أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - علي العجولي - اخفاء المال المنهوب من قبل المسؤولين في العراق هل هو عامل نفسي ام تخطيط سياسي














المزيد.....

اخفاء المال المنهوب من قبل المسؤولين في العراق هل هو عامل نفسي ام تخطيط سياسي


علي العجولي

الحوار المتمدن-العدد: 8763 - 2026 / 7 / 11 - 14:35
المحور: الفساد الإداري والمالي
    


قال الله ان المال والبنون زينة الحياة الدنيا وقال الحكماء ان المال سلطه وجاه وقال البير كامو ان المال يمنحك الوقت لتكون سعيدا الا ان الذين القي القبض عليهم بتهمة الفساد وسرقة المال العام من اعضاء السلطة التشريعة (البرلمان) ومن منتسبي السلطه التنفيذيه من المسؤولين الحكومين في دوائر الدوله ومؤسساتها من هم بدرجه وزير و وكيل وزير و مدير عام بل والأمر والادهى كان من بينهم رئيس لجنة النزاهه (حاميها حراميها )وكل هؤلاء سرقوا المال ولم يستفيدوا منه في اي حاله من الحالات التي تعارف عليها الناس وقد يقول البعض انهم يعيشون كل هذه الرفاهيه والامتيازات التي يوفرها المال فان كان المال زينة الحياة الدنيا فان كل ماطاب من مظاهر الحياة متوفر لهم وبالمجان الخدم والحشم والبيوت العامره والسيارات الفارهه.
اما ان كان المال يمنح السلطه لصاحبه فسلطة النائب بقدر سلطة الملك فحصانته تجعله مصان غير مسؤول فهو يفتش ويحاسب كل شخص حتى الوزير والمحافظ وكل دائره ومؤسسه يفتشها ويحاسب من فيها ولديه حصانه لايستطيع احد ان يحاسبه على ذنب او مخالفه او جرم ان لم يكن قد القي القبض عليه بالجرم المشهود الا بعد رفع الحصانه اما الوقت الذي يقول عليه كامو فهم خلال ستة اشهر لم يعقد البرلمان سوى 24جلسه يعنى كل اسبوع يوم دوام واحد.فهل هناك وقت اكثر من ذلك
اذا اذا كان كل ما يوفره المال موجود فلم السرقة.؟
لابد ان هناك شيئ اخر يدفعهم للسرقه..
نعم وهو الخوف من زوال الترف الذي هم فيه وهم يطبقون المثل الذي تربو عليه والذي يقول( القرش الابيض ينفع في اليوم الاسود) وهو مبدء صحيح لكن ليس من السرقة كما ان اخفاء هذه الاموال في الجدران او تحت الارض في المزارع والحدائق وقرب سواقي تصريف مياه الامطار كما ذكرت الاخبار لم يأتي صدفة بل هناك اسباب ودوافع هي التي انتجت هذا الاختيار في الايداع .
ولنبحث عن هذه الدوافع والاسباب لنستطيع تحليل ضاهره دفن الأموال المسروقة تحت التراب أو خلف الجدران فقد تكون هذه الاسباب نفسيه او سياسيه اضافة الى السبب الاقتصادي الذي ذكرناه واول هذه الاسباب هو.
1/غياب الامن وفقدان الثقة بالمستقبل لكون السارق يعيش بعقلية الغنيمة واكتناز الخوف من المصادره لان الفاسد يعلم ان مصدر امواله غير شرعي ويرى ان النظام السياسي ومراكز القوة التي من خلالها تمكن من سرقة هذا المال قد تتغير في اي لحظة كما ان الاحساس بعدم الثقة بالبنوك التي قد تخضع لعقوبات اوتدقيق تجعله يبتعد عن البنوك التي يفرض عليها النظام الدولي اجراءات (اعرف عميلك )ومكافحة غسيل الاموال.
بالاضافه الا ان دفن النقد يضمن للفاسد بقاء الثروة تحت سيطرتة بعيد عن اعين الرقابة الرقمية واعين الحاسدين
2/غياب الوعي بجوده الحياة التي يوفرها المال فهولاء الفاسدين ينظرون الى المال كادأة نفوذ لا وسيله لتحقيق الرفاهية والحياة السعيده لهم ولمجتمعهم
3/ضعف البيئة الاستثمارية من جهه والرقابة الدولية من جهه اخرى تجعل غسيل الاموال لهذه الاموال الضخمه المسروقة صعبه بعد تشديد الخناق الدولي على حركة الدولار والتحويلات الخارجية. لكن هناك الكثير من هذه الاموال قد تم تدويرها وغسلها بعد وضعها في مشاريع المجمعات السكنيه وللاسف تمت هذه العمليات بمباركة الدوله الرسميه بل وبمساعدتها من خلال تقديم الاراضي وبافي الخدمات
اما من الناحيه السياسيه وتأثير هذا المال المخبأ في الجدران او تحت الارض فهنالك اثار عميقة وكبيرة اقتصادية تنتجها ضاهره اكتناز الأموال خارج النظام المصرفي من خلال التوظيف السياسي وضرب الاستقرار وهو مايعني التخريب المتعمد لمنع الدولة من أداء وظائفها من خلال سحب السيولة النقدية وتخزينها تحت الارض حيث تصنع الأزمات وتعم الفوضى فعند سحب مليارات الدولارات والدنانير من السوق وتخزينها خارج النظام المصرفي يتسبب في ازمات سيولة حقيقية فتعجز الدولة عن توفير الرواتب والخدمات وعندما تعجز الحكومة عن دفع الرواتب أو تمويل المشاريع بسب نقص السيولة تتوجهه اصابع الاتهام الى رئاسة الوزراء وكابينه الحكومة مما يؤدي الى اثارة الشارع وهذا بدوره يؤدي الى خلق اضطربات وازمات امنية تجبر الحكومة على الاستقالة او تقديم تنازلات سياسية اخرى تماما كما جرى توظيفه في عام 2019 حيث اجبرت حكومة عادل عبد المهدي الى الاستقاله و
والكل شاهد وسمع حجم الاموال التي كانت تضخ على المتضاهرين اضافة الى جودة الطعام وكارتات الموبايل و الامور الاخرى.
4/ استخدام الفساد كاداءة لاضعاف مؤسسات الدولة الرسميه وتقوية دولة الفساد العميقه (الدولة العميقة ضد الدولة الرسمية)وبطبع فان الاضطرابات والفوضى ستزيد القوة للدولة العميقه على حساب الدوله الرسميه من خلال ما تمتلكة من اجنحة سياسية ومسلحة حيث تصبح هي المسيطرة على الدولة الرسمية وموسساتها
5/سحب السيولة يثبت الفشل الممنهج الذي تحاول الدولة العميقة او دولة الفساد من خلاله اضهار الحكومة الرسمية بمظهر العاجز امام الشعب وهذا ما يبعث برسالة ان النظام الحالي لايمكنه ادارة البلد مما يمهد الطريق لفرض معاملة سياسية جديدة تخدم الجهه التي تسببت بالازمه اصلا
6/تامين النفوذ السياسي عبر شراء الولأءت فالكتل النقدية المدفونه لابعادها من التداول الرسمي تصبح مخازن للاسلحه والعتاد والمقاتلين وهي جاهزه للانقضاض على الدوله الرسميه عندما تقع الفوضى وتتراجع قدره الحكومة على التوظيف والانفاق يخرج هذا المال الفاسد ليستخدم في تمويل المضاهرات المضاده او شراء الولأءت او توزيع المساعدات لغرض كسب القاعده الشعبية مجددا في الانتخابات وهذا ماحصل في 2019 عندما ازيح كما قلت رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ونصب مصطفى الكاظمي المفصل على قياس الدوله العميقه ..
ومن كل ذلك نستنتج ان دفن الاموال ليس جشع اومرض نفسي بل هو في كثير من الاحيان سلاح اقتصادي سياسي مدمر يستخدم لتفخيخ الوضع الداخلي وهز استقرار اي حكومة تحاول الخروج عن مراكز القوة الفاسدة



#علي_العجولي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سرسري وسربوت
- الغدير والسقيفه
- شرق اوسط بلدان الخليج
- صدقت مائير وكذب حكام العرب
- لايستطيع اجد ان يخفي ضوء الشمس ويمنعه من كشف الحقيقه
- سقوط المثل الاخلاقيه الغربيه
- اني اااعجب من ظلم عاد
- على العالم ان لايكون مثل جحا فان حدث الطوفان ليس هناك من لم ...
- ماذا لو اعترفت ايران بأسرائيل
- الحق مع من يملك القوه
- المستشفيات الحكوميه بين واجب الدوله ووجع المواطن
- الانتخابات ثقب اسود يبتلع الاموال
- بفلوس ونصف
- اتفاقيتان رفضت الأولى وصمت الموتى عن الثانيه
- الانتخابات البرلمانيه في العراق ما لها وما عليها
- غزه واقعة الطف الثانيه
- حرب اسرائيل على غزه التي يقول ترامب انه اوقفها
- سيف عنتر
- اذا أردت أن تكون ملكآ كون نائبا في البرلمان العراقي
- جائزه امريكيه لمن يقبض على رئيس فنزويلا


المزيد.....




- بريتاني ألين تنجح في ترشيح نفسها لجائزة -إيمي-.. كيف حدث ذلك ...
- الأعنف منذ 20 عامًا.. قتلى ومفقودون مع انتشار حرائق الغابات ...
- كيف حلّت عملية سرية للشرطة البريطانية لغز عملية قتل بعد وقوع ...
- -يوناتان هون- بدلاً من يائير نتنياهو: لماذا يغير أفراد عائلة ...
- قبل فوات الأوان-.. إنذار أمريكي حاسم لهافانا
- وزير الطاقة السوري يعتذر للمواطنين بسبب أزمة البنزين ويوضح أ ...
- هل تعود الحرب إلى إثيوبيا؟.. سلطات تيغراي تتحدث عن انهيار ات ...
- زيلينسكي يقر بفشل الدفاع الجوي الأوكراني في اعتراض الصواريخ ...
- فيدان يدعو أوكرانيا إلى دعم ما تم التوصل إليه بمناقشات أنكور ...
- القائم بأعمال وزارة الدفاع في إيران: نقاط ضعف العدو محسوبة ل ...


المزيد.....

- The Political Economy of Corruption in Iran / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفساد الإداري والمالي - علي العجولي - اخفاء المال المنهوب من قبل المسؤولين في العراق هل هو عامل نفسي ام تخطيط سياسي