أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - إضاءة .. بين تجديد الخطاب الديني أو تصويب العقيدة















المزيد.....

إضاءة .. بين تجديد الخطاب الديني أو تصويب العقيدة


يوسف يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 8727 - 2026 / 6 / 5 - 04:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مقدمة :
يكثر الكلام عن تجديد الخطاب الديني / من أجل مواكبة العقيدة الإسلامية للتحضر .. وهذا الأمر يطرح ، في المؤتمرات ، في اللقاءات ، في المجالس ، في المحادثات ، في الاجتماعات وفي المحاورات .. ولكن لم يتم التطرق في كل هذه الفعاليات إلى تصويب العقيدة . هذا ما سأبحثه في هذه المقال ، من وجهة نظري الشخصية .

الموضوع :
* هل عملية تجديد الخطاب الديني ، ستفكك التقوقع الإسلامي ، الذي بات عائقا في تطور كل مفاصل الحياة الاجتماعية في القرن 21 ، وذلك لان الإسلام ، سنة عقب أخرى ، أصبح في وضع هش ، وسط التقدم الحضاري علميا وإنسانيا .. ، من جانب أخر ، هل المشكلة في تجديد الخطاب ، أم أن المشكلة تتمحور في شأن أخر اكثر عمقا ، وأوغل تعقيدا . أعتقد شخصيا ، أن المشكلة لا تكمن في الخطاب الديني . بل بالمعتقد الديني ذاته .
* هناك أنتهاكات إنسانية في الموروث الإسلامي / على سبيل المثال وليس الحصر : هل تجديد الخطاب الديني ، سيحد من ثقافة القتل والعنف : ( وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِين / سورة البقرة 191 ) ، المتكرس في القرآن ، والذي يدرس في المؤسسات الإسلامية ، كالأزهر وغيره .. وهل تجديد الخطاب الإسلامي ، سيغير من عقيدة الإسلام في العمل على أسلمة البشرية : ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ / 19 سورة آل عمران ﴾ .. وهل تجديد الخطاب سيحجب أحاديث الرسول ، التي تدعو إلى إلغاء حرية الاعتقاد ( مَن بدَّلَ دينَه فاقتُلوهُ - يعني حديث : أنَّ عَلِيًّا حَرَّقَ قَوْمًا ، فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقالَ : لو كُنْتُ أنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ ؛ لأنَّ النَّبيَّ قالَ : لا تُعَذِّبُوا بعَذَابِ اللَّهِ ، ولَقَتَلْتُهُمْ ، كما قالَ النَّبيُّ : مَن بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ / خلاصة حكم المحدث : صحيح . الراوي
: عبدالله بن عباس . المحدث : الألباني) .. وهل الخطاب سيلغي فرض الجزية على غير المسلمين المنصوص عليها قرآنيا ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الحق مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ/ سورة التوبة 9 ) وهذا غيض من فيض.

القراءة :
* ما جدوى تجديد الخطاب الديني - للموروث الإسلامي / قرآن وأحاديث وسنن ، كما مؤشر في أعلاه ، لموروث .. موبوء بالقتل والعنف والدم وإلغاء وتغييب الأخر . من جانب أخر ، كان معظم الموروث الإسلامي – نواة لنشأة كل المنظمات الإرهابية الإسلامية / القاعدة ، داعش وبوكو حرام وجماعات الجهاد والتكفير والهجرة وغيرها . كما كان هذا الموروث ، ركيزة لتأسس كل جماعات الإسلام الإسلامي ، المخبأة بأوشحة وردية - كجماعة الأخوان المسلمين وغيرها ، إذن تجديد الخطاب الديني ، عملية لا جدوى منها بتاتا . * ومن العبث الرجوع للماضي في حل مشاكل الحاضر ، فالماضي مات ودفن وقبر ، ولا مجال أو فرصة لرجوعه ، ولا يمكن لمعتقدات وأفكار وتقاليد نشأت في مجتمع قبلي جاهلي ، أن تكون أساسا لحل مشاكل عالم اليوم ، وان شعار " الإسلام هو الحل " و " الإسلام صالح لكل زمان ومكان " ، بات " أضغاث أحلام " ! .
* القرآن ، بنصوصه الحالية ، يخرج المسلم من واقعه الإنساني ، ويحشره بزاوية مظلمة ، لأنه يوقعه في مهاوي من الإرهاصات ، لا حصر لها .. ومن جانب أخر ، إن عزم المنظمات الإرهابية الإسلامية ، تأسيس دولة الخلافة / اعتمادا على هذا الموروث ، أصبح هلوسة تاريخية ماضوية ، لا بد من محوها من الفكر الإسلامي .

إضاءة :
أرى من الضروري مراجعة العقائد الإسلامية ، بعيدا من اعتبار ، من أن هذه هذه العقائد بأجملها من اليقينات - أي التي لا تقبل الشك في مصداقيتها ، فالقرآن كما قال عميد الأدب العربي طه حسين " يفيد العظة والعبرة ، ولا يفيد التاريخ " .. شخصيا أرى من الضروري التركيز والعمل ، على ترسيخ أركان الإسلام والإيمان ، وباق نصوص المواريث والقصص .. وترك أو تحجيم أو تجميد كل النصوص التي تتقاطع مع العقل والمنطق / كالمذكورة آنفا .. كما يجب ترك مقولة من أن " التفكير الجمعي العربي يستنجد بالسلف في حل مشاكل عالم اليوم " .. وذلك لأن هولاء السلف تحاربوا بين بعضهم البعض ، بمجرد وفاة صاحب الدعوة / محمد - لأنهم كانوا رجال سلطة ، وليسوا " أصحاب عقيدة حقا " ، وأكبر مثال على ذلك " اجتماع سقيفة بني ساعدة " / عملية تقاسم السلطة دون علي ، ومحمد مسجى دون دفن . أما " معارك السلف " الذي يتشبث البعض بسيرتهم ، ويعتبرون عند البعض القدوة . فمنها التالي :- " معركة الجمل : التي تمثل انشقاقاً آخرا ، بين المسلمين بعد حادثة السقيفة ، وأحداثها جرت في البصرة سنة 36 هـ بين أمير المؤمنين علي وأنصاره ، وبين مؤيدي طلحة والزبير أميرا جيش المدينة الذي تقدمته عائشة على ظهر جمل ، سميت الواقعة به / نقل من موقع الدرر السنية " و " معركة صفين أو موقعة  صِفِّين : وهي معركة وقعت بين جيش أمير المؤمنين علي ، وجيش  معاوية بن أبي سفيان في سنة 37 هج / نقل من موقع المعرفة “ .. في هذه المعارك قتل عشرات الألاف من صحابة الرسول / السلف ، ومن المقاتلين المسلمين .. فكيف أن تكون سيرة وأفكار وعقائد هذا السلف - الذي يطحن بعضه البعض طمعا في الحكم والسلطة ، أن يمنح أو أن يقدم حلولا منطقية للمشاكل المجتمعية لعالم اليوم ! .
ختاما : إذا أردنا الحل ، فيجب الرجوع إلى تصويب الأساس - القرآن والأحاديث والسنن ، نقطة رأس السطر .



#يوسف_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توافق أحاديث عمر بن الخطاب مع الآيات القرآنية
- أبرهة الحبشي ورواية هدم الكعبة بين الواقع وبين الوهم
- مؤشرات بداية التشيع لعلي .. وجهة نظر مغايرة
- قراءة للآية 272 من سورة البقرة
- قراءة لسورة الذاريات
- المرأة في الإسلام .. المخفي والمعلن
- قراءة للآية 97 من سورة البقرة
- إضاءة .. للسيرة النبوية
- قراءة للآية 62 من سورة الأحزاب
- قراءة عن المهدي المنتظر وحديثه ..
- إضاءة في موضوعة الحضارة
- إضاءة عن تسمية سور القرآن
- قراءة للآية 50 من سورة الأحزاب
- قراءة بين وحي القرآن والأحاديث والموروث
- قراءة للآية 61 من سورة النور
- قراءة للآية 1 من سورة التحريم
- قراءة لحديث الرسول - لاَ يَسْمَعُ بِي أحد من هذه الأمة لا يَ ...
- قراءة .. للآية 97 من سورة الأنعام
- إشكالية السياق التاريخي للنص القرآني .. إضاءة
- بين بواكير القرآن وبين خواتمه .. إضاءة


المزيد.....




- ذكرى رحيل مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني ...
- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق، إيهود أولمرت: لم تكن -إسرائيل- ب ...
- قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدرالدين: علاقة الكثير ...
- السيد الحوثي: يفترض بالأمة أن تكون حساسة جدا ومنزعجة للغاية ...
- حرس الثورة الإسلامية : لن يتحقق أي هدوء في المنطقة ما لم ينس ...
- حرس الثورة الإسلامية: لن يسمح الشعب اللبناني للكيان الغاصب ب ...
- حرس الثورة الإسلامية: على العدو أن ينسحب على الفور إلى ما ور ...
- حرس الثورة الإسلامية: الشعب اللبناني فخر الأمة الإسلامية ورم ...
- السيد الحوثي: علاقة الكثير من الأنظمة مع أمريكا وإسرائيل ومع ...
- المرشد الأعلى الإيراني: إيران توجه ضربة حاسمة لعدو خبيث


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يوسف يوسف - إضاءة .. بين تجديد الخطاب الديني أو تصويب العقيدة