليّ حرام لغو } . 3 { حُدثت عن الحسين .. قال : سمعت الضحاك يقول في قوله:  " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ" كانت لرسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فتاة، فغشيها، فبصُرت به حفصة ، وكان اليومُ يوم عائشة ، وكانتا متظاهرتين ، فقال رسول الله : " اكْتُمي عَلَيَّ وَلا تَذْكُرِي لِعَائِشَةَ مَا رَأَيْتِ " ، فذكرت حفصة لعائشة ، فغضبت عائشة ، فلم تزل بنبيّ الله حتى حلف أن لا يقربها أبدًا ، فأنـزل الله هذه الآية ، وأمره أن يكفر يمينه ، ويأتي جاريته } . ورواية اخرى ، بها تفصيل أدق دون ذكر ام أبراهيم ، 4 { حدثنا ابن عبد الأعلى .. قال : أنبأنا أَبو عثمان أن النبيّ دخل بيت حفصة ، فإذا هي ليست ثَمَّ ، فجاءته فتاته ، وألقى عليها سترًا ، فجاءت حفصة فقعدت على الباب حتى قضى رسول الله حاجته ، فقالت : والله لقد سوتني ، جامعتها في بيتي ، أو كما قالت ؛ قال : وحرّمها النبي ، أو كما قال } .. وهناك رواية ذات صلة / وهم كثر ، مثلا : 5 { وقال آخرون : بل حرم رسول الله ، فجعل الله عزّ وجلّ تحريمه إياها بمنـزلة اليمين ، فأوجب فيها من الكفارة مثل ما أوجب في اليمين إذا حنث فيها صاحبها } .

توطئة :
لا بد لنا أولا أن نسرد ولو لمحة عن أم إبراهيم - محور الآية { هي مارية بنت شمعون ، مصرية الأصل ، ولدت في قرية ( حفن ) ، وصلت إلى المدينة المنورة ، بعد أن أهداها المقوقس كبير القبط إلى رسول الله / مع أختها سيرين ، في السنة السابعة للهجرة .. لم يتزوج النبي من مارية بل كانت أمة له .. أما أختها سيرين فقد أهداها الرسول لشاعره حسان بن ثابت .. كانت مارية بيضاء جميلة الطلعة ، وقد اهتمّ بها رسول الله اهتماماً كبيراً ، مما أثار غيرة السيدة عائشة ، فقالت : " ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت من مارية ، وذلك أنه كانت جميلة جعدة ، فأعجب بها رسول الله " ، وماريا هي أم ولده الوحيد إبراهيم ، الذي توفى فيما بعد / نقل بتصرف من موقع د . طارق السويدان بتصرف } .

القراءة :
* هذه الآية توضح ، من أن الله جل جلاله مشغول في سيرة الرسول ومشاكله مع أزواجه ، ويوصي بالحلول اللازمة لها .
* إن القرآن كان " فِي َلوْحٍ َحْفُوظٍ / 22 سورة البروج " ( أنه محفوظ من التغيير والزيادة والنقص ، ومحفوظ من الشياطين ، وهو : اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء . وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته ، ورفعة قدره عند الله تعالى ، والله أعلم . / تفسير السعدي - موقع القرآن الكريم ) . أي أن القرآن مثبت به منذ الأزل كل الأحداث والوقائع .. التساؤل : هل الله كان يعرف من أن الرسول سيطأ ماريا القبطية ، في بيت حفصة وعلى فراشها وفي يوم عائشة ! .
* وآية التحريم - بموضوع ذات علاقة ، يرجعنا الى حديث عائشة { ما رواه البخاري عن عائشة أنها قالت : كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله ، وأقول : أتهب المرأة نفسها ؟ فلما أنزل الله تعالى : ( ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ) قلت : " ما أرى ربك إلا يسارع في هواك " / نقل من موقع إسلام ويب } .. فهل الله يلبي ميول الرسول حتى الحميمية منها ، وهل الله مهموم بما يرغب وما يهوى رسول الأمة من نساء ! . * الذي أدهشني ما جاء في الرواية 4 " فجاءت حفصة فقعدت على الباب حتى قضى رسول الله حاجته " ، هذا موشر يثير الإستغراب ، كيف تقعد زوجة على باب مخدعها ، وزوجها يطأ جارية له على فراشها ، ما هذه الإستهانة بحقوق زوجات الرسول / خاصة إن حفصة بنت عمر بن الخطاب رفيق محمد ، نستنتج من هذا أن حاجة الرسول !! ، أهم من أي أمر ! . * تساؤل : هل رسول الله ، يهاب من عائشة ! ، بقوله لحفصة " اكْتُمي عَلَيَّ وَلا تَذْكُرِي لِعَائِشَةَ مَا رَأَيْتِ " .
* إن الرسول يعلم وضامن المغفرة - من ربه ، وفق ما جاء بنهاية الآية " وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " لذا هو يتصرف على هواه .

خاتمة :
1 . الله الذي نص على آية التحريم / لصالح الرسول محمد ، أوجد الحلول اللازمة له - بذات الوقت ، فقد جاء في تفسير الطبري ( حدثني عليّ . عن ابن عباس ، في قوله : قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ أمر الله النبي والمؤمنين إذا حرموا شيئًا مما أحلّ الله لهم أن يكفروا أيمانهم بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة ، وليس يدخل ذلك في طلاق ) . أي أن الله أنزل آية / التحريم ، ليحلل الواقعة ، من ثم أوجد لمحمد طريقة المغفرة " بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة " . بمعنى أخر ، أن الرسول يطأ جاريته والله ينزل آية ، من ثم يوصي بكفارة ، ليضع الحل الشرعي لواقعة وطأ الجارية مارية القبطية ، وكأن شيئا لم يكن ! .
2 . خلاصة الأمر ، أن النصوص القرآنية والأحاديث النبوية وروايات الموروث الإسلامي ، بعض يكمل البعض الأخر .. ففي هذا البحث المختصر ، تطرح آية قرآنية لا تقبل الجدل / تشير ضمنا بوطأ الرسول لمارية ، ونقرأ بذات الوقت أحاديث نبوية وروايات تمنح حلولا لها . المهم : أن لا يترك موقف الرسول - لأحتمال أي شك كان ، فالله حاضر لإنهاء أي إشكال متعلق بسيرة محمد ، وهذا الوضع يقودنا الى أن نتساءل : هل محمد مرجعيته الله ، أم أن الله مرجعيته محمد ! .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة لحديث الرسول - لاَ يَسْمَعُ بِي أحد من هذه الأمة لا يَ ...
- قراءة .. للآية 97 من سورة الأنعام
- إشكالية السياق التاريخي للنص القرآني .. إضاءة
- بين بواكير القرآن وبين خواتمه .. إضاءة
- قراءة للآية 176 سورة النساء
- بين مصداقية أحاديث الإمام علي أو أحاديث الإمام البخاري .. إض ...
- إمكانية الثورة على ماضوية الموروث الإسلامي
- هل ممكن الثورة على الموروث الإسلامي ! .. إضاءة
- إضاءة إعتبار الإخوان المسلمين و (كير) «منظمتين إرهابيتين أجن ...
- من عصر النبوة الى الأن صنع الحضارة ؟
- اللحن في القرآن .. إضاءة
- تساؤلات حول الردة في الإسلام
- طوفان 7 أكتوبر .. أم إنتحار غزة - بعد وقف إطلاق النار
- المظلومية في التاريخ الإسلامي - إضاءة / الشيعة كحالة
- ملامح .. بين المسيحية والنصرانية في القرآن
- قراءة لحديث .. الولد للفراش وللعاهر الحجر
- إضاءة تاريخية بين القرآن والمصحف ..
- حدود الإسلام .. إضاءة
- محمد .. بين القرآن وبين الأحاديث
- رجال الدين - الدعاة .. تجارة العصر


المزيد.....




- شرطة نيويورك تفتح تحقيقًا في جريمة كراهية إثر حادث صدم سيارة ...
- لأول مرة منذ 25 عاما.. مستوطنون يصلون -الصباح اليهودي- في قب ...
- بعد رسالتها المؤثرة.. شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الإندونيسية ...
- المقاومة الإسلامية في البحرين: التهديدات الأميركية بما فيها ...
- مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية في الأمم المتحدة يبلغ مج ...
- مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية في الأمم المتحدة: واشنطن ...
- حرس الثورة الاسلامية يؤكد جاهزيته لمواجهة كافة السيناريوهات ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية العميد نائيني: جاهزون لكل ...
- المجتمعات اليهودية والمسلمة في ألمانيا والسعي نحو التضامن
- اليهود والمسلمون في البوسنة ـ مثال للتعايش الديني والثقافي


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة للآية 1 من سورة التحريم