أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرح تركي - قصة قصيرة بعنوان الانهيار














المزيد.....

قصة قصيرة بعنوان الانهيار


فرح تركي
أديبة، قاصة، فري لانسر، ناقدة ادبية

(Farah Turki)


الحوار المتمدن-العدد: 8742 - 2026 / 6 / 20 - 13:19
المحور: الادب والفن
    


خيرتني أمي بينها وبين السفر، كنت قد قدمت على التطوع في دولة أوربية، وأذا نجح الامر وتمكنت من البقاء، سأبقى، اهرب من معايير العمل القاسية هنا ، ساعات طويلة، عدم وجود ضمان في حال تمرضت او اصبت، مع امور اخرى كالازدحامات والطقس المتطرف بين حر شديد او برد وامطار غزيزة، فما الفائدة من بقائي، كنت طائشا فاخترت الغربة وتركت أمي، في اليومين السابقين لسفري، لم أسمع منها أي كلمة، لم تكن ايضا تنظر في وجهي لو تصادفنا..
كأن الجحيم يطاردني في خارج البيت وداخله، لم اكن اعلم كيف ومتى امتلكت هذه الصلابة والتصالح لتبقى؟
كيف ترى في حياتنا المليئة نواقص وأزمات السلام والامان؟
وسافرت، في الأيام الاولى كان عقلي مشدوها ومنبهرا بكل شيء، كنت أندهش لو رأيت بناية حديثة كبيرة، او جنة من ورد، رأيت أصنافا من الورد لم أراها في حياتي، كنت احس بتوفيق كبير من الله لأنه سهل لي ذلك السفر وهذه الفرصة المهمة.
وتم الامر، بقيت، سنة وأخرى، وذاك الحين قررت ان اصالح والدتي، كنت وحيدها، وأبي متوفى.
لم اتمكن من التوصل إليها، كان الرقم الخاص بها، خارج الخدمة، بعد مرات حاولت التواصل معها من خلال الانترنيت ومواقعه، اختفت
لجأت الى الاقارب، لجأت الى الأصدقاء، الجميع كان يتفاجئ، من سؤالي عنها، كان يخبروني بأنها قالت انكما ستسافرا معا ولذلك عرضت بيتكم للبيع.
لم أعرف أين اتوجه، في البداية ظننت أن الامر مجرد مزحة، أو ان أقاربها اتفقوا معها على هذه الكذبة، لتشعرني بالندم...
لكنني في النهاية تأكدت أن ذلك حقيقة، وأنها رحلت بعد بيع البيت، لكن أين، وهذا الذي لم اعرفه لسنوات، كانت في السابعة والأربعون، دون زوج، دوني بعد سفري، اب وام متوفون والباقي منشغل بحياته، نعم أعترف كنت أتذمر من بساطة أحلامها، عمل بسيط، زوجة محترمة وابناء تراهم قبل ان يتوافاها الموت، لم تكن تريد أكثر، لكنه كان املا تافها وبسيطا ولا يتناسب مع طموحي، الذي لا أعرف من أين ورثته.



#فرح_تركي (هاشتاغ)       Farah_Turki#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آمال موهومة- نص نثري
- معاطف الطين، نص نثري
- قصة قصيرة بعنوان القميص
- ثمن الرحلة - قصة قصيرة
- أمراة من نور الطموح والابداع -رقية صباح- حوار
- الكتابة مغامرة في المحبّة ، لابد أن ننجح فيها أو نتركها- الا ...
- الرمزية مدرسة من مدارس الأدب المهمة حوار مع الأديب العراقي م ...
- إنطلاقتي نحو أدب الشعر لم تكن مصادفة الشاعرة سوسن يحي قاسم
- -قراءة في رواية حيث تحلم الذئاب - تأنيب الضمير والندم على قر ...
- نص نثري بعنوانالجنة الموهومة
- حوار مع الشاعر علي محمد القيسي -جوهر الهايكو أن يكون كشفاً و ...
- نص نثري بعنوان -قلب من رماد-
- العتبة مهجورة منذ العصر الاول للنسيان
- من ادب الرسائل، تمائم روح.
- قصة قصيرة -ميت دون كفن-
- عينا الحبيب
- المفكرة الحمراء -قصة-
- قصة بعنوان -الفتاة التي لا أعرف أسمها-
- الانبعاث _نص نثري
- لم أر الحب ميعاداً


المزيد.....




- تشوهات نفسية وجسدية في -أصل الأنواع- تكشف معاناة الإنسان الع ...
- اكتشاف آثار فريدة في المكسيك تعود إلى ما قبل الحقبة الاستعما ...
- من -حرب النجوم- إلى -ساحر أوز-... بعض دعائم هذه الأفلام الشه ...
- بعد عقدين.. سيغا تكشف عن إصدار جديد من -فيرتشوا فايتر- برؤية ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يصف الثقافة السياسية بالفرنس ...
- لماذا كانت الفرنسية هي اللغة السائدة في روسيا؟
- رحيل جيمس بوروز.. مخرج أسطوري صنع ضحكة -الأصدقاء-
- روسيا تعتمد برنامجا لتدريس اللغة العربية في المدارس اعتبارا ...
- سوريا.. الفنان نوار بلبل يقود حراكا شعبيا بمنطقة الصالحية دع ...
- اكتشاف مخطوطات موسيقية جديدة لموزارت في المكتبة الوطنية ببار ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرح تركي - قصة قصيرة بعنوان الانهيار