أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرح تركي - دون وجود أمي














المزيد.....

دون وجود أمي


فرح تركي
أديبة، قاصة، فري لانسر، ناقدة ادبية

(Farah Turki)


الحوار المتمدن-العدد: 7512 - 2023 / 2 / 4 - 06:48
المحور: الادب والفن
    


انا للأن أخبئ من كل شيء، من الظلماء ومن القطط ومن الأصوات في منتصف الليل، يستنزفني وجل كبير، يعلن عن حاجتي لدعمها لصوتها لضحكتها وحتى توبيخها لي لو أخطأت، ما انا الا سراب، غبار يتطاير بين ثكنات الدجى دون أن أستقر في مكان أو أرض تليق بي، لماذا لم اكن نورسا لانجو؟ أو حتى يرقة صغيرة لأكون رغم ضعفي في يوم ما فراشة، يهشمني غيابها، تطرحني التساؤلات بعيداً، أخشى أن أبيد أخر موسم للبهجة في ثغر اي يتيم بكابتي هذه، فأستسلم ساعة وأثور أخرى، نعم لماذا تركتني أصارع بطش هذا العالم دون عطرها، نورها، وجودها، دون دفء نبضها الذي يجعل لبقائي حيا سبب، نعم
لماذا تموت الأمهات، لما لا تعيش للأبد؟
أشعر رغم مرور العمر، أني في السنة الأولى من عمري بالكاد أخطو الخطوة، ولا ألقي بالا لذلك التاريخ المثبت على بطاقتي الشخصية، ذلك تاريخ مزيف ما هو الا خدعة، صدقها البعض وأيقنوا ان هذا الخيال الذي يرافقني هو انا جهلاً منهم لا غير لا يعرفون أنه طولها أو ربما طول أبي الذي لا يحب البشر فأختار حورية أم أنها ملاك لأني لا اذكر أي مشهد لها في الماء، فهي من مملكة الثبات والأرض، لا الماء وعالمه...
دون وجهها أنا في الظلماء أعيش، أتلمس في الجدران كالأعمى خوفاً أن أرتطم بشيء واتهشم بأذرعي التي طغى عليها الضعف كما الذي في قلبي،
آه وألف آه أطلقها نيابة عن نفسي وعن جميع اليتامى في هذا العالم كله بدأ من الذي عمره يوم إلى العمر الذي يناهز الثمانون وأكثر...

.. ستبقون طيور ، تنتظرون باب الجنة ليفتح وتلتقون بهن وتستردون النعيم الأول الذي كنتم فيه عندما كنتم أجنة، أصبروا موعدكم الجنة



#فرح_تركي (هاشتاغ)       Farah_Turki#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - الصرّاف - سَمِعَتْ كل شيء
- نص نثري بعنوان ضوء ساطع
- على أعتاب ٢٠٢٣ ماذا سأتمنى ؟
- قراءة في رواية -بازيريك- للروائي عبد الرحمن الماجدي
- قراءة في رواية -لا يزال للحلم متسع- للروائية بسمة عمارة
- الآخرون والملكوت
- نص نثري بعنوان مواسم البنفسج
- نص نثري بعنوان يطاردني
- قصة قصيرة بعنوان عكاز وضفيرة
- هايكو
- قصة بعنوان باب المغارة
- من الذي سوف يواريني الثرى
- الخطيئة في العراق
- لا أحد يمتلك ذاكرة كذاكرتي
- هايكو بعنوان غابة جسدك
- أحبها كثيراً لكنها تأكلني
- في أنتظار الغليان..
- قصص قصيرة جداً
- حوار مع الفنان صالح الهجر -الحرف العربي أكبر من أن يكون حالة ...
- قراءة في رواية يد قمر حيث يحلو لهم الخوف للروائي العراقي محم ...


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرح تركي - دون وجود أمي