أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرح تركي - نص نثري بعنوان -قلب من رماد-














المزيد.....

نص نثري بعنوان -قلب من رماد-


فرح تركي
أديبة، قاصة، فري لانسر، ناقدة ادبية

(Farah Turki)


الحوار المتمدن-العدد: 8376 - 2025 / 6 / 17 - 02:48
المحور: الادب والفن
    


في الباص العائد بنا من مدينة النجف الأشرف ، الساعة الثانية ظهراً ، طارق أبني البكر يجلس في المقاعد الامامية ، لكنني لأحظت أن رقبته تميل الى الجانب ،وتأكدت أنه نائم ، بسبب حرارة الجو وأكيد التعب بعد ساعات من السفر .. نحن في طريق العودة ، هلا تشجعت وصمدت يا طارق ،هكذا قلبي يخاطبه وأنا اراسله من هاتفي ،أسمع صوت أشعارات الرسائل ،الأ انه لا يستجيب.. ستنكسر رقبتك يا ولد ..
على يميني ، تجلس بقربي أمراة ،لا اعرفها ،لم التقي بها يوماً لكنها تعرف عني الكثير ، وفي تلاقي الكلام بيننا ،تلمح الى ذلك ،كنت أكتفي بأبتسامة ،ولا ازيد .. حرف ..هي تفصلني عن أيمن .. الذي انحنى بجسده ونام ووضع راسه على فتى يكبره بعام كما اخبرني..
وانا مع كل حفرة تلاقيها السيارة تبعثرنا وتجمعنا بلحظات ،،اتفقد اوضاعهما .. وقلبي كطير مذبوح ،يرفرف بجناحيه..
اما همي الأعظم ،فهو ما جعلني ادمع ،دميتي بنفسج ،التي تراجعت في المقاعد الخلفية طواعية ،لتفسح مجالا لايمن وصديقه ..
اليست هذه الرحلة ،لتغير من نفسيتي، هذا الضغط أكبر مما أتحمله ..
مع كل حركة اجد ام مصطفى وام قاسم ،يقولن أحدهما للاخرى ،"رقبة بنفسج " امسكيها ، وتعملان على أسندها كلتاهما.. ولكنني لم أعد اتفقد قلبي ،، فحتى الرماد ،طار وتبعثر ..
احتلتني حالة سكون ، لا اعرف كيف أترجم او افسر ما بي ، كل واحد منهم لا يبتعد عني الا متر او اثنين في مركبة سهل الله مجراها ومرساها لنا في تلك الجمعة في نهاية شهر ايار الماضي ،، لكنه قلب الام الذي لا يفهم قوالبي او قوانيني .. قال لي يا فرح .. لابد وان هناك شيء يفلق حجر قلبك ويكسر عنادك ...

نقطة قوتك هي ذاتها نقطة ضعفك .. فلا تتمادي..
اما أنا كانت ردة فعلي معهم بعد وصولنا ، أني خاصمتهم لانهم خالفوا التعليمات ، وابتعدوا عني.. تلك المسافة البسيطة التي احرقت قلبي ،ورتبت توتري ليصل الى قمته..



#فرح_تركي (هاشتاغ)       Farah_Turki#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العتبة مهجورة منذ العصر الاول للنسيان
- من ادب الرسائل، تمائم روح.
- قصة قصيرة -ميت دون كفن-
- عينا الحبيب
- المفكرة الحمراء -قصة-
- قصة بعنوان -الفتاة التي لا أعرف أسمها-
- الانبعاث _نص نثري
- لم أر الحب ميعاداً
- نص نثري بعنوان رسائل بحبر الدمع.
- حوار مع الروائي سعد عودة
- قصة قصيرة بعنوان -الساعة التاسعة بعد القصف-
- قصة قصيرة بعنوان -عرض مسرحي-
- قراءة في رواية -زهر القرابين- للروائي ناهي العامري
- - إيقاع النوستولوجيا في رواية مرايا الغرام-
- قراءة في رواية الثوب للاديب طالب الرفاعي
- - حرف مخبأ - قصة قصيرة جداً
- تجليات المعجزة والايمان في( شهقة الحوت)
- دون وجود أمي
- - الصرّاف - سَمِعَتْ كل شيء
- نص نثري بعنوان ضوء ساطع


المزيد.....




- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...
- ربيع للقلب المنهك.. حين يلون الأرجوان إسطنبول
- النقابات الفنية في مصر ترد على أزمة فيلم -برشامة- برفض -التك ...
- من القاعدة إلى داعش.. قصة الجذور الفكرية المثيرة للجدل
- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرح تركي - نص نثري بعنوان -قلب من رماد-