|
|
جدلية الوثيقة والتفسير في مشروع المؤرخ غسان متعب الهيتي نحو قراءة أبستمولوجية في منهج كتابة التاريخ السياسي العراقي
إسماعيل نوري الربيعي
الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 13:54
المحور:
قضايا ثقافية
لم يكن تطور الكتابة التاريخية في العراق مجرد انتقال من سرد الوقائع إلى تحليلها، بل كان تحولاً في طبيعة السؤال التاريخي نفسه. فالمؤرخ المعاصر لم يعد مطالباً بجمع الأحداث وترتيبها زمنياً فحسب، وإنما أصبح معنياً بتفكيك مصادر المعرفة التاريخية، وتمحيص صدقيتها، والكشف عن العلاقات الخفية التي تنتج الحدث السياسي وتمنحه معناه. ومن هذا المنظور تبرز تجربة الأستاذ الدكتور غسان متعب عبد الكريم الهيتي بوصفها واحدة من التجارب الأكاديمية التي كرست اهتمامها للتاريخ السياسي العراقي الحديث والمعاصر، معتمدة على الوثيقة التاريخية بوصفها نقطة الانطلاق، وعلى التحليل النقدي بوصفه الأداة التي تمنح الوثيقة قيمتها المعرفية. ولا تكمن أهمية مشروعه في كثرة ما نشره من بحوث فحسب، بل في طبيعة الأسئلة التي حاول معالجتها. فقد اتجه اهتمامه إلى دراسة الدولة العراقية، والعلاقات الدولية، والقضية الكردية، والسياسات البريطانية والأمريكية في المنطقة، وهي موضوعات لا يمكن فهمها بالاعتماد على السرد الوطني وحده، بل تستلزم قراءة متزامنة للوثائق المحلية والإقليمية والدولية، وربط مستويات التحليل المختلفة في إطار تاريخي واحد. وهنا تتجلى قيمة مشروعه؛ إذ يتعامل مع التاريخ بوصفه شبكة معقدة من التفاعلات، لا مجرد سلسلة من الأحداث المنعزلة. ولا يمكن قراءة منجز الدكتور غسان الهيتي قراءة علمية من خلال سيرته الذاتية وحدها، لأن القيمة الحقيقية لأي مؤرخ لا تتحدد بعدد المناصب التي تقلدها أو الرسائل التي أشرف عليها، وإنما بالكيفية التي ينتج بها المعرفة التاريخية. فالتاريخ ليس تراكم معلومات، بل بناء تفسيري يقوم على اختيار المصادر، وتمحيصها، وربطها، ثم تحويلها إلى تفسير يمتلك قدراً من الاتساق المنهجي. لذلك فإن دراسة منهجه تبدو أكثر أهمية من تتبع محطات حياته، لأنها تكشف طبيعة العقل التاريخي الذي يحكم كتاباته. بعد سنوات طويلة من العمل في قسم التاريخ بكلية الآداب في جامعة الأنبار، أسهم الدكتور غسان الهيتي في تكوين عدد كبير من الباحثين، وشارك في الإشراف على رسائل الدراسات العليا وتحكيمها، الأمر الذي جعله أحد الفاعلين في تشكيل المدرسة التاريخية داخل الجامعة العراقية. وقد انعكس هذا الدور الأكاديمي على طبيعة إنتاجه العلمي، إذ اتسمت معظم دراساته بالالتزام الصارم بقواعد البحث الجامعي، والابتعاد عن الأحكام الانفعالية، مع الحرص على تقديم نتائج تستند إلى الأدلة أكثر مما تستند إلى المواقف المسبقة. ويلاحظ المتابع لإنتاجه أن اهتماماته العلمية تتوزع بين خمسة محاور رئيسة، تتمثل في تاريخ العراق السياسي الحديث، والقضية الكردية، والسياسة البريطانية في العراق، والسياسة الأمريكية خلال الحرب الباردة، والعلاقات العربية والإقليمية. ولا تبدو هذه الموضوعات منفصلة عن بعضها، بل تتكامل ضمن رؤية واحدة ترى أن التاريخ العراقي لا يمكن عزله عن محيطه الإقليمي والدولي، وأن فهم القرار السياسي العراقي يقتضي فهم البيئة الدولية التي تشكل فيها. هذه الرؤية تكشف عن وعي منهجي مهم، يتمثل في تجاوز القراءة المحلية الضيقة نحو قراءة متعددة المستويات، بحيث يصبح الحدث العراقي جزءاً من منظومة أوسع تشمل توازنات القوى الدولية، والمصالح الاستراتيجية، والتحولات الإقليمية. وهكذا يتحول التاريخ السياسي من مجرد وصف للوقائع الداخلية إلى تحليل للعلاقات التي تربط الداخل بالخارج، والوطني بالإقليمي، والمحلي بالعالمي. الوثيقة بين المصدر التاريخي وبناء المعرفة إذا كانت المدارس التاريخية القديمة تنظر إلى الوثيقة باعتبارها شاهداً على الماضي، فإن الاتجاهات المعاصرة أصبحت تتعامل معها باعتبارها مادة أولية تحتاج إلى النقد والتحليل قبل أن تتحول إلى معرفة تاريخية. وهذه الرؤية تبدو واضحة في أغلب أعمال الدكتور غسان الهيتي، إذ لا يتعامل مع الوثيقة بوصفها حقيقة نهائية، وإنما بوصفها دليلاً ينبغي مقارنته بغيره من الأدلة للوصول إلى تفسير أكثر توازناً. ويظهر هذا المنهج بصورة خاصة في دراساته المتعلقة بالقضية الكردية، إذ لا يكتفي بالاعتماد على المصادر العراقية، وإنما يعود إلى الوثائق البريطانية والأمريكية والعربية، فضلاً عن الأدبيات الأكاديمية المختلفة، محاولاً بناء صورة أقرب إلى التعقيد الحقيقي للحدث التاريخي. فالقضية الكردية، في قراءته، ليست صراعاً داخلياً بين حكومة مركزية وحركة سياسية، وإنما عقدة تاريخية تشابكت فيها الاعتبارات القومية والإقليمية والدولية على نحو يصعب اختزاله في تفسير واحد. وتكشف هذه الطريقة عن إدراك معرفي لطبيعة الحقيقة التاريخية، فهي ليست حقيقة جاهزة تنتظر من يكتشفها، بل نتيجة عملية نقد طويلة تمر بمراحل متعددة تبدأ بجمع المصادر، ثم اختبار صدقيتها، ومقارنة مضامينها، وتحليل سياقاتها، وصولاً إلى بناء تفسير يستطيع أن يفسر أكبر قدر ممكن من الوقائع دون الوقوع في التبسيط أو الانتقائية. ومن هنا تبدو كتابات الهيتي أقرب إلى المدرسة التي ترى أن الوثيقة لا تتكلم بنفسها، بل تحتاج إلى عقل تاريخي قادر على مساءلتها. فالوثيقة قد تخبرنا بما حدث، لكنها لا تفسر دائماً لماذا حدث، ولا تكشف بالضرورة عن جميع العوامل التي أنتجت الحدث. ولذلك فإن المؤرخ لا يؤدي دور الناسخ، وإنما دور المحلل الذي يعيد تركيب الوقائع في ضوء منهج علمي واضح. ولعل هذه السمة تفسر ميله إلى الإكثار من المقارنات بين المصادر المختلفة، وعدم الاكتفاء بالرواية الواحدة، لأن تعدد المصادر لا يهدف إلى زيادة المعلومات فقط، وإنما إلى اختبار مدى تماسكها، والكشف عن مناطق الاتفاق والاختلاف بينها، وهو ما يمنح الدراسة التاريخية قدراً أكبر من الموثوقية العلمية. كما أن اعتماده على الوثائق الأجنبية لا يأتي من باب إضفاء طابع دولي على البحث، بل من اقتناع بأن كثيراً من أحداث التاريخ العراقي الحديث تشكلت في فضاءات سياسية تجاوزت حدود العراق، وأن فهمها يتطلب قراءة الأرشيفات التي وثقت تلك التفاعلات من زوايا متعددة. ومن ثم فإن الوثيقة الأجنبية ليست بديلاً عن الوثيقة الوطنية، وإنما شريك في إنتاج معرفة أكثر اكتمالاً. وفي هذا السياق، تتجلى إحدى أهم خصائص منهجه، وهي الفصل بين الوثيقة بوصفها مصدراً، والتفسير بوصفه بناءً معرفياً. فالوثيقة وحدها لا تصنع التاريخ، كما أن التفسير الذي ينفصل عن الوثيقة يفقد مشروعيته العلمية. ولذلك تقوم كتاباته على محاولة مستمرة لتحقيق التوازن بين المصدر والتحليل، وبين الوقائع والاستنتاجات، وهو توازن يمثل أحد الشروط الأساسية للبحث التاريخي الرصين في الدراسات المعاصرة. التاريخ السياسي بين المحلي والدولي تتجلى ملامح المشروع العلمي للدكتور غسان متعب الهيتي بصورة أوضح عند دراسة بحوثه المتعلقة بالعلاقات الدولية والقضية الكردية، لأنها تمثل المجال الذي يبرز فيه تماسك أدواته المنهجية. فدراساته عن موقف الولايات المتحدة من القضية الكردية، أو عن الدور البريطاني في حلف بغداد، أو عن العلاقة بين الزعيم عبد الكريم قاسم والحزب الديمقراطي الكردستاني، لا تقدم الأحداث بوصفها وقائع سياسية منفصلة، وإنما تضعها داخل بنية أوسع من التفاعلات الإقليمية والدولية. وينطلق هذا المنهج من إدراك أن القرار السياسي لا يتولد في فراغ، بل يتشكل في بيئة تتقاطع فيها المصالح المحلية مع الحسابات الاستراتيجية للقوى الكبرى. لذلك لا يبحث المؤرخ في نوايا الفاعلين السياسيين وحدها، بل يدرس أيضاً البيئة الدولية التي قيدت خياراتهم أو وسعتها. وهكذا يتحول التاريخ السياسي إلى دراسة للعلاقات بين مستويات متعددة من التأثير، بدلاً من أن يبقى سجلاً للقرارات الحكومية أو للتغيرات الوزارية. وتكشف قراءته للقضية الكردية عن هذا المنظور بوضوح. فهو لا يختزلها في بعدها الداخلي، ولا يفسرها بوصفها مجرد خلاف سياسي بين الدولة والحركة الكردية، وإنما يربطها بالسياق الدولي الذي جعلها إحدى القضايا التي استثمرتها القوى الكبرى في إطار صراعات الحرب الباردة، وتوازنات الشرق الأوسط، والسياسات البريطانية والأمريكية في المنطقة. ومن ثم فإن القضية الكردية تتحول في تحليله إلى نموذج يوضح كيف يتداخل المحلي مع العالمي في صناعة الحدث التاريخي. ويلاحظ كذلك أن الهيتي لا يتبنى التفسير الأحادي الذي يرد الوقائع إلى سبب واحد، بل يميل إلى بناء تفسير متعدد العوامل، تتداخل فيه الاعتبارات السياسية، والعسكرية، والدبلوماسية والاقتصادية. وهذه المقاربة تمنح تحليله قدراً من المرونة العلمية، لأنها تتجنب النزعة الاختزالية التي كثيراً ما أضعفت بعض الكتابات التاريخية العربية. وتظهر هذه السمة أيضاً في دراسته لمواقف الدول العربية من قضايا المشرق، إذ لا يقرأ السياسات الخارجية باعتبارها امتداداً للشعارات المعلنة، وإنما يحاول تفسيرها في ضوء المصالح الوطنية، والتوازنات الإقليمية، والظروف الدولية. وبذلك ينتقل من مستوى الخطاب السياسي إلى مستوى تفسير السلوك السياسي، وهو انتقال يمثل جوهر البحث التاريخي الرصين. إن هذا المنهج يكشف عن فهم عميق لطبيعة الحدث السياسي، فالحدث لا يفسر بنفسه، ولا يمكن عزله عن البنية التي أنتجته. ولذلك فإن المؤرخ لا يكتفي بتحديد ما وقع، وإنما يسعى إلى الإجابة عن سؤال أكثر أهمية، وهو: لماذا وقع الحدث بهذه الصورة، وفي هذا التوقيت، وضمن هذه البيئة السياسية دون غيرها؟ وهذه الأسئلة هي التي تمنح التاريخ بعده التفسيري، وتحوله من وصف للماضي إلى معرفة علمية بالماضي. بين الحياد الأكاديمي والنقد التاريخي من أبرز السمات التي يمكن رصدها في مشروع الدكتور غسان الهيتي ميله الواضح إلى الحياد الأكاديمي. غير أن هذا الحياد لا يعني الوقوف على مسافة واحدة من جميع الروايات، ولا الامتناع عن إصدار الأحكام العلمية، بل يعني إخضاع جميع الادعاءات إلى معيار واحد هو قوة الدليل التاريخي. فالمؤرخ، في هذا التصور، لا يدافع عن الأطراف المتصارعة، وإنما يدافع عن سلامة المنهج. ولهذا تخلو معظم كتاباته من اللغة التعبوية أو الأحكام القيمية الحادة، وتستبدل بها لغة تحليلية تقوم على المقارنة، والنقد، وربط الأسباب بالنتائج. وهذه السمة تمنح القارئ فرصة لتكوين موقفه الخاص اعتماداً على المعطيات التي يقدمها البحث، بدلاً من أن يفرض عليه المؤرخ تفسيراً أيديولوجياً جاهزاً. ولا يعني ذلك أن الحياد يتحقق بصورة مطلقة، فكل كتابة تاريخية تتأثر بالأسئلة التي يطرحها الباحث، وبطبيعة المصادر التي يعتمدها، وبالإطار النظري الذي يتحرك داخله. إلا أن قيمة المنهج تظهر في قدرة الباحث على جعل هذه التأثيرات خاضعة للنقد والمراجعة، لا أن تتحول إلى مسلمات غير قابلة للنقاش. ومن هنا تبدو أعمال الهيتي أقرب إلى النزعة النقدية التي ترى أن المعرفة التاريخية تظل معرفة احتمالية قابلة للمراجعة كلما ظهرت مصادر جديدة أو قراءات أكثر دقة. ويتضح كذلك أنه لا يتعامل مع الوثيقة باعتبارها سلطة نهائية، وإنما يمارس عليها نقداً داخلياً وخارجياً، ويقارنها بوثائق أخرى، ويقرأها في سياقها التاريخي والسياسي. وهذا ما يمنح دراساته قدراً من الاتزان، ويبعدها عن خطر الوقوع في أسر الوثيقة الواحدة أو الرواية المنفردة. وتنسجم هذه المقاربة مع الاتجاهات الحديثة في فلسفة التاريخ، التي ترى أن الموضوعية لا تتحقق بإلغاء دور المؤرخ، وإنما بجعل تفسيره قابلاً للفحص والنقد وإعادة الاختبار. فالمعرفة التاريخية ليست يقيناً مغلقاً، بل بناء عقلاني يستند إلى الأدلة، ويظل مفتوحاً على إمكانات المراجعة والتصويب. مكانته في المدرسة التاريخية العراقية وآفاق مشروعه ينتمي الدكتور غسان متعب الهيتي إلى الجيل الذي واصل ترسيخ تقاليد البحث التاريخي الجامعي في العراق، مستفيداً من الإرث الذي أسسه كبار المؤرخين العراقيين في العناية بالوثيقة، والانضباط المنهجي، والدقة في الإحالة إلى المصادر. غير أن إسهامه لا يقتصر على المحافظة على هذا التقليد، بل يتجلى أيضاً في توسيع مجالات البحث لتشمل التفاعل بين التاريخ السياسي والعلاقات الدولية، بما ينسجم مع تطور الدراسات التاريخية المعاصرة. وتتجسد قيمة مشروعه في أنه يعيد الاعتبار لفكرة التاريخ بوصفه علماً تفسيرياً، لا مجرد سجل للوقائع. فالأحداث، مهما بلغت دقتها، لا تتحول إلى معرفة إلا عندما تُقرأ ضمن سياقها، وتُفسر في ضوء شبكة العلاقات التي أنتجتها. ولهذا فإن بحوثه تمثل تدريباً عملياً لطلبة الدراسات العليا على الانتقال من جمع المعلومات إلى بناء التفسير، ومن وصف الحدث إلى تحليل بنيته. كما أسهم إشرافه على الرسائل الجامعية ومشاركته في لجان المناقشة والتحكيم في نقل هذا الحس المنهجي إلى أجيال جديدة من الباحثين، الأمر الذي يمنح أثره العلمي بعداً يتجاوز حدود مؤلفاته المنشورة. فالمؤرخ الحقيقي لا يقاس بما كتب فحسب، بل بما أسهم في ترسيخه من تقاليد علمية داخل المؤسسة الأكاديمية. ومع ذلك، فإن أي مشروع علمي يبقى قابلاً للتطوير. ويبدو أن من الآفاق الواعدة التي يمكن أن تثري مسيرة الدكتور الهيتي مستقبلاً توسيع الاهتمام بتاريخ الأفكار السياسية، والاستفادة بصورة أكبر من مناهج التاريخ المقارن، والتاريخ الشفوي، والدراسات العابرة للحدود، بما يفتح المجال أمام قراءة أكثر تركيباً للعلاقات بين المجتمع والدولة والفاعلين الدوليين. إن هذه الملاحظات لا تنتقص من قيمة منجزه، بل تنطلق من حقيقة أن البحث التاريخي مشروع مفتوح يتجدد بتجدد الأسئلة والمصادر والمناهج. وفي المحصلة، يمثل الدكتور غسان متعب الهيتي نموذجاً للمؤرخ الجامعي الذي جمع بين الانضباط الأكاديمي والالتزام المنهجي، وجعل من الوثيقة نقطة الانطلاق، ومن النقد وسيلة للتحقق، ومن التفسير غايته النهائية. وقد أسهمت كتاباته في إثراء الدراسات الخاصة بالتاريخ السياسي العراقي الحديث، ولا سيما ما يتعلق بالعلاقات الدولية والقضية الكردية، من خلال رؤية تتجاوز السرد التقليدي نحو تحليل البنى التي تحكم صناعة القرار السياسي. إن القيمة الحقيقية لهذا المشروع لا تكمن في عدد البحوث المنشورة، وإنما في المنهج الذي يحكمها جميعاً. فهو منهج يقوم على مساءلة المصدر قبل توظيفه، وعلى اختبار التفسير قبل تبنيه، وعلى إدراك أن الحقيقة التاريخية ليست معطى نهائياً، بل حصيلة حوار دائم بين الوثيقة والعقل النقدي. ومن هنا تكتسب تجربة الدكتور غسان متعب الهيتي مكانتها في المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة، بوصفها تجربة تؤكد أن قوة المؤرخ لا تُقاس بقدرته على استحضار الماضي فحسب، وإنما بقدرته على إنتاج معرفة تاريخية تتسم بالدقة، والاتزان، وقابلية المراجعة، وتفتح أمام الباحثين آفاقاً جديدة لفهم تاريخ العراق في سياقاته الوطنية والإقليمية والدولية.
#إسماعيل_نوري_الربيعي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الرابع عشر من تموز... حين يتحول السؤال الخاطئ إلى معركة لا ت
...
-
صادق ياسين الحلو، المؤرخ الذي ربى العقول قبل أن يكتب التاريخ
-
برفسور عبد الأمير كاظم زاهد، سيرة عقل يبحث عن المعنى
-
دنيا ميخائيل، شاعرة الغياب الذي لم يغادر العراق
-
دنفش في طمأنينتها قراءة سيميولوجية في لوحة الفنان التشكيلي م
...
-
عبد الأمير المجر، حين يتحول الأدب إلى ذاكرة مجتمع
-
الشاعر فرج الحطاب؛ كرامة الهامش
-
الجنة بوصفها معرفة: قراءة إبستمولوجية في تشكّل الأمل الديني
-
من عزلة الكائن إلى يقين المعنى: قراءة معرفية في قصيدة سلام ا
...
-
صالح هويدي؛ الناقد الذي جعل من القراءة فعلاً ثقافياً
-
محمد عبد الرضا شياع.. ناقد عبر الجسور الثقافية وباحث في أنسا
...
-
كاظم جاسم الطائي.. حين تتحول الصحافة الرياضية إلى سيرة مهنية
...
-
اللواگة بوصفها رغبة مؤجلة
-
قراءة في كتاب علاء اللامي؛ تموز بين الذاكرة والأيديولوجيا
-
الدولة بوصفها شركة التعاقد الجائر مع الدولة لا يمكن أن تكون
...
-
الناي الذي بكى على العراق شوقي كريم حسن وثقافة لا تُباع في س
...
-
حين تتحول اللغة إلى متاهة: قراءة في -نبؤات- لكواكب الساعدي
-
حين يغيب حرّاس الذاكرة مناشدة إلى عماد مجيد المولى الذي ترك
...
-
إنقاذ العاني بوصفه استعادة للمعنى لا للشخص
-
نوستالجيا سمير كامل؛ زميل الثانوية الذي كان يمشي بأناقة الرو
...
المزيد.....
-
بعد بيان الإمارات.. -الحرس الثوري- يعلن عن -استهداف وتعطّيل-
...
-
الجيش الأمريكي يعلن -انتهاء الموجة الجديدة من الضربات- على إ
...
-
ما حاجة أوروبا إلى برامج الصواريخ الأوكرانية؟
-
بانتظار الشتاء: مخزونات الغاز الأوروبية أقلّ من المعدل المطل
...
-
وسيلة بسيطة للتخفيف من التوتر وتحسين المزاج
-
Gigabyte تعلن عن لوحتها الأم الجديدة للحواسب عالية الأداء
-
رجل أمن إسرائيلي كبير مع عدم الرأفة بالأوكرانيين
-
الغرب يستخدم أوكرانيا لاختبار أسلحة ضد روسيا
-
بين التهدئة وباب المندب.. كيف تنظر طهران إلى التصعيد في اليم
...
-
ماذا قال أردوغان في نعيه للأمير الوالد؟
المزيد.....
-
حرير فراشة الحكايات
/ ميرفت الخزاعي
-
الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين
/ فؤاد عايش
-
أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية
/ محمود الفرعوني
-
قواعد الأمة ووسائل الهمة
/ أحمد حيدر
-
علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة
/ منذر خدام
-
قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف
...
/ محمد اسماعيل السراي
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية
/ د. خالد زغريت
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|