أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرح تركي - لوحة الدموع -قصة قصيرة














المزيد.....

لوحة الدموع -قصة قصيرة


فرح تركي
أديبة، قاصة، فري لانسر، ناقدة ادبية

(Farah Turki)


الحوار المتمدن-العدد: 8747 - 2026 / 6 / 25 - 18:18
المحور: الادب والفن
    


أرسم منذ أن كنت في عمر السابعة، كانت رسوما مضحكة، بسيطة، أغلب الرسومات لأشخاص حولي، كانت ناقصة، او مبالغا في حجمها او بالعكس، تركت الرسم، بعدما اكتفيت من التنمر، والنقد..
لماذا لا تتحملين النقد؟ هكذا كانت اختي الكبرى تقول، كنت أصمت ولا اقول شيئًا.
وتركت الرسم، لكنني أضعف في لحظات ما، واختلس لحظات وأرسم، دون أن يرى أحد ذلك.
دفتر المخطوطات المهم مخبأ تحت سريري.
ربما هو مكان لا يخطر ببال أحد، فأنا من اقوم بتنظيف غرفتي.
عدت للرسم بعد تسع سنوات ولكن هذه المرة بعد وفاة أمي، والبقاء وحدي لساعات طويلة في البيت، اختي تزوجت وأبي في عمله.. وأحيانا يعود بعد موعد نومي.
كل شيء كان رتيبا وهادئا، فتاة تعيش بين الألوان.
القمر بدرا، وهو الشهر الأول من السنة الهجرية 1448، نافذتي مفتوحة، الأضواء مطفأة، لوحتي الأخيرة مستقرة في مكانها، أنها الألوان الأخيرة التي أشتريتها قبل أسبوع، الخميس الماضي.
كنت اخلط الألوان، ولكن انقطاع التيار الكهربائي جعلني اتوقف، ربما تعطلت الكهرباء مرة اخرى، النافذة ملجأي، والألوان المخلوطة بيدي، جمدت من كل شيء، أحتميت بضوء القمر، وبكيت، بكيت وحدتي، وحشتي في هذا البيت الكبير، بكيت لشوقي لامي التي كانت تضيء البيت بوجودها، سقطت دمعتان من عيوني على يدي ومنها إلى الالوان، خطرت لي فكرة، لماذا لا أستغل دموعي للدمج لكي تلين وتكون اكثر انسيايية.
توقفت عن البكاء مع عودة النور، رسمت ورسمت، كنت اود ان ارسم كل الأشياء التي اتمناها لاكون اكثر سعادة، وتتغير حياتي.
بعدها سمعت صوت فتح الباب لاعرف ان أبي عاد، ذهبت إليه واحتضنته، كان مستغرباً، سألني ما بك يا ملاك، هل هناك خطب ما؟
_كنت خائفة، النور انقطع وأنا وحدي.
_ اعتذر سأحرص على العودة قبل غروب الشمس، وغدا أحضر لك مصباحا يعمل على البطارية بدل القديم التالف.

كان كلام أبي يبدو صادقا، أحسست بخوفه عليّ، واهتمامه بي.
لذلك غفوت تلك الليلة والرضا يلون محياي وقلبي.
في الصباح، كانت اللوحة أول ما وقع بصري عليه، والأغرب أنها تصدر صوتا وتتحرك، تتحرك كشلال ماء او ربما دموع، كنت أواسي نفسي واقول ربما هذا حلم، الا أن سقوطي على الارض وانا اتجه نحوها، أثبت لي أنها حقيقة، وانها... من تلك اللحظة اصبحت سلوتي في وحدتي.. تلك الدمعات التي في اللوحة.



#فرح_تركي (هاشتاغ)       Farah_Turki#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة بعنوان المرآة
- قصة قصيرة بعنوان الانهيار
- آمال موهومة- نص نثري
- معاطف الطين، نص نثري
- قصة قصيرة بعنوان القميص
- ثمن الرحلة - قصة قصيرة
- أمراة من نور الطموح والابداع -رقية صباح- حوار
- الكتابة مغامرة في المحبّة ، لابد أن ننجح فيها أو نتركها- الا ...
- الرمزية مدرسة من مدارس الأدب المهمة حوار مع الأديب العراقي م ...
- إنطلاقتي نحو أدب الشعر لم تكن مصادفة الشاعرة سوسن يحي قاسم
- -قراءة في رواية حيث تحلم الذئاب - تأنيب الضمير والندم على قر ...
- نص نثري بعنوانالجنة الموهومة
- حوار مع الشاعر علي محمد القيسي -جوهر الهايكو أن يكون كشفاً و ...
- نص نثري بعنوان -قلب من رماد-
- العتبة مهجورة منذ العصر الاول للنسيان
- من ادب الرسائل، تمائم روح.
- قصة قصيرة -ميت دون كفن-
- عينا الحبيب
- المفكرة الحمراء -قصة-
- قصة بعنوان -الفتاة التي لا أعرف أسمها-


المزيد.....




- كواليس لا تقل جمالا عن المشاهد نفسها.. غولدن لاين تستعيد ذكر ...
- السينما العربية تنافس على جوائز مهرجان -المرآة- الدولي في رو ...
- هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الموسيقى؟
- فنانة مصرية: محمد رمضان أحالني لسائقه.. والعوضي وعدني بالعمل ...
- مصر.. القضاء يصدر حكمه على الفنانة جيهان الشماشرجي
- خريطة اللغات في روسيا.. تنوع قومي مذهل وقوانين تحمي حرية الا ...
- ممثل اليونسكو في المنطقة المغاربية: أولوية المنظمة صون الترا ...
- معرض -مريم- للفنان ناصر الباروني.. ليبيا بوجوهها المتعددة في ...
- الموساد يكشف سر -البروفة النهائية- لاقتحام الأرشيف النووي ال ...
- لافروف يستنكر إلغاء العروض الفنية الروسية في إيطاليا


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرح تركي - لوحة الدموع -قصة قصيرة