أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة للآية 62 من سورة الأحزاب















المزيد.....

قراءة للآية 62 من سورة الأحزاب


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 22:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا / 62 سورة الأحزاب
الموضوع :
1 . من موقع / مشروع المصحف الألكتروني للملك سعود ، أنقل التفسير التالي للآية أعلاه { يقول تعالى ذكره أن هؤلاء المنافقين الذين في مدينة رسول الله معه من ضرباء ، هؤلاء المنافقين ، إذا هم أظهروا نفاقهم أن يقتلهم تقتيلا ويلعنهم لعنًا كثيرًا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .. ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله " سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ .." يقول : هكذا سنة الله فيهم إذا أظهروا النفاق .. وقوله " وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا " يقول تعالى ذكره لنبيه محمد : ولن تجد يا محمد لسنة الله التي سنها في خلقه تغييرًا ، فأيقن أنه غير مغير في هؤلاء المنافقين سنته } .
2 . ومن موقع / الموسوعة الإسلامية : أنقل التفسيرين التاليين : (آ) تفسير ابن كثير { سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا . ثم قال : سنة الله في الذين خلوا من قبل . أي : هذه سنته في المنافقين إذا تمردوا على نفاقهم وكفرهم ولم يرجعوا عما هم فيه ، أن أهل الإيمان يسلطون عليهم ويقهرونهم ، " ولن تجد لسنة الله تبديلا " أي : وسنة الله في ذلك لا تبدل ولا تغير } . (ب) التفسير الميسر { سنة الله وطريقته في منافقي الأمم السابقة أن يؤسَروا ويُقَتَّلوا أينما كانوا ، ولن تجد - أيها النبي - لطريقة الله تحويلا ولا تغييرًا } .

القراءة :
* الآية أعلاه تخص " المنافقين " ، لذا أرى أن نبين ولو بنيذة مقتضبة عن هذه المفردة ، فوفق / موقع الدرر السنية ، أبين التالي / وبإختصار { أ - تعريفُ النِّفاقِ لُغةً ، النِّفاقُ لُغةً : مُخالفةُ الباطِنِ للظَّاهِرِ ، مأخوذٌ مِن نافقاءِ اليربوعِ ؛ لأنَّه يدخُلُ من بابٍ ويخرُجُ من بابٍ ، فقيل للمنافِقِ : (مُنافِقٌ) ؛ لأنَّه يخرُجُ مِنَ الإسلامِ مِنْ غير الوَجهِ الذي دَخَلَ فيه ؛ وذلك أنَّه دخَلَ عَلانِيةً وخرج سِرًّا ، وأصلُ (نفق): يدُلُّ على إخفاءِ شَيءٍ وإغماضِه . ب - تعريفُ النِّفاقِ اصطِلاحًا ، النِّفاقُ في الاصطلاحِ هو : القَولُ أو الفِعلُ بخِلافِ ما في القَلبِ مِن الاعتقادِ ، والمُنافِقُ هو الذي يَستُرُ كُفرَه ويُظهِرُ إيمانَه ، وهو اسمٌ إسلاميٌّ لم تعرِفْه العَرَبُ بالمعنى المخصوصِ به .. والمُنافِق لا بُدَّ أن تختَلِفَ سَريرتُه وعلانِيَتُه ، وظاهِرُه وباطِنُه } .
* وبالرغم من أن متن الآية تدل على " وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا " ، أي أن السنة التي تسردها هذه الآية / سنة إلهية ، ثابتة ولا تبديل بها ، والله يؤكد على محمد - أن لا تغيير في سنته . ولكني أرى أن هذه السنة ، تتعلق بظرف زمكاني موصوف ومحدد ، وهو منافقي مدينة الرسول ، ولا يمكن تطبيقها لاحقا ، على ظروف زمكانية أخرى للأزمنة الحالية .
* ولكن هناك منافقين / بشكل أو بأخر ، الوارد ذكرهم بالآية التالية - المؤلفة قلوبهم " إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ / 60 سورة التوبة " . والمؤلفة قلوبهم ( أي : الجماعة الذين يراد تأليف قلوبهم بالاستمالة إلى الإسلام أو التثبت فيه ، أو بكف شرهم عن المسلمين ، أو رجاء نفعهم في الدفاع عنهم ، أو نصرهم على عدو لهم ، لا في تجارة وصناعة ونحوهما . / نقل من موقع إسلام ويب ) . هنا النص القرآني يمنح صدقات لجماعات " لم تسلم " ألم يعتبر النص القرآني مشجعا على النفاق ! ، من أنه يحابي ماليا بزكاة ، جماعة من أجل إستمالة قلوبهم ! ومنهم الصحابة - لاحقا ، أبو سفيان ومعاوية ! . * من جانب أخر : هل نسى أو تناسى كاتب القرآن أنه " شرع للنفاق في ما هو معروف بالتقية " ، وبنص قرآني جلي ، أنقل ما جاء بهذا الصدد - تعريف التقية / التي تنطبق - وفق رأي بشكل أو بأخر ، على موضوعة النفاق ، من ثم أسرد النص القرآني : { التقية : أن يباح للمسلم إذا خاف على نفسه الضرر أن يتقي ذلك بإظهار ما يضمر خلافه من الحق ، قال " الإمام السرخسي الحنفي " في تعريفه للتقية قال : هي : أن يقي نفسه من العقوبة بما يظهره وإن كان يضمر خلافه ، ثم قال : وقد كان بعض الناس يأبى ذلك ويقول إنه من " النفاق " ، والصحيح أن ذلك جائز لقول الله تعالى : إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً / 28 سورة آل عمران - نقل من موقع إسلام ويب } . ألم تنطبق التقية بوضوح على موضوعة النفاق ! . * ووفق تفسير الميسر ، المشار إليه في أعلاه يبين " سنة الله وطريقته في منافقي الأمم السابقة أن يؤسَروا ويُقَتَّلوا أينما كانوا " وهذا التفسير غير إنساني البتة ! ، فهل من المنطق أن يقتل كل المنافقين ! لمجرد أنهم منافقين ، الإشكال ، أن التفسير يشير أن يؤسروا ويقتلوا ! ، وهذا الأمر يذكرنا بمقتلة يهود بني قريضة . وأنقل من مقال لوليد فكري / موقع إضاءات - متعلق بغزوة الأحزاب ، وما يهمنا قتل أسرى يهود بني قريضة ( فانسحب «الأحزاب» وتوجه المسلمون لمحاصرة بني قريظة عقابًا لهم على نقض العهد والتآمر مع الغزاة ، وبعد حصار دام 25 يومًا استسلم بنو قريظة ، وتولّى الصحابي سعد بن معاذ الحكم عليهم ، فقضى بقتل رجالهم وسَبي نسائهم وأطفالهم . وهو ما تم بالفعل ، فقُتل منهم 700 رجلًا .. ) الكارثة الإنسانية ( ان الرسول قال لسعد : لقد حكمت اليوم فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سموات ) .. ولكن ليس من إستغراب في الأمرين معا ، فكما أمر الله بقتل المنافقين أينما وجدوا - وفق الآية / 62 سورة التوبة ، قتل أسرى بني قريضة وفق قضاء وحكم الله ! .

إضاءة :
لم هذا التعميم بقتل المنافقين ! وفق نص الآية 62 من سورة الأحزاب ، وهل درجة النفاق واحدة في عموم المنافقين ، كي يقتلوا جميعهم ، ولم لم يوجد تسامح أو غفران مع المنافقين ! . وهل النفاق جريمة يعاقب عليه " عرف " ذاك الزمن الماضوي " بالقتل " ، وعجبا هل عرب الجاهلية كانوا يقتلون المنافقين ! . أم أن هذا عرف إسلامي دموي - وجد في عهد محمد ! .. وأني لأستغرب من السرد القرآني ، فمن جهة ، يوصف الله بالغفار الرحيم التواب السلام .. ومن جهة أخرى يظهر القرآن الله ، من أنه محرضا على القتل مع " سبق الإصرار والترصد " ! ، حيث يأمر الله محمدا بقتل المنافقين أينما وجدوا ، وحيثما كانوا . أخيرا أرى ، ان هذاه النصوص ، تشويها مقيتا لصورة الرب ، الذي كله محبة .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة عن المهدي المنتظر وحديثه ..
- إضاءة في موضوعة الحضارة
- إضاءة عن تسمية سور القرآن
- قراءة للآية 50 من سورة الأحزاب
- قراءة بين وحي القرآن والأحاديث والموروث
- قراءة للآية 61 من سورة النور
- قراءة للآية 1 من سورة التحريم
- قراءة لحديث الرسول - لاَ يَسْمَعُ بِي أحد من هذه الأمة لا يَ ...
- قراءة .. للآية 97 من سورة الأنعام
- إشكالية السياق التاريخي للنص القرآني .. إضاءة
- بين بواكير القرآن وبين خواتمه .. إضاءة
- قراءة للآية 176 سورة النساء
- بين مصداقية أحاديث الإمام علي أو أحاديث الإمام البخاري .. إض ...
- إمكانية الثورة على ماضوية الموروث الإسلامي
- هل ممكن الثورة على الموروث الإسلامي ! .. إضاءة
- إضاءة إعتبار الإخوان المسلمين و (كير) «منظمتين إرهابيتين أجن ...
- من عصر النبوة الى الأن صنع الحضارة ؟
- اللحن في القرآن .. إضاءة
- تساؤلات حول الردة في الإسلام
- طوفان 7 أكتوبر .. أم إنتحار غزة - بعد وقف إطلاق النار


المزيد.....




- السعودية وعدد من الدول الإسلامية تعلن الجمعة أول أيام عيد ال ...
- التربية الإسلامية بين البيت والمدرسة وتحديات العصر الرقمي
- احتجاج رمزي في مسجد الفاتح بإسطنبول تضامناً مع المسجد الأقصى ...
- المرشد الأعلى الإيراني: دماء لاريجاني لن تضعف النظام الإسلام ...
- جدل حول مقترح الخضر لـ-تعزيز الحياة الإسلامية المتنوعة - في ...
- عاجل | بيان للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي: اغتيال العدو للاري ...
- السلطات السورية تحظر -المشروبات الروحية- في دمشق وتمهل أصحاب ...
- ذكرى مذبحة الثوار.. شراكة الدم بين الجيش والإخوان في السودان ...
- الرياض تستضيف اجتماعا لوزراء خارجية دول عربية وإسلامية لبحث ...
- لبنانيون مسيحيون يرفضون إخلاء قراهم في جنوب لبنان رغم الأوام ...


المزيد.....

- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - قراءة للآية 62 من سورة الأحزاب