أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرح تركي - قصة قصيرة بعنوان -الحـفل-














المزيد.....

قصة قصيرة بعنوان -الحـفل-


فرح تركي
أديبة، قاصة، فري لانسر، ناقدة ادبية

(Farah Turki)


الحوار المتمدن-العدد: 8761 - 2026 / 7 / 9 - 16:18
المحور: الادب والفن
    


تجمد قلبي في اللحظة التي رأيتها تتجه نحوي، لم أكن اتوقع تلك الجراءة من شابة جميلة وهادئة، كان ذلك منتهى المنى، هل ستطلب رقمي، ام تعطيني؟
قررت ان أتجه نحوها ليصبح الطريق أقصر عندي.
لم اعد اطيق الصبر، قلبي يدّق بعصف، وحتى جلدي تملكته قشعريرة غريبة، ويداي ترتجفان، هل آن لهذا القلب الساكن أحشائي والمتعاف من المشاعر أن يصدم بهذا الملاك البريء، هي.
وقعت بحبها من النظرة الأولى، أذن الحب حقيقة، في هذه الامسية المميزة وانا الصديق المخلص الذي تخلى عن صديقه في اهم يوم في حياته، لانه أغرم بصبية جميلة، ولما لا؟
لا تزال نظرتها مركزة نحوي، مرت ساعتان، والخدر والأرتباك يكبل جسدي بإكمله، كيف سحرتني هكذا؟
رفعت يدها وهي تتعمد ذلك، القصد ان تحييني وهي تمثل بأنها تصفف شعرها الذهبي وخصلاته الحريرية، انا الفقير المهمل الذي عجنته المآسي، يحظى بحب أميرة، أي جمال واناقة ورقة تمتلك، هو ذلك الشيء الذي يقال عنه منتهى الكمال.
شعرت بالخجل، شُطبت سجلات قلبي وذاكرتي التي سُطرت فيها كل البؤس والشقاء في عمري الماضي، هل اكتب رقمي؟ لأعطيه لها.
هل سيتم الامر؟ وتتصل بي ليلاً، لا أريد أن أنام هذه الليلة.
عندما تصارحني بحبها سأكون الاسعد في هذه المدينة الغافية على ضفاف دجلة.
غفوة، أنا لم اغفو ولن أسمح لهذه المدينة وسكانها بالغفو سأصرخ، أضحك، ارقص.
أريد أن اكون صاحيا للابد تعويضا عن كل الوقت المهدور قبلا، أريد النظر في عيناها الخضروتان، لتضيء دربي هي، وتفقأ حظي النحس وأعيش
أبتسمت، بقي عشرون خطوة بيننا، وتتخللها موائد، ورجال ونساء واطفال وبعضهم يرقص والأخر يصفق والفرح صفة الجميع أولهم أنا.
يا ليت الخطوات البعيدة تقصر، ونقترب وتاتي هذه اللحظة، تنظم نبضي المضطرب المتوقد فيه.
نسيت وجه أمي الحزين، نسيت نتيجة دراستي السيئة، التي اعلنها أستاذي في الصباح.
انا القادم من سواد الفقر إلى هذا الحفل الذي خصص للطبقة المخملية، ما كنت لأكون هنا لولا مصادفة، صداقتي مع أبراهيم صديقي الذي أصر رغم اعتذاري له عدة مرات
بقيت خمس خطوات بيننا، تقدمت انا خطوة لأرى أبتسامتها أكثر أشراقا، شممت عطرها، كان عبقا وأثيرا
مر جمع من الأطفال بيننا جعل المسافة أبعد، من خلفي ظهر شاب تخطاني وتقدم نحوها لتمد يدها وتأخذ منه شيئا غير مرئيا، لم أستطيع أن أرى بوضوح، أنتبهت إلى تألفها معه، حتى أبتسامتها له.
تخطت الجموع لاجله وليس لي، ألتفتت دون حيلة، لأرى ما الذي يميزه أكثر مني، شيء لم افهمه
كانت تضحك لي!
كانت لحظات من الحب، لكنها من طرف واحد.
كنت خارج أطار الصورة، خرجت من الحفل، باهت الأحساس محبط وبيدي ورقة كتبت فيها رقمي الذي يبدأبـ 5533 وأسمي..



#فرح_تركي (هاشتاغ)       Farah_Turki#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نص نثري بعنوان - شمعة الوحشة -
- لوحة الدموع -قصة قصيرة
- قصة قصيرة بعنوان المرآة
- قصة قصيرة بعنوان الانهيار
- آمال موهومة- نص نثري
- معاطف الطين، نص نثري
- قصة قصيرة بعنوان القميص
- ثمن الرحلة - قصة قصيرة
- أمراة من نور الطموح والابداع -رقية صباح- حوار
- الكتابة مغامرة في المحبّة ، لابد أن ننجح فيها أو نتركها- الا ...
- الرمزية مدرسة من مدارس الأدب المهمة حوار مع الأديب العراقي م ...
- إنطلاقتي نحو أدب الشعر لم تكن مصادفة الشاعرة سوسن يحي قاسم
- -قراءة في رواية حيث تحلم الذئاب - تأنيب الضمير والندم على قر ...
- نص نثري بعنوانالجنة الموهومة
- حوار مع الشاعر علي محمد القيسي -جوهر الهايكو أن يكون كشفاً و ...
- نص نثري بعنوان -قلب من رماد-
- العتبة مهجورة منذ العصر الاول للنسيان
- من ادب الرسائل، تمائم روح.
- قصة قصيرة -ميت دون كفن-
- عينا الحبيب


المزيد.....




- كاتب إيطالي يعتزم كتابة رواية عن تولستوي
- محمود الهندي يقود ثورة موسيقية لإحياء التراث اليمني برؤية حد ...
- يسرا تحضر العرض الخاص لفيلم -الست لمّا- فيتو- في السعودية
- الشاعر الباكستاني شاهد عباس: الهوس بالاعتراف الغربي حوّل -ال ...
- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرح تركي - قصة قصيرة بعنوان -الحـفل-