أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرح تركي - قصة قصيرة بعنوان -الساعة التاسعة بعد القصف-














المزيد.....

قصة قصيرة بعنوان -الساعة التاسعة بعد القصف-


فرح تركي
أديبة، قاصة، فري لانسر، ناقدة ادبية

(Farah Turki)


الحوار المتمدن-العدد: 7771 - 2023 / 10 / 21 - 13:05
المحور: الادب والفن
    


التاسعة كنت اتناقش مع زوجتي ونحن جالسين على المائدة، وجبة الفطور، هنيئة والوقت يمر ببطء، أعرف انها تنزعج عندما أنشغل عنها بصحيفة، او باتصال هاتفي او أسمع الأخبار، هي تكرر دوماً بأن اللحظة التي تمر دون أن نستغلها بشكل صحيح لا يمكننا أستعادتها، هذا القول الذي مللت من سماعة منذ احد عشر عاما وهذا الرقم يشير إلى تاريخ زواجي بها، لم اكن اتفطن لذلك، ما الذي تريده هذه المرأة الجميلة الناعمة مني، ان امسك بيديها الناعمتين بيد واليد الأخرى اتناول بها فطوري، او امسك بكوب الشاي الذي أمامي، لكني لاحظت باني افعل ذلك، حينما أكون متأخرا واستعجل للخروج، افعل في كل لحظة، أمرين واخرج.
أجد ان تبادل النظرات والكلام الحلو امر تجاوزته، لقد أصبحت بكل جمالها وبهائها لي وستظل لباقي العمر، وانا افكر بمرار تلك الكلمات المستهلكة، سهوت، كأني أخذت إلى عام ثان، شعرت بانطفاءه، عيناي تبصر، ولكن كل ما حولي يذوب ويتخلى عن حالته الصلبة، حتى هي، أصبحت ماء، لا ليس ماء، بل دماء، فهذا اللون أحمر. وغبت عن العالم وانا أرى كتله من السقف تسقط علينا.
لا زلت أرى، دون تلك العتمة التي أستقرت فوق تلك المائدة الخشبية البسيطة، أذكر أني أشتريتها لاني مللت تأرجح السابقة المصنوعة من البلاستك وانسكاب الشاي والماء، كانت متينة إلى درجة ما، لم تصل لمتانة السقف الذي سقط علينا، رأيت،السماء فضاء رحب ممتلئ بالعابرين، لهم أجنحة من نور، رايتهم مستبشرين، لم أنوي المضي معهم، كنت ملهوفا أبحث عن عائلتي، عن زوجتي التي كانت تطالعني وكاني اعظم ما تملك، تسألت عن هذا، ايكون مناما، كابوساً، ام هو الواقع الذي رأيت ابشع منه مرات ومرات
من مكان بعيد رأيت اقفاصا، سوداء يجرها ملائكة غلاظ، وجوه اعرفها، هم سكفوا الدماء، ادركت انهم سيساقون إلى جهنم، حيث يلتقون بفرعون وكل ممن شاكلته من اباد العباد وخرب البلاد..
ولكن الدخان يتصاعد، الموت يتجول بخفة، ملاك الموت مشغول جداً، هو يتلطف مع الأطفال الرضع، يغريهم بابتسامة يلوح لهم بشكولاتة، وهم لا يعرفون ما هذه، يريهم وجوه امهاتهم، فيقدمون نحوه بأمان، وهو هذا فعلآ امان...
وقت تسليم الامانة، الروح الذي هي من الله ولله...
أعلام ترفرف، صخب كبير، اذكر ان لساني قد لسع وانا اشرب الشاي جهلا مني بمدى سخونته، الان لا أشعر بشيء، الآن أنا أنساب،،، كخفة الريشة وابتعد عن الأرض وابحث عن مكان أكثر امانا، عن سقوف لا تقع على رؤوس ساكنيها، عن مكان لا تشعر بأنك فية مهدد بالموت في اي لحظة، علني التقي بأحبتي هناك.. الوداع



#فرح_تركي (هاشتاغ)       Farah_Turki#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة بعنوان -عرض مسرحي-
- قراءة في رواية -زهر القرابين- للروائي ناهي العامري
- - إيقاع النوستولوجيا في رواية مرايا الغرام-
- قراءة في رواية الثوب للاديب طالب الرفاعي
- - حرف مخبأ - قصة قصيرة جداً
- تجليات المعجزة والايمان في( شهقة الحوت)
- دون وجود أمي
- - الصرّاف - سَمِعَتْ كل شيء
- نص نثري بعنوان ضوء ساطع
- على أعتاب ٢٠٢٣ ماذا سأتمنى ؟
- قراءة في رواية -بازيريك- للروائي عبد الرحمن الماجدي
- قراءة في رواية -لا يزال للحلم متسع- للروائية بسمة عمارة
- الآخرون والملكوت
- نص نثري بعنوان مواسم البنفسج
- نص نثري بعنوان يطاردني
- قصة قصيرة بعنوان عكاز وضفيرة
- هايكو
- قصة بعنوان باب المغارة
- من الذي سوف يواريني الثرى
- الخطيئة في العراق


المزيد.....




- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرح تركي - قصة قصيرة بعنوان -الساعة التاسعة بعد القصف-